أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

مصرفيون‮: ‬البنوك أغفلت تأسيس قنوات تنظيمية للتواصل مع الموظفين







أمنية إبراهيم

أحمد الدسوقي

اختلف عدد من خبراء القطاع المصرفي حول أداء البنك المركزي في إدارة أزمة الاحتجاجات التي اندلعت داخل وحدات القطاع عقب ثورة 25 يناير، وأنقسموا إلي فريقين حيث رأي الفريق الأول أنه يصعب الحكم علي أداء »المركزي« في كيفية إدارة الأزمة في ظل الظروف العصيبة التي تمر بها البلاد، خاصة أن حل المشاكل الداخلية بالبنوك لم يدخل ضمن المهام والأعمال المسئول عنها »المركزي« بصفته جهة رقابية وإشرافية، وأشار الفريق الأول إلي أن غالبية الحلول التي قدمها المركزي لموظفي القطاع مؤقتة وقد تؤدي إلي عودة الاحتجاجات مرة أخري في ظل إغفال البنوك البحث عن حل جذري لمشاكلها مع العاملين، وهو استخدام آليات جديدة وعمل قناة تنظيمية للتواصل بين أعضاء الإدارة العليا والعاملين وصغار الموظفين بالبنك.

فيما رأي الفريق الآخر أن »المركزي« تعامل بكفاءة في إدارة الأزمة، وتمكن من احتوائها في فترة زمنية قياسية في ظل الاضطرابات الحادة التي شهدها العديد من المؤسسات، واتخذ عدة إجراءات سريعة للسيطرة علي اضطرابات القطاع المصرفي بعد اندلاع أزمة الاحتجاجات والاعتصامات داخل عدد كبير من بنوك القطاع منها تعليق العمل المصرفي فور اندلاع الأزمة، وعقد سلسلة اجتماعات مع لجان التفويض لبحث مطالب العاملين وامكانية تحقيقها وفق جدول زمني محدد.

في البداية أكد محمود نجم، نائب رئيس قطاع الاستثمار بالبنك المصري لتنمية الصادرات، صعوبة تقييم أداء البنك المركزي في إدارة أزمة الاحتجاجات التي اجتاحت وحدات القطاع المصرفي عقب نجاح ثورة 25 يناير، نظراً لأنه يصعب القول بأنه كانت هناك طريقة أفضل من التي اتبعها »المركزي« في إدارة الأزمة، مؤكداً أنه لا توجد لدي أي جهة رقابية أو إشرافية قادرة علي امتصاص حالة الغضب العارمة التي ظهرت بقوة بشكل مفاجئ في مختلف منشآت ومؤسسات الدولة ومن بينها القطاع المصرفي، خاصة أنها كانت حركة جماهيرية عشوائية غير منظمة قامت بدافع روح الثورة والمطالبة بالحقوق المسلوبة ولا يستطيع أحد أن يتعامل معها بصورة مثالية.

وأشار نجم إلي أن إغفال البنوك عن تأسيس قناة تنظيمية تدعم التواصل بصفة مستمرة بين الإدارة العليا وموظفي البنك وتوصيل الطلبات والشكاوي بشكل سريع لبدء النظر فيها، قد ينبئ بإعادة تفجر أزمة الاحتجاجات والاعتصامات مرة أخري داخل القطاع المصرفي، موضحاً أن عدم تواصل الإدارة العليا مع الموظفين وإهمال مطالبهم في السنوات الأخيرة هو أساس احتقان العاملين داخل الجهاز المصرفي، وهو ما ظهر فعلياً عقب عودة العمل المصرفي بعد الثورة نظراً لأن المناخ أصبح مهيأ للمطالبة بالحقوق.

وأضاف نائب رئيس قطاع الاستثمار بالبنك المصري لتنمية الصادرات، أن عدم تواجد قناة تنظيمية للتواصل بين الإدارات العليا والموظفين مشكلة موجودة بالفعل داخل غالبية مؤسسات الدولة إلي جانب انعدام دور النقابات وطرق القمع الفكري التي تواجه مطالب وطموح العاملين وإهمالها، مشيراً إلي أن الاحتجاجات والاعتصامات قد تعاود الظهور من جديد في الفترة المقبلة إذا لم تعمل المؤسسات علي حل هذه المشاكل جذرياً.

واعتبر نجم أن الإجراءات التي اتخذها المركزي والبنوك لاحتواء أزمة الاحتجاجات مؤقتة لامتصاص غضب وثورة العاملين داخل القطاع لكنها لم ترق لمستوي حل المشكلة جذرياً، ودار معظمها حول زيادة الرواتب والأجور والعلاوات والمكافآت التشجيعية وتثبيت العمالة المؤقتة، في حين تغافل الجميع عن الحل الحقيقي للمشكلة وهو عمل قناة شرعية، يستطيع من خلالها الموظفون توصيل مطالبهم بشكل دائم لتلاشي حدوث حالة احتقان جديدة لدي العاملين.

ولفت إلي أن البنك المركزي بذل جهوداً كبيرة في حل وإدارة أزمة الاحتجاجات، ونجح في احتوائها بصفة مؤقتة، مشدداً علي ضرورة لعب الإدارة العليا بالبنوك دوراً حيوياً في الوقت الراهن للعمل علي التواصل مع موظفيها وحل مشاكلهم جذرياً، لافتاً إلي أن قيام البنك المركزي بتولي مهمة حل الأزمة، لا يقع ضمن مهامه الرئيسية إلا أنه تحمل عبء مسئولية وحدات القطاع للوصول به إلي بر الأمان بعد توقف العمل المصرفي عقب إجازة المولد النبوي الشريف نتيجة اعتصامات الموظفين.

وأكد نائب رئيس قطاع الاستثمار بالبنك المصري لتنمية الصادرات أن العمل علي إيجاد آليات جديدة في الفترة الراهنة، أمر بالغ الأهمية لخلق طرق مشروعة وعمل قناة  تنظيمية تعمل وفقاً لضوابط معينة لحل المشاكل الداخلية بالبنوك ودراسة شكاوي ومطالب العاملين وإيجاد الحلول المناسبة ومتابعة تنفيذ المطالب.

وأشار إلي أنه لابد من تغيير ثقافة التعبير عن المطالب والحقوق لدي العاملين، حيث إنه لا يجوز تعطيل عمل البنوك والاضرار بمصالح العملاء والاقتصاد القومي، خاصة أن الجهاز المصرفي يعد عصب الاقتصاد، مشيراً إلي أن انفجار أزمة الاحتجاجات وظهورها بشكل مفاجئ أدي إلي الموافقة علي تحقيق مطالب العاملين بشكل فوري دون دراسة وافية، حيث إنه يجب التأني في دراسة المطالب في فترة زمنية كافية للوقوف علي المشاكل الفعلية وحلها، إلا أن الظروف العصبية التي تمر بها البلاد استلزمت الاستجابة لبعض مطالب العاملين بالقطاع المصرفي بشكل فوري دون دراسة كافية، لافتاً إلي أن مطالب ا لعاملين التي تم تقديمها للبنك المركزي كانت تتضمن مطالب غير منطقية ومبالغاً فيها بشكل ملحوظ نتيجة درجة الاحتقان العالية التي وصل إليها العاملون، فلابد من التركيز علي عمل قناة تنظيمية داخلية بالبنوك ولتكن نقابة للعاملين يشارك الموظفون في مجلس إدارتها للعمل علي التواصل بشكل مستمر مع أعضاء الإدارة العليا داخل البنك.

من جانبه رأي حسام ناصر، نائب رئيس مجلس إدارة بنك التنمية الصناعية والعمال، أن »المركزي« تعامل بكفاءة وموضوعية مع الاعتصامات والمظاهرات المطالبة بتحقيق العدالة الاجتماعية وزيادة رواتب موظفي البنوك التي اندلعت مؤخراً داخل القطاع المصرفي، حيث تمكن البنك من احتواء الأزمة عن طريق سلسلة الاجتماعات التي عقدها لموظفي البنوك لبحث المطالبات ومدي امكانية تحقيقها.

وقال ناصر إن الفترة الزمنية التي استطاع »المركزي« فيها احتواء الأزمة تعتبر فترة قياسية، بعدما تمكن من السيطرة علي الأمور داخل القطاع في فترة وجيزة دون أن يترك مجالاً لتفاقم أزمة الاحتجاجات، لافتاً إلي أن سياسة البنك المركزي كانت حكيمة، واستطاع بمرونة إعادة الحياة إلي القطاع المصرفي مرة أخري، إضافة إلي إيجاد حلول مناسبة لمشاكل موظفي الجهاز المصرفي بشكل جذري، كما ألزم الإدارات العليا ببنوك القطاع بتنفيذ جميع المطالب التي تمت الموافقة عليها خلال الفترة المقبلة وفقاً لجدول زمني تحدده الإدارة.

وعن استمرار الاعتصامات داخل عدد من بنوك القطاع المصرفي خلال الفترة الراهنة، قال نائب رئيس مجلس إدارة بنك التنمية الصناعية والعمال، إنه لكل بنك ظروفه ومشاكله الخاصة به، لافتاً إلي أن أغلب البنوك التي عاد إليها الاستقرار تراجعت عن المطالبة بإقالة رؤساء مجالس إداراتها، الأمر الذي أدي إلي عودة الاستقرار بشكل أساسي للعمل المصرفي، علي نقيض البنوك التي مازال يطالب موظفوها حتي الآن بإقالة رؤساء مجالس إداراتها وهو مطلب غير مشروع- علي حد قوله- ومن ثم لم يعد الاستقرار مرة أخري حتي الآن إلي هذه البنوك.

من جهته أشاد طارق حلمي، العضو المنتدب السابق للمصرف المتحد، بالدور المرن الذي لعبه »المركزي« في احتواء أزمة الاعتصامات وموجات الغضب العارم التي ظهرت في الفترة الأخيرة، لافتاً إلي أن »المركزي« استطاع حل الأزمة في فترة وجيزة مقارنة بعدد لجان التفويض التي اجتمع بها في هذه الفترة القصيرة، وتعتبر إحدي ايجايبات الطريقة التي تعامل بها »المركزي« مع الأزمة وتضاف إلي رصيده.

وقال حلمي إنه بالرغم من أن الدور الذي لعبه المركزي في أزمة الاعتصامات والتظاهر ليس منوطاً به، ولا يندرج ضمن مهامه ووظائفه، لكنه تولي مهمة حل أزمة موظفي القطاع مؤكداً ضرورة وحتمية إيجاد حلول لهذه المشاكل نظراً لتوتر العلاقة بين مسئولي الإدارة العليا بالبنوك وموظفيها، وألقي حلمي الضوء علي أن رفض المركزي استقالة عدد من رؤساء البنوك، كان له أثر فعال في هدوء الأوضاع واستقرارها داخل القطاع المصرفي.

ومن ناحية أخري انتقد العضو المنتدب السابق للمصرف المتحد أداء »المركزي« في التعامل مع الأزمة في عدة نقاط أبرزها المبالغة في زيادة الرواتب بنسب خيالية بهدف إرضاء الموظفين، وهو ما حدث مع موظفي البنك »الأهلي« حيث تمت زيادة رواتبهم بنسبة %100، فضلاً عن لهجة التهديد التي استخدمها »المركزي« في خطابه الذي نشر بعدد من الصحف الذي يتضمن اللجوء إلي اللوائح الداخلية للبنوك في حال عدم فض الاعتصامات.



بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة