أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

أزمات الديون السيادية للدول‮.. ‬مساران مختلفان ومواقف متباينة


ماجد عزيز
 
نتج عن أزمة الائتمان العالمية مساران مختلفان فيما يتعلق بأزمات الديون الحكومية في الاقتصاد العالمي، ففي حين تعاني حكومات الدول الغربية بشكل عام بمستوي مرتفع من الديون السيادية، لم تشهد حكومات دول آسيا هذا المستوي في أغلب الحالات
.
 
وفي حين يبدو ارتفاع الديون الحكومية تهديداً خطيراً في دول أوروبا والولايات المتحدة، تبدو الدول الآسيوية مقاومة لهذا الارتفاع.
 
ويعكس ذلك وفقاً لصحيفة »نيويورك تايمز« كيف أن مراكز القوة الاقتصادية بدأت تتحول من الغرب إلي الشرق.
 
وتلقنت غالبية دول آسيا درساً لا ينسي من الأزمة المالية التي تعرضت لها في عام 1997، فمنذ هذا التاريخ بدأت دول آسيوية عديدة تتحفظ بشكل كبير فيما يتعلق بالإقتراض والإنفاق، واتضح ذلك خلال العقد الماضي.
 
وعند المقارنة بالدول الغربية، يتضح أن الأخيرة لجأت إلي الاقتراض بمستوي كبير حتي في ظل وجود ظروف اقتصادية جيدة، ثم استمرت في الاقتراض بمستوي أعلي خلال فترة الركود الاقتصادي العالمي الذي أعقب اندلاع الأزمة المالية العالمية منذ منتصف 2007 تقريباً.
 
وإذا كان العديد من الاقتصاديين يقولون إنه يتعين علي الحكومات الإنفاق خلال الركود وهذا يقود بدوره إلي زيادة الديون وعجز الموازنات، إلا أن هناك فريقاً آخر من الاقتصاديين والمستثمرين يملؤهم القلق حول التأثير طويل المدي لوجود ديون ضخمة خاصة بالنسبة إلي النشاط الاقتصادي في أوروبا والولايات المتحدة.
 
ومن جهتهم، يري المستثمرون وجود خطورة أقل لتعثر حكومات دول آسيا عن سداد ديونها حتي بين الدول الآسيوية المثقلة بالديون مثل اليابان والهند.
 
ففي اليابان يبلغ الدين الحكومي %219 من إجمالي الناتج المحلي، أما في الهند فتبلغ هذه النسبة %85، لكن بالنظر إلي الهند، نجد أن أكثر من %90 من ديونها السيادية يملكها المواطنون الهنود وليس جهات أجنبية، أما نسبة الـ%10 الأخري فهي مستحقة لوكالات دائنة مثل »البنك الدولي« الذي لا يبدو أنه سيطالب بسرعة تسديد هذه الديون.
 
وبالمقارنة باليونان وهي دولة أوروبية، ألمح كيم إنج تان، محلل الديون السيادية في مكتب سنغافورة التابع لشركة ستاندرد آند بورز للتقييم الائتماني، إلي أنه بفضل وجود معدلات ادخار وطنية مرتفعة في اليابان والهند، سيكون من الغالب أن يتم تمويل ديونهما السيادية محلياً.
 
ومن جانبه قال أجاي كابور، الخبير الاستراتيجي في شركة الخدمات المالية الكورية الجنوبية »mirae asset «، إنه إذا باعت الحكومة سندات لمواطنيها مقومة بالعملة المحلية، فهي لا تعاني مشكلة كبيرة.
 
أما بالنسبة إلي الصين - العملاق الآسيوي - فتصل نسبة الديون الحكومية إلي %20 فقط من إجمالي الناتج المحلي وهي نسبة ضعيفة، وتستطيع الصين تسديد ديونها الأجنبية صغيرة الحجم باستخدام الاحتياطي الأجنبي الضخم الموجود لديها والذي يزيد علي 2 تريليون دولار.
 
ولا يخفي أن عدداً صغيراً من الدول الآسيوية واجه عدة مشكلات منذ عام ونصف العام تقريباً، ولكن هذه الدول لم تعان الأزمات الاقتصادية مثلما عانت المشكلات السياسية.
 
ومثل اليونان، اعتمدت باكستان وسريلانكا، الآسيويتان علي الاقتراض الخارجي علي نحو كبير خلال السنوات الماضية. ولكن هاتين الدولتين بدأتا تخفيف الاقتراض الأجنبي في أواخر 2008، لأن المتمردين في كلتيهما رفضوا هذه السياسة وبدأوا ترويع البنوك الأجنبية، كما أنهت الدولتان تلقيهما مساعدات من صندوق النقد الدولي.
 
من جهة أخري تعرضت كل من جمهورية جزر »فيجي« و»تايلاند« لانخفاض معدلات التقييم الائتماني خلال العام الماضي بسبب وجود اضطرابات مدنية، ولكنهما في الوقت ذاته لم يطلبا مساعدات من صندوق النقد الدولي.
 
وكانت الدولة الآسيوية التي ضُربت بقسوة جراء الأزمة العالمية هي »منغوليا«، وكان التراجع الحاد المؤقت في أسعار النحاس العالمية قد دفع حكوة منغوليا للحصول علي قرض من صندوق النقد الدولي بلغ 224 مليون دولار في مارس الماضي.
 
وإذا كان خطر أزمات الديون السيادية يبدو بعيداً عن آسيا، إلا أن الاقتصاديين يقولون إن المستثمرين وصناع السياسة في آسيا ينبغي عليهم إدراك مخاطر عجز الموازنات المرتفع.
 
ففي الهند، بلغ عجز الموازنة %8 من إجمالي الناتج المحلي خلال عام 2009، مرتفعاً علي %3.3 في 2008.
 
ويقول احد خبراء الاقتصاد في المعهد القومي للمالية العامة في نيودلهي، إن هذا العجز ربما يدفع النمو الاقتصادي للهند نحو التراجع، لأن الشركات والأفراد سيصبح من الصعب والمكلف عليهم اقتراض أموال جديدة.
 
لكن صناع السياسة في الهند أشاروا إلي أنهم يهدفون إلي خفض العجز ببيع حصص في الشركات المملوكة للحكومة، وتقليل الدعم المقدم لصناعات الأسمدة والوقود.
 
الصورة عموماً لا تبدو وردية فيما يتعلق بأزمات الديون الحكومية، إذا كانت قاتمة بشدة في أوروبا والولايات المتحدة فإنها تبدو جيدة نسبياً في آسيا التي بدأت مؤخراً تشهد ارتفاعاً في عجز الموازنات

.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة