أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

عقـــارات

‮»‬التقييم‮« ‬خارج نطاق الخدمة في نقل الملكيات والنزاعات القضائية والقوائم المالية للشركات






جهاد سالم- محمود إدريس

أثار الدكتور أحمد أنيس، رئيس جمعية خبراء التقييم العقاري العديد من التحديات التي تواجه مهنة التقييم العقاري بالسوق المصرية، وفي مقدمتها غياب الدور الحقيقي للتقييم فضلاً عن عدم وجود قانون ينظم العمل به باعتباره يساهم في جميع مناحي الحياة الاقتصادية ومنها عمليات نقل الملكية والنزاعات والقوائم المالية للشركات، إضافة إلي قطاع التمويل والائتمان.

كما تطرق أنيس في حواره مع »المال«، إلي تأثيرات ثورة 25 يناير علي أعمال التقييم بالسوق المحلية، إضافة إلي قانون الضريبة العقارية الذي تسيطر عليه حالة من الغموض في كيفية تطبيقه علي أرض الواقع في ظل بنود القانون التي تحاصرها العديد من علامات الاستفهام.

في البداية أكد رئيس جمعية خبراء التقييم العقاري أن الأبعاد الحقيقية لمهنة التقييم مازالت غائبة عن السوق المحلية، حيث يسيطر علي الأذهان ارتباط التقييم بالتمويل العقاري علي الرغم من ارتباطه بـ4 فروع تغطي جميع المناحي الاقتصادية إلا أنه لا يمارس بانتظام وحرفية في ظل غياب قانون ينظم العمل بالمهنة.

وأشار أنيس إلي أن التقييم العقاري صناعة تدخل في عمليات نقل الملكية المتعلقة بالبيع والشراء وتخصيص الأراضي، إضافة إلي حالات المنازعات والضرائب والقضاء والمواريث، فضلاً عن التأمين علي الممتلكات والتي يشكل العقار الجزء الأكبر فيها، وكذلك إعداد القوائم المالية للشركات التي تمثل الأصول العقارية في تقييم أسهمها عند طرحها للقيد بسوق الأوراق المالية والإفصاح عن قوائمها المالية كل 3 أشهر.

كما تساهم مهنة التقييم العقاري في التمويل والائتمان، خاصة للشركات التي تعتمد علي العقار كضامن للمشروع.

واعتبر أنيس أن التمويل العقاري وأعمال البنك المركزي، هما النشاط الوحيد المنظم ضمن اختصاصات التقييم العقاري، حيث يشترط قانون التمويل العقاري الاستناد إلي خبير مقيم مسجل بالبنك المركزي لتقييم الوحدة قبل تحديد قيمة قرض التمويل، وكذلك لا يصرف الجهاز المصرفي قروضاً للمشروعات دون الاستناد لخبير تقييم عقاري.

وأضاف: إنه علي الرغم من دمج أنشطة هيئة سوق المال والرقابة علي التأمين والتمويل العقاري في الهيئة العامة للرقابة المالية، لكنه لم يتم التطرق لتنظيم العمل بالتقييم حيث لا يوجد نص قانوني يشترط الاستعانة بخبير تقييم عقاري.

وقال أنيس إن مهنة التقييم العقاري تعاني من الممارسة غير المنظمة وتفتقد الشفافية نظراً لأنه علي صعيد النزاعات تتم الاستعانة بخبير جدول وخبير من وزارة العدل لتقييم الأصل محل النزاع، وذلك علي صعيد المحكمة الاقتصادية بينما تستعين الشركات المدرجة في سوق الأوراق المالية بمحاسبين عند تقييم أسهمها قبل الافصاح عن قوائمها المالية مما تنتج عنه تلاعبات في التقييم.

وأشار إلي أن التقييم العقاري يدخل ضمن أعمال كل من وزارات العدل والإسكان والزراعة والتجارة والصناعة والاستثمار، لافتاً إلي أن تنظيم العمل بالتقييم من شأنه القضاء علي العديد من مشاكل تخصيص الأراضي.

وطالب أنيس الجهات المعنية بحث المتعاملين مع التقييم العقاري دون دراسة بالحصول علي دورات تدريبية للحد من الأخطاء الفنية للتقييم، ولم يستبعد حاجة السوق إلي العديد من خبراء التقييم حال تفعيل دوره في كل الأوجه الاقتصادية التي يغطيها.

وأشار إلي أن أي نظام يلبي احتياجات المجتمع، وبالتالي إذا اتخذت الدولة خطوة لتقنين الأوضاع والزام الجهات بالاحتراف، فإنه من السهولة أن تنظم جميع الجامعات المصرية دورات ومناهج تدريبية لتخرج خبراء تقييم عقاري.

واستدل أنيس علي ذلك بنموذج التمويل العقاري الذي حدد طبيعة العمل بالتقييم وأسفر عنه جذب العديد للتدريب علي التقييم، وتوقع أن يجذب التقييم العقاري انظار الدولة خلال الفترة المقبلة، خاصة مع زيادة الاتجاه الدولي لتفعيل دوره في جميع الأعمال المالية.

وحول تأثيرات الأحداث الجارية علي التقييم العقاري أشار رئيس جمعية خبراء التقييم العقاري إلي تراجع حجم أعمال التقييمات بصورة كبيرة وتكاد تنحصر في المتابعة الائتمانية للقروض التي تم توقيعها قبل ثورة 25 يناير، بل شهدت هذه الحالات نشاطاً ملحوظاً مع رغبة الجهاز المصرفي في متابعة جدية الشركات التي حصلت علي قروض لضمان المخاطر.

وعلي صعيد الضريبة العقارية، والذي أثار موجة عاتية من الجدل تحولت لانتقادات مع بدء تطبيقه، أوضح أن الحكومة الحالية هي التي تملك قرار تعليق تطبيق الضريبة أو استمرار العمل بها، لافتاً إلي أن الحكومة ستتخذ القرار في ضوء محورين أساسيين أولهما يتعلق باحتياجها مزيداً من الموارد لسد عجز الموازنة، الذي تأثر بشكل مباشر بأحداث الثورة، وفي المقابل المحور الثاني الخاص بالشعب، حيث تعتمد جميع وزارات الحكومة الحالية لاتخاذ كامل احتياطاتها عند اتخاذ قرار من شأنه إحداث معارضة أو استياء في الرأي العام، متوقعاً أن تتجه الحكومة للرأي الأخير للحفاظ علي ثقة الشعب بالحكومة في هذه المرحلة الدقيقة، ومن ثم فيتوجب علي الحكومة خاصة القادمة أن تنقب عن موارد أخري بديلة بعيداً عن فرض الضرائب.

وأوضح أن جمعية خبراء التقييم العقاري كانت تنادي قبل الثورة بضرورة استثناء المسكن الأساسي من الضريبة العقارية، حيث إنه خضع أساساً لضريبة رسوم بيع وشراء ولا يهدف مالكه للاستثمار من خلاله والتربح منه.

وأشار إلي أن سيناريو الضرائب التصاعدية كان مطروحاً بقوة قبل تطبيق الضريبة العقارية، ولكن النظام السابق لاسيما وزارة المالية رأي بعد مقارنة الضريبتين أن الضريبة العقارية أكثر جدوي ودخلا بالنسبة للدولة، وفي المقابل ستحجم الضرائب التصاعدية من تحكم النظام في إيقاع الضرائب، وهو الأمر الذي جعله يختار الضريبة العقارية علي أنه الخيار الصحيح حتي ولو قوبل بعدم ترحيب شعبي.

وانتقد أنيس أسلوب تقدير الضريبة العقارية علي الجزء العقاري بالمنشآت الصناعية والذي يتم تحديده بناءً علي الجدول الاسترشادي الذي يحدد سعر متر المباني بسعر متر الأرض مجموعاً عليه 200 جنيه فقط، وهو ما ينتج ضريبة قد تقل بكثير عن نظيرتها المحصلة علي الوحدات السكنية علي الرغم من أن الهدف  الأساسي من الأرض الصناعية هو التربح والاستثمار عكس السكني الذي يغلب عليه صفة الحاجة.

وأضاف خبير التقييم العقاري، أن قانون الضريبة العقارية بصورته المطبقة حالياً لن تجدي التعديلات معه نفعاً إذ إنه يجب إعادة صياغة القانون برمته حيث يوجد به العديد من التناقضات فمثلاً نجده قد ألغي الضريبة العقارية علي الوحدات المؤجرة بحجة أنه يتم تحصيل ضرائب علي قيمة الإيجار الشهري، وهو ما يؤدي لازدواج ضريبي فأصبح الفرد الذي يمتلك وحدة غير مستغلة ولا يتربح منها يدفع عليها ضريبة وإذا أجرها وتربح منها لا يدفع عليها ضريبة.

وأوضح أنه كنتيجة مباشرة لهذه السلبيات حدثت حالة هياج في الرأي العام تزعمتها الصحف وطالبت بإلغاء القانون وعندما تأكدت من استحالة ذلك طالبت بالاستعانة بالخبراء العقاريين المصريين حتي نضمن عدم التلاعب بقيم العقارات، وعندها أقدمت »وزارة المالية« ممثلة في مصلحة الضرائب علي خطوة دعائية خالصة لتهدئة الرأي العام وهي توقيع بروتوكول تعاون مع جمعية خبراء التقييم العقاري للاستعانة بهم في عمليات التقييمات العقارية التي تجريها الوزارة، ولكن الجمعية فطنت للغرض من هذه الخطوة واشترطت إذا تم توقيع هذا البروتوكول أن تلتزم الوزارة بإسناد جميع عمليات التقييمات إلي خبراء منتمين للجمعية، ورفضت الوزارة ومن ثم تم توقيع البروتوكول علي أساس أن تحصل الوزارة علي بيانات ومعلومات عند الطلب من الجمعية.

ولفت إلي أنه منذ توقيع البروتوكول عقب عيد الأضحي الماضي، وحتي الآن لم تستعن الوزارة بالجمعية في أي نشاط أو استشارات.

وأضاف: إن الجمعية أعدت عدداً من الاقتراحات التي تخدم عملية تحديد الضريبة المستحقة علي العقار بالمقام الأول وتم إرسالها للوزارة، الأول يتمثل في ضرورة الاستعانة بالجمعية في التقييمات غير النمطية وهي المباني التجارية والإدارية الضخمة والمطارات الخاصة والقري السياحية والفنادق والموانئ الخاصة والتي تحتاج لخبرات كبيرة ودراسة كافية للوصول لقيمة عادلة لهذه المنشآت، وتمثل الاقتراح الثاني في الاستعانة بالجمعية لمراجعة عمليات التقييم التي أجرتها الوزارة من قبل، أما الاقتراح الثالث فكان بشأن الاستفادة من خبرات الجمعية في إعداد التصميمات المصغرة التي تكون نواة برنامج الحاسب الآلي المعني بتحديد قيمة الوحدات، وأخيراً اقتراح الجمعية بأن تسند إليها مهام تكوين العينة والتعرف علي خواصها الحاكمة تمهيداً للتعرف علي خواص جميع الوحدات المشابهة للعينة المأخوذة، ولكن وزارة المالية رفضت وطالبتنا بالالتزام بما هو متفق عليه وهو تبادل المعلومات في حال الطلب.

وأبدي أنيس عدم تأكده من استعانة الوزارة بشركة أجنبية للقيام بأعمال التقييمات فالوزارة بادرت وقالت: نعم استعنا بشركة تقييم عقاري أجنبية ثم بعد فترة أكدت أنها لم تستعن بأي خبراء تقييم ولم تجر عمليات تقييم أساساً، ثم خرجت علينا الوزارة بتصرحيات تؤكد أنها انتهت من أعمال التقييمات بمدينة السادس من أكتوبر وهو ما يعد دليلاً صارخاً علي سوء الإدارة.

وانتقد رئيس جمعية خبراء التقييم العقاري، فلسفة حساب الضريبة العقارية التي تؤدي إلي تقديم عدد هائل من الطعون علي عمليات التقييمات التي تم إجراؤها، موضحاً أن الدولة لو أدركت الهدف الحقيقي من الضريبة لغيرت فلسفة الحساب فالضريبة العقارية يتم تحصيلها مقابل خدمات تتم تأديتها للعقار مثل البني التحتية من كهرباء وغاز وتليفونات ومياه وطرق وغيرها من الخدمات، ومن ثم فالفلسفة الأمثل للحساب والتي يتم تطبيقها بغالبية الدول التي تطبق نظام الضريبة العقارية هي النظام النسبي بين عقارات الحي الواحد فمثلاً إذا افترضنا أن حي الدقي يحتاج لـ50 مليون جنيه سنوياً لتطوير وصيانة البني التحتية والأساسية به، فإنه يتم حصر العقارات الموجودة بالدقي ثم يتم تقدير القيم النسبية للعقارات كأن تكون هذه الوحدات نصف قيمة الوحدة وتتم مراعاة خصم نسبة من سعر المتر وبافتراض أنه 1000 جنيه ثم يتم حساب الضريبة علي أساس أن القيمة 600 جنيه، بما يقضي تماماً علي عمليات الطعون وتسرع العملية التقييمية بدلاً من حسابها بالتحديد.

وعدد أنيس مساوئ الطريقة التقليدية التي تعتمد علي عدد من المعايير غير المنطقية مثل نوع السيراميك والمواسيرو أسعار الأدوات الصحية بالحمامات، وهو ما يلزم القائم بالعملية التقييمة بالدخول لهذه الوحدات وهو ما يستلزم 40 عاماً للتقييم بفرض أن مصر بها 30 مليون وحدة سكنية و10 ملايين أخري للأنشطة التجارية والخدمية ينتج لنا 40 مليون وحدة يجب دخولها وتقييمها، وبافتراض أن لدينا 1000 لجنة للحصر والتقييم سيكون نصيب كل لجنة 40 ألف وحدة علي 300 يوم، وهذا يعني أن كل لجنة ستنتهي من الوحدات التابعة لها خلال 40 عاماً وهو أمر غير منطقي بالمرة.

وفيما يتعلق برؤيته حول السوق العقارية في الوقت الراهن، قال أنيس، إن السوق العقارية تمر بحالة من عدم وضوح الرؤي تدفعه للتوقف لحين استقرار الأوضاع وذلك علي صعيد حركتي البيع والشراء، فضلاً عن توقف ضخ استثمارات جديدة بالقطاع.

وحدد رئيس جمعية خبراء التقييم العقاري 4 عوامل رئيسية تساهم في تحريك القطاع العقاري سواء بالإيجاب أو السلب، وعلي رأسها العوامل الاقتصادية التي تأثرت بصورة كبيرة، إضافة إلي العوامل الاجتماعية مثل توزيعات ومستويات الدخل وتكوين الأسرة ومستوي المعيشة والتي من المتوقع أن تشهد تغيرا خلال الفترة المقبلة.

وكذلك القوانين الحاكمة والتي تتعلق بوقف البيع أو الإيجارات وتحديد الارتفاعات وإتاحة الأراضي، فضلاً عن العوامل البيئية من خلال الموقع والمناطق المحيطة، سواء مناظر طبيعية أو عشوائيات أو مناطق الزلازل وغيرها التي لم تتغير بسبب الأحداث الأخيرة.



بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة