أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

عقـــارات

‮»‬المال‮« ‬تحقق في ارتباط الفساد بتبعية هيئة المجتمعات العمرانية لوزارة الإسكان


بدور إبراهيم

فتحت خطوة انتقال هيئة المجتمعات العمرانية من مقر وزارة الإسكان، الذي وجدت فيه علي مدار الثلاثين عامًا الماضية، إلي مقرها الدائم في مدينة الشيخ زايد قبل ثلاثة أشهر، الباب علي مصراعيه للحديث عن انفصال الهيئة عن وزارة الإسكان، خاصة في ظل عدم حصول الهيئة علي أي دعم من الدولة منذ عام 2006، واعتمادها علي مواردها الذاتية في تنفيذ مشروعاتها الاستثمارية، بما يدعم من استقلاليتها.

كان قرار رئيس الجمهورية رقم 351 لسنة 1980، الذي صدر في عهد الرئيس الراحل محمد أنور السادات، قد حدد تبعية الهيئة لرئيس مجلس الوزراء علي أن يكون مقرها في المرحلة الأولي من عملها مدينة القاهرة، ويصدر رئيس مجلس الوزراء قرارًا بتحديد الموعد الذي تنتقل فيه إلي إحدي المدن الجديدة، بما يكفل المرونة وتيسير التعامل مع الهيئة، وفقًا للمادة الأولي من القرار.

وانتقلت الهيئة من مقر وزارة الإسكان بشارع القصر العيني إلي مدينة الشيخ زايد، وفقًا للقرار الذي أصدره رئيس الوزراء في يناير الماضي، ونص علي أن تنتقل إلي مقرها الدائم اعتبارًا من 21 فبراير 2011.

وبالعودة إلي القرار الخاص بإنشاء الهيئة، نصت المادة الثانية منه علي أن يشكل مجلس إدارة الهيئة من رئيس مجلس الإدارة، ويصدر بتعيينه قرار من رئيس الجمهورية، والوزراء المختصين بالشئون الاقتصادية والمالية والتعمير والإسكان واستصلاح الأراضي والكهرباء والري والصناعة والثروة المعدنية ومن ينيبه كل منهم، ونواب رئيس الهيئة، بما يعني تبعية هيئة المجتمعات لمجلس الوزراء مباشرة وليس لوزارة الإسكان، مما يدعو للتساؤل عن الفارق بين تبعية الهيئة لمجلس الوزراء أو لوزارة الإسكان، والوضع الأفضل لها علي المستوي العام.

وبعرض هذا القرار علي المستشار ممدوح راغب عبدالظاهر، رئيس محكمة الاستئناف قال إن هذا القرار صدر في عهد الرئيس الراحل أنور السادات، رقم 351 لسنة 1980، وتبعه قراران آخران، الأول هو القرار رقم 198 لسنة 1982، عقب تولي الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك المسئولية، وتم فيه تغيير المادة الأولي منه، حيث ينص علي أن يشكل مجلس إدارة الهيئة من رئيس مجلس الإدارة ويصدر بتعيينه قرار من رئيس الجمهورية ويتكون من الوزراء المختصين بالشئون المالية والاجتماعية والتعمير والإسكان واستصلاح الأراضي، والري والكهرباء، والتخطيط والصناعة، والثروتين المعدنية والاقتصادية، ونواب رئيس الهيئة والمستشار القانوني للهيئة وخمسة من أهل الخبرة يصدر باختيارهم قرار من رئيس مجلس الوزراء بناء علي اقتراح رئيس مجلس إدارة الهيئة وذلك لمدة سنتين قابلة للتجديد.

وأوضح أنه بذلك يكون التعديل الذي حدث هو استبدال وزارة الاقتصاد بوزارة التخطيط مع إضافة وزارة الشئون الاجتماعية.

أما القرار الأخير فقد صدر برقم 48 لسنة 2006 وجاء فيه أنه بعد الاطلاع علي القرار رقم 59 لسنة 1979 في شأن إنشاء هيئة المجتمعات وعلي القرار رقم 351 لسنة 1980، وعلي قرار رئيس الجمهورية رقم 164 لسنة 1996 بتنظيم وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، وبناء علي قرار رئيس الجمهورية رقم 424 لسنة 2005 بتشكيل الوزارة وبناء علي ما عرضه وزير الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية، فقد تقرر أن يستبدل بنص المادة الأولي من القرار رقم 198 لسنة 1982، ما مفاده أنه يشكل مجلس إدارة هيئة المجتمعات برئاسة الوزير المختص بالإسكان والمرافق والتنمية العمرانية، وعضوية كل من وزير المالية والوزير المختص بالتخطيط والتنمية المحلية ووزير الاستثمار ووزير التجارة والصناعة ووزير النقل، ونواب رئيس الهيئة والمستشار القانوني للهيئة وخمسة من أهل الخبرة، بما يعني أنه تم الاستقرار علي أن يتشكل مجلس إدارة هيئة المجتمعات برئاسة الوزير المختص بالإسكان والمرافق والتنمية العمرانية،  كما تم إلغاء المادتين الثالثة والرابعة من القرار رقم 198 لسنة 1982 التي كانت تنص علي أن رئيس مجلس إدارة الهيئة يدعي لحضور اجتماعاته مجلس الوزراء، المختصين من أعضائه، لمناقشة الموضوعات الداخلة في مجال اختصاصات وسياسات وزاراتهم ويكون لهم صوت محدود في المداولات بالنسبة لهذه الموضوعات دون سواها، بينما كانت المادة الرابعة من القرار تنص علي أن يعامل رئيس مجلس إدارة الهيئة معاملة الوزراء من حيث الراتب والبدلات.

وأضاف »عبدالظاهر« أنه بالنظر إلي القرارات المتعاقبة التي نظمت شئون هيئة المجتمعات العمرانية، يلاحظ أن الرئيس الأسبق محمد أنور السادات كان يريد أن تكون هيئة المجتمعات مستقلة، وهو ما أوضحه القرار 351 لسنة 1980، كما كانت وزارة الزراعة ممثلة في هيئة التنمية الزراعية واستصلاح الأراضي، وموجودة ضمن تشكيل مجلس إدارة الهيئة وأيضا كانت موجودة في التعديل الذي أصدره الرئيس السابق محمد حسني مبارك عام 1982، إلا أن الوزير السابق أحمد المغربي، حين تولي الوزارة تم إلغاء عضوية وزراء الري والشئون الاجتماعية، بالتضامن الاجتماعي، والثروة المعدنية، البترول، والكهرباء، موضحًا أن القرار رقم 49 لسنة 2006، جاء بناء علي ما عرضه وزير الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية، أي أن »المغربي« قام بعرض التشكيل الأمثل من وجهة نظره الشخصية لمجلس إدارة هيئة المجتمعات.

وبالنظر للتشكيل الذي اقترحه »المغربي« وتم الأخذ به يتكون مجلس إدارة الهيئة من عضوية وزراء المالية والتخطيط والتنمية المحلية والاستثمار والتجارة والصناعة والنقل، وتم استبعاد وزراء الكهرباء والبترول والتضامن والزراعة والري، رغم أهمية هذه الوزارات عند تخصيص أي قطعة أرض، مما يدفع للتساؤل عن سبب استبعادها والاستقرار علي وزراء المجموعة الاقتصادية التي كانت ترتبط بعلاقات حميمة وهم، رشيد محمد رشيد، ومحمود محيي الدين، وبطرس غالي، ومحمد منصور، وعبدالسلام المحجوب.

يأتي ذلك بعد سنوات من القرار الصادر من رئيس الجمهورية رقم 164 لسنة 1996 والذي تم فيه تنظيم وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، حيث إن هذه الوزارة كانت في أول الأمر عبارة عن وزارتين، هما هيئة المجتمعات والجهاز المركزي للتعمير وكان وزيرها حسب الله الكفراوي، ووزارة التعمير والإسكان وهي وزارة أخري وكان وزيرها صلاح حسب الله، ولكن بمجيء د.محمد إبراهيم سليمان ضم الإسكان لهيئة المجتمعات للجهاز المركزي للتعمير للجهاز التنفيذي لمياه الشرب.

وأكد »راغب« أن جميع القرارات صدرت بموجب سلطات رئيس الجمهورية التي حددها له الدستور في تنظيم مرافق الدولة وقال إن كل الهيئات هي سلطة تنفيذية ولن تكون الهيئة منفصلة عن السلطة التنفيذية، ولكنها تابعة لها، وبالنسبة لهيئة المجتمعات فهي تابعة للسلطة التنفيذية حتي لو كان رئيسها ليس وزيرًا، وذلك لأن معظم أعضائها من الوزراء وتتم مراقبة القرارات الصادرة عنها وتصدر بموافقة الوزراء ولا يغير من ذلك إذا كان وزيرًا أم شخصًا معينًا من قبل رئيس الوزراء، موضحًا أنه ليس من الملائم أن تعاد هيكلة وزارة الإسكان ونزع هيئة المجتمعات منها، لأنه بالتأكيد هناك ترابط بينهما في مشروعات واختصاصات كثيرة قد تتأثر عند الفصل.

ومن جانبه أوضح اللواء عادل نجيب، النائب الأول لرئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة أن الهيئة تم إنشاؤها لتكون مستقلة وذلك لأن الهيئة تتحكم في أراض علي مستوي الجمهورية، بهدف إنشاء مجتمعات عمرانية جديدة، ولكن في وقت من الأوقات رأي أحد الوزراء -يقصد الوزير السابق إبراهيم سليمان - أنه يجب ضم الهيئة إلي وزارة الإسكان، حيث رأي أنه من الأفضل أن يسيطر علي هذه الهيئة.

وقال إنه لا توجد تعاملات بين الهيئة ووزارة الإسكان، ولم تكن الهيئة والوزارة كيانًا واحدًا، فالهيئة تابعة لوزارة الإسكان فقط ولا يوجد رابط عضوي بينهما، إلا أن تكوين الوزارات يختلف من حكومة لأخري، وكل تشكيل جديد للوزارات يصدر قرار جمهوري بالتشكيل الجديد، فعلي سبيل المثال وزارة التجارة والصناعة تحولت الآن إلي وزارة الصناعة والتجارة الخارجية، حيث تم استقطاع بعض الهيئات من وزارة التجارة القديمة، وتم توزيعها علي جهات أخري، حيث انتقلت هيئة السلع التموينية من وزارة الصناعة القديمة لتصبح تابعة لوزارة التضامن الاجتماعي، وهو أمر لم يتسبب في حدوث خلل في وزارة الصناعة.

أما وزارة الإسكان، وفقًا للنائب الأول لرئيس هيئة المجتمعات العمرانية، فقد كانت وزارتين منفصلتين تم ضمهما منذ عشرين عامًا، ومع كل حكومة جديدة يتم تشكيلها تأتي بفكر جديد، فوزارة التعاون الدولي كان اسمها وزارة التعاون الدولي، إلا أنها قبل ذلك كانت جزءًا من وزارة الخارجية، وأخيرًا أصبحت وزارة التخطيط والتعاون الدولي، إلا أنه من المؤكد أن فصل الهيئة يعمل علي تعظيمها.

ويري »نجيب« أن هيئة المجتمعات والهيئات المماثلة كـ»التنمية الزراعية والسياحية والصناعية«، أدت تبعيتها للوزارات بشكل مباشر إلي معاناتها وسيطر الوزراء عليها، مما أسفر مؤخرًا عن مشكلات ضخمة وفساد ذهب بقياداتها للنيابات والمحاكم بعد ثورة 25 يناير.

وأشار إلي أن قرارات هيئات المجتمعات العمرانية والصناعية والسياحية والزراعية ينبغي أن تتمتع بالاستقلال عن تبعية الوزارات، حتي لا تكون قراراتها سياسية، وهو ما حدث خلال الفترة الماضية، وسبق أن تنبه له الرئيس الراحل أنور السادات عند إنشائه هيئة المجتمعات العمرانية، بينما أدي الوضع الحالي إلي تسييس قرارات الهيئة، بمعني أن يصدر قرار ويتم عليه توجيه الهيئة إلي دعم المستثمرين، أو بالحديث عن دعم الإسكان الشعبي والصناعة، أيضًا كما هو الحال في هيئة التنمية الصناعية.

وشدد علي ضرورة أن تكون الهيئات تابعة لرئيس الوزراء والحكومة بأكملها، ولكن عندما يترك الهيئة للوزير فإن القرارات الصادرة عنها تشوبها السياسة، فعلي سبيل المثال وزير الزراعة يوجه الهيئة لخدمة وزارة الزراعة، وأيضا الإسكان يتم توجيه هيئة المجتمعات لخدمة المشروعات الإسكانية، بينما الهيئات الأربع يجب أن تتمتع بالاستقلالية لضمان أن يكون القرار فيها قرارًا فنيا تخصصيا وليس نابعًا من أهواء سياسية وشخصية.

من جانبه قال اللواء محمود عبدالبر، الرئيس السابق لهيئة التنمية واستصلاح الأراضي، إن كل وزير يضع السياسة العامة لوزارته بينما الهيئات الأربع لابد أن تتبع شخصًا آخر ليراقبها، لذلك أرفض تبعية الهيئات للوزراء المختصين.

وأكد ضرورة أن تتبع جميع أراضي الدولة مجلس الوزراء مباشرة، وذلك حتي يتم القضاء علي الفساد، خاصة في تخصيص الأراضي.

أما المستشار محمود مكي، نائب رئيس محكمة النقض، فرأي أن أزمة مصر هي أن كل المشروعات مرتبطة بمصير أشخاص وليست نابعة من سياسات طويلة الأجل، لذلك يجب أن تنتقل تبعية هذه الهيئات إلي مجلس الوزراء وليس الوزير المختص بها لأن المشكلة الرئيسية هي الرقابة.

وأوضح »مكي« أنه يعني بالرقابة هنا رقابة مجلس الشعب علي عمل الوزراء وهو الدور الأساسي لمجلس الشعب والذي لم يمارسه منذ عشرات السنين، حيث إن مجلس الشعب كان في أصل مهامه مراقبة المسئولين ولكن الذي كان يحدث هو التزوير في الانتخابات لكي يتم اختيار أشخاص بعينهم لكي يوافقوا علي جميع قراراتهم دون معارضة.

وأكد »مكي« أنه بمجرد عودة مجلس الشعب إلي مهامه الأصلية فلا خوف من أن تحدث أخطاء من أي وزير مسئول، موضحًا أن ما كان يحدث هو أن يتم ضمان النائب المكلف بالمراقبة علي السلطة التنفيذية بولائه لهم.


بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة