أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اتصالات وتكنولوجيا

شركات المحمول حائرة بين الحفاظ علي الحصة السوقية وهبوط إيرادات المستهلك الواحد


أحمد مبروك
 
دفع إعلان شركة موبينيل خلال المؤتمر الذي عقدته لمناقشة نتائج أعمال العام الماضي عن حرصها علي استقطاب مشتركين جدد بما نسبته %10 إلي التساؤلات حول السياسة الواجب علي مشغلي الهاتف المحمول اتباعها خلال الفترة الحالية، خاصة في ظل تناقص معدل نمو عدد المشتركين الجدد بشكل ملحوظ، وهو ما اعتبره عدد من المحللين طبيعياً، نظراً للاقتراب من مرحلة التشبع، والتي حددوها بعامين كحد أدني، بالتزامن مع تناقص العائد علي المستخدم الواحد لدي مشغلي الهاتف المحمول، مما يدفع للتساؤل مجدداً عن الجانب الأولي بالرعاية في الفترة الحالية من جانب مشغلي الهاتف المحمول.. زيادة أعداد المشتركين أم انتشال العائد علي المستخدم الفرد من الهاوية التي بدأ السقوط فيها؟!

 
 عمرو الألفى
أكد محللون ماليون ورؤساء تنفيذيون لشركات الهاتف المحمول أن الوضع الحالي، والذي يشهد احتدام المنافسة بين المشغلين خاصة بعد دخول المشغل الثالث، يفضي إلي ضرورة حرص كل من »موبينيل« و»فودافون« علي حصتهما السوقية، وتوقعوا أن يتم انتشال متوسط العائد علي المستخدم بعد وصول السوق إلي مرحلة التشبع.
 
كان خالد الليثي، المدير المالي للشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول »موبينيل«، قد قال في مؤتمر عبر الهاتف عقب الإعلان عن نتائج أعمال الشركة: تهدف لزيادة مشتركيها بنسبة %10 خلال العام الحالي، لتصل إلي 28 مليون مشترك بنهاية 2010، مقارنة بـ25.4 مليون عميل في نهاية 2009، ومن المعروف أن الشركة المصرية للاتصالات تمتلك %46 من أسهم »فودافون مصر«.
 
وأكد الليثي أن موبينيل ستدافع عن حصتها السوقية وسط تخفيضات كبيرة في تعريفة المكالمات بفعل المنافسة مع »فودافون« و»اتصالات«، وأن شركته ستظل منافسة حتي لو أدي ذلك لخفض الربحية علي المدي القصير، مشدداً بقوله للمنافسين أنهم يجب أن يدركوا أن الخفض الكبير للأسعار سيؤثر علي الأعمال في المدي الطويل، فإذا أصبحت الربحية لكل الأعمال سيئة، فالشركات لن تستطيع الاستثمار في الشبكة.

 
ووفقاً لآخر بيانات معلنة من جانب وزارة الاتصالات، فإن عدد المشتركين في الهاتف المحمول في مصر بلغ 53.68 مليون مشترك، يتوزعون بواقع 6.58 مليون لـ»اتصالات« و24.22 لـ»موبينيل« و22.87 لـ»فودافون« في 30 نوفمبر الماضي.

 
يأتي ذلك في ظل تحرير جهاز تنظيم الاتصالات لتعريفة مكالمات المحمول منذ بداية العام، وإن أصبح علي الشركة إخطار الهيئة بعروضها وأسعارها الجديدة قبل 24 ساعة من تطبيقها، بينما يجب أن تظل أسعار المكالمات دائماً أعلي من تكلفتها، تلافياً للإغراق.

 
في البداية اعتبر حاتم دويدار، الرئيس التنفيذي بشركة فودافون- مصر، أن الحفاظ علي المشتركين الحاليين هي أفضل السياسات التي يجب أن تتبعها شركات الهاتف المحمول في الفترة الحالية، بجانب رفع متوسط العائد من المستخدمين الجدد الذين تتمكن الشركة من جذبهم إليها، وهو ما أرجعه إلي تميز المشتركين الجدد بانخفاض الإيرادات المتحصلة منهم، مقارنة بالقدامي والذين يتميزون بارتفاع متوسط العائد علي المستخدم الواحد منهم.

 
وأضاف »دويدار« أنه من الطبيعي أن تواصل شركات المحمول البحث عن مشتركين جدد في ظل وضع السوق الحالي والذي يحتمل المزيد من الإضافة، ومن المتوقع أن تواصل سوق الهاتف المحمول المصرية النمو لمدة ثلاثة أعوام مقبلة، قبل الدخول في مرحلة التشبع، علماً بأنه من الصعب تحديد وقت دخول السوق هذه المرحلة، بسبب امتلاك المستخدم الواحد أكثر من خط محمول، ورهن دويدار السياسات التي قد تتبعها شركات الهاتف المحمول في فترة التشبع بعدد من العوامل، أهمها حدة المنافسة وعدد مشغلي الهواتف العاملين بالسوق في تلك الفترة.

 
ومن ناحية أخري قال الرئيس التنفيذي لشركة فودافون- مصر، إن الوضع الحالي لسوق المحمول المصرية يعكس حالة المنافسة الشديدة بين الشركات الثلاث العاملة فيها، وهو الأمر الذي أدي إلي تحول هوامش أرباح الشركات في ذلك القطاع من الفئة المرتفعة إلي المتوسطة، لكن الهوامش في الوقت الحالي تحتمل المزيد من تخفيضات الأسعار في حال حدوثها.

 
واتفق مع الرأي السابق عمرو الألفي، رئيس مجموعة البحوث بمجموعة سي آي كابيتال، مشيراً إلي تحول سياسات مشغلي الهاتف المحمول بسبب احتدام المنافسة بينهما من الاهتمام بزيادة أعداد المشتركين فقط، إلي المزج بين السياسة السابقة للحفاظ علي الحصة السوقية والعمل من ناحية أخري علي استقرار معدل العائد علي المستخدم الواحد.

 
واعتبر الألفي استمرار مشغلي الهاتف المحمول في البحث عن مشتركين جدد أمراً طبيعياً في الوقت الحالي، لأنه رغم تباطؤ معدل نمو المشتركين الجدد فإن قطاع الهاتف المحمول المصري مازال بإمكانه تحقيق النمو حتي الدخول في مرحلة التشبع خلال عام 2013 والذي سيصل فيه معدل الاختراق إلي %100.

 
علي الجانب الآخر، قال رئيس مجموعة البحوث بمجموعة »سي آي كابيتال«: رغم الانخفاض في معدلات العائد من المستهلك الواحد لدي بعض مشغلي الهواتف المحمولة، فإنه من المرجح أن يبدأ معدل هبوط العائد في الانخفاض خلال الفترة المقبلة، ما أرجعه إلي معدل الاستخدام نفسه للمستهلك الواحد، حيث إنه ليس كل المشتركين الذين ستتمكن الشركات من استقطابهم يتميزون بانخفاض معدلات العائد علي المستخدم الواحد.

 
من جانبه، أوضح محمد صديق، القائم بمهام رئيس قسم البحوث بشركة برايم سيكيوريتيز، أن دخول شركة اتصالات مصر في المنافسة بسوق المحمول المصرية أدي إلي إشعال المنافسة، حيث إن العروض الجديدة التي اتجه إليها مشغلو الهواتف المحمولة أثرت علي السوق وأدت إلي دخولها إلي مرحلة Market UP Trick ، التي تشير إلي أن العروض الترويجية أدت إلي زيادة أعداد المشتركين لدي المشغلين كلهم دون التأثير علي حصة أي منهم سلباً.

 
أضاف صديق أن دخول شركة اتصالات الإماراتية السوق أدي إلي استمرار موبينيل في سياستها التي تقوم علي استقطاب مشتركين جدد، في حين تحولت فودافون من سياسة التركيز علي الربحية إلي جذب المشتركين الجدد لمواكبة المنافسة.

 
ورأي القائم بمهام رئيس قسم البحوث بشركة برايم سيكيوريتيز، أن السياسة التي يتبعها مشغلو الهاتف المحمول في الفترة الحالية، التي ترتكز علي استقطاب أعداد المشتركين جيدة في ظل ظروف السوق الحالية، التي تستوعب زيادة أعداد المستهلكين حيث إن معدل الاختراق في السوق المصرية حالياً بلغ %70 تقريباً، علماً بأن معدل نمو أعداد المشتركين الجدد في الفترة الحالية سيستقر عند مرحلة %9-8، التي تعتبر معدل نمو ثابتاً تقريباً، حتي الوصول إلي مرحلة التشبع خلال عام 2011، التي سيبدأ فيها نمو متوسط العائد علي المستخدم الفرد بسبب عدم وجود نمو كبير في أعداد المشتركين بالتزامن مع زيادة معدلات الاستخدام نفسها وهو ما سيؤدي إلي خفض في تكلفة زيادة المشتركين، حيث إن ذلك العام سيشهد انعكاس المسار الهابط للعائد علي المستخدم الفرد.

 
ولفت صديق إلي أن معدل العائد علي المستخدم الفرد لدي شركة موبينيل انخفض من 50 جنيهاً تقريباً خلال عام 2007، إلي 47 جنيهاً خلال عام 2008، ليصل إلي 39 جنيهاً خلال العام الماضي.

 
من جانب آخر، أشارت دليلة هيكل، المحللة المالية بشركة فاروس القابضة، إلي احتدام المنافسة خلال العام الماضي بين مشغلي الهاتف المحمول من حيث الأسعار، في ظل سعي شركة اتصالات مصر للحصول علي حصة سوقية، وبالتالي من المتوقع استمرار المنافسة خلال العام الحالي.

 
وتوقعت دليلة أن تخف حدة المنافسة قليلاً عن المستويات الحالية مطلع العام المقبل، وهو ما رهنته بقبول شركة اتصالات مصر بحصتها السوقية المتوقعة في نهاية العام الحالي والبالغة %18، وفي هذه الحالة ستتجه الشركات إلي التركيز علي متوسط العائد علي المستخدم الفرد أكثر من السعي وراء استقطاب مشتركين جدد.

 
أشارت المحللة المالية بشركة فاروس القابضة، إلي أن معدل نمو المشتركين الجدد في سوق المحمول انخفض بشكل كبير، بما يفسر اقتراب السوق من مرحلة التشبع، حيث بلغ معدل نمو عدد المشتركين خلال عام 2007 حوالي %67.5، في حين انخفض إلي %40.7 خلال عام 2008، ثم إلي %30 خلال العام الماضي ومن المتوقع له أن يبلغ %12 خلال العام الحالي.

 
ولفتت إلي أن معدل نمو أعداد المشتركين الجدد لدي شركة موبينيل في تناقص مستمر بحكم اقتراب السوق من مرحلة التشبع، حيث بلغ %63 خلال عام 2007، ثم %33 خلال عام 2008، قبل أن يصل إلي %26 خلال العام الماضي، ومن المتوقع أن يبلغ %9 فقط خلال العام الحالي، في حين توقعت شركة موبينيل في المؤتمر الذي عقدته الأسبوع الماضي أن يبلغ معدل نمو المشتركين الجدد خلال العام الحالي %10.

 
واعتبرت »دليلة« استمرار مشغلي الهاتف المحمول بشكل ثابت في الحفاظ علي أعداد المشتركين أمراً طبيعياً في ظل المنافسة الموجودة حالياً، كما أن وضع السوق الحالية لا يشترط علي الشركات الاتجاه إلي التركيز علي متوسط العائد من المستخدم الواحد في ظل اتجاه شركة اتصالات إلي جذب عملاء جدد لتوسيع قاعدة المشتركين لديها، علماً بأن زيادة أعداد المشتركين تعتبر أمراً إيجابياً علي المدي الطويل، كما أن هوامش أرباح شركات المحمول مرتفعة مقارنة بالدول المجاورة وهو الأمر الذي يكشف عن عدم تضرر الشركات من الناحية المالية جراء عنصر المنافسة.

 
بدوره قال أحمد عادل المحلل المالي، بشركة النعيم إن »موبينيل« و»فودافون« تعملان علي الحفاظ علي  حصتها السوقية في ظل دخول منافس جديد، وهو أمر طبيعي، لكن عدد المستخدمين الجدد دخل بالفعل في مرحلة النضج بدليل انخفاض معدل نمو المستهلكين خلال الربع الأخير من العام الماضي مقارنة بالأرباع السابقة، وبالتالي فليس من المتوقع أن تتمكن شركات المحمول من اجتذاب عملاء جدد خلال العام الحالي بنفس الأعداد التي اعتادوا عليها خلال الأعوام الماضية.

 
ولفت »عادل« إلي أن من ضمن خصائص سوق المحمول المصرية في الفترة الحالية، المنافسة الشديدة والتي أدت إلي انخفاض إيرادات المستخدمين، فمثلاً هبطت رسوم المكالمات داخل الشبكة الواحدة من 20 قرشاً خلال مطلع العام الماضي إلي 8 قروش حالياً، كما هبطت أسعار المكالمات بين الشبكات وبعضها من 40 قرشاً إلي 19 قرشاً، تلك العوامل التي أدت إلي هبوط العائد من المستخدم الواحد.

 
وتوقع المحلل المالي بشركة النعيم، أن تتجه شركات المحمول إلي تعويض ذلك النقص من خلال الاهتمام بخدمات الموبايل بانكينج والجيل الثالث، أي التركيز علي استخدام العملاء، واستبعد »عادل« أن تتجه الشركات إلي العمل علي رفع معدل العائد علي المستخدم الواحد، مشيراً إلي أنه طالما وجدت المنافسة القوية، فإن عملية رفع الإيرادات للمستخدم الفرد، ستكون صعبة ورجح أن تواصل الشركات سياساتها القوية في تقديم العروض، بدلاً من التركيز علي الانتشار.

 
وفيما يخص مرحلة التشبع، توقع عادل أن تواصل سوق المحمول المصرية النمو خلال العامين المقبلين كحد أدني، حتي تصل نسبة الاختراق إلي 80 - %90 قبل أن تدخل مرحلة التشبع، علماً بأن نسبة الاختراق حالياً بلغت %68.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة