بنـــوك

‮»‬الأهلي‮« ‬يدرس تأسيس گيان مستقل لخدمات بنوك الاستثمار


كتب - محمد بركة:

يدرس البنك الأهلي فصل خدمات بنوك الاستثمار عن نشاط البنك القائم حالياً، وتأسيس كيان تابع يعمل علي تقديم تلك الخدمات باستقلال عن خدمات البنوك التجارية التي يركز علي تطويرها »الأهلي« حالياً في ظل استراتيجية تستهدف حصة مؤثرة من نشاط بنوك الاستثمار في السوق إلي جانب الحفاظ علي معدلات نمو حصته السوقية من خدمات البنوك التجارية.

 
علمت »المال« أن إدارة البنك تعكف حالياً علي تطوير تلك الخدمات والعمل علي تغطية ما تحتاج اليه من كوادر متخصصة، بهدف الوصول في نهاية المطاف إلي حسم خيار تأسيس بنك استثمار تابع، وهو واحد من الخيارات التي يمكن أن تعطيه الريادة في ظل اتساع نشاط سوق خدمات الاستثمار، خاصة فيما يتعلق بإصدار جميع أدوات الدين من سندات وتوريق وأدوات جديدة ينتظر دخولها السوق في ظل الاهتمام المتزايد من جانب الحكومة والهيئة العامة للرقابة المالية بتعميق سوق رأس المال وزيادة اصداراتها بخلاف سوق الاسهم، وهو ما يتطلب وجود كيانات قوية قادرة علي مواكبة هذا النشاط وانتزاع حصة مؤثرة من نشاطه.
 
ويري البنك الاهلي أن المقومات التي يتمتع بها والكوادر التي تعمل لديه والمركز المالي القوي الذي يدعمه تؤهله جميعها للاستحواذ علي مكانة مهمة داخل هذه السوق، ويكتسب هذا التوجه أهمية خاصة لدي »الاهلي« بوصفه البنك العام القادر في هذه الفترة علي تقديم تلك النوعية من الخدمات المالية مرتفعة القيمة المضافة من الناحية الفنية، خاصة أن نشاط سوق السندات في الفترة المقبلة سوف يكون في حاجة الي لاعب قوي له مواصفات خاصة في سوق الاصدار والترتيب والضمان، وتقديم الاستشارات المالية التي تمثل عصب هذا الدور في السوق، ولا يوجد حتي الآن كيان عام يقوم بها.
 
وينتظر في حال حسم »الأهلي« هذا الخيار أن يستفيد البنك من قدراته المالية واتصالاته في تعزيز دور الاستشارات المالية التي ينتظر أن يقدمها بنك الاستثمار التابع له، خاصة أن هناك العديد من الشركات والهيئات العامة سوف تشرع في غضون فترة قريبة في اصدار سندات وأدوات دين مختلفة لتمويل احتياجاتها وتوسعاتها، وبطبيعة الحال سوف تكون الأولوية لبنك الاستثمار العام، وهو التوجه الذي يعزز من ترجيح هذا الخيار داخل مجلس الإدارة.
 
من جهة أخري، فإن قيام »الأهلي« بتأسيس ذلك الكيان سوف يسمح له كذلك بانتزاع حصة مؤثرة من هذا النشاط خارج الحدود بعدما بدأ العديد من بنوك الاستثمار في البحث عن فرص خارج الحدود، وهو ما يتوقع أن يمنحه ميزة نسبية في ظل العلاقات التي يملكها »الأهلي« علي الصعيد الاقليمي، وفي ظل الارتباطات التي نشطت البورصة ووزارة الاستثمار في ترتيبها مع اسواق المال الاقليمية والعالمية لاصدار بعض الادوات التي تتمتع بالتداول المتبادل مع هذه الاسواق علي غرار ما تم الاتفاق عليه مؤخراً في أسواق بعض دول شرق آسيا.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة