أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

حسابات المكسب والخسارة تحدد موقف مصر من ضرب إيران


محمد ماهر

تتزايد مؤشرات واحتمالات توجيه ضربة عسكرية أمريكية لإيران، في ظل حالة الاحتدام المتصاعد بين طهران وواشنطن والدول الغربية الأخري التي ينتابها القلق تجاه تنامي القدرات النووية لطهران، خاصة بعد ان كشفت إيران النقاب عن بدء تنفيذ برنامج تخصيب اليورنيوم بنسبة %20، والذي مثل صدمة في الأوساط الغربية، وقد تواردت أنباء عن تحركات عسكرية أمريكية في الخليج العربي، بالإضافة إلي تحركات موازية لإسرائيل
.

 
وفي ظل تزايد احتمالات الضربة الأمريكية هذه تدور تساؤلات عديدة حول الموقف المصري منها، لا سيما ان بعض التحليلات اتجهت إلي ان اجهاض القدرات النووية الإيرانية ينصب في مصلحة القاهرة، ومن ثم فإن حيادها للضربة العسكرية المتوقعة يبدو أمراً مقبولاً.

أشار أحمد أبوالخير، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إلي ان موقف القاهرة حيال الضربة العسكرية الغربية المتوقعة ضد إيران يجب ان يكون رافضاً لها بشكل قوي، لأن الحياد المصري في هذه المسألة يعني الموافقة الضمنية، وهو ما سوف يؤدي إلي تورط مصر في الصراع الذي قد يعصف باستقرار منطقة الشرق الأوسط. ولفت إلي ان موقف مصر المعلن حتي الآن، هو ضرورة حل الأزمة مع إيران بالطرق السلمية التفاوضية بعيداً عن الخيارات العسكرية، لا سيما ان المتضرر الأكبر من تنامي القدرات النووية الإيرانية هو إسرائيل، لأنها الدولة النووية الوحيدة في المنطقة، لذلك فإن أي خلل في موازين القوي يلاقي رفضاً واستهجاناً إسرائيلياً.

وأضاف »أبوالخير« ان مصر لا تريد لإيران امتلاك سلاح نووي، لكنها في المقابل لا ترغب في انفراد إسرائيل بالقوة النووية في المنطقة، ومن هنا يصبح الموقف المصري معقداً من حيث عدم الرغبة في امتلاك الدول العربية أو الإسلامية السلاح النووي، مع مراعاة عدم السماح لإسرائيل بالتحكم في استقرار وأمن المنطقة بأكملها.

واعتبر الدكتور محمد نصير، أمين الاتصال الخارجي بحزب الجبهة الديمقراطي، ان اجهاض القدرات العسكرية والنووية لإيران أمر مستحب لدي القاهرة، لا سيما ان الطموحات النووية المتنامية لإيران تشكل تهديداً مباشراً لدول الخليج العربي، الأمر الذي يؤثر علي الأمن القومي المصري بالتبعية. ولفت إلي ان إيران لا تشكل تهديداً مباشراً لمصر، ولكنها تشكل تهديداً إقليمياً، ومن ثم تهدد الأمن القومي لمصر.

وأشار »نصير« إلي ان خيار حصار إيران اقتصادياً، يبقي خياراً مفضلاً لأغلب الدول، وعلي رأسها مصر، لأنه من المحتمل ان تغرق المنطقة في الفوضي حال صدق التوقعات بقرب الضربة العسكرية الأمريكية، خاصة ان ضرب إيران يجب ان يكون مدعوماً بمساعدة دولية وتحت غطاء من مجلس الأمن، وذلك في حال عدم اذعان طهران إلي المطالب الدولية بتفكيك منشآتها النووية.

وعلي الجانب التحليلي اعتبر الدكتور مدحت حماد، استاذ الدراسات الإيرانية بجامعة طنطا، عضو هيئة تحرير مجلة مختارات إيرانية، ان مصلحة مصر العليا تقضي بأن يتم رفض أي عمل عسكري تجاه إيران بشكل قوي، لأن ضرب إيران يهدد الأمن القومي المصري وفق منظور استراتيجي، حيث ان طهران تضمن الاستقرار النسبي في جنوب غرب آسيا، بعد ان أصبحت المنطقة بؤرة توتر عالمي في افغانستان وباكستان والعراق، الأمر الذي يتبعه تهديد الاستقرار في المنطقة برمتها.

وأشار »حماد« إلي وجود قناعة راسخة لدي الخبراء والمحللين الاستراتيجيين بأن ضلعي استقرار المنطقة مرتكن إلي استقرار القاهرة وطهران، وبالتالي فإن توجيه أي ضربة عسكرية لإحدي الضلعين سوف يؤدي إلي انهيار الاستقرار في المنطقة.

ولفت »حماد« إلي ان السفير الروسي في بيروت حذر مؤخراً بعد ورود أنباء عن الاحتمالات المتزايدة بضرب إيران، وهو ما يقرب من احتمالات تحقيق سيناريو الجحيم الذي سوف يطول المنطقة بأسرها في حال ضرب إيران، مضيفاً ان ضرب إيران كذلك سيحولها إلي عراق آخر، ومن ثم فإن هذا سوف يشكل فرصة ذهبية لنمو التيارات المتطرفة التي تهدد استقرار المنطقة. ورجح ان تكون الحشود العسكرية الأمريكية والإسرائيلية في الخليج العربي، بالإضافة إلي تسريب أنباء عن اقتراب العمل العسكري جزءاً من مسلسل تعميق الضغوط الغربية علي طهران، ويجب ان تدرك القاهرة ذلك جيداً.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة