أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

حذروا من خطورة التيارات الدينية المتشددة علي المستقبل مثقفون‮: ‬التوعية في الشارع أهم من الگتابة






كتب - علي راشد

 

 
»كاميليا شحاتة، وفاء قسطنطين، نجلاء الإمام، .. وأخيراً عبير طلعت، بطلة أحداث إمبابة التي أشعلتها التيارات المتشددة علي الجانبين الإسلامي والقبطي، والتي زادت حدتها بمعاندة كل طرف للآخر، وتناولها المثقفون بأشكال مختلفة، بينما تلقفتها الجرائد لتكون صفحتها الأولي، وتلاعبت بها القنوات الفضائية لتجمل بها الشاشة، وتؤكد أنها ضد الفتنة الطائفية، أو بالأحري لتؤكد عدم وجود فتنة طائفية بالأساس، وذلك باستضافة أحد الشيوخ وأحد القساوسة، مؤكدين أن من يقوم بهذه الفتنة هم البلطجية، أو فلول الحزب الوطني، أو أجندات خارجية تدس لنا السموم!!!

 
وبين هذه النيران المشتعلة، يخرج اتحاد الناشرين المصريين ببيان يدين ما يجري من أحداث الفتنة في مصر ويكتفي بذلك، إلا أن اتحاد الناشرين بهذا البيان يكون قد قدم شيئاً، بينما لم يقدم اتحاد كتاب مصر أو المجلس الأعلي للثقافة أو باقي المؤسسات الثقافية سواء أكانت الأهلية أو الحكومية أي بيان، ولم تقم مؤتمراً واحداً في هذا الصدد حتي الآن، لذا فإن »المال« حاولت استطلاع آراء بعض المثقفين عن الدور الذي ينبغي أن يقوموا به في الفترة الراهنة.

 
الإعلامية والكاتبة فريدة الشوباشي، أكدت أن دور المثقف في ظل هذه الأحداث الراهنة هو دور كل مصري شريف في محاولة تهدئة الأمور، إلا أن المثقف أكثر إلماماً بالأمور لذلك فعليه أن يختار الوقت المناسب، ويطرح أفكاره بحرية دون أن يخشي شيئاً، ويجاهر بأن ما يجري حالياً هو مخطط من خارج البلاد، لأن اقامة حكم ديمقراطي في مصر هو أخطر الأمور علي اسرائيل والولايات المتحدة، هاتان الدولتان اللتان تريدان أن تكون هناك فوضي عارمة في مصر، ولما تجلت الثورة المصرية في أحلي صورها، وذلك باعتراف هذه الدول، فإن الأمر أصبح خطيراً علي مصالحهما، فحاولا تنفيذ مخطط الفتنة الطائفية.

 
ورأت الشوباشي أن دور المثقف في تحريك الناس، وفض المخططات الخارجية، والتأكيد علي أن من يرفع راية دينية في هذا الوقت هو دور مشبوه، لأننا حينما كنا في ميدان التحرير لم ترفع راية دينية، ولم تحدث جريمة واحدة تخص الوحدة الوطنية.

 
وطالبت الشوباشي المتشددين دينياً من المسلمين بأن يعودوا إلي الإسلام الصحيح، ويتذكروا أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - رفض أن يصلي في الكنيسة حتي لا يستولي عليها المسلمون، وحتي تبقي داراً للعبادة للمسيحيين، كما طالبتهم بقراءة القرآن الكريم بشكل صحيح، وليعودوا للسورة الوحيدة التي سميت باسم المرأة وهي سورة »مريم«.

 
وأبدت الشوباشي تخوفها لما يجري في الفترة الراهنة، معللة ذلك بأن ما يحدث الآن هو صورة من صور التمهيد للتدخل الأمريكي المسلح - علي حد قولها - والذي سيشتت الجميع، وسيأتي بالسلب علي كل مصري سواء كان مسلماً أو مسيحياً، لذلك فعلي كل مثقف واع أن يتحدث من خلال كل منبر يتاح له سواء المؤتمرات، أو النشاطات الميدانية، أو الصحف، أو غير ذلك، وأن يحاول التحرك في كل اتجاه لدرء هذه الفتنة.

 
وقال الناقد الدكتور شعبان يوسف إنه يجب علي المثقف أن ينزل إلي المؤتمرات، وأن يكتب في الجرائد المختلفة، وعليه ايضا توعية من يجده في المنطقة التي يعيش فيها لأن ما يجري ليس خطراً ثقافياً أو فنياً، وإنما خطر حياتي، ولا يجب أن نعتمد علي ثقافة القنوات الفضائية فقط، فمثقفو الفضائيات لا يغيرون من الواقع، لذا فإن هناك ضرورة لأن ينزل المثقف الي الشارع، وأن يحتك بقضايا المواطنين، وأن يلعب معهم دوراً سواء كان ذلك في التوعية، أو في تغيير الاتجاهات العقائدية والسياسية.

 
أما الناقد الدكتور حسام عقل، فأكد أن المثقف المصري ينبغي أن يكون له دور في مصر بعد الثورة، ورأي أن أحداث ثورة 25 يناير وما تلاها كانت ايذاناً بسقوط النخبة المثقفة إذا لم تقدم يد العون للثوار قبل الثورة، كما أن الشعب، وهو في مرحلة ترتيب أوراقه، بدا المثقفون عاجزين عن ترتيب هذه الأوراق، ومن أهم ما ينبغي أن يقوم به المثقف من دور توعي هو تنشيط الوعي الشعبي، وتكريس ثوابت المواطنة بين المسلمين والمسيحيين في مصر.

 
وأضاف عقل، أن أحداث إمبابة اختلطت فيها الحقائق بالشبهات، وانساقت شرائح من الرأي العام من الطرفين وراء كم هائل من الشائعات علي نحو تحركه العواطف والولاءات دون التعقل، أو اعتبار المصلحة العامة، والاستناد إلي الدلائل والحقائق، ويجب علي أي مثقف أن يدين المتطرفين من الجانبين حينما يعتمدون العنف منهجاً لهم.

 
ورفض عقل، ظهور بعض المنظمات التي تتمسح بالدين في بؤرة الإعلام مثل »ائتلاف دعم المسلمين الجدد« من قبل الطرف الإسلامي، و»اتحاد شباب ماسبيرو« علي الطرف المسيحي، واصفا هذين الائتلافين بـ»خنجر في خصر مصر« كفيل بتفتيتها، واضفاء الطابع العنصري عليها، مؤكداً أهمية وجود ائتلاف للوحدة الوطنية يضم مجموعة من الرموز الإسلامية والمسيحية المستنيرة، ويتاح له منابر الإعلام، وتواجد مكثفاً في الأقاليم، وتتاح لهم سبل التوعية في المساجد والكنائس حتي يندمل هذا الجرح، وتستعيد مصر عافيتها.

 
أما الكاتب الشاب كريم الشاذلي، فأكد أن الاحتكاكات التي تحدث بين الطرفين تعود إلي التعصب الذي كان الجهل أول عوامله، لذلك فإن المثقف يجب أن تكون لديه مساحات كافية لمقاومة هذا الجهل، وأن يسعي الي نشر فكرة المواطنة، لا سيما أن الدين الإسلامي والمسيحي رفع قيم التسامح والرحمة، واصفا ما يحدث في الفترة الراهنة بأنه ابتعاد عن الدين، وزيادة لمشاعر التعصب لدي الطرفين، الأمر الذي يتيح مساحة كبيرة للمثقف، ودوره التنويري في المجتمع.

 
وقال الشاذلي، انه في الظروف التي تمر بها مصر خلال الفترة الراهنة فإن هناك عبئاً جديداً علي المثقف المصري حيث ينبغي عليه أن يكرس وقته للكتابة، وارساء مباديء تقبل الآخر، ونشر مفاهيم المواطنة، بالاضافة إلي نشر تلك النوعية من الثقافة في محيط كل مثقف مصري بدءاً من الأسرة الصغيرة، ومروراً بالمحيط الاجتماعي، وانتهاء بالمجتمع ككل.

 
أما ا لناقد والكاتب سمير الفيل، فأرجع السبب في انتشار هذه الفتن إلي أن الدولة قبل الثورة كانت تسمح بوجود قنوات فضائية متعددة للسلفيين وذلك تحت رعاية جهاز مباحث أمن الدولة، بل وصل الأمر الي أن تقوم تلك الجهات برعاية تلك القنوات الفضائية، وتوجيهها من أجل زرع الفتن، ومن ثم القدرة علي حماية النظام السابق، وبعد ثورة 25 يناير ازدادت قوة هذه التيارات السلفية المتشددة وتدخلوا في كل السياسات، وبدأوا  جني ثمار الفتنة الطائفية.

 
ولفت »الفيل« إلي أن دور المثقف في الفترة الرهنة ينبغي أن ينصب علي كشف الألاعيب والفتن التي تسعي إلي اجهاض ثورة 25 يناير، واعتبر أن الكتابة بمفردها ليست هي الدور الأساسي للمثقفين، بل يجب عليهم أن يهتموا بالدور الميداني، وتوعية من حولهم بأنه إذا فشلت الثورة المصرية فإن مصر ستنهار وتعود الي الخلف، وهذا لا ينفي الدور الفارق للكتابة ومدي تأثيرها علي الواقع المصري، بل إن هناك ضرورة لأن ينزل المثقف بين الناس.

 
وانتقد الفيل ما كان يقوم به الطرفان المسلم والمسيحي من تشدد، قائلا: إن هذا التشدد لا وقت له، وعلي المثقفين إبراز ثقافة المواطنة بين الطرفين، ومحاولة قتل هذه الفتن التي من الممكن أن تعود بالوطن للوراء، وتتسبب في هدم كل ما قمنا به خلال الثورة، كذلك يجب أن تغلق الدولة كل القنوات الداعية إلي التشدد الديني سواء كانت القنوات المسيحية أو الإسلامية لأنها تقوم بدور كبير في تهييج مشاعر الناس، والعمل علي اشعال الفتنة بينهم، فبعدما جاءت علي قناة »الحياة« المسيحية كاميليا شحاتة وهي تؤكد أنها مسيحية جاء علي قناة إسلامية تسجيل لعبير طلعت تؤكد إسلامها، وكل قناة كانت تحاول تأجيج الفتنة بشكل ما، وهو ما أسفر عما نحن عليه الآن، ولا ندري إلي أين سيأخذنا.

 

 

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة