أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

الرواج يرفع أسعار العقارات لمستويات قياسية جديدة في البرازيل




 المال ـ خاص

تشهد البرازيل صاحبة أكبر اقتصاد في أمريكا اللاتينية انتعاشا متواصلا في أسعار السلع والعقارات وقروض المستهلك وأرباح البنوك، لكن المراقبين يتخوفون من أن يكون هذا الانتعاش بمثابة فقاعة سرعان ما تنفجر عند أول بادرة لخروج الأموال السهلة التي تتدفق عليها حاليا.

وصدرت توقعات عن مسئول بارز في صندوق النقد الدولي بإقبال الاقتصادات الناشئة في أمريكا اللاتينية علي زيادة الانفاق، مدللا علي ذلك بصعود الائتمان المتاح لهذه الاقتصادات واقترانه بارتفاع أسعار السلع.

وكشفت صحيفة فاينانشال تايمز عن أن جميع الدلائل تشير إلي أن الاقتصاد البرازيلي يعمل بكامل طاقته، فقد تراجعت معدلات البطالة لأدني المستويات التاريخية لدرجة اتساع فجوة النقص في العمالة الماهرة، وبدأ المديرون التنفيذيون في الشركات يطالبون برفع الحد الأدني لأجورهم بنسبة تتراوح بين 20 و%30.

وأصبحت البنية التحتية عاجزة عن ملاحقة النمو المتصاعد في النشاط الاقتصادي، فتحميل السفن يستغرق حاليا وقتا أطول يصل إلي شهر كامل، كما أن معظم الموانئ قد أصبحت شديدة الازدحام، كما يعمل مطار مدينة سان باولو بطاقة وصلت نسبتها مؤخرا إلي %130.

وصعدت أسعار المنازل لمستويات غير مسبوقة حتي في المناطق الفقيرة التي نجحت الملاحقات الأمنية المتواصلة في تخليصها من المجرمين، أما الشقق الواقعة في أحياء راقية من مدينة ريو دي جينرو فقد ارتفعت أسعارها ثلاث مرات مقارنة بالمستويات المسجلة أواخر العام الماضي، كما تضاعفت الأسعار في مدينة سان بولو منذ عام 2008.

يمكن ارجاع الصعود الحالي في أسعار المنازل إلي نمو الائتمان، حيث صعد حجم الائتمان العقاري الموجه للقطاع الخاص بنسبة %200 منذ عام 2007، وفقا لصندوق النقد الدولي، كما تتوقع البنوك الكبري في البلاد تسجيل نمو في القروض بنسبة %20 خلال العام الحالي. ويمكن ارجاع صعود الائتمان الي تزايد أعداد الراغبين في الاقتراض للمرة الأولي المنتمين لجماعات ذات دخول متدنية ممن ليس لديهم تاريخ ائتماني وإن كانوا يسعون إلي الاستمتاع بوسائل معيشية متاحة لأبناء الطبقة المتوسطة، مثل السيارات والدراجات البخارية والسلع المنزلية.

وقال ليوس مايجيل سانتكرو، المحلل لدي شركة اوستن اسيس المصرفية الاستشارية التي تتخذ من مدينة سان باولو مقرا لها، إن الوضع الحالي في البرازيل يماثل الوضع السائد في الولايات المتحدة عندما شهدت الأخيرة اقبالاً واسعاً علي الاقتراض لدرجة تحوله لنوع من الادمان الذي لا يمكن الاقلاع عنه بسهولة.

وعلي الرغم من أن مراقبين يستبعدون تعرض البرازيل لفقاعة، لكنه لا يزال يمكن رصد اشارات علي تفاقم الوضع وخروجه عن السيطرة، فخلال الشهور القليلة الماضية اصبح يتعين علي اثنين من البنوك الصغيرة التقدم بطلب الحصول علي دعم لانقاذها من الافلاس، ويتوقع المحللون تعرض المزيد من البنوك لصعوبات مماثلة خلال العام الحالي.

لكن البنوك البرازيلية الأكبر في البرازيل لا تزال مدعومة برؤوس أموال كافية، كما أن مديونية الحكومة البرازيلية لا تزال متدنية.

ويشكل الائتمان الموجه للقطاع الخاص نسبة تتراوح بين 40 و%50 من إجمالي الناتج المحلي، وهي نسبة ضئيلة مقارنة بالمستويات المرتفعة التي كانت سائدة خلال فترة انتعاش الائتمان في الولايات المتحدة أو إسبانيا علي سبيل المثال.

وعلي الرغم من أن قروض الرهن العقاري تصعد بوتيرة متسارعة، لكنها لا تزال وافداً جديداً علي   السوق البرازيلية، ولا يزال حجم المديونية من هذه القروض يشكل نسبة ضئيلة لا تتجاوز %4 من إجمالي الناتج المحلي، وتتسم البرازيل كذلك بخلوها من المشتقات عالية المخاطر التي ألحقت أبلغ الأضرار بالاقتصاد الأمريكي.

ويدرك البنك المركزي البرازيلي من جانبه حجم المخاطر المحدقة بالاقتصاد، فقرر لذلك ادراج وسائل تستهدف كبح جماح الائتمان الموجه للمستهلك والقروض الأجنبية، بينما حرص علي أن يرفع بانتظام أسعار الفائدة الاسترشادية، التي تعد الأعلي علي مستوي العالم ببلوغها مستوي %12.

ويري كذلك ايزجواير المسئول في صندوق النقد الدولي، أن الاقتصاد البرازيلي ليس مرشحا بعد للتعرض لفقاعة، استنادا إلي أن العجز في الميزان الحالي لا يزال متدنيا عند مستوي %2.3 من إجمالي الناتج المحلي.

لكن الاقتصاد البرازيلي سيتعرض لمخاطر حقيقية في حالة تراجع أسعار السلع للمستويات المتدنية السائدة في عام 2005، لأن العجز سيشكل حينئذ ما نسبته %5 من إجمالي الناتج المحلي، كما أنه سيتعرض لمخاطر مماثلة في حال صعود أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، لأن الحصول علي تمويل خارجي للعجز سيتباطأ في هذه الحالة.

ويري ايزجواير أن الاقتصاد البرازيلي يتعين عليه اتخاذ اجراءات فورية للحيلولة دون التعرض لهذه الفقاعة، كما يحلو له تشبيهه بالسيارة المسرعة التي يتعين علي سائقها القيام الآن وليس لاحقا باستخدام الفرامل قبل تعرضها لخطر الاصطدام.

وأضاف أن الحكومة تبدو واعية بهذه المخاطر، كما أنها لم تتوقف عن اتخاذ اجراءات فعلية، وإن كان يتعين عليها بذل جهد أكبر في مراقبة الحالة الاقتصادية للبلاد واتخاذ خطوات تسبق التعرض للأزمات بفترات زمنية معقولة.


بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة