أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

مصانع النسيج تتوسع في استيراد العمالة من جنوب شرق آسيا


حمادة حماد
 
أكد خبراء ان مشكلة العمالة المصرية بقطاع الصناعات النسيجية تكمن في انخفاض الإنتاجية بالمقارنة مع الأجر الذي ارتفع في العامين الماضيين مما أدي إلي زيادة تكلفة الإنتاج وأضاف الخبراء ان العامل الأجنبي أقل أجراً من العامل المصري ولكنه الأكثر إنتاجاً، وتوقع الخبراء ان تشهد الفترة المقبلة تزايد استيراد العمالة من جنوب شرق آسيا من دول بنجلاديش وسيرلانكا والهند والصين لأنها تمتلك عمالة قادرة علي إنتاج ضعف ما ينتجه العامل المصري بأجور معقولة.

 
 
 حمادة القليوبى
كما أكدوا ضرورة الاهتمام بتدريب العامل المصري علي مستوي أوسع والزامه بالعمل بجدية من خلال تطبيق العقوبات وأضافوا ان كثيراً من العمال تصل مدد غيابهم عن العمل إلي ما بين %10 و%15 سنوياً.
 
وكان محسن الجيلاني، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للغزل والنسيج والقطن والملابس الجاهزة، قد أشار مؤخراً إلي ان معدل الرواتب ارتفع بشكل كبير خلال الفترة الماضية من متوسط دخل 300 جنيه إلي 800 جنيه مما ساهم في زيادة ديون للقطاع.

 
وأوضح مجدي طلبة، رئيس مجلس إدارة شركة »كايرو قطن سنتر«، رئيس المجلس التصديري للملابس الجاهزة السابق، ان تكلفة ساعة العامل المصري تصل إلي 3 أضعاف تكلفة ساعة العامل في دول جنوب شرق آسيا حيث إنها لا تتجاوز في دول مثل سيريلانكا وبنجلاديش وفيتنام إلي 35 سنت، وترتفع في الصين والهند إلي حوالي 55 سنت بينما تصل في مصر إلي دولار واحد.

 
وأكد »طلبة« ان ارتفاع أجور العمالة المصرية جاء لعدة أسباب أبرزها ان الطلب علي العمالة أكثر من المعروض كما ان هناك نقصاً ملحوظاً في العمالة المدربة المطلوبة لصناعة الغزل والنسيج والملابس، كما ان التعليم المتوسط لا يفرغ عمالة فضلاً عن ضعف برامج التدريب بالإضافة إلي عدم وجود دور مؤثر للإعلام من أجل تحفيز الشباب للدخول إلي هذه الصناعة مما يجعل العامل في حاجة ماسة للتعرف علي ثقافة التصنيع.

 
وقال »طلبة« إن أجور العمالة المحلية يصعب خفضها مرة أخري ولكن الأهم والمطلوب حالياً ألا تشهد مزيداً من الارتفاع فليست زيادة الراتب فقط هي الحل لارضاء العامل، وإنما هناك عوامل أخري مثل توفير المناخ الجيد والرعاية الصحية والأمن الصناعي له دون مزيد من ارتفاع في الأجور لأن زيادة الأجور دون ضوابط تجعل مصر تخرج من التنافسية العالمية مع الوقت لذا من الضروري ان تكون هناك حدود للتكلفة بحيث لا تأتي علي منافسة مصر للأسواق الأخري.

 
وأضاف رئيس مجلس إدارة شركة »كايرو قطن« أنه ليس من المفترض ان يتحمل المنتج جميع التكاليف، ولكن لابد ان تقوم الدولة بمساعدته بتقديم حوافز يشعر بها ان تكلفة الإنتاج قليلة، ولا تمثل عبئاً عليه حيث إنه يواجه -إلي جانب ارتفاع أجور العمالة- عدداً من الأعباء مثل زيادة تكلفة الإنشاءات، والزيادة غير المبررة في أسعار المرافق، إضافة إلي ان قانون العمل ملزم لصاحب العمل فقط في حين أنه لابد ان يكون ملزماً للعامل أيضاً، مشيراً إلي ان نسبة الأجور منسوبة إلي إجمالي المبيعات ووصلت إلي حوالي %20 في العامين الأخيرين وقال ان هذه الزيادة تدق ناقوس الخطر لأن النسبة الطبيعية تتراوح بين %10 و%15 مثلما كان يحدث قبل عامين.

 
وقال يحيي زنانيري رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية لمنتجي المنسوجات والملابس الجاهزة، نائب أول رئيس شعبة الملابس الجاهزة بالاتحاد العام للغرف التجارية، ان المشكلة في العامل المصري تكمن في ان إنتاجيته قليلة بالمقارنة مع أجره مما يرفع من تكلفة الإنتاج في مقابل ان العامل الأجنبي أقل أجراً من المحلي، ولكنه ينتج ضعف إنتاجيته، وبالتالي فهو الأفضل للاعتماد عليه، وأوضح ان العامل الأجنبي إذا كان يتقاضي 100 دولار فإنه ينتج 100 وحدة مقارنة بالمصري، الذي يتقاضي نفس المبلغ ولكنه ينتج 60 وحدة.

 
وأشار زنانيري إلي ضرورة الاهتمام بتدريب العامل المحلي علي مستوي أوسع، ولابد من الزامه بالعمل بجدية من خلال تطبيق العقوبات لأن  كثيراً من العمال دائمو الغياب عن العمل مما يؤثر علي منظومة الإنتاج بالإضافة إلي ضرورة العمل علي تحسين منظومة العمل نفسها وتنظيم العمل الداخلي عن طريق الانتظام في توفير مواد التصنيع للعامل والآلات الجيدة مما سينتج عنه نظام إنتاجي أفضل.

 
وأضاف زنانيري انه مع انخفاض انتاجية العامل المصري يوجد اتجاه من المصانع لاستيراد عمالة من الخارج، وتحديدا من دول جنوب شرق آسيا لأن العمالة بها ملتزمة، وتقترب في أجورها من الأجور المحلية ولكن إنتاجيتها أعلي منها، وأكد صعوبة الاتجاه إلي استيراد عمالة من أوروبا نظراً لأنها أجورها مرتفعة خاصة العمالة التركية منها.

 
واتفق حمادة القليوبي، رئيس غرفة الصناعات النسيجية السابق، مع يحيي الزنانيري، في ان نسبة الاستفادة من أداء العامل المصري تحمل علي تكلفة القطعة -الواحدة- أكثر من أجره ضارباً مثالاً بأن العامل إذا كان يتقاضي 450 جنيهاً فإن المنتج سيشعر بالتكلفة الاجمالية للوحدة المنتجة وكأن العامل تقاضي 800 جنيه أي ما يقترب من ضعف أجره الفعلي نتيجة أنه ينتجها محملة بعيوب إنتاجية تؤثر علي الجودة، إلي جانب ازدياد نسبة غياب العامل المصري وتتراوح بين %10 و%15، بالإضافة إلي عدم توفر العمالة المحلية في قطاعي الصناعات النسيجية والجلود نتيجة استحداث مجموعة من المهن في سوق العمل مثل سائق »التوك توك« وعامل توصيل الطلبات »Delivery « ومحال الانترنت، وتعتبر مهناً متنقلة اجتذبت حجماً كبيراً من الصناع الكبار والشباب.

 
وأشار إلي ان هذه العوامل ساهمت في زيادة معدل دخول وخروج العامل من المصنع -دورة العمل- بنسبة تصل في بعض الأحيان إلي %100 نتيجة التوجه إلي مصانع »بير السلم« بأجور ترتفع قليلاً علي أجرهم السابق.

 
وتوقع القليوبي ان تشهد الفترة المقبلة اقبال المصانع من جنوب شرق آسيا من دورل بنجلاديش وسيريلانكا والهند والصين لأن العمالة بهذه الدول أكثر إنتاجاً، لافتاً إلي ان العمالة المصرية -من عمال وإدارة عليا ووسطي- في حاجة إلي مزيد من الوقت حتي يظهر تأثير برامج التدريب التي تستهدف رفع مهاراتهم وتقوم بها وزارة القوي العاملة والتدريب الفني وغيرها من الجهات.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة