أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

الإجراءات الحگومية لا تگفي لدعم صغار المزارعين


علاء البحار
 
بدأت مؤسسات تابعة لوزارة الزراعة استحداث آليات وإجراءات جديدة لدعم صغار المزارعين، حيث أعلن بنك التنمية والائتمان الزراعي عن خطة لتسويق المحاصيل الزراعية عن طريق فروع البنوك بالقري تبدأ ببيع القمح بسعر 270 جنيهاً للإردب كما تم تخصيص 4 مليارات جنيه للشراء، وتستهدف هذه الخطوة توحيد التسويق من أجل خدمة صغار المزارعين.كما أعلن البنك مؤخراً عن تقديم قروض صغيرة لشراء التقاوي الجيدة إضافة إلي تسهيلات ائتمانية لدعم الإنتاج الزراعي.

 
 أمين أباظة
وكشف أمين أباظة وزير الزراعة واستصلاح الأراضي مؤخراً عن تطوير الجمعيات التعاونية عن طريق تعديلات في القانون تستهدف إضافة أنشطة جديدة لتفعيل دور الجمعيات من أجل تقديم خدمات تسويقية للمزارعين، إضافة إلي الاتجاه للزراعات التعاقدية للمساهمة في تنمية القطاع الزراعي.
 
جاء ذلك تزامناً مع تزايد معاناة صغار المزارعين من مشكلات نقص المساحات التي يستحوذون عليها وتشير الإحصائيات إلي أن %90.4 من حائزي الأراضي الزراعية البالغ عددهم 3.72 مليون حائز يتملكون مساحات أقل من 5  أفدنة منها 1.6 مليون حائز أو ما يعادل %43.5 من جملة الحائزين تقل حيازتهم عن الفدان وهي مساحات صغيرة وبالتالي فإن المطلوب هو استحداث آليات إضافية من أجل تقديم الدعم الكافي لصغار المزارعين الذين يشكلون النسبة الأكبر من ملاك الأراضي الزراعية.

 
والسؤال المطروح هنا.. هل هذه الخطوات التي اتخذتها الدولة تكفي لمساندة صغار المزارعين وحل مشاكلهم؟

 
أكد الخبراء أهمية التركيز خلال الفترة المقبلة علي تحويل القطاع الزراعي إلي استثمارات ضخمة بدلاً من ترك صغار المزارعين في مواجهة السوق بشكل منفرد لأن الاستثمارات الكبيرة تساهم في إعطاء ميزات تفضيلية للمزارعين وزيادة الإنتاج وتحقيق الاستثمار الأمثل للمحاصيل الزراعية.

 
وفي هذا السياق أوضح الدكتور أسامة البهنساوي الأستاذ بكلية زراعة الأزهر، أن الفترة المقبلة تتطلب تغيير وظيفة عدد من الأجهزة الحكومية حتي تواكب التطورات الجديدة في السوق ومنها الجمعيات التعاونية التي كانت تعمل كمنفذ حكومي لتجميع المنتجات ثم توردها للحكومة، بالإضافة إلي توفير مستلزمات الإنتاج الزراعي وأضاف أن هذه الجمعيات أصبحت بلا دور، مما دفع الحكومة إلي التفكير في تطوير التعاونيات حتي يكون لها دور تسويقي يصب في صالح القطاع الزراعي.

 
وطالب البهنساوي بتوفير الامكانيات لصغار المزارعين من أجل تفعيل دورهم في تحسين أداء القطاع الزراعي، مشيراً إلي عدة محاور مهمة في هذا الإطار، ومنها تحديث الأدوات التمويلية وترشيد استخدام المياه والاستفادة من المراكز البحثية لإنتاج أنواع جيدة وقليلة التكاليف لدعم المزارعين.

 
وانتقد الدكتور إمام الجمسي، أستاذ الاقتصاد الزراعي بمعهد البحوث الزراعية السياسات غير الواضحة في مجال دعم صغار المزارعين فعلي سبيل المثال زادت مركزية القرار في بنك التنمية والائتمان الزراعي الذي جعل أكثر من 1000 فرع للبنك في القري ليست لها قدرة علي اتخاذ قرارات استثمارية لصالح المزارعين وانتظار البنك الرئيسي من أجل اتخاذ قرارات يمكن أن يقوم بها مثل تمويل شراء محصول من المزارع أو شراء أحد المستلزمات الإنتاجية أو إقامة مزرعة الأمر الذي يتطلب تغييراً جذرياً للهيكل الإداري للبنك.

 
وأشار إلي وجود مشاكل معقدة تواجه المستثمر الصغير في الزراعة ومنها القفزة الكبيرة في أسعار الأسمدة والسولار، مما أدي إلي ارتفاع تكلفة النقل وزيادة أعباء المزارعين.

 
واقترح الجمسي إعداد برامج مترابطة من أجل وضع الوسائل التي تساهم في دعم صغار المزارعين ومواجهة التحديات التي تواجههم بدلاً من قيام كل جهة مختصة باتخاذ قرارات متضاربة.

 
وطالب بإنشاء شركات تسويق تواجه مشكلة تفتيت الحيازات لأن أكثر من %90 يستحوذون علي أقل من خمسة أفدانة ويعانون من استغلال التجار والشركات الخاصة.

 
وقال الدكتور عبدالرحمن الصعيدي، الأستاذ بكلية زراعة الفيوم، إن بعض المؤسسات الحكومة اتجهت إلي الربح ولكن تراجع دورها في دعم المزارعين مثل بنك التنمية الذي يخطط لإضافة أنشطة جديدة ومنها العمل في مجالات الأسهم والصكوك والسندات ومزاولة وظائف تمويلية مما يؤدي إلي تهميش دوره الأساسي في دعم الإنتاج الزراعي.

 
وأشار إلي أن الاهتمام بصغار المزارعين هدف جيد إلا أنه في حاجة إلي آليات عملية من أجل تحقيقه بدلاً من الاعتماد علي سياسات غير واضحة المعالم، مشيراً إلي ضرورة الاستعانة بشركات ومؤسسات كبيرة ومتميزة من أجل تطوير القطاع الزراعي ومساعدة صغار المزارعين علي تحسين أوضاعهم.

 
يذكر أن إحصائية للبنك المركزي أشارت إلي انخفاض إجمالي القروض الزراعية من 7.8 مليار جنيه في يونيو 2007 إلي 6.8 مليار جنيه في 2009 كما انخفضت القروض بالعملة المحلية للقطاع الزراعي بنسبة %12 لتصل إلي 4.5 مليار جنيه تقريباً بينما ارتفعت القروض الزراعية بالعملة الأجنبية من 929 مليون جنيه إلي 2.38 مليار جنيه.

 
وشدد الخبراء علي زيادة القروض الزراعية لمواجهة ارتفاع تكلفة الزراعة ومواكبة التطورات الجديدة في السوق ودفع المستثمرين للإقبال علي الاستثمارات الزراعية.

 
وكان بنك الائتمان الزراعي قد قرر زيادة الفئات التسليفية لمختلف المحاصيل الزراعية بنسبة تصل إلي %30 لمواجهة ارتفاع أسعار تكلفة الزراعة في مصر.

 
وأدي تطوير بنوك التنمية والائتمان الزراعي إلي تحسن جودة المحفظة الائتمانية لبنوك التنمية نتيجة إلغاء عمليات تدوير القروض الاستثمارية والتي كان لها دور رئيسي في ارتفاع نسبة تعثر المزارعين والتي تقرر إلغاؤها نهائياً في أواخر العام الحالي.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة