سيـــاســة

تدريب القيادات المحلية والشعبية‮.. ‬سبوبة جديدة للجمعيات الحقوقية


فيولا فهمي
 
انصب اهتمام الوسط الحقوقي بشكل مكثف مؤخراً علي تدريب أعضاء المجالس المحلية والشعبية واتجهت عدة جمعيات أهلية عاملة في المجال الحقوقي إلي تنفيذ مشروعات تتمركز حول تأهيل وتعزيز قدرات أعضاء المجالس المحلية والشعبية في المحافظات، بهدف تنمية الوعي لهذه القيادات المحلية أو لاستغلالهم في التعاون لمراقبة الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة، لكن الخبراء والمتابعين لحركة منظمات المجتمع المدني أكدوا أن »تدريب القيادات المحلية« هي كلمة السر لجلب التمويلات الأجنبية لاسيما أن المحليات أكبر بؤرة بين المؤسسات الحكومية.

 
كانت أكثر من 10 منظمات حقوقية في القاهرة والمحافظات قد حصلت علي تمويل من جهات دولية مختلفة مؤخراً، خاصة الصندوق الوطني للديمقراطية المعروف اختصاراً بـ»الند« والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية لتنفيذ هذا المشروع الذي تكالبت عليه المؤسسات الحقوقية.
 
أوضحت زينب الفايد، عضو مجلس محلي محافظة القليوبية عن شبرا الخيمة، أن الاهتمام الحقوقي بتدريب وتثقيف أعضاء المجالس المحلية سواء الشعبية أو التنفيذية مؤخراً، جاء انطلاقاً من أهمية دور المجالس المحلية والتنفيذية التي تتولي إعداد الخطط المحلية، ومتابعة تنفيذ المشروعات التنموية، والخدمية والإنمائية المتعلقة بالبنية التحتية إلي جانب تلبية احتياجات المواطنين في القطاعات المحلية المختلفة، وأضافت أن تدريب أعضاء هذه المجالس يساهم في تنمية المجتمع من خلال رفع مهارات، وصقل خبرات الأعضاء.
 
وأكدت أن عدة جمعيات أهلية عاملة في مجال حقوق الإنسان لجأت حالياً إلي إبرام بروتوكولات تعاون مع المجالس المحلية والتنفيذية في المحافظات بهدف عقد دورات تدريبية للأعضاء، ومد جسور التعاون والتواصل بين الطرفين لتعزيز المشاركة المجتمعية.
 
فيما وصف ماجد أديب، مدير المركز الوطني لحقوق الإنسان أحد الحقوقيين المتعاونين مع أعضاء المحليات، الاهتمام الحقوقي بأعضاء المجالس المحلية والتنفيذية بـ»الطبيعي والمنطقي« نظراً لأهمية دورهم التنموي والخدمي في المجتمع، خاصة في ظل انتشار الفوضي والفساد داخل هذه المجالس والتي وصفها نائب الوطني زكريا عزمي بمجلس الشعب بأنها »وصلت للركب«، مؤكداً أن انتشار هذا الفساد ناتج عن التعتيم وانعدام الشفافية وغياب آليات المحاسبة وعمل هذه المجالس في جزر منعزلة عن الرقابة الشعبية، وأضاف أن دور المنظمات الأهلية العاملة في مجالات التدريب المختلفة يجب أن يهتم بغرس قيم الشفافية والمكاشفة والمواطنة داخل المجالس المحلية من خلال تدريب الأعضاء، مشدداً علي ضرورة مد جسور التواصل، ودعم الثقة بين الطرفين لتحقيق المصلحة المجتمعية المشتركة، وكسر حاجز العزلة بين مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني.
 
ونفي أديب أن يكون الاهتمام الحقوقي بأعضاء المجالس المحلية والتنفيذية، نتيجة اهتمام جهات التمويل الأجنبية بهذا الشأن، وأكد أن منظمات المجتمع المدني بمثابة »الترمومتر« الذي يشير إلي درجة حرارة الأزمات، ويظهر نقاط الضعف في المجتمع، بهدف تقديمها إلي النخب الحاكمة لوضع استراتيجيات لعلاجها وحلها.
 
وخلافاً لما سبق، أوضح محمد عامر، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشعب، أن أجندة جهات التمويل الأمريكية تفرض شروطها علي المنظمات الحقوقية، للاهتمام بأعضاء المجالس المحلية، لأغراض خفية تعمل ضد مصلحة واستقرار الوطن.
 
وأضاف »عامر« أن المنظمات الأهلية التي لا تلتفت لهذه الأهداف، خاصة في ظل اهتمام جهات التمويل الأمريكية بالمجالس المحلية، تثير حولها عشرات علامات الاستفهام، لأنها تهتم بجلب التمويلات دون الالتفاف لتحقيق مصلحة الوطن.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة