أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

عقـــارات

شركات مقاولات كثيرة خرجت من السوق واستمرار الوضع الحالى كارثة على القطاع


حوار ـ محمود إدريس

قال المهندس عبدالحكيم البدرى، رئيس مجلس إدارة مجموعة البدرى للمقاولات، إن القطاع يمر فى الوقت الراهن بحالة من الشلل التام نتيحة الأزمة المالية التى تشهدها البلاد، علاوة على تأخر صرف مستحقات المقاولين بما أثر على وضعهم المالى وقدرتهم على تنفيذ مشروعات بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتراجع تصنيفهم الائتمانى لدى البنوك.

 
 عبدالحكيم البدرى
وانتقد البدرى فى حواره مع «المال» أداء الاتحاد المصرى لمقاولى التشييد والبناء بسبب عجزه عن تحسين أوضاع شركات المقاولات ما أدى إلى انخفاض عددها بصورة ملحوظة وعدم الوصول الى نتائج مادية ملموسة فى الملفات المطروحة وأبرزها العقود الإدارية والضرائب والتدريب.

وقال البدرى إن المشكلة الرئيسية التى يعانى منها قطاع المقاولات خلال عامى الثورة تتمثل فى ندرة حجم المطروح بالسوق المحلية كنتيجة مباشرة لضعف وتأزم الموقف المالى للدولة بسبب العجز الواضح فى موازنتى عامى الثورة والتى يكون بند المشروعات المطروحة على رأس ضحاياها.

أضاف أن العديد من شركات المقاولات اضطرت الى الاستسلام للأمر الواقع وتجميد أعمالها لحين دوران عجلة الاستثمارات وعودة طرح المشروعات على المقاولين، وانعكس ذلك فى انخفاض عدد شركات المقاولات بحدة سواء على صعيد الأرقام الرسمية لدى الاتحاد المصرى لمقاولى التشييد والبناء أو التقديرات غير الرسمية التى تشير الى خروج بعض المقاولين من السوق.

أكد البدرى أن هذه الشركات عجزت عن إيجاد حلول لمواجهة تراجع حجم الأعمال التى تطرحها الدولة، حيث لا تقوى تلك الشركات على المنافسة على فى السوق الخارجية أو على المشروعات الكبرى مشروعات المطارات أو المشروعات الممولة من جهات دولية مثل المتحف المصرى الكبير، ولذلك تنتظر هذه الشريحة من الشركات طرح الدولة أعمال بنية أساسية بفارغ الصبر حيث تتضمن مشروعات صغيرة ومتوسطة مثل المدارس والمستشفيات ورصف الطرق وغيرها من المشروعات سهلة التنفيذ.

وأكد وجود عدد قليل من شركات المقاولات تستطيع الوقوف فى وجه الأزمة الحالية من حيث عدم وجود مشروعات، سواء عن طريق استهداف بعض الدول الخارجية أو المنافسة على المشروعات القومية الممولة دوليا وبالتالى لم تتأثر بضعف الموقف المالى للدولة، مشيرا الى أن هذه الفئة من الشركات تأثرت أيضا بالسلب جراء الأحداث واضطرابات الحالة الأمنية والسياسية خلال فترة الثورة عن طريق انخفاض حجم أعمالها بسبب تناقص حجم المشروعات المطروحة، بالإضافة الى اضطرار بعض هذه الشركات الى التنازل عن جزء غير قليل من هامش أرباحها لضمان الفوز بالمناقصة وهو ما يطلق عليه «حرق الأسعار».

وانتقل البدرى للحديث عن ظاهرة حرق الأسعار، موضحا أنها ظاهرة سلبية ملازمة لكل حالات الركود وتؤثر سلبا على قطاع المقاولات بما فيه المقاول الذى اقتنص المشروع نفسه، فهى تمثل ضغطا عليه أثناء التنفيذ وفصل نتائجها على قطاع المقاولات الى قسمين رئيسيين، الأول شركات المقاولات الكبيرة التى تمتلك اسما كبيراً وتسعى جاهدة للحفاظ عليه حتى لو تكلف الأمر خسائر مادية أثناء تنفيذ المشروع، وفى هذه الحالة تنحسر الآثار السلبية لحرق الأسعار على شركات المقاولات الكبيرة نتيجة عدم حصولها على مستحقاتها كاملة أو تحقيق معدلات الربحية نفسها التى اعتادت تحقيقها طوال سنوات ماضية، خاصة فى ظل التزامها بأعلى معايير الجودة فى التنفيذ حرصا على اسمها فى القطاع.

وأضاف أن القسم الثانى من آثار حرق الأسعار يتمثل فى فئة الشركات الصغيرة والمتوسطة والتى تلجأ الى حرق الأسعار فى منافستها على المشروعات لرغبتها فى امتلاك حجم أعمال يضمن لها توظيف العمالة المعطلة بها واستغلال المعدات والآلات التى تمتلكها، ولكن بعد فوز هذه الشركة بالمناقصة تبدأ التفكير جديا فى كيفية تعويض الأرباح التى خسرتها بسبب حرق الأسعار للأسعار، وهو ما ينعكس فى صورة التهاون فى مواصفات الجودة ومعايير الأمان الإنشائى للحصول على أكبر ربح ممكن دون علم جهة الإسناد، بما يؤثر فى النهاية على مستوى المشروع بصورة عامة علاوة على إمكانية توقف المشروع فى حال فهم جهة الإسناد بقطاع المقاولات وعدم تمكن المقاول من التلاعب أثناء التنفيذ وهو ما يسبب شللا لقطاع المقاولات بصورة عامة.

ويرى أن علاج ظاهرة حرق الأسعار يتطلب تدخل الجهات المسئولة عن تنظيم العمل فى قطاع المقاولات، حيث إن المقاول نفسه مضطر الأسعار كمحاولة أخيرة للبقاء فى السوق وعدم إشهار الإفلاس، وبالتالى من الصعب أن يتم إقناعه بعدم حرق الأسعار وجهة الإسناد هى الأخرى تنظر الى حرق الأسعار من زاوية المصلحة التى تتحقق لها بسبب تنفيذها مشروعها بتكاليف أقل، وبالتالى الحل الوحيد فى يد القائمين على منظومة المقاولات لوضع تشريعات ومواصفات ومعايير تفرض على المقاول الالتزام بها أثناء التنفيذ والتهديد بسحب رخصة العمل منه اذا أخل بهذه المعايير، وهو الإجراء الذى سيقضى نهائيا على ظاهرة حرق الأسعار وتبعاتها السلبية.

وأشار الى أن القائمين على وضع منظومة القوانين والتشريعات المنظمة لعمل شركات المقاولات غير مدركين لطبيعة قطاع المقاولات، بل ينظرون الى المستثمرين بصورة عامة بنظرة عدائية وأن المستثمر العقارى أو المقاول يهدف الى الربح على حساب الدولة، وبالتالى يجب وضع العراقيل أمامه فى كل خطوة يخطوها نحو تحقيق هدفه، وهو ما انتج هذه السوق العقارية المختلفة، فنجد مستثمرا يمتلك ملايين الأمتار من الأراضى لإقامة مشروع سكنى بسعر زهيد جدا للمتر، وفى الوقت نفسه لا يتم السماح لمستثمر آخر يمتلك القدرة المالية نفسها على امتلاك قطعة أرض ضغيرة، بما يسمح للأول بوضع هامش ربح يتخطى 10 أضعاف تكلفة المشروع.

 
 عبدالحكيم البدرى  يتحدث لـ المال
وقال إن أساس القطاع العقارى بجميع أنشطته هو المنافسة فلا يعقل أن تتدخل أجهزة الدولة وهيئاتها لمصلحة طرف ما على حساب آخر، وإلا انعكس بالسلب على القطاع والمتعاملين معه بصورة مباشرة، وهو ما حدث فى مشروعات إسكان الشباب من قصر الاستثمار فيه على رجال أعمال بعينهم بما قضى على المنافسة فى هذه المشروعات وبالتالى خروج وحدات لم تتعد تكلفتها الإنشائية 60 ألف جنيه لتباع فى السوق بسعر 400 ألف جنيه بسبب غياب المنافسة، مؤكدا أن اختلال البيئة التشريعية وغياب المواصفات ومعايير الجودة تسببت فى عزوف العديد من المستثمرين الأجانب عن دخول السوق المصرية.

وضرب البدرى مثالا صارخا على عدم وجود أى معايير فى السوق المصرية بالعديد من البنايات التى تم تشييدها خلال الـ20 عاما الأخيرة، لاسيما خلال عامى الثورة، والتى شهدت ظهور مخالفات صارخة تهدد السلامة الإنشائية لهذه البنايات، ملمحا الى أنه أجرى تقييما هندسيا لإحدى بنايات منطقة زهراء المعادى وتفاجأ بانتفاخ أسياخ الحديد المستخدمة فى الهيكل الخرسانى للبناية وبإجراء التحليلات فى المعامل الهندسية اتضح أن المقاول استخدم «سن» يحتوى على نسبة كبيرة من الأملاح، بما يسمح للتفاعل مع الرطوبة بما أدى لتضخم سمك سيخ الحديد مع زيادة هشاشته بما جعله مهددا بالانهيار فى أى وقت.

وشكا البدرى من أزمة المستحقات التى تعانى منها جميع شركات المقاولات بسبب تعنت جهات الدولة الإدارية فى صرف المستحقات نظير تنفيذ شركات المقاولات الأعمال التى تطرحها على الرغم من وجود قانون يمنع طرح أى مشروع على المقاولين إلا بتوافر المخصصات المالية له، وهو ما يضع جميع المسئولين عن الجهات الحكومية تحت دائرة القانون، وقلل من أهمية الدفعات التى صرفتها الدولة مؤخرا من مستحقات المقاولين، لافتا الى أن المستفيد الرئيسى من هذه المستحقات شركات المقاولات التابعة للقطاع العام وعددها قليل، فى حين تعانى باقى شركات المقاولات والتى تعمل كمقاول من الباطن لشركات قطاع الأعمال من تأخر مستحقاتها.

وأشار الى أن تصريح الدكتور أشرف العربى، وزير التخطيط، مؤخرا بالبدء فى صرف مستحقات مقاولى الباطن بصفة مباشرة، يصعب تطبيقه على جميع شركات مقاولات الباطن لعدم علم الوزارة أو هيئة الخدمات الحكومية بهذا المقاول وعدد قليل جدا من الأعمال والمشروعات التى يتم طلب فيها مقاول باطن ويتم تسجيله لدى الجهة الإدارية، ومن ثم يمكن منحه مستحقاته المتأخرة بطريقة مباشرة دون المرور بالمقاول الرئيسى.

وطالب بضرورة تحديث المنظومة التشريعية بما يحافظ على مصالح كل من جهة الإسناد والاستشارى الهندسى والمشرف على المشروع والمقاول الرئيسى ومقاولى الباطن وعدم اختلال العلاقات التى تنظم عمل كل منهم وتعاملاتهم مع الطرف الآخر.

وأضاف أنه وفقا لجميع قواعد تنظيم قطاع المقاولات فى دول العالم المختلفة فإنه من المفترض ألا يبدأ المقاول تنفيذ المشروع إلا بعد الحصول على الدفعة المقدمة، وبالتالى لا يجب على المقاول امتلاك أى سيولة مالية خاصة أن دفعات التنفيذ المتفق عليها مرتبطة بالبرنامج الزمنى للمستحقات، ولكن ما يحدث فى مصر أن المقاول يقوم بتنفيذ المشروع كاملا من ماله الخاص ثم ينتظر مستحقاته والتى عادة ما تتأخر عن تاريخ تسليم المشروع بسنوات، وهو ما يضر المقاول.

وقال إن تأخر المستحقات عن المواعيد المتفق عليها مع المقاول يؤدى الى ارتباك علاقات الأخير بالمنظومة المصرفية بسبب عدم قدرته على سداد دفعات تغطية خطاب الضمان التى حصل عليها فى مواعيدها بما يدفع العديد من البنوك الى وضعه فى «البلاك لست» وزيادة المحاذير والضمانات عند منحه أى تمويلات مستقبلية.

وانتقد البدرى الاتحاد المصرى لمقاولى التشييد والبناء لأنه لم يبذل الجهد الكافى لحل مشكلات قطاع المقاولات خلال عامى الثورة ولم يصل الى نتائج ملموسة رغم طول فترة المفاوضات، فعلى صعيد العقد المتوازن يهدف الاتحاد منذ عامين كاملين على إعداد عقد متوازن لضبط العلاقة بين الأطراف الفاعلة فى العملية البنائية، إلا أنه لم يحقق أى نتائج مادية ملموسة حتى الآن.

يذكر أن اتحاد المقاولين انتهى الى إعداد صيغة موحدة من العقد المتوازن وتم رفعها الى وزير الإسكان تمهيدا للحصول على موافقة مجلس الوزراء وعرضها على مجلس الشعب فور انعقاده لإقرار العقد المتوازن.

وأشار الى أن الاتحاد يعانى قصورا شديدا فى مجال التدريب، وهو ما أدى إلى وجود عدد ضخم من العمالة غير المؤهلة للعمل فى قطاع المقاولات تسبب بصورة مباشرة فى انخفاض مستوى جودة العقارات الموجودة حاليا.

وأوضح البدرى أن حل أزمة قطاع المقاولات يكمن فى البدء التدريجى للدولة فى الاقتصاد من نفقاتها وتوجيه بعض من مخصصاتها الى مشروعات البنية التحتية، مستبعدا أن يكون طرح الأعمال بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص هو الحل حيث إن أزمة السيولة لدى الدولة انعكست بصورة مباشرة على شركات المقاولات وبالتالى لن تستطيع هذه الشركات المنافسة على المشروعات المطروحة بهذه الآلية.

ويرى أن أهم الحلول المقترحة للخروج من نفق الركود تركيز اتحاد المقاولين على 3 عناصر خلال الفترة المقبلة وهى استرداد مستحقات المقاولين وإصدار العقود المتوازنة وإصلاح المنظومة الضريبية، وهى الخطوات التى تعوق عمل شركات المقاولات خلال الفترة الأخيرة، وستمنح المقاولين «قبلة الحياة» اذا ما تحققت.

وأكد ضرورة استغلال فترة توقف المشروعات وتجهيز مشروعات القوانين ذات الصلة بطبيعة عمل المقاولات تمهيدا لعرضها على المجلس التشريعى فور انعقاده، لاسيما التشريعات الخاصة بضبط علاقات أطراف العملية البنائية والبعد نهائيا عن طرح مشروعات بنظام الإسناد المباشر.

وشدد على أهمية إصدار اتحاد المقاولين تشريعات تمنع شركات المقاولات الكبيرة من المنافسة على أعمال تندرج تحت تصنيف المتوسط وتحت المتوسط لإتاحة الفرصة أمام شركات المقاولات التى تمتلك تصنيفات دنيا للعمل وعدم مزاحمة الشركات الكبيرة لها، وهو ما سيضمن وصول أى حجم أعمال يتم طرحه الى جميع شركات المقاولات وعدم استفادة فئة واحدة منه.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة