أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

رفع العائد على الجنيه واستقرار سوق الصرف آليتا التصدى لـ«الدولرة»


آية عماد

يواجه القطاع المصرفى مؤخراً تسارع وتيرة نشاط الدولرة وزيادة حركة تحويل الودائع من الجنيه الى العملات الأجنبية وتحديداً للدولار فى ظل تسجيل الجنيه أدنى مستوياته على الإطلاق خلال 10 سنوات، الأمر الذى يفرض ضرورة التصدى بحزم لعمليات «الدولرة» التى تنعكس سلباً على قيمة العملة المحلية.

 
وأكد مصرفيون أن رفع أسعار الفائدة على العملة المحلية وعودة الاستقرار لسوق الصرف المحلية أبرز الأدوات اللازمة للتصدى لارتفاع معدلات الدولرة، لافتين إلى أن رفع العائد على الجنيه يزيد من جاذبيته أمام العائد على العملات الأخرى.

إلا أن المصرفيين أشاروا الى تباين نتائج زيادة أسعار الفائدة على الفئات حائزى الدولار فى الوقت الراهن، موضحين التأثير الإيجابى على القطاع العائلى لتعديل قراراته فيما يتعلق بشراء العملة الخضراء والتحول مرة أخرى للإيداع بالجنيه، خاصة أن القطاع العائلى يحدد قراراته الاستثمارية وفقا لنسب العائد بالأساس، فضلا عن أن توجهه نحو شراء الدولار يرجع الى المخاوف من انخفاض قيمة مدخراته كنتيجة لتدهور قيمة الجنيه وارتفاع معدلات التضخم.

وأكد المصرفيون أن المضاربين لا يهتمون بمستويات العائد على العملة المحلية أو الأجنبية، وإنما يركزون بالأساس على تحقيق المكاسب الرأسمالية من خلال المضاربة على قيمة العملة.

وشددوا على أهمية اتباع سياسات ترشيدية تجاه الواردات الترفيهية لخفض الضغوط على العملة المحلية، الى جانب اتباع سياسات تحفيزية للتصنيع بغرض التصدير لتوفير المزيد من النقد الأجنبى، ودعوا لتبنى برنامج اقتصادى واضح والعمل على تحقيق توافق على المستوى السياسى من أجل الوصول لحالة من الاستقرار تسمح بعودة السياحة لمعدلاتها السابقة وتدفق الاستثمارات الأجنبية مجددا.

كان البنك المركزى قد أشار مؤخراً الى زيادة اجمالى الودائع بالعملة الأجنبية بنحو 2.5 مليار جنيه خلال تعاملات شهر أكتوبر الماضى لترتفع الى 194.5 مليار جنيه مقابل 192.2 مليار جنيه بنهاية الشهر السابق.

وكان بنكا مصر والأهلى المصرى قد قررا مؤخرا رفع العائد على شهادات الادخار الثلاثية «التميز» و«البلاتينية» الى %12.5 سنوياً تصرف كل ثلاثة شهور، فى حين قام التجارى الدولى برفع العائد على شهاداته الادخارية لأجل ثلاث سنوات ليبلغ %11 ويصرف كل ثلاثة أشهر و%10.75 فى حالة الصرف الشهرى.

ومن جهته أوضح أحمد إسماعيل حسن، المدير الإقليمى لبنك أبو ظبى الوطنى، أن السلطات النقدية المتمثلة فى البنك المركزى هى التى تتولى التصدى لعملية الدولرة ولا يمكن أن تقوم البنوك بهذا الدور بشكل فردى، مشيراً إلى أن التعامل بآلية تغير سعر الفائدة من أبرز وسائل السلطات النقدية فى التصدى لعملية الدولرة.

وأشار حسن الى قرارات البنك المركزى المصرى برفع العائد على العملة المحلية فى نهاية التسعينيات من القرن الماضى لتتراوح بين 20 و%24 بهدف التصدى لعمليات الدولرة، وكذلك رفعها مرة أخرى عقب تعويم الجنيه عام 2004.

وأضاف المدير الإقليمى لبنك أبو ظبى الوطنى، أن السياسات الحكومية يجب أن تتكامل مع نظيرتها المطبقة من قبل البنك المركزى لمواجهة عمليات الدولرة التى نشطت مؤخراً، لافتا إلى أن تخفيض استيراد السلع الترفيهية من شأنه أن يخفف الضغط على العملة المحلية.

وقال تامر يوسف، رئيس قطاع الخزانة بأحد البنوك الأجنبية، أن أبرز وسائل مكافحة عملية «الدولرة» هو رفع العائد على الأوعية الادخارية بالجنيه، بالإضافة إلى فرض عمولات على شراء الدولار، فضلا عن آليات بيع وشراء العملات الأجنبية مثل آلية FX Autions التى استحدثها البنك المركزى فى نهاية ديسمبر الماضى لإدارة سوق الصرف.

وأضاف رئيس قطاع الخزانة أن مزادات بيع وشراء العملة الأجنبية التى ينفذها البنك المركزى منذ ديسمبر الماضى، تتيح له التحكم فى إيقاع سوق الصرف الأجنبية عبر تحديد المعروض الدولارى الذى تسمح ببيعه للبنوك وفقاً لمزادات يحددها المركزى.

وأشار يوسف إلى أن البنك المركزى هو المسئول الأول عن إدارة السياسة النقدية ويحدد أدواتها الخاصة التى تتناسب مع طبيعة كل مرحلة زمنية، وهو من يقرر ما إذا كانت معدلات الدولرة تشكل ضررا على العملة المحلية أم لا.

وأضاف رئيس قطاع الخزانة أن البنك المركزى لا يتدخل فى سوق الصرف إلا فى حال تنامى المضاربات بما يهدد قيمة الجنيه المصرى، موضحاً أن طرح البنك الأهلى للشهادة البلاتينية فى النصف الثانى من عام 2004 كان بهدف إتاحة أعلى عائد على الجنيه المصرى، وصل إلى نحو %12.5 وهى آلية رفع العائد على الأوعية المحلية بهدف اجتذاب الأفراد نحو ادخار أموالهم بالجنيه المصرى والتصدى لعمليات تحويل الأموال للعملات الأجنبية.

وفرق رئيس قطاع الخزانة، بين ثلاث فئات تشترى العملة الأجنبية فى الوقت الراهن، موضحاً أن النوع الأول يطلب شراء الدولار بهدف تحقيق مكاسب رأسمالية من المضاربة على قيمتها، لافتا إلى أن آلية FX Auctions التى أطلقها البنك المركزى المصرى ساهمت فى الحد من نشاط تلك الفئة.

وأضاف أن الفئة الثانية تتمثل فى مستوردى السلع للسوق المحلية والتى تنشط حاليا لشراء الدولار بهدف إتمام صفقات من الخارج، خوفا من مزيد من الارتفاعات فى سعره لاحقا، فى حين لفت إلى أن الفئة الأخيرة تتمثل فى الأفراد من القطاع العائلى الذى يلجأ إلى شراء الدولار فى الوقت الراهن باعتباره مخزنا للقيمة نظرا لانخفاض قيمة الجنيه فى المقابل.

وأشار رئيس قطاع الخزانة الى أن فئة القطاع العائلى لن تستمر طويلا فى شراء الدولار والضغط على قيمة العملة، وستتوقف عن شراء الدولار عندما تتوقف اسعاره عن الارتفاع فى مقابل العملة المحلية، لافتا الى طبيعة القطاع العائلى التى تميل نحو استثمار ثرواتها فى الأوعية البنكية بهدف الحصول على عائد ثابت.

ومن جهته أشار تامر مصطفى، مدير عام مساعد قطاع الخزانة لدى بنك التنمية الصناعية والعمال المصرى، أن الطريقة الأفضل للقضاء على الدولرة فى الوقت الراهن تكمن فى توعية الأفراد بمخاطرها على الاقتصاد القومى حاليا.

وأضاف أن طبيعة القائمين بشراء الدولار فى الوقت الحالى لا تهتم بالعائد عليه، مدللا على ذلك باستمرار معدلات الدولرة فى التزايد رغم ارتفاع العائد على الجنيه المصرى مقارنة بنظيره على العملة الخضراء.

وأوضح أن ذلك يعكس اختلاف أولويات الفئات المشترية للدولار والتى لا تلتفت إلى سعر العائد ولكن تهتم إما بالمكاسب الرأسمالية التى يمكن أن تحققها من عمليات المضاربة، أو تلجأ لشراء العملة الخضراء بغرض الاكتناز خوفا من انخفاض قيمة مدخراتها كنتيجة لارتفاع معدلات التضخم.

ولفت مصطفى إلى أن آلية الـFX Auctions ساهمت كثيرا فى التصدى لعمليات شراء العملة الخضراء بهدف المضاربة، فضلا عن الفروق بين سعرى بيع وشراء الدولار.

ورهن مصطفى، نجاح تبنى سياسة التصنيع من أجل التصدير بالإضافة إلى الحد من الاستيراد من الخارج بتحقق الاستقرار على الصعيد الداخلى ما سيسهم فى حل مشكلة التحول نحو العملات الأجنبية.

وأضاف أن وجود توافق على المستوى السياسى ومن ثم تحقق الاستقرار والأمن سيترتب عليه عودة السياحة إلى معدلاتها الطبيعية، بالإضافة إلى توافد الاستثمارات الأجنبية ما سيسهم فى تدفق النقد الأجنبى، وبالتالى انخفاض الضغط على الجنيه المصرى وتحسن مؤشرات الاقتصاد القومى.

ودعا مصطفى، إلى ضرورة تبنى برنامج اقتصادى واضح عقب تحقيق توافق مجتمعى، لافتا إلى أن تدفق المساعدات الأجنبية مرهون بوجود برنامج إصلاح اقتصادى، ومؤكدا هروب الأموال من مناطق عدم الاستقرار.

وقال هانى محفوظ، مساعد مدير غرفة المعاملات الدولية ببنك الاستثمار العربى، إن السماح بتحرك أسعار الجنيه لتعكس قيمته الحقيقية امام الدولار أبرز آليات التصدى للدولرة فى الوقت الراهن، مشيراً الى أن المستويات الحالية للجنيه تعتبر أعلى من قيمته الحقيقية الأمر الذى يحفز من عمليات المضاربة فى سوق الصرف.

وأشار مساعد مدير غرفة المعاملات الدولية الى أن التدخل فى سوق الصرف بهدف حماية العملة المحلية يترتب عليه تزايد عمليات المضاربة كإجراء مضاد من قبل الأفراد، لافتا إلى أن أى إجراءات تتخذ بهدف الحد من ارتفاع معدلات التحول صوب العملات الأجنبية ستكون آثارها مؤقتة.

وأضاف أن المساعدات الدولية التى تم تأجيلها كانت ستسهم فى الحد من تراجع الجنيه أمام العملات الأخرى والحد من عمليات الدولرة فى المدى القريب كنتيجة لتوقف عجلة الاقتصاد.

ولفت مساعد مدير غرفة المعاملات الدولية إلى أن التقليل من الطلب على الواردات من السلع الترفيهية والسلع ذات البديل المحلى من شأنه أن يسهم فى التصدى لمشكلة الدولرة وتفضيل العملات الأجنبية، وأكد أهمية استعادة الاستقرار فى سوق الصرف بهدف عودة تدفق الاستثمارات الأجنبية للداخل من جديد، مشيرا إلى صعوبة توافدها فى ظل تغير سعر الصرف ثلاث مرات فى الأسبوع.


بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة