أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

ارتفاع معدلات البطالة يزيد أزمة التجزئة المصرفية


علاء مدبولي

أفادت التقارير الرسمية الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء ان معدل البطالة في مصر سجل %9.26 خلال الربع الثالث من العام المالي2009/2010، مقارنة بنسبة %9.42 في الربع الاخير من العام 2008 /2009 متراجعا بنسبة ضئيلة تكاد لا تذكر، واكد الكثير من الخبراء في مصر ان البيانات غير الرسمية تكاد تصل الي اضعاف هذه الارقام، وهو ما يؤثر سلبا علي انشطة التجزئة المصرفية التي لا تمنح إلا للمشتغلين بالوظائف المستقرة.


وقد اوضح احمد سليم نائب مدير عام البنك العربي الافريقي ان انشطة التجزئة المصرفية الخاصة بالتمويل يتم تقديم قروضها للمشتغلين في الوظائف اصحاب الدخول المستقرة القادرين علي سداد اقساط القرض من خلال تحويل هذه الاموال الي البنوك مباشرة من جهة العمل، وارتفاع نسبة البطالة يجعلها تخسر جزءا كبيرا من المجتمع ممن تستهدفهم هذه البنوك، كما ان خروج بعض المقترضين من سوق العمل ودخولهم في وعاء البطالة ما يجعلهم غير قادرين علي الوفاء باقساط القروض ويخلق ازمة لدي البنوك لزيادة من حجم القروض المتعثرة لديها وبالتالي تصبح البطالة وارتفاع معدلاتها ذات تأثير سلبي مباشر علي البنوك الساعية لزيادة حصتها من سوق التمويل في مصر ــ حسب تعبيره.

من جانبها اكدت د. سلوي العنتري مدير عام قطاع البحوث السابق بالبنك الاهلي ان البطالة تفقد البنوك شريحة عملاقة من العملاء، إضافة إلي فقدانها جزءاً كبيراً من المدخرات وهو ما يجعلها تخسر جزءا كبيرا من الاموال الموجهة للتمويل، ويؤدي لاعاقة سياسات الكثير من البنوك التي تخطط للاستحواذ علي المدخرات لدي الافراد من خلال الاساليب الادخارية المختلفة، وهو ما يخلق ازمة حقيقية لدي البنوك عليهما مواجهتها بقوة من خلال تفعيل سياسات التمويل الاستثماري الذي يخلق فرص العمل لافراد المجتمع والاهتمام بالقضايا الاجتماعية. وانتهت العنتري الي ان البطالة تؤدي الي احجام الكثير من الافراد عن الانفاق لعدم وجود الموارد، وهو ما يؤثر علي الشركات المنتجة في زيادة حجم الانتاج، وبالتالي عدم التوسع في الاقتراض لتمويل انشطتها، خالقا حالة من الركود في سوق التمويل.

وعلق د.خليل ابوراس، استاذ التمويل في الاكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا، قائلاً ان البطالة احد اكبر الكوارث الاقتصادية المؤثرة في مصر، حيث انها تتجاوز عنصر العمل لتشمل جميع عناصر الانتاج من ارض، وعمل، وراس مال، والشخص المنظم. وهو ما يؤدي الي تباطؤ نمو الاقتصاد القومي خالقا الكثير من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية في المجتمع، فبطالة عنصر العمل من القادرين يخلق مناخا عاما من اليأس وقتل الطموح وفق تعبيره. ورأي ابوراس ان الفرص الاستثمارية والقطاعات الممولة لها من بنوك ومؤسسات تمويل لا تمول القطاعات الاستثمارية المنتجة التي تخلق فرص عمل حقيقة في السوق وانما تمويلها يذهب مباشرة الي مشروعات قائمة بالفعل لا تزيد من التراكم الراسمالي الخالق لتلك الفرص.

أضاف استاذ التمويل ان البطالة المقنعة في جميع عناصر الانتاج يخلق مناخا سيئا يقلص من فرص النمو لانها تزيد من تكلفة الفرصة البديلة للانتاج، فمثلا عنصر الارض الذي يعمل به 10 افراد لا يحتاج في الاساس الا الي 3 فقط، وهو ما يجعل 7 منهم في بطالة مقنعة تزيد من تكلفة الانتاج وتقلل الربحية، في حين لو تم توجيه مجهودهم في العمل بأنشطة اخري ستكون الاستفادة مرتين، الاولي في تقليل تكلفة الانتاج في عنصر الارض وزيادة الربحية، والثانية الاستفادة منهم في احد القطاعات التي تعاني عجزا في العمال لزيادة الانتاجية والاستفادة من تكلفة الفرصة البديلة لصالح المجتمعات.

واكد ابوراس ان التداعيات الاقتصادية للبطالة تؤثر سلبا علي الاقتصاد علي المدي الطويل وتفاقمها يزيد المدي الزمني لحل اثارها السلبية، حيث تتناسب البطالة مع التضخم في مصر فزيادتها تزيد من نسب التضخم وهو الاثر المضاعف للتخضم لان الافراد العاطلين يستهلكون ايضا خالقين طلبا علي السلع الاستهلاكية في المجتمع مما يزيد الطلب، في الوقت الذي يكونون فيه غير منتجين، وهو ما يؤثر علي رفع الاسعار بشكل متزايد لان حجم الانتاج ان لم ينقص فهو ثابت ما يجعل هناك تدافعا لدي الافراد في شراء كمية محدودة من السلع، الامر الذي يؤدي لرفع سعر السلعة او اللجوء الي الاستيراد لسد هذه الفجوة بين الانتاج والاستهلاك، ويجعل الخسارة مضاعفة ايضا.

وأوضح أبو راس أنه بتزايد معدل البطالة فإن متوسط الدخل القومي يستمر في الانخفاض وهو ما يؤثر في الانتاجية، لان الارتفاع العالمي في مستوي اسعار المنتجات الاساسية يجعل الافراد غير قادرين محليا علي مواجهة هذه الاعباء ويقلل الطلب العام علي المنتجات ويدفع الإنتاج للتراجع، اضافة لتقليل النفقات وهكذا، ناهيك عن الاثار الاجتماعية من زيادة معدلات الانتحار والجريمة والتأخر في الزواج، كما ان البدء الفعلي في العمل يؤثر علي تأخر سن النضج الوظيفي، وهو ما يزيد من تأثيره القومي في تغيير القيادات ووصولها في سن متأخرة الي تلك المراكز القيادية. وشدد ابوراس علي ضرورة ان يكون هناك توجه قومي لتقليل نسب البطالة وخلق فرص عمل حقيقية للشباب العاطل، والنظر في العناصر الانتاجية المعطلة واعادة التخطيط لتشغيلها.

ورأي كثير من الاقتصاديين ان البطالة ظاهرة اقتصادية تبين وجود خلل في النشاط الاقتصادي ينتج عن عدم التخصيص الكفء للموارد المتاحة في المجتمع، وهو ما يؤدي الي التاثير علي القطاع المصرفي، حيث انها تجعله يخسر مرتين، واحدة لان الافراد العاطلين يكونون عبئا ولا يدخرون وبالتالي تفقد البنوك جزءا كبيرا من الشريحة الاجتماعية التي تدخر، والثانية تعطل هؤلاء الافراد يجعلهم غير قادرين علي الاقتراض من البنوك وبالتالي انخفاض قدرتها علي التمويل ايضا او ارتفاع وهذا ما اكده الكثير من المصرفيين.

ويطرح الاقتصاديون روشتة لعلاج ازمة البطالة في مصر لدفع عجلة النمو وتقليل اثارها السلبية علي قطاعات الاقتصاد والقطاعات المالية بشكل خاص، مؤكدين ان اهم هذه الاساليب هو الاهتمام بالتعليم الحرفي والمهني لخلق جيل من العمالة المدربة لسد احتياجات سوق العمل، وزيادة الاستثمارات القومية الموجهة للمشروعات التي تحتاج الي أيدي عاملة كثيرة لاستيعاب عدد كبير من العاطلين، وانشاء العديد من معاهد التدريب لتأهيل العاطلين للدخول في الاسواق التي تحتاج لعمالة وخلق عمالة ماهرة يتم الطلب عليها فعليا في السوق، وتوجيه الاستثمارات الي القطاعات الانتاجية وليست الخدمية فقط، ايضا توجيه البنوك الي تمويل القطاعات ذات القدرة علي استيعاب العمالة وليست الخدمية التي تحتاج الي عدد قليل من العمال.

يذكر أن التقديرات السنوية للعمالة والبطالة من الذكور والاناث بحسب الاحصائيات الرسمية للجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء المنشورة علي موقعه الالكتروني توضح ان جملة المشتغلين عام 2000 كانت17.2031 مليون فرد متناسبة مع حجم بطالة 1.6980 مليون ومعدل بطالة يصل الي %8.98،متزايدة عام2001 الي 17.5566مليون مشتغل وحجم بطالة 1.7830 مليون فرد بمعدل بطالة يصل الي %9.22، وظلت هذه المعدلات في الارتفاع في الاعوام 2002 و2003 و2004 و2005 و2006 و2007 بنسب بطالة علي التوالي%10.17، %11.01، %10.32، %11.24، %10.60، %8.90 وهي بداية مرحلة الانخفاض حتي وصلت عام 2008 حوالي 22.5073 مليون مشتغل ومعدل بطالة 2.1440 مليون عاطل بنسبة %8.70.

ويلاحظ أن معدلات إدخارالقطاع العائلي في مصر تتذبذب نحو الانخفاض في الفترة الاخيرة حسب التقارير التي يصدرها البنك المركزي حيث سجلت ودائع القطاع العائلي في مارس من عام 2009 زيادة قدرها 3.426 مليار جنيه بمعدل نمو قدره %0.875، ارتفعت بعدها في ابريل من العام نفسه بواقع 1.686 مليار جنيه وبمعدل نمو ضئيل قدره %0.42، وواصلت ودائع القطاع العائلي ارتفاعها خلال الشهور الأولي من العام المنصرم وسجلت ارتفاعا ملحوظا خلال مايو الماضي بواقع 7.318 مليار جنيه بمعدل نمو قدره %1.844 ارتفع إلي %2.33 في يونيو اللاحق له كأكبر نسبة نمو في ودائع القطاع العائلي خلال العام 2009 بمقدار 9.418 مليار جنيه عادت بعدها إلي تسجيل معدلات نمو متدنية بلغت %0.499 في يوليو بواقع 2.063 مليار جنيه، و%0.833 خلال أغسطس بواقع 3.465 مليار جنيه تراجعت تلك الزيادة إلي 3.012 مليار جنيه في سبتمبر بمعدل نمو %0.72، في حين سجلت الزيادة في ودائع القطاع العائلي خلال أكتوبر الماضي 3.530 مليار جنيه بمعدل نمو %0.83.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة