أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

الفائزون بجائزة شاعر مگة‮: ‬الجوائز المحلية تفتقد الشفافية


كتب - علي راشد:
 
»زمار الحي لا يطرب« ذلك هو لسان حال المصريين الثلاثة الذين فازوا بجوائز شاعر مكة، محمد حسن فقي التي أعلنتها مؤسسة أحمد زكي يماني الأسبوع الماضي، فالفائزون الثلاثة - وهما: مسعود حامد وياسر أنور اللذان فازا مناصفة بجائزة الشعر، والدكتور يوسف نوفل الفائز بجائزة النقد - ورغم اعرابهم عن سعادتهم بالفوز بجائزة »فقي« فإنهم شكوا جميعا من أنهم لا يحلمون بالفوز بجوائز مماثلة من المؤسسات الثقافية في بلدهم مصر بسبب غياب الحيدة والشفافية !!

 
ففي مجال الشعر، جاءت الجائزة مناصفة بين المصريين مسعود حامد وياسر أنور. التقت المال بمسعود حامد وهو شاعر وكاتب صحفي عضو في العديد من الروابط الأدبية، تخرج في كلية الآداب جامعة القاهرة قسم اللغة العربية ويحضر حاليا للماجستير، وصدرت له ثلاثة دواوين شعرية وهي »من فصول الفتي« و»أوراد ليست منشقة« و»الأخلاء« وديوانه الأخير هو الحاصل علي الجائزة.
 
وأعرب حامد عن سعادته الغامرة بهذه الجائزة التي يعتبرها خلاصة جهد ثلاثة دواوين شعرية، كما اعتبرها انطلاقة جديدة له شخصيا فتحت أمامه باب الأمل في شعره، وأحس من خلالها بوجوده علي الساحة الأدبية.
 
و أشاد حامد بلجنة التحكيم التي أكدت له أنه لا تزال هناك شفافية ونزاهة في بعض لجان التحكيم بسبب نأيها بنفسها عن الشللية والمجاملات، مدللا علي ذلك بفوز ثلاثة من الشعراء المصريين وهذا لم يكن أحد يتوقعه.

 
وعن ديوانه »الأخلاء«، قال مسعود حامد إن القصائد تتنوع بين العمودي والتفعيلة، لكن القصائد التفعيلية غلبت علي القصائد العمودية وعلل ذلك بأنه ينتمي إلي المدرسة الحداثية والتي تعتمد علي انطلاقات معينة تنبعث من قصيدة التفعيلة أكثر من القصيدة العمودية، ويري أن التفاعيل تبرز الأشياء من خلال جرسها المتكرر. موضحا أنه يكتب كلا النوعين - العمودي والتفعيلة ولا يجب أن تكون لدينا حساسية تجاه أي لون أدبي، موضحا أن القيمة الجمالية لا تقتصر علي قالب واحد.

 
وعن أهم الموضوعات التي تناولها الديوان، أوضح أنه يتناول قضايا حميمية لأناس يعتبرهم أخلاء له، وهؤلاء الأخلاء ليسوا أخلاء عاديين بل يحملون قضايا قومية مهمة، ومن أبرز قصائد ديوانه قصيدة »ياسين« اشارة إلي الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة حماس والذي تناوله في قصيدته ببعد إنساني جديد. وكذلك قصيدته »من دفتر الحرب« والتي تناول فيها قضية لبنان الذي انتصر علي اسرائيل مرتين، كل هذه القصائد في نظره تحمل قضايا قومية لابد أن يتمثلها الشاعر ويدافع عنها دفاعا صريحا بشكل أدبي جديد ومغاير.

 
وعن مساره الشعري ذكر أن ديوانيه الأخيرين تناول فيهما موضوعات عاطفية ووجدانية، وهو ما سيفعله أيضا في ديوانه الذي يجهز له حاليا، و أنجز منه أربع قصائد حتي الآن والذي سيتناول فيه أيضا -إلي جانب القضايا العاطفية - الواقع الاجتماعي الذي يعاني منه المصريون.

 
وأعرب مسعود عن أسفه من عدم حصول الشعراء المصريين علي نفس التقدير من قبل مؤسسات بلادهم، مشيرا الي أن المصريين ليسوا محرومين فقط من القوت والغاز بل محرومين أيضا من الشفافية والبعد عن المجاملات والتعصب لفئات بعينها.

 
أما ياسر أنور، الذي تقاسم مع مسعود حامد جائزة الشعر، فهو شاعر مصري تخرج في هندسة القاهرة عضو اتحاد الكتاب وله من الدواوين »رقم الموت« و»هكذا غنيت وحدي« و»ورقة في بريد المتنبي« و»بردية أفريقية« و»مرايا لطفولة أخري« وتحت الطبع له »آخر أخبار ليلي العامرية«.

 
وعن ديوانه »ورقة في بريد المتنبي« الذي حصل به علي جائزة يماني ذكر أنه اعتمد فيه علي القصيدة العمودية، فهو لا يكتب إلا بهذا القالب الذي يتلقي حاليا سهام النقد من كل صوب بأنه غير قادر علي التعبير عن المجريات العصرية، مؤكدا أنه - وعلي العكس من هذه الاتهامات فإن الشعر العمودي سيكون له الوجود الأكبر علي الساحة الشعرية في المرحلة المقبلة. وعن تسمية ديوانه بهذا الاسم ذكر أنور أن بالديوان قصيدة تحمل الاسم نفسه ويعتبرها مركز الديوان أو القصيدة الرئيسية بالديوان.

 
وعن مشروعاته الشعرية ذكر أن أكبر مشروع يتصدي له هو القصيدة العمودية والمراهنة علي وجودها وأحقيتها في التعبير عن كل القضايا العصرية، كما ذكر أنه بصدد البداية في بعض الدراسات النقدية وأن مشروعه الأكبر هو تفسيره للقرآن الكريم. موضحا أنه حصل علي عدد من الجوائز الأخري ، آخرها كان في نفس يوم توزيع جائزة يماني وهي جائزة البابطين في أفضل قصيدة في المدح النبوي.

 
و ذكر أنور أن هناك قامات شعرية كبيرة لم تحصل علي جوائز، مشيرا الي حالة الإحباط التي تسببت فيها بعض الجوائز العربية خاصة المصرية التي تتحكم فيها المجاملات.

 
أما الفائز بجائزة النقد الأدبي وهو الدكتور يوسف نوفل، أستاذ النقد بكلية البنات جامعة عين شمس -عضو المجمع العلمي المصري- عضو مؤسس لكلية التربية ببورسعيد، فقد فاز بجائزة النقد الأدبي، وقد أوضح للمال أنه كان دائما ما يعتذر عن الترشح للجوائز، مشيرا الي أنه رشح عدة مرات من قبل جامعتي عين شمس وقناة السويس لجائزة الدولة التقديرية ولكنه سارع بالاعتذار وعلل لعدم ثقته بالجوائز الأدبية في مصر حيث لا يطمئن إلي المعايير التي تحتكم إليها ولا الصدق والشفافية التي تزعمها هذه الجوائز. مشيرا الي أنه ليس ضمن »شلة« معينة حتي يفوز باحدي الجوائز المصرية.

 
أما عن الجوائز العربية، فأكد نوفل أنها جوائز عريقة لكن بعضها ذات توجهات أيديولوجية، لذا فلا سبيل له إليها، لذلك فإن إقدامه علي الترشح لجائزة يماني كان مفاجأة للجميع، وحتي لزوجته التي لم تعلم بمشاركته في تلك المسابقة، حيث إنه تقدم لها سرا لعدم اعتقاده بالفوز علي الرغم من معرفته بقدر كتابه.

 
وعن الكتاب الفائز بالجائزة في النقد وهو »هجرة الطير من القول إلي التأويل«، ذكر أن المقصود بالطير هنا هم الشعراء، وهي مسألة رمزية حيث يعبر الشعراء دائما عن أنفسهم بالبلبل والكروان تشبيها لتحليق الشعراء في الفضاءات الشعرية بتحليق الطيور.

 
وأوضح نوفل أن كتابه يتناول المراحل التي يمر بها العمل الأدبي، فالمرحلة الأولي هي المرحلة التكوينية أو هي ما تسمي ما قبل العمل الأدبي وفيها تناقش المثيرات التي أثارت الشاعر وجعلته يؤلف العمل، والمرحلة الثانية هي مرحلة القول الشعري والتي يؤلف فيها الشاعر قصيدته ويعنون لها، والمرحلة الأخيرة هي ما بعد القول الشعري وفيها يأتي دور المتلقي وقد تختلف الرؤي النقدية مما يساعد المؤلف علي توضيح ما في النص ويسمي النقاد هذه المرحلة بإعادة تأليف العمل الأدبي.

 
و ذكر أنه قام في كتابه بالمزاوجة بين النقد العربي القديم والذي يرجع الي ما يقرب من ألفي عام والنقد الأوروبي الحديث خلال القرنين الأخيرين، ولم يهدف من ذلك التعصب المذموم للسبق العربي بقدر ما كان يهدف إلي اثبات وجود التطور، فالكتاب يلح علي ربط منجزات التراث القديم والنقد العالمي الأوروبي الحديث.

 
وعن إشارة لجنة التحكيم الي أن كتابه جمع بين المتعة والفائدة ذكر أن المتعة تمثلت في طريقته الجديدة لتفسير النصوص والتي أبدي العديد من الأدباء دهشتهم من جدتها، والفائدة وجدت حيث سلط الضوء علي أشياء قديمة في النقد لم يلتفت إليها أحد مثل قضية العنوان التي ذكرت قديما عند علي بن خلف وابن الأثير والقلقشندي ولم يلتفت النقاد إلي وجود ذلك عندهم.

 
ومن جانبه، أكد الأستاذ الدكتور أحمد كشك العميد الأسبق لكلية دار العلوم بجامعة القاهرة المشرف العام علي الجائزة، أن لجنة التحكيم تقرر من الذي يستحق الجائزة دون تدخل من القائمين عليها كإشراف عام أو صاحب الجائزة نفسه، مدللا علي ذلك بالقول إننا نفاجأ بأعمال شعرية ونقدية حصلت علي الجائزة وكان أصحابها غير معروفين قبل الجائزة.

 
وأشاد »كشك« بالجائزة وبمصداقيتها منذ نشأتها، مشيرا الي أنها قد ذهبت من قبل لكبار الشعراء والنقاد مثل فاروق شوشة ومحمد إبراهيم أبو سنة وعبد العزيز حمودة ومصطفي عطارة وأحمد درويش وغيرهم، وأضاف أن حصول مثل هؤلاء علي هذه الجائزة أكبر دليل علي مصداقيتها. وعن الدكتور يوسف نوفل الذي حصل علي الجائزة في النقد صرح كشك بأن دراسته نالت إعجاب العديد من النقاد، وأشادت بها لجنة التحكيم ورأوا أنها قدمت مسلكاً جديداً في نقد الشعر مما يعد مغايراً للمسالك الأخري.

 
وعن الشاعرين مسعود حامد وياسر أنور اللذين حصلا علي الجائزة في الشعر، أكد كشك جودتهما الشعرية حيث التزم ياسر أنور في ديوانه القصيدة العمودية بينما تنوع ديوان مسعود حامد بين التفعيلة والعمودية كذلك صرح بأنه من قواعد اللجنة عدم قبول شعر العامية بأي حال كذلك لا تقبل الشعر الحداثي لعدم وجود نظرية له.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة