بنـــوك

البنوك اليابانية تسجل أقل تراجع سنوي في الإقراض‮ .. ‬خلال يناير


إعداد - أيمن عزام
 
سجلت البنوك اليابانية، بنهاية شهر يناير الماضي، أدني تراجع سنوي في الاقراض، في ظل ابتعاد الشركات التي تعاني من زيادة فائض الإنتاج، عن الحصول علي تمويل من البنوك.

 
ذكر البنك المركزي الياباني أن اقراض البنوك تراجع بنسبة %1.5 في شهر يناير، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بينما تراجع الاقراض بنسبة %1 في شهر ديسمبر.
 
قال جانكو نيشيوكا، الخبير الاقتصادي بشركة »آر بي إس« للأوراق المالية إن التراجع في إقراض البنوك يمثل رد فعل في أغلب الأحيان للصعود الحاد في معدلاته خلال العام الماضي، مشيراً إلي أنه يأتي رغم التسهيلات التي قدمتها البنوك لزيادة الاقراض.
 
ورغم ارتفاع فائض الحساب الجاري لليابان العام الماضي خمس مرات بسبب تعافي الصادرات علي نحو يسهم في تحسين التوقعات الخاصة بغرض تعافي الاقتصاد الياباني، أشار هيروهايدي ياماجوتش، نائب محافظ البنك المركزي الياباني إلي أن الاقتصاد سيظل غير قادر علي تحقيق تحسن ملموس حتي الصيف المقبل حين تزداد أمامه فرص العودة لتحقيق تعافي أكثر استدامة.
 
ويتوقع العديد من المحللين أن النمو الاقتصادي سيمر بفترة تباطؤ خلال وقت مبكر من العام الحالي، بسبب قيام الحكومة بارجاء بعض خططها الرامية لإقامة مشروعات عامة كانت الحكومة السابقة قد خصصت أموالاً لتنفيذها.
 
كان البنك المركزي الياباني قد قرر في شهر ديسمبر الماضي زيادة الدعم المالي للبنوك استجابة لضغوط حكومية تستهدف حثه لزيادة جهود كبح جماح الانكماش ودعم الاقتصاد قبل موعد إقامة الانتخابات العامة في الصيف المقبل.
 
لكن البيانات الحالية تكشف أن السيولة لم يستفد منها الاقتصاد بسبب استمرار تراجع الطلب علي القروض.
 
واستطاع الاقتصاد الياباني ثاني أكبر اقتصاد في العالم بعد الولايات المتحدة زيادة معدلات نموه منذ الربع الثاني من العام الماضي بسبب استفادته من خطط التحفيز الحكومية التي أقرتها دول العالم في اعقاب الازمة المالية، حيث ساعدت علي زيادة الصادرات اليابانية للصين والدول الآسيوية الاخري.
 
لكن العديد من الشركات واصلت تقليص استثماراتها بسبب زيادة فائض انتاجيتها، خصوصاً في ظل استمرار توقف معدلات استهلاك الانتاجية عند نسبة %20 وهي نسبة تقل عن المعدلات المسجلة قبل اندلاع الازمة الاقتصادية العالمية.
 
وذكر اقتصاديون أن المستهلكين سيواصلون تقليص الانفاق، واتباع سياسة »شد الحزام« بسبب انخفاض الدخول، وهو ما يزيد من مخاوف استمرار الانكماش في ظل تزايد اقبال المشترين علي تأصيل الانفاق انتظاراً لتراجع الاسعار لاحقاً.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة