أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

الاستثمار الرياضي صناعة وليدة يمكنها تحقيق الكثير من الأرباحإبراهيم الغيطاني


أكد الخبراء أن الاستثمار في المجال الرياضي بصوره المتنوعة يعد أحد أوجه الاستثمار المجدية اقتصاديا، إلا أنه يتطلب تحسين بيئة الاستثمار المحيطة به كونه يتميز بطبيعة مختلفة عن الاستثمار في القطاع الزراعي و الصناعي و التجاري.
 
أشار ماجد سامي، المدير التنفيذي لشركة وادي دجلة القابضة أول شركة متخصصة في الإدارة الرياضية في مصر، إضافة إلي أنها تعمل في الاستثمار الرياضي منذ 2002، إلي أن مجالات الاستثمار الرياضي تتنوع بين الإنشاءات والتسويق والتعليم والعلاج والإعلام الرياضي والسياحة الرياضية.
 
وأضاف سامي أن الاستثمار الرياضي صناعة لم تكتشف بعد، فهي تعتبر منجم ذهب لم يتطرق له القطاع الخاص بالشكل المطلوب، وعن عقبات الاستثمار الرياضي في مصر، قال سامي إن الأندية الرياضية تعتمد علي مصادر تمويل محددة، هي تذاكر حضور المباريات، وحقوق الرعاية، وحقوق البث التليفزيوني، ولأن عنصر الجماهيرية لا يتوافر لأندية الشركات، وبالتالي فإنها تفتقد مصادر التمويل السابقة، وتستبدلها بمصادر تمويل تعتمد علي دعم بعض الوزارات، موضحاً أن دعم بعض الأندية يقدر بنحو 50 مليون جنيه وهو ما يستوجب علي المجلس القومي للرياضة مكافحة ظاهرة أندية الشركات والمؤسسات واستبدالها بتشجيع الشركات والهيئات لرعاية الأندية الشعبية بدلا من إنشاء أندية تابعة للشركات.
 
وأضاف سامي أن شركته تمتلك نادي ليرس في بلجيكا، حيث يختلف مناخ الاستثمار الرياضي في الأخيرة عنه في مصر موضحاً أن جميع القوانين في بلجيكا تواكب العصر الحديث، خاصة القانون المنظم للاستثمار الرياضي إضافة إلي التسهيلات الأخري التي تقدمها الحكومة لتشجيع الرياضة، فسعر المتر لإقامة أي منشأة رياضية يساوي %10 من السعر ا لمماثل في مصر، كما أن بلجيكا تمنح إعفاءات ضريبية للمنشآت الرياضية مدة 25 عاماً.
 
وأضاف المدير التنفيذي لوادي دجلة أن القانون المنظم للاستثمار الرياضي في مصر يرجع إلي السبعينيات، وهو قانون ينظم رياضة الهواة وليس رياضة المحترفين، وبتغيير القانون فإن جميع العوامل المؤثرة علي مناخ الاستثمار الرياضي ستتغير، مشيراً إلي أن الحكومة المصرية بشأن تمرير قانون جديد علي مجلس الشعب، لتنظيم الاستثمار الرياضي في مصر، حيث يتضمن السماح بتأسيس أندية هادفة للربح في صورة شركات مساهمة.
 
وأوضح سامي أن شركة وادي دجلة تتبعها أنشطة عديدة كالأندية المستقلة، التي تحمل العلامة التجارية - لوادي دجلة - في المعادي والقاهرة الجديدة، و6 أكتوبر قريباً، أما في المجال الإعلامي فهناك قناة وادي دجلة التي تغطي الأحداث الرياضية في الشرق الأوسط وأفريقيا والعالم، كما أنه من المقترح إنشاء جامعة رياضية لتأهيل كوادر في التسويق والطب، والقانون الرياضي، حتي تغطي الاحتياجات الرهيبة في المنطقة العربية والأفريقية في ظل الثورة القادمة في الاستثمار الرياضي، إضافة إلي إقامة استاد عالمي لأندية وادي دجلة، موضحاً أن النادي تقوم بتمويله الشركة القابضة التي تعتمد بدورها علي المساهمين في الشركة، والقروض البنكية قصيرة الأجل، والتي لا تتجاوز %10 من التمويل.
 
من جانبه أشار حازم خيرت، مدير التشغيل لشركة وادي دجلة لكرة القدم، أن أندية وادي دجلة تقدم العديد من الأنشطة الرياضية، مثل كرة القدم التي تعد من الأنشطة الرئيسية في النادي، وتنتهج الفكر الأوروبي إضافة إلي 4 أكاديميات لكرة القدم تابعة للنادي في مصر وبلجيكا وغانا، وتايلاند، بخلاف رياضات أخري كالسباحة والفروسية والاسكواش، موضحاً أن عدد أعضاء نادي وادي دجلة بلغ 30 ألف أسرة في المعادي والقاهرة الجديدة، و10 آلاف أسرة أعضاء متوقع انضمامهم لنادي وادي دجلة في 6 أكتوبر، كما تبحث الشركة إنشاء نادي دجلة بالإسكندرية.
 
وأضاف خيرت أن النادي يعتمد في تمويله علي اشتراكات الأعضاء التي تبلغ 70 ألف للأسرة، مشيراً إلي أن النادي يقيم مجتمعات سكنية لأعضائه إضافة إلي الخدمات السياحية إلا أنه رفض التصريح بإيرادات النادي.
 
وأشار سعد شلبي، أستاذ التربية الرياضية بجامعة المنصورة، إلي أن الاستثمار الرياضي له طبيعة خاصة تختلف عن الاستثمار الزراعي والصناعي والتجاري حيث إنه طويل الأجل ويستغرق فترات زمنية طويلة لتحقيق أهدافه الاقتصادية، فالاستثمار في اللاعبين مجال غير آمن حيث يستغرق مدة زمنية تصل إلي 8 سنوات، كما أن اللاعب قد يتعرض للإصابة أو الرغبة في عدم الاستمرار، مشيراً إلي أن الاستثمار في المنشآت الرياضية طويل الأجل، فمثلاً حقوق تسمية الموقع في المنشآت الرياضية يستغرق سنوات طويلة، فإطلاق شعار الطيران الإماراتية علي استاد ويمبلي لمدة 15 عاماً وفقاً لعقد بين الطرفين كان يقضي ببناء الشركة لاستاد الأرسنال الحالي »ويمبلي« بتكلفة 150 مليون دولار، كما أن عقود الرعاية للأندية لا تقل عن 3 سنوات، والبطولات الرياضية كالبطولة الأوليمبية والبطولات العالمية تقام كل 4 سنوات.
 
وأوضح شلبي أن حجم الاستثمار الرياضي في مصر ليس بالضعيف، ويمثل تقريباً %2.7 من إجمالي الاستثمارات في القطاعات المختلفة، و%8 من الاستثمار في القطاع السياحي، فالنشاط السياحي قائم في جزء كبير منه علي الأنشطة الرياضية، مؤكداً أن حجم الاستثمار في المجال الرياضي يتأثر بطبيعته التي تتميز بطول الأجل كما أن مناخ الاستثمار في المجال الرياضي يختلف عن القطاعات الأخري، فلم تتواكب سرعة التطور في اللوائح والتشريعات المنظمة للاستثمار في القطاعات الأخيرة مع القواعد المنظمة للاستثمار في القطاع الرياضي فالتشريعات لم تقنن حقوق الرعاية والعلامات التجارية الخاصة بالأندية الرياضية وعلي سبيل المثال فبطولة الأمم الأفريقية الأخيرة بأنجولا شهدت قرصنة لبعض الشركات علي حقوق الرعاية لشركات أخري عن طريق الإعلانات والدعاية التي قامت بها، دون أن تمثل حقوق رعاية حقيقية، فأطلقت شعارات وهمية وتم انتهاك بعض العلامات التجارية للأندية الكبيرة، بما لا يمنح عوائد الاستثمار للأندية، وتصل لغير مستحقيها، كما أن غياب قواعد البيانات لتحليل احتياجات السوق من الاستثمار في المجال الرياضي يمثل عائقاً كبيراً أمام زيادة استثمار الأندية الرياضية التي تتجه إلي الاستثمار في المجال التكنولوجي رغم أن التجارة الإلكترونية تمثل نسبة كبيرة من التجارة الحالية.
 
وعن مستقبل الاستمثار في المجال الرياضي، قال أستاذ التربية الرياضية إن السوق المصرية تمثل مجالا واعداً حيث إن الاستثمار في المجال الرياضي يحقق أهدافاً اقتصادية كبيرة فحجم الطلب علي الرياضة متزايد، ويؤكد ذلك بعض المؤشرات المتمثلة في تراجع نصيب الفرد من الأندية حيث تشير الإحصاءات إلي وجود ناد لكل 18 ألف نسمة، كما أن إنفاق الأسرة المصرية علي المجال الرياضي متزايد، وهو ما يؤكده الإقبال علي الاشتراكات في الأندية الكبيرة كالجزيرة وسبورتنج رغم أن قيمة الاشتراك لتلك الأندية تتجاوز 70 ألف جنيه، كما زاد إنفاق الأسرة المصرية علي إلحاق أبنائها في أكاديميات كرة القدم التي تتراوح قيمة  الاشتراك السنوي فيها من 1400 و1800 جنيه موضحاً أنه في مصر أكاديميات لكرة القدم كثيرة سواء تابعة لأندية محلية كأكاديمية النادي الأهلي وأكاديميات أخري تابعة للأندية الأوروبية كأكاديميات أندية »مانشستر يونايتد - الأرسنال - بورتو - اليوفينتوس« وأضاف شلبي أن حجم الاستثمار في الملابس الرياضية متزايد في مصر، بينما يشكل الإعلام الرياضي مجالا مهماً ومربحاً كإحدي صور الاستثمار الرياضي، فتمثل الفقرات الإعلامية لبعض القنوات الرياضية الفضائية المتخصصة نسبة كبيرة من البث التليفزيوني بها، وتكثر الصحف الرياضية المتخصصة في مصر، حيث وصل عددها إلي 38 صحيفة رياضية، كما تشهد السوق المصرية حالياً بعض التجارب الناجحة في الاستثمار الرياضي كتجربة نادي وادي دجلة، والنادي الأهلي، بالإضافة إلي القنوات الرياضية المتخصصة.
 
وأكد نبيل ثروت، رئيس نادي الشمس، ضرورة التفكير في تفعيل الاستثمار الرياضي ووضع خريطة لتنفيذ الاستثمار الرياضي لأنه دون ذلك لا يمكن تخريج أبطال رياضيين جدد، إضافة إلي ضرورة اتباع الأساليب العلمية واستقدام أهل الخبرة في الاستثمار الرياضي، موضحاً أن لرجال الأعمال دوراً كبيراً في الاستثمار الرياضي ورعاية الأبطال الرياضيين، ليحلوا مقام الحكومة حيث إن الأندية غير قادرة علي تحمل الأعباء المالية للأبطال الرياضيين في مختلف اللعبات.
 
وأضاف ثروت أن الأندية لن تتمكن من زيادة الاستثمار الرياضي إلا من خلال تنمية موارد الأندية الرياضية سواء من خلال الأنشطة الرياضية التابعة للنادي أو المشروعات الخاصة، حيث تقف بعض العقبات في طريق ذلك كالمشكلات الإدارية المتمثلة في المحليات ومثال ذلك أنه يمكن تنمية موارد نادي الشمس من خلال مشروع الإعلانات والمحال التجارية علي أسوار النادي، ولكن يظل التصديق من جانب المحافظة عائقا في سبيل تنفيذ ذلك، مؤكداً أنه علي الأجهزة الحكومية المختلفة التعاون والتنسيق مع الأندية الرياضية حتي يمكن زيادة الاستثمار في ذلك المجال، خاصة أن الأندية الخاصة لا تحصل علي دعم من المجلس القومي للرياضة، كما أوضح ثروت أن عقود الرعاية التي تمنحها بعض الشركات للأندية، تمثل عاملاً مهماً في تنمية موارد النادي، مما يستوجب أن تكون بصفة مستمرة وليست مقتصرة علي بطولة بعينها.
 
وأشار ثروت إلي أن مستقبل الاستثمار الرياضي في مصر سينجح إذا تم استخدام الأساليب العلمية خاصة أن مصر تمتلك أهل الخبرة والإداريين الأكفاء ليس فقط في مجال الإدارة الرياضية وإنما في جميع المجالات، ولحين صدور قانون منظم للاستثمار الرياضي فيجب تنمية الموارد لكل ناد حتي يمكن زيادة الاستثمار، مؤكداً أن نادي الشمس يتجه حالياً لتنمية موارده من خلال وسائل عديدة كإنشاء مول تجاري ومجمع بولينج ومجمع للمؤتمرات وتوفير أنشطة رياضية أخري داخل النادي كالفروسية.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة