أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

الأزمة المالية تلقي بظلالها علي الفن التشكيلي


كتبت - ولاء البري وعلي راشد:
 
ارتبط الفن التشكيلي بصورة اساسية بالظروف الاقتصادية في العالم كله، خاصة ان اقتناء اللوحات التشكيلية يعد رفاهية يسعي اليها الاغنياء، ووفقا لتلك المعلومة فقد شهدت اللوحات والأعمال التشكيلية خلال عام 2009 العديد من التطورات والتغيرات التي يري البعض انها لم تكن نابعة من أعماق هذا النوع من الفن الا انها جاءت بصورة دخيلة عليه من خلال الأزمة المالية العالمية، علي الجانب الآخر رأي البعض أن أزمة الفن التشكيلي ارتبطت بوجوده في القاهرة مدللين علي وجهة نظرهم بثراء الفن التشكيلي في دبي علي الرغم من زيادة تأثير الأزمة المالية هناك مقارنة بالقاهرة.

 
 جورج البهجورى
وقد أكد إيهاب اللبان، مدير قاعة أفق واحد بمتحف محمود مختار، أن للاقتصاد تأثيراً واضحاً علي أي فن من الفنون وبصورة خاصة الفن التشكيلي، لما يحويه هذا الفن من امكانيات البيع والشراء وخضوعه للعرض والطلب ومبدأ السوق والمزادات.
 
مشيراً إلي انه علي الرغم من الطفرة التي شهدتها مصر خلال الفترة الماضية في مجال الفن التشكيلي والتي تمثلت في - إنشاء »سمبوزيوم« أسوان الذي اعاد النحت علي الجرانيت الي الحياة الفنية في مصر واقامة معارض كبيرة مثل معرض »why not « المقام الأن في قصر الفنون بالأوبرا، إضافة الي الحدث الكبير في مجال الفن التشكيلي وهو »بينالي القاهرة« الذي تميزت به العاصمة المصرية عن دول الشرق الاوسط لكونها البلد العربي الوحيد الذي يمتلك البينالي - الا انه علي الرغم من كل ذلك التقدم في الفن التشكيلي فإنه يفتقد وجود اسواق تمكنه من الازدهار باستثناءات قليلة للغاية اقتصرت بصورة اساسية علي كبار الفنانين التشكيليين الذين يسعي اليهم الوسطاء ومنهم آدم حنين، وعادل السيوي.
 
واوضح اللبان ان أزمة الفن التشكيلي في مصر لا ترتبط علي الاطلاق بالفنانين التشكيليين الذين يمتلكون بصمات واضحة علي مستوي العالمين العربي والدولي، موضحاً ان هناك ثلاثة انواع من المقتنين في مصر وهم الافراد الذين يمثلون الشريحة الاكبر أو الزبائن الذين يهدفون الي الاستثمار في اللوحات التشكيلية من خلال عرضها في الاسواق واستثمارها ، ويعتمد هذا النوع من المقتنين علي خبرة المقتني نفسه في سوق الفن التشكيلية حيث يراهن علي فنان يسطع نجمه ويقتني لوحاته، أما النوع الثاني من المقتنين فيقتني من دواعي الشياكة وهو جمهور من الاغنياء الذي يهوي مشاهدة الأعمال الفنية واقتناءها أو يسعي الي فنان بعينه، فيما تمثل الدولة المقتني الثالث للفن التشكيلي في مصر وتتمثل في وزارة الثقافة التي تقتني العديد من الاعمال بصورة سنوية لصالح متحف الفن الحديث.
 
من جانبه اوضح طه القرني، فنان تشكيلي، أن الفن التشكيلي له بعدان يتأثر كل منهما بالاخر، الاول هو الجانب الاعلامي الذي يتقدم بشكل مستمر في مصر، والجانب الثاني وهو الأكثر تأثيراً علي مسيرة الفن التشكيلي وهو الجانب الاقتصادي، الذي لم يحقق أي تقدم يذكر حتي كتابة تلك السطور، مدللا علي ذلك بغياب سوق الفن التشكيلية في مصر التي يمكنها ان تستوعب الحركة التشكيلية، وإن كان لدينا 62 صالة عرض في مصر مابين خاص وحكومي الا انها غير كافية علي الاطلاق لاحتواء الفنانين المصريين.
 
واضاف »القرني« قائلا : لا توجد في مصر ثقافة اقتناء اللوحات التشكيلية وانها اقتصرت علي بعض المؤسسات الحكومية مثل البنك الأهلي، وجريدة الأهرم، مطالباً بضرورة إعادة هيكلة الحركة التسويقية للفن التشكيلي في مصر والسعي للحفاظ علي وجود مزادات وصالات عرض اسوة بما في دبي.
 
واوضح القرني ان هناك ازمة في ثقافة الفن التشكيلي في مصر حيث ارتبطت بصورة اساسية باسماء الفنانين التشكيليين وليست بقيمة العمل الفني وهو ما ساهم به الوسطاء الذين يسعون بصورة اساسية للترويج لكبار الفنانين وليس للشبان بغض النظر عن القيمة.
 
وحمل القرني مسئولية تراجع الفن التشكيلي في مصر الي ان الدولة رفعت يدها تماما عن دعم هذا النوع من الفنون باستثناءات قليلة حيث قامت وزارة الاستثمار مؤخراً باقتناء بعض الأعمال الفنية، مطالباً بضرورة رصد ميزانية ثابتة من قبل الدولة لدعم الفن التشكيلي.
 
وأكدت نشوي عبد الفتاح، مديرة قاعة القاهرة الجديدة للفن التشكيلي، أن هناك حالة من الركود يعاني منها الفن التشكيلي كجزء من منظومة عامة في المجتمع المصري، موضحة أن الفن التشكيلي يعتبر أول القطاعات التي تأثرت بالأزمة المالية العالمية، حيث إنها أثرت كثيرا في حركتي البيع والشراء فانخفضت مبيعات الاعمال التشكيلية بنسبة %20 العام الماضي، خاصة بعد أزمة دبي الاقتصادية، التي ترتبط بها سوق الفن التشكيلية في مصر، وهو ما جعل استمرار الفن التشكيلي مرهوناً بمصير الأزمة المالية من حيث الانقطاع أو التواصل.
 
وتوقعت عبدالفتاح بروز الرؤية خلال الشهر المقبل - مارس - الذي يعد محور العام وهو المحدد للحركة كلها باعتبار ما بعده من أشهر تأخذنا الي ارتباطات عائلية كالامتحانات مثلاً. مشيرة إلي مدي التدهور الذي يعانيه الفن التشكيلي خلال الفترة الماضية والذي ادي الي لانخفاض اسعار لوحات كبار الفنانين والذين كان علي رأسهم الفنانان خليل حبشي، وهدي خالد، حيث انخفضت أسعارهما علي الرغم أنهما كانا يحققان أعلي مبيعات لقيمتهما الفنية العالية.
 
وعن أعلي الأسعار التي حققتها القاعة خلال العام الماضي قالت إن لوحة الفنان جورج البهجوري بيعت بخمسة عشر آلاف جنيه وهو قليل بالنسبة للخارج بينما كانت أقل لوحة بألف ومائتين لفنانة شابة.
 
وأكد الفنان والناقد ، سمير غريب، المسئول بالقطاع العام للفن التشكيلي، أن الحركة الفنية في مصر في رواج منذ نحو خمس أو ست سنوات تقريبا حيث انتشرت ظاهرة اقتناء الأعمال الفنية خاصة اللوحات، مشيراً إلي أن هذا الرواج اقتصر علي طبقتين فقط هما طبقة الأغنياء من رجال الاعمال والارستقراطيين، وطبقة من الهواة الذين يتفننون في اقتناء اللوحات الفنية لبيعها واستثمارها فيما بعد، واشار غريب إلي ان هذا الرواج يؤكد عدم ارتباط الفن التشكيلي بالازمة الاقتصادية أو الارتباط بالاقتصاد عموما لانه يرتبط بصورة اساسية بمسألة الذوق العام، الا انه عاد ليؤكد ضرورة مساندة الدولة للفن التشكيلي لكي لا يتأثر زبون الفن التشكيلي بالازمة المالية وبالتالي يتأثر الفن التشكيلي في الفترة المقبلة.
 
وعن اسعار لوحات الفن التشكيلي فاكد غريب ان لوحات الفنانين الراحلين هي التي تحقق اعلي المبيعات خلال العام الماضي حيث وصل سعر لوحة الفنان محمود سعيد الي خمسة ملايين جنيه، موضحاً ان الدولة من خلال وزارة الثقافة تقوم بشراء اللوحات الفنية ولكن بثمن يقل عن ربع ثمنها الأصلي.
 
وأوضح غريب أن هناك وسطاء في الفن التشكيلي إلا أنهم لا يتفهمون الفن بقدر ما يحاولون المتاجرة فيه لدرجة أن البعض منهم كان سببا في ظهور ظاهرة تزوير الأعمال الفنية.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة