أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.79 17.89 بنك مصر
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
605.00 عيار 21
519.00 عيار 18
4840.00 عيار 24
4840.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

دراسة‮: ‬3‮ ‬أساليب لإ‮ ‬يجاد الحيز اللازم لإصلاح السياسة المالية







مها أبوودن



أعد الدكتور عبدالله شحاتة، الخبير المالي لدي صندوق النقد الدولي وأستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة دراسة مالية عن أساليب خلق حيز مالي للسيطرة علي الأزمات المالية من خلال استخدام السياسات المالية الرشيدة التي تؤثر علي أداء الموازنة العامة للدولة، بما يزيد من أعباء هذه الموازنة والذي يترجم إلي تفاقم معدلات عجز الموازنة الكلي وانخفاض معدلات النمو.

 
وتأتي أهمية توقيت إعداد الدراسة الآن بسبب الأعباء المضافة علي كاهل الموازنة العامة للدولة للعام المالي المقبل 2012/2011، والتي تعد موازنة استثنائية بسبب تداعيات توقف عجلة الإنتاج في أعقاب ثورة 25 يناير، والتي تسببت في صرف حوالي 7 مليارات جنيه علي المطالب الفئوية وحدها خلال شهر فبراير الماضي مما أثقل أعباء الموازنة العامة.

 
وخلصت الدراسة إلي أن إجراءات خلق حيز مالي تستوجب مجموعة من الاصلاحات المالية تتمثل في ترشيد الإنفاق الحكومي والقدرة علي توسيع قاعدة المجتع الضريبي ومن ثم زيادة نسبة المتحصلات الضريبية للناتج المحلي الإجمالي.

 
وعلي الرغم من ذلك فقد أوردت الدراسة فشلاً حققته السياسة المالية السابقة التي واجهت الأزمة المالية العالمية بطرح حوافز مالية لتحفيز الاقتصاد المصري علي النهوض، مشيرة إلي أن هذه الحوافز لم ترق إلي تكلفة تشغيلها والتي كانت تهدف في النهاية إلي تحقيق عجز لا يتعدي %3 من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي وخفض مستوي الدين العام الحكومي إلي نسبة لا تتعدي %50 من إجمالي الناتج المحلي أيضاً.

 
وقد لاحظت الدراسة أن الحزمة التحفيزية لا تأخذ في الاعتبار الآثار الكلية المترتبة علي الإجراءات المالية، خاصة علي التضخم ولا ترقي إلي مرحلة القبول السياسي في ظل إدراك عام لانتشار الفساد وعدم الثقة كما أنها تغفل التكلفة الاجتماعية والسياسية لهذه الحزمة من الاصلاحات.

 
وتلمح الدراسة إلي أن ضخ هذه الحزم التحفيزية التي تحمل الخزانة العامة للدولة أعباءً إضافية دون جدوي واضحة، تنعكس علي المواطن كانت أحد أسباب اندلاع ثورة يناير بسبب عدم شعور المواطن بتأثيرات إيجابية علي مستواه المعيشي رغم الإعلان الدائم عن الأرقام الإيجابية لأداء الاقتصاد الوطني.

 
وقد شملت الدراسة إجراء استبيان كشف عن تركز الآراء علي ضرورة مكافحة الفساد وتصحيح هيكل السوق ومكافحة تدخل رجال الأعمال في التأثير علي القرارات الاقتصادية وعمليات الاصلاح من أجل خلق حيز مالي يسمح بالقيام بالاصلاحات اللازمة، كما يستلزم أيضاً إعادة هيكلة نظام الأجور الحكومية علي نحو يقضي علي التفاوت الكبير بين العاملين بالجهاز الحكومي إضافة إلي الاستخدام الكفء للموارد العامة ومشاكرة المواطن المحلي في تحديد أولويات المجتمع.

 
كما استخلصت الدراسة عدة طرق للتغلب علي قيود خلق حيز مالي وهي محاربة الفساد علي المستويين المركزي والمحلي وإقامة نظام قائم علي الشفافية لمشتريات الحكومة وزيادة نسبة الحصيلة الضريبية إلي الناتج المحلي الإجمالي، وذلك من خلال تطبيق مبدأ التصاعد الضريبي واصلاح المنظومة الإدارية للنظام الضريبي لزيادة الكفاءة ومحاربة الفساد بتلك المنظومة.

 
وفي تعليقه علي دراسته قال الدكتور عبدالله شحاتة، الخبير المالي بصندوق النقد الدولي و الاستاذ المساعد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة، إن جامعة القاهرة أجرت دراسة حول الأزمات الاقتصادية التي تعصف بالاقتصاد المصري، وجدت أن مصر تمر بأزمة اقتصادية كل 4 سنوات تقريباً، فوضع الاقتصاد المصري علي سبيل المثال في الفترة من عام  2000 حتي 2004 كان سيئاً إلا أن الطفرة التي حدثت بعد ذلك تزامناً مع تولي حكومة نظيف جاءت نتيجة ظروف استثنائية أهمها الزيادة الكبيرة التي لحقت بمعدلات تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر والتي بلغت خلال العام المالي الماضي نحو 13 مليار جنيه، مما مكن الحكومة من تقليص حجم الدين العام وهو ما ظهر في التقارير الدولية دون أن يكون له أي انعكاس علي الحالة المعيشية للمواطن المصري.

 
ثم جاءت الأزمة المالية العالمية في عام 2008 وهو ما عصف بمعدلات النمو مرة أخري وهذا يعني أن وضع الاقتصاد الوطني حالياً رغم سوئه ليس باسوأ حال من أوضاع سابقة حتي مع ارتفاع نسبة عجز الموازنة إلي ما يتعدي %10 وهو ما يعني أن الحديث عن إفلاس الاقتصاد المصري ليس صحيحاً لكن التعامل مع الأزمة لابد أن ينبع من احتياجاتنا خلال الأزمة حتي تتم ترجمته إلي حيز مالي يمكن استغلاله في التغلب علي الأزمات وحتي لا يكون السبيل الوحيد للخروج من الأزمات هو الهرولة وراء صندوق النقد والبنك الدوليين.

 
وقال محمود الشاذلي، رئيس قطاع الموازنة السابق بوزارة المالية، إن الحزم التحفيزية التي ضختها الحكومة في الأوقات السابقة ليست إلا مسكنات لم تجد لها صدي أو انعكاساً علي حالة المواطن المصري المعيشية فالحكومة طيلة الوقت تتحدث عن تحسن أرقام ومركز الدين العام وتحسن معدلات العجز الكلي إلا أن ذلك لم يكن له أي انعكاس حقيقي علي الحالة المعيشية للمواطن المصري.

 
وأضاف الشاذلي أن الحكومة تحدثت عن موازنة المواطن التي لا تمت بصلة إلي المواطن مدعية أنها ستكون همزة الوصل بين الحكومة والمواطن في الوقت الذي يعاني فيه من مشكلات أكثر أهمية أبرزها عدم توافر فرصة عمل مناسبة له إضافة إلي تراكم مشكلات ضعف الأجور وعدم وجود عدالة في توزيع ثمار النمو التي تتحدث عنها الحكومة طيلة الوقت.

 
وقال الشاذلي إن ترشيد الانفاق وتحقيق العدالة الاجتماعية في توزيع الأجور هو الأهم لتحقيق الحيز المالي المرجو والذي سيؤدي إلي إيجاد اصلاحات مالية حقيقية قد تسيطر علي تفاقم حجم الدين العام وعجز الموازنة الكلي.

 

 

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة