أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

الثورة‮.. ‬معضلة أمريكية ‮ ‬أم عربية؟‮!‬ نقطة نظام


يبقي السؤال عالقاً في أذهان الكثيرين عن طبيعة الدور الأمريكي بالنسبة لما يسمي ربيع الثورات العربية، الذي يجتاح المنطقة من مشرقها إلي مغربها، دون سابق مقدمات جدية.. إلا ما يعتمل في صدر الجماهير من رفض مزمن للديكتاتوريات القائمة، وعما إذا كانت ثمة علاقة ما بين تلك الموجات الثورية، من عدمه، بالمشروع الأمريكي لدمقرطة الشرق الأوسط »الموسع« الذي أثار عند صدوره في 2004 لغطاً شديداً في أوساط الرأي العام، كما في أروقة الحكم في بلدان عربية رفضت معظمها القبول بديمقراطية غربية مفروضة من الخارج.. لا تتناسب علي حد قول الحكام العرب وقتئذ.. مع طبيعة المجتمعات العربية، وثقافاتها، إلا أن هذا لم يمنع الرئيس المصري، ولم يكن قد مضي غير أسابيع علي اتهامه المطالبين بتعديلات دستورية.. بإطلاق الترهات والأباطيل، أن يعلن من مقر مدرسته الثانوية- عزمه تعديل دستوري يقضي باختيار رئيس الجمهورية-من بين متنافسين - بالاقتراع الشعبي المباشر، الأمر الذي اعتبرته الدوائر المصرية والغربية خطوة متقدمة نحو الديمقراطية، بينما مضت التعديلات عند إقرارها في اتجاه آخر لتكريس شخصنة السلطة ولتأكيد هيمنة الحزب الحاكم، الأمر الذي خيمت ظلاله علي العلاقة مع الإدارة الأمريكية التي امتنعت لأعوام عن الاستقبال السنوي للرئيس المصري في البيت الأبيض، قبل أن يمتنع الأخير بدوره، في حادث غير مسبوق، عن الحضور للاستماع إلي خطاب مضيفه »بوش« في ملتقي دافوس بشرم الشيخ، مما كشف عن تباينات متكتمة بين الإدارتين... كان لها شواهد مماثلة، بشكل أو بآخر، مع ديكتاتوريات عربية أخري.. رأت واشنطن- علي الأرجح- أن في اقتلاعها، بعد طول رعايتها لها، ما يؤمن عدم تكرار تلك الضربة التي وجهها إسلاميون عرب متطرفون لها في سبتمبر 2001.

 
إلي ذلك، تتراجع الحماية الأمريكية التي أسبغتها السياسة الأمريكية علي أنظمة ديكتاتورية..نظراً لخوفها الجامح من الشيوعية، بالمنطق الثنائي السائد إبان الحرب الباردة، لتأخذ من بعد منحني يبدو مختلفاً مع ظهور اليقظة الإسلامية في المنطقة، ذلك بالرهان علي الشعبية الديمقراطية التي تحاكي الثورات الملونة في السنوات الأخيرة المنصرمة، ولتنطلق من ثم شرارة المظاهرات والاحتجاجات والاعتصامات، شيئاً فشيء بفضل »الإنترنت« الذي أتاحت الولايات المتحدة مفاتيح استخداماته للعالم منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي، وحيث بدت النزعة الإسلامية الأصولية منهكة بنفس قدر انهاك الحكومات التسلطية، ناهيك عن تأثير التجربة الحداثية الإسلامية »الليبرالية« في تركيا.. علي التونسيين والمصريين وغيرهما، إذ تمكنت تركيا، بازدهارها الاقتصادي وديمقراطيتها، من أن تحول أنظارالشبان العرب والمنظمات الإسلامية إلي التدبير الآمن مع العلمانيين تحت راية الحريات، ذلك بغض النظر عما يحدث عربياً الآن من مظاهر ومقولات تعود إلي رواسب الماضي أكثر مما تنبئ عن توجهات مستقبلية نحو المواءمة بين الإسلام والديمقراطية، الأمر الذي ربما تشجعه واشنطن في تركيا كما في منطقة الخليج.. وبلدان عربية أخري، لكي تسهم في المساعدة- بشكل غير مباشر- علي انطلاق ذلك الهدير.. المنتشر من تونس إلي القاهرة.. ومن المغرب إلي دمشق.. ومن الخرطوم إلي صنعاء.. إلي آخر العالم العربي، متأسياً، بعد قرون من الانحطاط في عهد الاستعمارين العثماني والأوروبي، بالثوارات الأوروبية للعام 1848، وبثورة 1968 علي المدي العالمي، وعلي نفحات 1989 التي أسقطت جدران الشمولية، وصولاً إلي ربيع الثورات العربية في 2 011 التي تلقي الرعب أخيراً في قلوب الأنظمة التسلطية.

 
في ضوء ما سبق من سباق، قد يخطئ من يعتقد بتبعية ثورات الربيع ا لعربي.. للولايات المتحدة.. بنفس القدر الذي يخطئ من يتصور أن تلك الثورات منقطعة الصلة بافرازات الحضارة الغربية التي سادت العالم في القرنين الأخيرين، وحيث تواجه الولايات المتحدة من خلال هذا الإطار، معضلة المساعدة في ترتيب قيام ديمقراطيات تتواءم فيها الشروط الضرورية للتوفيق بين حماية مصالحها.. ودعم المشروع الديمقراطي التي بادرت بالتبشير به، لأسبابها، منذ العام 2004، ومن دون أن يعني ذلك أنه هبة من الغرب إلي العالم العربي، الذي لولا أن طلائعه الشابة مثلت رأس الحربة في ربيعه الثوري، لما أصبح من المستطاع إنجاب العملية الديمقراطية المأمولة، الأمر الذي قد يعني - ولأمد غير قصير - معضلة أمريكية، لكنه قبل ذلك وبعده.. معضلة عربية.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة