أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

‮»‬فورين بوليسي‮«: ‬لماذا لا تنهي الحكومة المصرية عزلة‮ ‬غزة؟


إعداد - دعاء شاهين

 

 
اعتقد البعض أن انهيار نظام مبارك الداعم لإسرائيل، واتفاق المصالحة بين حركتي حماس وفتح برعاية القاهرة قادر علي تغيير مشهد عبور البضائع والبشر عبر الأنفاق عن طريق فتح معبر رفح البري بشكل طبيعي، غير أن مراسلة مجلة فوربن بوليسي، شارون وينبرجر، رصدت من خلال تجربتها الصحفية استمرار معاناة الفلسطينيين في المرور عبر تلك الأنفاق، رغم إعلان الحكومة المصرية أنها ستفتح المعبر بشكل دائم.

 
وبدأت »وينبرجر« رحلتها بالنزول عبر مصعد بدائي لمسافة 30 إلي 60 ياردة تحت الأرض، لتدخل النفق وتشاهد أكياس رمل موضوعة فوق بعضها وسقالات لمنع الانهيارات الجزئية لحوائط النفق، وتشير المراسلة إلي أن أغلب أنفاق غزة تم حفرها باليد، وبواسطة الشباب المراهقين. وتتابع مجلة »فوربن بوليسي« بقولها إن العديد من تلك الأنفاق بنيت فوق بعضها البعض، ومتقاطعة في أحيان كثيرة، لتخلق عالما أرضيا غير مصمم هندسياً، ومعرضاً لخطر الانهيار في أي لحظة. إلا أنه بعد الحصار الذي فرضته إسرائيل علي غزة، بمساعدة ضمنية من مصر عام 2007، كما تقول المجلة، باتت تلك الأنفاق هي الوسيلة الوحيدة لتجارة السلع الاستهلاكية، ورغم إعلان الحكومة المصرية عن فتح معبر رفح بشكل دائم نهاية أبريل، لكن »وينبرجر« وجدته خاويا كمدن الأشباح وأن شيئاً لم يتغير.. وعن الوضع في المعبر، قال أيوب أبوالشعار، القيادي بقوات الأمن التابعة لحركة حماس، المسئول عن تنظيم حركة المرور عبر معبر رفح من ناحية غزة، إن السلطات المصرية تسمح حالياً بمرور 300 شخص في اليوم، إلا أنها تمنع عبور حوالي 40 إلي 60 شخصاً دون إبداء أسباب أمنية، وإن كان هذا هو حال حركة الأفراد عبر المعبر، فإن حركة البضائع التجارية تكاد تكون منعدمة هناك. لكن في المقابل، تشهد الأنفاق نشاطاً كثيفاً لتمرير البضائع المختلفة والتي تشمل السيارات، وتتسع بعض الأنفاق لمرور سيارات من طراز »لاند كروزر« في حين لا تتجاوز مساحة أنفاق أخري 20 بوصة، ولا وسيلة للعبور خلالها سوي بالزحف.

 
وتصف المراسلة رحلة عبورها عبر نفق لا يتجاوز ارتفاعه أربعة أقدام، لا يكفي سوي للسير منحنيا، دون وجود أي أنابيب أكسجين لتساعد علي التنفس، وتتابع: بعد مرور 20 دقيقة علي سيرنا في النفق، بدأت أشعر بنفسي يتسارع فأدركت أنني لا أحصل علي ما يكفيني من الأكسجين، وبدأت رأسي تدور وشعرت بالذعر، لكن لم يكن أمامنا خيار سوي المضي قدما، لينتهي بنا النفق وسط منزل في مصر. وتقول المراسلة إن غالبية الأنفاق تسيطر عليها حركة حماس وتخضع لنظام دقيق ينظم حركة مرور الأفراد والبضائع يشمل منح تصاريح لأي إنشاءات جديدة وتعيين حراسة لمراقبة نشاط العبور، وتحصيل رسوم الجمارك، حتي إن هناك لجنة خاصة بفض أي منازعات بين العمال وملاك الأنفاق.

 
ورغم وعود الحكومة المصرية بفتح معبر رفح أمام حركة نقل الأفراد والبضائع بشكل دائم، لكن أحمد يوسف، نائب وزير الخارجية في حكومة حماس، يري أن الجانبين المصري والفلسطيني لا يريدان أن يفتح المعبر بشكل كامل لمواصلة الضغط علي إسرائيل، فيقول »يوسف« للمراسلة إن الفتح الكامل للمعبر يعني أن غزة لم تعد جزءاً من فلسطين المحتلة، فلا استطيع أن نقول بعدها إنها خاضعة للحصار، وهو ما قد يفصلها عن الضفة الغربية. ولا يعبأ محمود الزهار، القيادي البارز بحركة حماس، بالدور الذي ستلعبه مصر في تطبيق المصالحة مع حركة فتح بقدر اهتمامه بالثورة المصرية والدعم الذي ستقدمه للقضية الفلسطينية في مواجهة إسرائيل. ويقول »الزهار« إن معطيات الواقع باتت في صالحهم، فالدول الأوروبية ستبدأ خلال العام المقبل بالاقتراب من الفلسطينيين أكثر وأن الولايات المتحدة ستنتحي جانبا، فضلاً عن التغييرات الجذرية التي تمر بها الدول العربية وأولها مصر والتي بنهاية العام الحالي ستكون بلداً جديداً.

 
ويتابع »الزهار« بقوله إن مصر الجديدة ستكون بلا فساد، أو تواطؤ مع إسرائيل، ولن تسمح بالانحناء لضغوط الولايات المحدة، كما أنها ستعمق علاقاتها بدول مثل السودان وإيران والكويت والحكومة الجديدة في ليبيا عندما يسقط القذافي، فهناك خريطة جديدة ترسم للمنطقة، ستؤدي حتما إلي عزلة إسرائيل أكثر.

 
وتقول مجلة فوربن بوليسي إن اتفاق مصر وغزة علي تقليص تعاونهما فيما يخص الفتح الكامل لمعبر رفح في مقابل تصعيد الضغط علي إسرائيل اتضح فيما حدث يوم النكبة 15 مايو الماضي، عندما منعت السلطات المصرية زحف المتظاهرين إلي الحدود للتظاهر ضد قيام الدولة الإسرائيلية وطرد الفلسطينيين من أراضيهم عام 1948، ليمر اليوم بهدوء عند المعبر.

 

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة