بورصة وشركات

‮»‬الكراسي الموسيقية‮« ‬بين الأسهم القيادية تثير تحفظ المحللين الفنيين علي المدي المتوسط






أحمد مبروك

 

 
لعبت الأسهم القيادية علي مدار الأسابيع الثلاثة الماضية، لعبة الكراسي الموسيقية، طوال جلسات الأسبوع، حيث تبادلت الأسهم الكبري الأدوار بينها، من حيث الصعود، مما انعكس بشكل إيجابي علي مؤشر السوق، ليصعد من مستوي 4800 نقطة، عقب أحداث إمبابة حتي منطقة 5250 نقطة في إغلاق الخميس الماضي.

 
وتزامن ارتفاع الأسهم القيادية، بشكل منفرد علي مدار جلسات الأسبوع الماضي مع استمرار تراجع قيم التداول اليومية، لتدور حول منطقة 400 إلي 500 مليون جنيه، وهو ما أثار حفيظة المحللين الفنيين، الذين علي الرغم من تنبؤاتهم باستمرار صعود السوق علي المدي القصير، أبدوا نظرة تشاؤمية علي المدي المتوسط، بسبب تأكيدهم علي أن الارتفاع، الذي يسيطر علي السوق خلال الفترة الراهنة لا يعدو كونه حركة تصحيحية لأعلي، في إطار مسار هابط علي المدي المتوسط.

 
ونصح المحللون الفنيون، المستثمرين بالمتاجرة السريعة علي الأسهم القيادية، مع توخي الحذر علي المدي المتوسط، بسبب ضعف السيولة الذي تعاني منه السوق في الفترة الراهنة.

 
قال محمد الأعصر، كبير المحللين الفنيين بالمجموعة المالية »هيرمس«، إن الظاهرة التي تشهدها سوق المال المحلية خلال الفترة الراهنة، والمتمثلة في لعبة الكراسي الموسيقية بين الأسهم القيادية، تزامناً مع صعود الموشر، أمر طبيعي في ظل المسار العرضي واسع النطاق، الذي يتحرك بداخله علي المدي القصير بين مستويي 4900 و5400 نقطة.

 
وأوضح »الأعصر« أن الأسهم القيادية، تتبادل الأدوار بينها، من حيث الارتفاع، حيث يصعد سهم أوراسكوم للإنشاء والصناعة وحيداً بشكل لافت للأنظار في جلسة واحدة، يليه في الجلسة التالية صعود سهمي حديد عز وبالم هيلزم منفردين، وفي جلسة أخري يصعد سهم أوراسكوم تليكوم وحيداً، وهو ما يعتبر إيجابياً لتحركات مؤشر EGX 30 .

 
وأضاف كبير المحللين الفنيين بالمجموعة المالية »هيرمس«: إن صعود سهم قيادي واحد، بشكل لافت للأنظار في جلسة واحدة كفيل بدفع الموشر لأعلي خلال تلك الجلسة، وفي الجلسة الثانية يتكفل سهم قيادي آخر بدفع الموشر لأعلي، وهو ما سيؤثر إيجابياً علي حركة المؤشر في النهاية.

 
ونصح »الأعصر« المستثمرين، باستغلال الوضع الحالي في المتاجرات الأسبوعية، مشيراً إلي أنه طالما ظل المؤشر أسفل مستوي 5700 نقطة، من الطبيعي أن يتعرض لضغوط بيعية تدفع به من جديد إلي منطقتي 4000 و5000 نقطة.

 
من جانبه، قال إيهاب السعيد، رئيس قسم التحليل الفني، عضو مجلس الإدارة بشركة أصول للسمسرة، إن البورصة تشهد في الفترة الراهنة عملية انتقال لرؤوس الأموال بين الأسهم القيادية، تلك التي تختلف عن عملية »تبادل الأدوار« بين القطاعات.

 
وأوضح »السعيد« أن تبادل الأدوار بين القطاعات تتسم بانتقال رؤوس الأموال إلي الأسهم المرتبطة بالقطاع المصرفي والعقارات في بداية الدورة الاقتصادية، ثم إلي أسهم الأغذية والأدوية في منتصف الدورة الاقتصادية، قبل أن يتم ضخها في قطاع الحديد والكيماويات والأسمدة، تلك المرتبطة بالتضخم وأسعار الذهب، في نهاية الدورة الاقتصادية.

 
ولفت »السعيد« إلي أن انتقال رؤوس الأموال، الذي تشهده السوق علي المدي القصير بين الأسهم القيادية، يؤكد ضعف السيولة الذي تعاني منه السوق، في ظل عدم تمكن الأسهم القيادية للصعود بصورة مجتمعة، بسبب تعاقب حركة رؤوس الأموال.

 
وأضاف رئيس قسم التحليل الفني، عضو مجلس الإدارة بشركة أصول للسمسرة، أنه لو تمكنت الأسهم القيادية من الصعود بشكل جماعي، لكان المؤشر قد أغلق تعاملات الأسبوع الماضي بالقرب من منطقة 5600 نقطة، إلا أن ضعف السيولة أدي إلي تباطؤ سرعة الحركة التصحيحية، التي تمر بها السوق في الفترة الراهنة، لتكتفي حتي الآن بمستوي 5200 نقطة.

 
ورشح »السعيد« السوق للتحرك في مساعد صاعد علي المدي القصير، مستهدفاً منطقة 5600 نقطة، قبل أن يتراجع من جديد علي المدي المتوسط، في ظل المسار الهابط المسيطر علي تحركاته علي ذلك المدي، حيث إن السيولة المتاحة في السوق في الفترة الراهنة غير كافية باستيعاب العرض المتوقع من البائع متوسط الأجل.

 
واتفق مع الرأي السابق، إبراهيم النمر، رئيس قسم التحليل الفني بشركة النعيم القابضة، لافتاً إلي أن البورصة تتحرك الآن في حركة تصحيحية لأعلي علي المدي القصير، مستهدفة مستوي 5600 نقطة، والذي ينصح عنده بجني الأرباح، بسبب ضعف السيولة المتاحة بالسوق، الأمر الذي تجلي في عدم قدرة الأسهم القيادية علي الارتفاع بشكل جماعي.

 
ونصح رئيس قسم التحليل الفني بشركة النعيم القابضة المستثمرين بالمتاجرة الحذرة علي المدي القصير، في ظل حالة الضبابية التي تمر بها البلاد علي الصعيدين السياسي والاقتصادي معاً.

 
من جهة أخري، قال محمد يونس، رئيس قسم التحليل الفني بشركة بايونيرز، إن السوق تشهد في الفترة الحالية عملية تبادل أدوار رئيسية بين الأسهم القيادية والأسهم المتوسطة والصغيرة، حيث من المرجح أن يتفوق أداء مؤشر الثلاثين الكبار علي أداء مؤشر EGX 70 علي المدي القصير، بدعم من الأداء اللافت لأسهم الأوراسكومات خلال الأسبوع الماضي، قبل أن يتمكن مؤشر السبعين من التفوق علي »EGX 30 « علي المدي المتوسط.

 
وأضاف »يونس«: إن من ضمن الظواهر، التي تمر بها سوق المال المحلية في الفترة الراهنة، لعبة الكراسي الموسيقية بين الأسهم القيادية علي مدار جلسات الأسبوع، ما يعتبر إيجابياً علي أداء المؤشر بشكل عام، وفي الوقت نفسه سيؤثر إيجابياً علي عمق السوق، طالما أن الأسهم القيادية تتمكن من تحقيق صعود أسبوعي، تزامناً مع ارتفاع السوق.

 
ورغم التأثير الإيجابي المتوقع من تبادل الأدوار بين الأسهم القيادية، علي حركة السوق علي المدي القصير، لكن رئيس قسم التحليل الفني بشركة بايونيرز، رأي أن تزامن صعود السوق مع استمرار نقص السيولة، يؤكد تحرك البورصة في مسار صاعد تصحيحي لأعلي علي المدي المتوسط.

 
وأضاف »يونس« أنه رغم استمرار نقص السيولة، لكنه يلاحظ ارتفاع نسبي ضعيف في أحجام التعامل، وهو ما قد يرجح صعود السوق تجاه منطقتي 5800 و6000 نقطة خلال الفترة المقبلة.

 
وحدد »يونس« الظاهرة الثالثة التي تشهدها السوق في الفترة الماضية، في امتصاص تأثير أحداث إمبابة في جلسة واحدة فقط، قبل أن يرتد المؤشر لأعلي من مستوي 4800 نقطة إلي مستوي 5200 نقطة خلال الأسبوع الماضي، وهو ما يؤكد وجود قوي شرائية كامنة بالسوق، تنتهج سياسة استغلال الفرص الاستثمارية المتمثلة في الأخبار السلبية، بغرض التجميع، مما يعزز من قوة مستوي دعم 4800 نقطة.

 
ورغم تفاؤل »يونس« علي المدي القصير، لكنه أبدي تشاؤماً حول حركة البورصة علي المدي المتوسط، في ظل وصفه للبائع متوسط الأجل المرتقب بـ»الشرس«.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة