أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

مثقفون: معرض الكتاب.. «كارت أحمر» فى وجه الإسلاميين


كتبت ـ نانى محمد:

أيام قلائل ويختتم معرض القاهرة الدولى للكتاب دورته الـ44 والثانية بعد الثورة والتى اتخذت شعار «حوار لا صدام» للدلالة على الظروف السياسية التى تمر بها البلاد، من جانبهم أكد المثقفون أن المعرض هذا العام ـ وإن كان لم يكن له علامات قوية على مستوى الإصدارات ـ إلا أن أنشطته وندواته، مثلت فرصة حقيقية للرد بقوة على التيارات الإسلامية التى صعدت لسدة الحكم بعد سنوات من الإقصاء،وكانت «كارت أحمر» فى مواجهتهم.

 
 أحمد سراج
الناقد والشاعر شعبان يوسف أكد أن البرنامج الثقافى للمعرض هذا العام كان حافلا، فقد تمت استضافة جميع التيارات السياسية والاتجاهات الفكرية، والتزم منظمو المعرض خلال الأنشطة بعنوان هذا العام «حوار لا صدام»، حيث نوقشت قضايا الدستور والعنف والمرأة، كما أقيمت مناظرات سياسية شاركت فيها شخصيات عامة فى جميع مجالات الفكر والأدب والسياسة والاقتصاد.

وأشار يوسف الى أن المناقشات والاحتفال بالرموز الثقافية مثلت الجانب الناجح من المعرض هذا العام، بالإضافة الى حوار المبدعين الشباب ومناقشة نصوصهم الجديدة، لكن الإقبال كان متوسطا الى حد ما، وفى بعض الأحيان ضعيف بسبب الظروف السياسية التى ألقت بظلالها على المعرض وقال إن الندوات شهدت تفاعلا قويا خاصة التى شارك بها المشاهير فى السياسة والأدب ولاقت حضورا كبيرا.

وأضاف يوسف أن إقامة المعرض فى الظروف الحالية كانت نوعا من البطولة، وقد حقق النجاح المرجو منه رغم أن إدارته لم تكن متوقعة أى حضور من الأساس، وقال: كان التنظيم جيدا فحتى المناوشات التى جاءت من قبل بعض من يمكن تسميتهم بـ«الجمهور الموجه» الذى جاء لحضور الندوات لإفساد النقاش تصدت له الإدارة بحسم، وتصدت له محاور النقاش بالحوار الجيد.

وأشار يوسف الى أن أزمة المعرض هذا العام كانت فى عدم وجود خريطة لدور النشر وغياب «الباصات» المتجولة لنقل الزوار فى أنحاء المعرض والتى تعود الجمهور على وجودها.

فيما أكد الناقد الدكتور شريف الجيار أن إقامة معرض القاهرة الدولى للكتاب هذا العام تعد تحديا كبيرا، لأنه أقيم فى ظل ظروف سياسية واقتصادية واجتماعية صعبة للغاية يمر بها المجتمع المصرى، فضلا عن عدم الاستقرار فى باقى دول الربيع العربى، وبالتالى فهو يمثل نوعا من أنواع إثبات الذات القومية واستعادة جزء من الريادة المصرية الثقافية فى ظل هذا الارتباك السياسى الذى تعيشه مصر ويعيشه الأشقاء العرب فى بعض دولهم، فضلا عن ذلك أنه تضمن العديد من الأنشطة المتنوعة منها نصوص لأقلام مصرية وعربية من الإمارات وليبيا وفلسطين والسعودية وغيرها، وبالتالى يعد هذا المعرض نوعا من أنواع الاحتضان والاقتراب من الرحيق الثقافى العربى حتى يصبح جزءا أصيلا من ثقافتنا المصرية.

والى جانب ذلك أكد الجيار أن المعرض ساهم بمجموعة من الندوات الفكرية التى طرحت قضايا مهمة وآنية خاصة بالدستور وهوية الدولة المصرية والظواهر الشبابية المتمثلة فى البلاك بلوك.. وغيرها من الظواهر الخاصة بالشباب ورفضهم عدم الاستقرار وعدم مشاركاتهم الفاعلة فى وضع دستور بلادهم، وبالتالى فإن المعرض شارك فى طرح مشكلات الواقع أمام الجمهور المصرى والعربى.

كما شهد طرح العديد من العناوين الجديدة فى الأدب والسياسة والأديان، لكن ربما كان للظروف الصعبة التى تمر بها مصر انعكاساتها الواضحة على زوار المعرض هذا العام، فقد تفاوت عدد الحضور من يوم الى آخر وفقا لحالة الشارع المصرى، وقال: كنا نطمح أن يؤجل المعرض أسبوعا أو أسبوعين مراعاة للأحداث الساخنة وأملا فى مزيد من الحضور.

وشدد الجيار على أن إقامة المعرض فى هذه الظروف تعد وقفة قوية ضد من يتخيل أنه سيقوض الثقافة المصرية وحرية الإبداع، وقد تجلى ذلك بشكل واضح فى المحور الرئيسى فى المعرض «حوار لا صدام» وهو ما يعنى أن المعرض يفتح ذراعيه لكل الاتجاهات والأحزاب ولا يركن الى فصيل دون آخر، وبالتالى فهو مع الاعتدال وليس «الشيفونية» الذاتية الموجودة فى بعض الأحزاب التى لا ترى فصائل أخرى غير نفسها، وعلى هذا فإن المعرض ـ بهذه الأنشطة الفعالة ـ يمثل نوعا من أنواع المقاومة لما تتعرض له الثقافة المصرية فى الوقت الراهن من محاولات لتقويض هويتها الحضارية.

وأكد الشاعر أحمد سراج أن معرض ما بعد الثورة ـ الذى أقيم العام الماضى قد أقيم لمجرد الوجود، لكن معرض هذا العام يمكن اعتباره علامة الانتصار الوحيدة على مد الجماعات المتطرفة التى تعادى الإبداع والتجديد، وهذا ما يتميز به المثقفون ووفره لهم المعرض فكان التقاء المفكرين والمبدعين بالجمهور فى ندوات المعرض نوعا من الواجب الوطنى، وليس بحثا عن زيادة المبيعات والمكسب، وهكذا فإن دورة هذا العام رسالة واضحة للتيارات الإسلامية.

وأوضح سراج أن المثقفين المشاركين فى المعرض المقبلين من المحافظات كان حضورهم قويا جدا، وذلك رغم عدم تقاضيهم أى مقابل مادى لقاء ذلك، وكانوا عادة ما يحضرون للمعرض من محافظاتهم فى السابق من أجل الانتشار، إلا أن حضورهم هذا العام كان للتصدى للجماعات والتيارات الدينية الرافضة للإبداع والثقافة، مشيرا الى أنه ـ رغم تحفظه على العديد من الأمور فى المعرض من حيث التنظيم ـ لكنه لن يتناول ذلك فى الفترة الحالية لأن الوقت الحالى لا يجب الاهتمام فيه إلا بمحاربة تيار الإسلام السياسى.

وأشار سراج الى أن دور النشر المشاركة فى المعرض تميزت جميعها بتقديم عناوين جديدة، وهو ما جعل المعرض منافسا قويا للمعارض الدولية التى تقام خصيصا من أجل الندوات وتقديم عناوين جديدة ولا تبحث عن حجم المبيعات.

أما الناقد الأدبى مدحت صفوت، فأكد أن المعرض هذا العام غلبت على فعالياته السياسية بشكل عام سواء كان ذلك فى البرنامج والأنشطة أو فى الإصدارات الخاصة بدور النشر، ولم يتم التطرق تقريبا الى أى موضوعات فكرية تخص المبدعين، مشيرا الى أن الحالة السياسية فى مصر أثرت على كل شىء حتى الحضور.

وأشار صفوت الى أن الدعاية الخاصة بالمعرض لم تكن جيدة على الاطلاق، إذ إن إدارة المعرض كل عام كانت تهتم بعمل دعاية فى كل وسائل الإعلام، إلا أن هذا العام لم تتابع فعالياته سوى قناة «النيل الثقافية» والتى لا يشاهدها الكثيرون، وبهذا يكون المعرض قد تعرض لإهمال ملحوظ.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة