اقتصاد وأسواق

ارتباط الاگتتاب بگبري بنوك الاستثمار گفيـــــــــــــــــــــــــــــــــل بنجــــــاح الطـــرح


نشوي حسين
 
يطرق طرح شركة »عامر جروب« أبواب السوق المحلية بأيد مرتعشة، ليكون الأول من نوعه منذ اندلاع تداعيات الأزمة المالية العالمية بعد عامين من جفاف الطروحات التي اتسمت بها غالبية الاسواق المحلية والعالمية، وتطل مجموعة »عامر جروب« بوجهين، الأول عقاري ليعيد الصورة الذهنية السيئة لتاريخ الطروحات العقارية بالسوق المحلية، والآخر سياحي لتستقبل البورصة كياناً متخصصاً في هذا القطاع الذي تفتقده بصورة كبيرة.

 
وفتح استقبال السوق المحلية أول طرح بالتزامن مع تذبذب أداء المؤشرات المحلية والعالمية، فضلاً عن انخفاض القيمة السوقية لأسهم القطاع العقاري، علاوة علي سرعة تأثر القطاع السياحي بأي هزات اقتصادية جديدة. الباب علي مصراعيه أمام علامات الاستفهام الخاصة بمدي نجاح أول طرح عام أولي تستقبله السوق بعد عامين، ومدي قدرتها علي تجاوز العقبات التي ينتظر أن تواجهه، بالاضافة إلي التساؤل حول الاسباب التي دعت للاستعانة بخمسة بنوك استثمار محلية وعالمية لإدارة الطرح دفعة واحدة، وما إذا كان يتعلق بالسعي لضمان نجاحه بشكل كبير عن طريق زيادة قاعدة العملاء المستهدفين والدعاية له أيضاً.
 
يذكر أن الخمسة بنوك المسئولة عن إدارة طرح »عامر جروب« هي المجموعة المالية هيرمس وبلتون وبرايم، بالاضافة إلي دويتشه بنك وسيتي بنك.
 
وقلل خبراء سوق المال وادارات المخاطر من تأثر طرح شركة عامر جروب سلباً جراء الصورة الذهنية السيئة عن الطروحات العقارية السابقة، وأكدوا اختلاف الظروف الاقتصادية المحيطة بكل طرح، خاصة ان طرحي »طلعت مصطفي وبالم هيلز« تزامنا مع بوادر الأزمة الاقتصادية العالمية، في حين أن طرح »عامر جروب« يتزامن مع تعافي الاقتصاد المحلي ودخوله في دورة اقتصادية جديدة.
 
وأشار الخبراء إلي الدور المنوط لعامل سعر السهم الذي يتحدد علي أساسه مدي نجاح طرح شركة »عامر جروب«، وأكدوا أن ارتباط اسم »عامر جروب« بخمسة بنوك استثمار كبري محلياً وعالمياً، يعد اشارة مرور لنجاح أول طرح بعد تداعيات الأزمة العالمية .
 
واعتبر المحللون أن استقبال السوق المحلية لأول طرح بعد تداعيات الأزمة المالية العالمية، اشارة لتعافي السوق المحلية، كما انه في حالة نجاح طرح عامر جروب، فان ذلك سيعطي مؤشراً علي ارتفاع شهية السوق لاستقبال طابور الطروحات الجديدة المنتظرة.
 
وساق الخبراء عدداً من التفسيرات لتعدد مديري طرح عامر جروب، والتي اعتبرها البعض نوعا من الدعاية للاكتتاب خاصة في ظل المصداقية التي تتمتع بها بنوك الاستثمار الخمسة، فيما رجح البعض الاخر ان تكون هذه الخطوة نابعة من السعي لضمان نجاح الطرح بجميع الدول المحلية والعربية والعالمية، الا ان وصف فريق من الخبراء تعدد مسئولي الطرح بأنه مكلف نظراً لارتفاع عمولة مديري الطرح علي الشركة.

 
في البداية، قلل عمرو القاضي، مدير إدارة المخاطر بشركة القلعة للاستشارات المالية من جدوي الربط بين الطروحات العقارية السابقة والمستقبلية خاصة في ظل اختلاف الظروف الاقتصادية المحيطة بكل منهما، موضحا أن العامين الماضيين تزامنا مع بدايات دخول السوق علي اعتاب الأزمة الاقتصادية، بينما العام الحالي هو فترة التعافي والخروج من الركود الاقتصادي والبدء في دورة اقتصادية جديدة.

 
وأضاف أن قطاعي »التطوير العقاري والسياحة« من اكثر القطاعات تعبيراً عن درجة الرواج الاقتصادي، ومن ثم فإن تزامن طرح »عامر جروب« مع الدخول في مرحلة انتعاش اقتصادي جديدة، يدعم من فرص نجاح الطرح الجديد، ويلغي معه ايضا الربط بين الطروحات العقارية الماضية التي بدأت مع بوادر الأزمة الاقتصادية والطروحات العقارية والسياحية الجديدة المقبلة.

 
كما لفت مدير إدارة المخاطر بالقلعة للاستثمارات المالية إلي عامل اخر يلعب دوراً مهماً في تحديد مدي نجاح طرح عامر جروب، وهو سعر الطرح مع حجم تقدير المستثمرين للشركة، موضحا أنه كلما انخفض سعر الطرح عن التقييم الذي حدده المستثمرون استنادا إلي الصورة الذهنية لحجم الشركة، زادت درجة نجاح الطرح.

 
وضرب عمرو القاضي مثالا توضيحيا بتعريفة المكالمة الهاتفية، حيث يزداد الإقبال علي اجراء المكالمات الهاتفية مع العروض الترويجية بتخفيض سعر الدقيقة وثبات مستوي الخدمة.

 
وحول تعدد مسئولي الطرح ليصل إلي 5 من أكبر البنوك الاستثمارية، وصف القاضي تلك الخطوة بأنها غير مرغوبة، نظرا لارتفاع التكلفة التي تتحملها الشركة نظير دفع اتعابهم خاصة ان الـ5 بنوك يمثلون اللاعبين الاساسيين بالسوقين المحلية والعالمية، وساق عددا من الاحتمالات التي تفسر الاستعانة باكثر من مسئول للطرح، أولها ضمان نجاح الاكتتاب من خلال الاعتماد علي ركائز اساسية بالسوق لها باع كبير من الخبرة، فضلاً عن ضمان الانتشار الجغرافي بجميع الدول العربية والاوروبية.

 
واستبعد عمرو القاضي، مدير إدارة المخاطر بـ»القلعة« أن تمثل خطوة »عامر جروب« لاجراء أول طرح بعد الأزمة، عاملاً تشجيعياً امام الشركات الاخري لاستقبال السوق طروحات مماثلة خلال الفترة المقبلة، إلا انه اكد أن تلك الخطوة تعطي إشارة إلي قابلية السوق لاستقبال طروحات جديدة مع بدء دوران العجلة الاقتصادية، وهو ما سيمهد الطريق لدخول طروحات جديدة.

 
وتوقع القاضي أن يؤدي نجاح الطرح الكبير لشركة »عامر جروب« لفتح الباب علي مصراعيه امام الاسراع بوتيرة استقبال السوق طابو الطروحات الجديدة، خاصة في ظل ما يعطيه هذا الطرح من مؤشر لارتفاع شهية السوق.

 
من جانبه، قال حسين الشربيني، العضو المنتدب لشركة فاروس لتداول الاوراق المالية، ان نجاح طرح »عامر جروب« يتوقف علي مجموعة من العوامل، في مقدمتها سعر السهم في الاكتتاب ومدي ملاءمته ظروف السوق الحالية خاصة في ظل تدني القيم السوقية لقطاع العقارات، يأتي بعدها في الأهمية معدلات ربحية الشركة ومدي استمراريتها مستقبلا، علاوة علي درجة تأثر أعمال الشركة بالأزمة المالية العالمية، مستبعدا تأثر الطرح الجديد بالصورة الذهنية السلبية للطروحات العقارية الماضية.

 
وأضاف »الشربيني« أن الطروحات العقارية السابقة كانت ترتبط بعوامل غير متكررة بعضها يتعلق بأداء الشركات ذاتها، والآخر بالجو العام للاقتصاد، موضحا أن سعر سهم »بالم هيلز« اخذ في الاعتبار ارتفاع قيمة الاصول التي تمتلكها الشركة مما رفع من قيمة الطرح، كما ان شركة »طلعت مصطفي« انخفضت فيها قيمة عمليات نقل الملكية بصورة كبيرة عن نظيرتها لقيمة الطرح الأولي.

 
وأكد العضو المنتدب بفاروس أنه رغم اهمية عدم تجاهل حجم الاصول التي تمتلكها الشركات، فإن معدلات الربحية المتوقعة، تأتي علي رأس أولويات تحديد سعر الطرح.

 
ولفت »الشربيني« إلي عامل آخر مهم، وهو أن السياحة التي تستهدفها »عامر جروب« سياحة داخلية، ومن ثم فإنها تعد بمنأي عن التغيرات الاقتصادية العالمية، لان العملاء المستهدفين بالدرجة الأولي هم المصريون وليس العرب والاجانب.

 
وفسر حسين الشربيني، تعدد مسئولي طرح شركة عامر جروب بعدة عوامل، أولها ضمان تغطية الطرح بجميع الاسواق العربية والاجنبية والخليجية، علاوة علي اضفاء المصداقية للطرح من خلال كبار السوق.

 
من جانبه، اعتبر إيميل إدوارد، المدير العام لفروع شركة كايرو كابيتال، ان ارتباط اسم شركة »عامر جروب« بأكبر خمسة بنوك استثمارية، يكفل ضمان نجاح الطرح العام، موضحا أن الشركة تعد كياناً كبيراً لها ثقلها ووزنها بقطاعي التطوير العقاري والسياحي، خاصة بعد الحملة الدعائية الكبيرة لمشروعاتها، علاوة علي ان اعتماد الطرح علي قاعدة كبيرة من أكبر بنوك استثمارية محلية وعالمية يشكل عاملاً ضامناً لتغطية الاكتتاب من جميع الأسواق المحلية والعربية والخليجية والأوروبية والأمريكية.

 
كما أشار »إدوارد« إلي أن سعر السهم يعد المحك الاساسي لضمان نجاح الطرح من عدمه، خاصة في ظل ظروف السوق، إلا أنه اكد سرعة تغير ظروف السوق بحلول منتصف العام، وهو ما سيؤدي إلي اختلاف وجهة نظر المستثمرين تبعا للمستجدات الاقتصادية.

 
واستعرض المدير العام لفروع »كايرو كابيتال« رؤيته لقطاعي السياحة والعقارات، مشيراًً إلي جودة اداء القطاع السياحي المحلي رغم تكاتل مجموعة من المتغيرات السلبية مثل الأزمة الاقتصادية تلاها انتشار فيروس »AH1N1 « المعروف بانفلونزا الخنازير.

 
وأضاف أن القطاع العقاري المحلي يعد بمنأي عن الازمات الاقتصادية، خاصة أن تأثير الأزمة العالمية انحصر فقط في تدني القيم السوقية لأسهم قطاع العقارات مع الانخفاض الطفيف لأسعار الأصول، الا انه نجح في الحفاظ علي مستوياته من أزمة دبي.

 
وفي سياق متصل، اتفق أيمن الجندي، العضو المنتدب لشركة دلتا رسملة لتداول الاوراق المالية، مع الآراء السابقة فيما يتعلق بالدور الذي يلعبه سعر الطرح في تحديد مدي نجاح طرح عامر جروب، إلا انه اضاف مجموعة من العوامل الاخري التي قد تزيد من فرص نجاح الطرح، أولها توقيت الطرح ومديونيات الشركة خلال الأعوام القليلة الماضية، بالاضافة إلي قيمة اصول الشركة. وانتقد »الجندي« نظرة المستثمرين إلي القطاع العقاري والتي تعتمد بشكل اساسي علي الاستثمار قصير الاجل، موضحاً أنه يجب النظر إليه علي المدين المتوسط وطويل الاجل وذلك لضمان تحقيق معدلات ربحية مرتفعة، وضرب مثالا بشراء وحدة سكنية، فإن قيمتها ترتفع بعد مرور من عام إلي 3 أعوام، ولكنها من الصعب أن ترتفع قيمة تلك الوحدة بعد شرائها بشهر الا في ظروف محددة.

 
وحول ارتفاع درجة تأثر قطاع السياحة بالمتغيرات الاقتصادية، أكد الجندي أن البورصة مرآة الاقتصاد كما أن سوق المال بجميع قطاعاتها، تسبق أداء الاقتصاد بـنحو 6 اشهر، ومن ثم فان الوضع لن يطبق علي أداء القطاع السياحي فقط.

 
من جهته، أكد محمد فرج، المحلل المالي بقطاع العقارات بشركة »عكاظ« للسمسرة في الأوراق المالية، قوة شركة »عامر جروب« نظراً لاستهدافها قطاع التطوير العقاري لمشروعاتها السياحية، مع الاعتماد علي السياحة الداخلية بنسبة اكبر من السياحة الخارجية، وهو ما يكسبها ميزة جيدة تقلل من فرص تأثرها بتداعيات أي هزات اقتصادية جديدة. وأضاف أنه رغم اندلاع الأزمة المالية العالمية وانتشار فيروس انفلونزا الخنازير، فإن القطاع السياحي المحلي استطاع مقاومة الانعكاسات السلبية للمستجدات الاقتصادية، مشيراً في الوقت ذاته إلي التوقعات التي تشير إلي ارتفاع معدلات نمو قطاع السياحة خلال العامين الحالي والمقبل، خاصة انه يعقب كل مرحلة ركود انتعاش قوي. يذكر ان ايرادات قطاع السياحة سجل نحو 10.8 مليار جنيه بنهاية 2009، مقابل 10.9 مليار جنيه لعام 2008.
 
وأكد المحلل المالي بقطاع العقارات أن الشركات العاملة بقطاع العقارت نجحت في بيع وحداتها باسعار مرتفعة رغم انعكاسات الأزمة المالية العالمية، مدللا علي ذلك بمشروعات شركة »بالم هيلز«.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة