أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

تطبيق شروط الائتمان الخاصة بالشركات الكبيرة علي‮ »‬الصغيرة‮« ‬يخلف فجوة مني كمال


جاء تصريح هاني سيف النصر الامين العام للصندوق الاجتماعي للتنمية بأن الصندوق يستحوذ بمفرده علي نحو %99 من حجم التمويل الموجه للمشروعات الصغيرة بينما يقتصر دور اللاعبين الآخرين علي النسبة الباقية، ممثلين في بنوك وصناديق استثمار والجمعيات الاهلية، ليفتح الباب امام تساؤلات مهمة في مقدمتها، أين هي الحلقة المفقودة التي أدت الي ضعف تعاملات الجهات والمؤسسات التمويلية الاخري، في قطاع يعاني من فجوة تمويلية ه
 
محمد محي الدين
ائلة قدرتها المؤسسات الدولية بنحو %80؟
!.

وفي هذا الاطار ايضا، هل يمكن إلقاء كل اللوم علي صناديق الاستثمار المباشر والجمعيات الاهلية، لضعف دورها في رأب هذه الفجوة التمويلية؟

والاجابة عن هذا السؤال، يجب ان تضع في اعتبارها، حداثة عهد دخول آليات تمويل رأس المال المخاطر المتمثلة في تأسيس صناديق استثمار متخصصة لتمويل القطاع، الي جانب ان الجمعيات الاهلية وجمعيات المستثمرين لا يمثل التمويل إحدي المهام الاساسية لانشطتها بل هو دور مكمل لها، رغم انه لا يمكن انكار دور العديد منها في عدد من المحافظات خاصة في اعادة تدوير القروض التي تحصل عليها من الدول المانحة لتقرضها للمشروعات متناهية الصغر.

اللوم الأكبر يجب ان يوجه الي البنوك باعتبارها اكثر الادوات التمويلية تنظيما وأقدمها وايضا أكثرها انتشارا جغرافيا فضلا عن قدرتها علي تلبية احتياجات القطاع نظرا لتوافر الملاءة المالية لديها.

جمعية »شباب الاعمال« طرحت هذه التساؤلات من خلال المائدة المستديرة الرابعة تحت عنوان »الوصول الي التمويل« التي جاءت في اطار اللقاءات التي تنظمها الجمعية بهدف اعداد دليل متكامل حول الادوات التمويلية المتاحة لقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والتي تابعتها »المال« في اعدادها السابقة.

اللقاء، وضع يده علي الحلقة المفقودة بين القطاع المصرفي وقطاع المشروعات الصغيرة، التي تمثلت وفقا لما توصل إليه الحاضرون من ممثلي البنك المركزي والبنوك العامة والخاصة، واعضاء الجمعية من رؤساء وممثلي لجنة البنوك والتمويل إلي جانب اصحاب الشركات الصغيرة في ان البنوك مازالت تطبق علي السياسات الائتمانية نفسها التي تتبعها مع ائتمان الشركات الكبري الـ Corporat وهو خطأ فادح نظرا للاختلاف الجذري بين هذين النوعين من الشركات سواء في الامكانيات المالية او الهيكلية الادارية والميزانيات إلي جانب اختلاف طبيعة العملاء، اما فيما يتعلق باصحاب المشروعات فهم يعانون من غياب ثقافة التعامل مع البنوك، وعدم وعيهم بالمتطلبات الاولية التي يجب ان يتضمنها الملف الخاص بطلب الائتمان، حيث قد تتوافر في العديد من المشروعات الشروط الاساسية التي يطلبها اي بنك للتمويل ولكن يتم رفض طلب التمويل بسبب  عدم وضوح أو عدم استكمال الأوراق اللازمة لذلك.

من جانبه، قال طارق السيد فايد مساعد نائب محافظ البنك المركزي بقطاع الرقابة علي البنوك ان المرحلة الاولي من خطة اصلاح القطاع المصرفي، والتي بدأها »المركزي« منذ عام 2004 وانتهت في 2008، كان هدفها اعادة هيكلة البنية الاساسية للبنوك ورفع رأسمالها وتنظيف محافظها لخلق قطاع مصرفي قوي، واخراج العناصر الضعيفة من السوق، وتلت ذلك المرحلة الثانية من الاصلاح، التي استهدفت رفع كفاءة البنوك التمولية وقدرتها علي المنافسة، واتاحة التمويل بجميع القطاعات الاقتصادية دون التخلي عن محددات ومفاهيم المخاطر.

اضاف فايد ان المركزي اعطي اولوية في هذه المرحلة لقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة باعتباره يمثل اكثر من %80 من نشاط الاقتصاد المصري، وعضد من هذا الاتجاه توافر السيولة لدي القطاع المصرفي، علي عكس دول كبري اهتز اقتصادها، بسبب ضعف حجم السيولة بعد الازمة المالية، الامر الذي بات يفرض في هذه المرحلة علي البنوك توظيف هذه السيولة الراكدة.

وأكد ان البنك المركزي دوره ليس رقابيا فحسب، لكنه يلعب دوراً أساسيا، في دفع عجلة الاقتصاد وهو ما دفعه اوائل العام الماضي مع بداية مرحلة الاصلاح الثانية، باتخاذ المبادرة الخاصة باعفاء البنوك التي تقرض القطاع من %14 من نسبة الاحتياطي القانوني لحثها علي تمويل هذا القطاع الذي اصبحت الحكومة تعول عليه في قيادة معدلات النمو في المرحلة المقبلة.

واشار فايد الي ان »المركزي« وضع معايير لتطبيق هذا الاعفاء كما عمل علي تدريب الكوادر داخل البنوك بالتعاون مع المعهد المصرفي علي اسس تمويل هذا القطاع، وكيفية التعامل مع عملاء تلك الشريحة للقضاء علي الاطار الجامد لمفهوم ائتمان الشركات والحد من تطبيق هذا المفهوم علي المشروعات الصغيرة، خاصة فيما يتعلق بالاجراءات الخاصة بقياس المخاطر، ولهذا شرعت العديد من البنوك منذ العام الماضي في تأسيس ادارات ائتمان متخصصة للقطاع الصغير والمتوسط تتبني سياسات اكثر مرونة.

واضاف ان المركزي عمل أيضاً علي تذليل عقبة اساسية كانت تواجه البنوك وتحد من قدرتها علي تمويل القطاع، تتمثل في عدم وضوح الرؤية حول التواريخ الائتمانية لعملاء تلك الشريحة، لافتا الي انه بتأسيس الشركة المصرية للاستعلام الائتماني I.Score تم تذليل تلك العقبة واصبحت التواريخ الائتمانية لصغار العملاء مكشوفة للبنوك ويمكن من خلالها تحديد مدي جدارة العميل الائتمانية.ويري يحيي العجمي مدير عام قطاع التجزئة المصرفية والمشروعات الصغيرة ببنك مصر، ان المشكلة الاساسية تكمن في اصرار البنوك علي التعامل مع المشروعات الصغيرة والمتوسطة بنفس فكر ومفهوم ائتمان الشركات، مؤكدا انه سيتم التغلب علي هذا الاتجاه تدريجيا خاصة بعد تحول البنوك من الاحجام الي المنافسة علي تمويل هذا القطاع، مما سيضطرها في النهاية الي ان تواءم سياساتها الائتمانية مع متطلبات هذه الشريحة العريضة طالبة التمويل.

وأكد ان السياسة الائتمانية لبنك مصر تتعامل مع هذا القطاع وفقاً لمؤشرات محددة يجب توافرها تتعلق بالميزانية والعائدات الجارية للمشروع ورأس المال وتتغلب هذه المؤشرات في اهميتها علي العنصر الخاص بالضمانات.

وأكد »العجمي« ان تمويل قطاع المشروعات الصغيرة لا يحتاج الي حوافز حيث ان معدلات التعثر في هذا القطاع وفقا لتجارب البنوك العامة منخفضة، مقارنة بالمشروعات الكبري مشيرا الي ان المبادرة التي اتخذها البنك المركزي وضعت القطاع رسميا علي خريطة تمويل البنوك والحافز الحقيقي للبنوك يتمثل في الفرصة التي اعطاها المركزي لها لتنويع محافظها الائتمانية وتوظيف السيولة.

واشار الي ان السيولة متوافر لدي البنوك وكذلك الطلب علي التمويل مرتفع لدي القطاع لكن هناك فجوة في الاتصال بين الطرفين تتطلب مخاطبة اصحاب المشروعات بشكل جماعي كما عاب علي البنوك حرمان هذا القطاع العريض من التمويل بسبب تفضيلها التوظيف الآمن للسيولة للاستثمار في الاذون والسندات الحكومية.

من جانبه، قال خالد العماري مدير ورئيس قطاع الائتمان المتوسط والصغير ببنك تنمية الصادرات انه في إطار خلق توجهات وسياسات ائتمانية مستقلة للقطاع قام البنك بالاستعانة بخبرات مؤسسة التمويل الدولية الـ IFC وذلك لتطبيق مفهوم التمويل المحترف للمشروعات الصغيرة وتم استقاء خبرات دول مثل الهند وشرق اوروبا في هذا المجال لافتا الي ان »تنمية الصادرات« كان من اوائل البنوك التي انشأت ادارة متخصصة للقطاع المتوسط والصغير، كما قام بتدريب الكوادر علي هذا النوع من الائتمان وتوزيعها علي كل فروع البنك مطبقا في ذلك مبدأ اللامركزية.

واشار العماري الي ان الكوادر العامة لدي البنك تتبع قواعد تفصل بين قواعد الائتمان وتقييم المخاطر ووضع درجة لجدارة العميل الائتمانية وذلك حسب نوع القطاع الذي سيتم تمويله لافتا الي ان المشاكل الاساسية التي تواجه البنك في تمويل هذا القطاع هي مكونات الملف الائتماني للعميل الي جانب الميزانيات غير الدقيقة الي جانب عدم سريان بعض السجلات التجارية والصناعية وكل هذه عوامل تعوق البنك عن اتخاذ قراره سريعا للتمويل.

وتقول نهال بدوي، رئيسة وحدة تقييم مخاطر المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالبنك التجاري الدولي CIB ، انه لا يوجد تعريف موحد لدي القطاع المصرفي عن ماهية المشروع الصغير وما هو المتوسط فكل بنك لديه التعريف والسقف التمويلي الخاص به الا انه ليس هناك اختلاف حول المتطلبات الاساسية للبنوك من المشروعات والمتمثلة في الميزانية والتدفقات النقدية للمشروع.

وتحدث بسام عزب رئيس وحدة المشروعات الصغيرة والمتوسطة ببنك HSBC عن تجربة فريدة قام بها البنك بالتعاون مع هيئة المعونة الكندية تمثلت في تدريب اصحاب المشروعات علي كيفية اعداد الملف الائتماني حيث قام البنك بترشيح عدد من العملاء الذين رفض طلباتهم لعدم استيفاء الشروط الخاصة بإعداد الملف.

 وتؤكد ليلي العطيفي مدير وحدة المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة بالمعهد المصرفي ان قرار البنك المركزي الاخير، نص  علي انشاء هذه الوحدة بهدف بناء القدرات الفنية للمصرفيين للتعامل مع اصحاب مشروعات القطاع، الي جانب خلق بيئة ملائمة لوصول اصحاب هذه المشروعات الي التمويل من خلال البنوك، ولذلك لدينا شريحة محلية ودولية، كما ان المعهد يقوم بشكل دوري مع رؤساء القطاع بالبنوك بمعرفة المستجدات والمشاكل التي تواجهها البنوك عند التعامل مع المشروعات الصغيرة.

أما ولي الدين لطفي رئيس وحدة المشروعات الصغيرة والمتوسطة ببنك كريدي اجريكول، فاشار الي ان البنوك المصرية لم تعد مخيرة في قضية تمويل او عدم تمويل القطاع، بل اصبحت مجبرة علي ذلك لتوظيف السيولة المتخمة لديها، لافتا الي ان هامش الربح من وراء قروض هذا القطاع يعد عاليا ومضمونا ايضا.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة