أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

‮»‬بلومبرج‮«: ‬السعودية حجر عثرة أمام الاحتجاجات العربية


إعداد - أيمن عزام

 

 
اعتبرت وكالة »بلومبرج« الأمريكية أن السعودية تعد مؤهلة دون غيرها من الدول العربية لقيادة ثورة مضادة ضد التغيرات السياسية الواسعة التي تشهدها منطقة  الشرق الاوسط حاليا، وانها الاقدر علي استخدام سلاحي المال والدين في المنطقة التي تتعرض لاستنزاف اقتصادي حقيقي بفعل الاحتجاجات التي يبدو انها ما زالت في بدايتها.

 
وقد فوجئت بالثورات العربية العائلة المالكة في السعودية التي تحكم قبضتها علي الاقتصاد السعودي الذي يعد الاكبر في العالم العربي، والتي خشيت من امتدادها الي دول مجاورة مثل البحرين واليمن بعد ان اطاحت بالفعل بالرئيسين التونسي والمصري، وهرع الملك عبدالله لتقديم الأموال للشعب لضمان الولاء له، فقرر ضخ مبلغ يقدر بنحو 500 مليار ريال (130 مليار دولار) لتمويل عمليات بناء المساكن ومنحهم مزايا أخري تغريهم بالامتناع عن الثورة عليه،.

 
وقال كريستوفر ديفيدسون مؤلف كتاب »القوة والسياسة في دول الخليج« إن آل سعود نصبوا من انفسهم اوصياء علي المنطقة، وقرروا حماية الوضع الراهن بكل ما اوتوا من قوة عن طريق معارضة الحركات الاصلاحية في المنطقة مستخدمين في ذلك سياسة العصا والجزرة.

 
وقد تواصلت المطالبات السياسية التي هزت الشرق الأوسط لاربعة أشهر، حيث خرج المواطنون للمطالبة باحترام حقوق الإنسان، وتحسين مستويات المعيشة، والتخلص من الانظمة السلطوية الحاكمة، لكن السعودية التي تتباهي بقوتها الاقتصادية وقيادتها دول الخليج تعاملت مع هذه الأحداث الجسام باستخفاف، فأرسلت جيشها لوقف الاحتجاجات في البحرين، وقمعت مظاهرات صغيرة في المنطقة الشرقية السعودية.

 
وقال إبراهيم العساف، وزير المالية السعودي في مؤتمر حضره نحو 1200 شخصية، منهم مسئولون بارزون في بنك »جي بي مورجان تشيس« ومؤسسة »مودي« لخدمات المستثمرين وبنك »بي إن بي باريبا« مؤخراً إن الاقتصاد السعودي يتجه صوب تسجيل معدلات نمو أكبر.

 
وأضاف العساف: »أود في هذه المناسبة التأكيد علي حقيقة اتسام الوضع المالي والاقتصادي في المملكة بالاستقرار، وأن أشير إلي أنه لم تتم ملاحظة أي تحركات مالية غير طبيعية رغما عن الاحداث غير المسبوقة التي تتعرض لها المنطقة حالياً«.

 
وقال البنك التجاري الوطني في 15 مايو الماضي إن الاقتصاد سيتوسع بنسبة %5.3 خلال العام الحالي، مقارنة بنسبة %3.8، بينما توقع صندوق النقد الدولي في 11 أبريل الماضي أن يتباطأ الاقتصاد المصري مسجلا نسبة نمو لا تتجاوز %1 في العام الحالي.

 
وواصلت الشركات الأمريكية ضخ استثمارات في السعودية، وأعلنت شركة جنرال اليكتريك« ابرام عقود تتجاوز قيمتها 500 مليون دولار خلال الشهر الحالي، وتم منح شركتي »سابك« و»اكسون موبيل« عقودا الشهر الحالي لتطوير مشروعات في مدينة جبيل الواقعة علي الساحل الشرقي للبلاد.

 
واعتمد الملك عبدالله علي المؤسسة الدينية لاضعاف فرص تأثر السعودية بالاضطرابات التي تجتاح المنطقة حاليا، وقال كريستوفر بوسيك، المحلل لدي مؤسسة »كارنيجي« للسلام العالمي في واشنطن في محادثة تليفونية إن البلدين الأخيرين في المنطقة لا تمتلكان القدرة ولا الموارد علي فعل شيء مشابه.

 
واستجابت الزعامات الدينية في السعودية باصدارها بياناً حرمت فيه تنظيم التظاهرات استباقا لاحتجاجات دعت اليها حركات معارضة في يوم 11 مارس الماضي، وخلت الشوارع في ذلك اليوم من المتظاهرين.

 
وألقت السلطات السعودية القبض علي ما يزيد علي 160 ناشطاً منذ شهر فبراير كجزء من حملة تم تنظيمها لقمع المتظاهرين، وفقا لما ذكره مجلس حقوق الإنسان في شهر أبريل الماضي.

 
ونجحت الاحتجاجات التي اندلعت مطلع العام الحالي في الاطاحة بالرئيس التونسي زين العابدين بن علي والرئيس المصري حسني مبارك، بينما لا تزال المواجهات مستمرة في سوريا واليمن.

 
وفي ليبيا واصلت للشهر الثاني قوات الناتو حربها ضد معمر القذافي الذي يسعي لقمع تمرد يقوده الثوار ضد حكمه.

 
ولم تحدث انشقاقات خلال الاحتجاجات في صفوف الحرس الوطني الذين يقدر عددهم بنحو 110 آلاف رجل يتبعون الملك عبدالله، ولا في وزارة الداخلية التي يرأسها الأمير نايف.

 
وقام الملك عبدالله (87 عاما) بإرسال جنوده لمساعدة إمارة البحرين المجاورة وقمع الاحتجاجات التي يقودها الشيعة الذين يشكلون غالبية سكان الجزيرة.

 
ولن يجد مجلس التعاون الخليجي، الذي تترأسه السعودية، أي غضاضة في قبول عضوية دول أخري محكومة بالنظام الملكي مثل المغرب والأردن، بغية مقاومة مد التغيير السياسي في المنطقة، وفقا لما ذكره ايهام كامل المحلل لدي مجموعة بحثية تتخذ من واشنطن مقرا لها.

 
وتلتزم المملكة، وفقا لبنود اتفاق تم ابرامه عام 1744 فيما بين أسرة آل سعود الحاكمة ومحمد بن عبدالوهاب، بتطبيق مذهب ديني يطلق عليه اسم »الوهابية« نظير حصول الأولي علي تأييد المؤسسة الدينية في البلاد.

 
وقال تيودور كاراسيك، مدير البحوث لدي مؤسسة بحثية تتخذ من دبي مقرا لها، إن الملك قد حرص علي تجديد تحالفه مع المؤسسة الدينية حتي يتسني التصدي سويا للأحداث التي اجتاحت المنطقة.

 
لكن ضمان ولاء الجماعات السياسية والجيش كان مكلفا، فقد احتاج الملك لانفاق نحو 67 مليار دولار لتمويل مشروعات إسكانية.

 
وقالت مؤسسة كارنيجي إن المؤسسة الدينية السعودية كان لها نصيب الاسد من الانفاق الملكي.

 
واتخذ الملك كذلك اجراءات أخري، فتم اصدار مرسوم ملكي في 29 أبريل يقضي بحظر الخدمات الإعلامية في حالة مخالفتها الشريعة الإسلامية وتشويه سمعة علماء الدين وتهديد الأمن الداخلي.

 
وقال سيمون هيندرسون مدير برنامج الخليج والطاقة لدي مؤسسة واشنطن لسياسات الشرق الأدني إن المملكة تسعي لاستباق امتداد الثورة إليها لأنها تتوقع امكانية تدهور الأوضاع لما هو اسوأ.

 
وقال البنك التجاري الوطني إن وفاء السعودية بالالتزامات المالية الجديدة مرهون ببلوغ أسعار البترول مستوي 80 و85 دولاراً للبرميل، مقارنة بمستوي 65 دولاراً للبرميل، وفقا لميزانية عام 2011 الأصلية.

 
وقال براد بورلاند، الخبير الاقتصادي لدي مؤسسة بحثية تتخذ من الرياض مقرا لها، إن السعودية قد ادخرت الكثير من الأموال خلال فترة الصعود الحالي في أسعار البترول، وانها ستستفيد من هذه الأموال خلال أي فترات لاحقة تشهد تراجع الأسعار.

 
وقال البنك التجاري الوطني إن ايرادات البترول ستبلغ مستوي 828.2 مليار ريال في العام الحالي وأن السعودية ستسجل فائضا في الميزانية يقدر بنحو 62.2 مليار ريال.

 
ويتوقع »العساف« أن النفقات ستتجاوز التقديرات المبدئية الواردة في ميزانية عام 2011 بنسبة %15. وكانت الحكومة قد اعلنت في شهر أغسطس عن خطة اقتصادية خمسية تقدر بنحو 384 مليار دولار.

 

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة