أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

مطالب جمعية مستثمري البورصة بتعويض خسائر المستثمرين من التلاعب‮.. ‬صعبة المنال


المال - خاص
 
برز في السوق خلال الأيام القليلة الماضية تداول قضيتي تلاعب في سهمي النيل لحليج الأقطان وبايونيرز وتلاقت وقائع وأحداث القضيتين مع مطالب جمعية مستثمري البورصة بتعويض المستثمرين الذين منيوا بخسائر من التلاعبات التي تكتشفها الهيئة العامة للرقابة المالية من حصيلة الغرامات التي يتم الحكم بها لصالح الهيئة بدلاً من ذهاب هذه الحصيلة إلي حسابات الهيئة.

 
وأفرزت حالة الحراك الرقابي والمطالبة الملحة للمستثمرين بتعويض خسائرهم الناتجة عن التلاعب، أسئلة عدة حول امكانية استجابة الهيئة لهذه المطالب التي يمكن ان تعيد فتح ملفات شكاوي التلاعبات السابقة التي تقدم بها المتعاملون بالسوق، ومدي امكانية ظهور شكاوي جمة خلال الفترة المقبلة وتقدم البعض بإقامة دعاوي قضائية ضد الأطراف التي ثبتت عليها تهمة ممارسة التلاعب.

 
واتفق خبراء سوق المال علي صعوبة استجابة الهيئة العامة للرقابة المالية لمطالب جمعية مستثمري البورصة بتوجيه حصيلة الغرامات التي يقرها القضاء علي الأطراف المتلاعبة إلي المستثمرين المتضررين تعويضاً عن خسائرهم من التلاعب، بسبب عدة عوامل في مقدمتها طول المدة الزمنية التي شهدت ممارسة التلاعب في سهم معين بما يتضمن تنفيذ العديد من العمليات سواء بين الأطراف المتواطئة أو متعاملين آخرين لم يشتركوا في التلاعب، علاوة علي قلة حجم حصيلة الغرامات مقارنة بعدد المستثمرين المتضررين.

 
وعلي الجانب القانوني أوضح الخبراء القانونيون عدم نص القانون علي توزيع حصيلة الغرامات التي تحصل عليها الهيئة نتيجة اثبات القضاء حالات تلاعب بل يمكن ادعاء المتضررين مدنياً في الدعوي الجنائية الخاصة بمحاكمة المتلاعبين أو اقامة دعوي مستقلة في حال اصدار حكم نهائي يثبت وقوع التلاعب.

 
في هذا السياق أكد هشام توفيق، رئيس مجلس إدارة شركة عربية أون لاين لتداول الأوراق المالية، عضو مجلس إدارة البورصة، صعوبة توجيه الهيئة العامة للرقابة المالية حصيلة الغرامات التي يقرها القضاء علي الأطراف التي تثبت ممارستها للتلاعب إلي المستثمرين المتضررين تعويضاً عن خسائرهم الناجمة عن التلاعب.

 
وأوضح ان مهمة تحديد المتضررين بدقة ستواجه عراقيل عدة نظراً لأن الأمر هناك يتعلق بتسجيل تنفيذ عكسي علي عمليات بعينها، بل إن التلاعبات التي تمت ممارستها علي غرار التلاعب علي سهم النيل لحليج الأقطان تتسم باستغراقها فترة زمنية طويلة تضمنت تنفيذ عمليات عديدة بين الأطراف المتواطئة بالإضافة إلي متعاملين آخرين لا تربطهم صلة بالتلاعب إلا أنهم حققوا مكاسب نتيجة بيع السهم بمستويات سعرية مرتفعة مما يصعب رصد الفئة المتضررة وسط هذه العمليات العديدة والمتشابكة.

 
وأضاف توفيق أنه رغم تأخر الجهات الرقابية المتمثلة في الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة في رصد هذه التلاعبات فإنها بذلت مجهوداً جيداً لكشفها مما يشجع المستثمرين علي المطالبة بحقوقهم من جانب، ودق جرس الانذار للمتعاملين الأفراد وشركات السمسرة علي السواء لتجنب خوض مضاربات أو شراء أسهم بأسعار مرتفعة من دون مبرر.

 
وفي سياق متصل أشار محمد ماهر، نائب رئيس مجلس إدارة شركة برايم للاستثمارات المالية، إلي ان اقتراح تعويض المتضررين نتيجة التلاعبات من خلال حصيلة الغرامات التي يحسمها القضاء لصالح الهيئة جيد علي المستوي النظري فقط، إلا ان عملياً لا يمكن تطبيقه في ضوء اجراء العديد من عمليات البيع والشراء خلال فترة التلاعب، لافتاً إلي ان اعتماد جمعية مستثمري البورصة في تحديد المتضررين علي عدم تكرار المستثمر تعاملات علي السهم، وكذلك بالنسبة لحساباته المرتبطة يهدف إلي تمييز الفئة التي لحقت بها خسائر عن المضاربين.

 
وألمح إلي ان توزيع قيمة الغرامة علي المتضررين قد لا يتم بالعدالة الكافية نتيجة عدم تقدم البعض بشكاوي، طلباً للتعويض عن خسائرهم، واقترح تطوير صندوق تأمين المتعاملين عن المخاطر غير التجارية بحيث يضم المخاطر التجارية أيضاً.

 
وأوضح ماهر أن تطوير صندوق علي هذا النحو سيسمح بضخ حصيلة الغرامات إليه لاستخدامه في صرف التعويضات عن الخسائر اللاحقة بالمستثمرين جراء التلاعبات.

 
ويشار إلي ان المخاطر غير التجارية تشتمل علي حالات محددة كإفلاس إحدي الشركات المقيدة أو اجراء شركة سمسرة عمليات نصب علي العملاء، ويمنح الصندوق تعويضاً يبلغ حده الأقصي 100 ألف جنيه عن كل ورقة مالية.

 
وأكد نائب رئيس مجلس إدارة »برايم« للاستثمارات المالية ان خطوة مطالبة جمعية مستثمري البورصة بحقوق المستثمرين المتضررين تعكس حالة النشاط الرقابي التي تعيش فيها البورصة وهيئة الرقابة المالية بدءاً من ايقاف التداول علي 29 سهماً والمطالبة بتقديم القيمة العادلة لكل سهم من خلال مستشار مالي مستقل بدعوي ممارسة مضاربات علي تلك الأسهم، بجانب صدور حكم قضائي بالسجن لمدة سنة علي 15 شخصاً تلاعبوا بأسهم شركة »النيل لحليج الأقطان«، علاوة علي القضية المتداولة بشأن التلاعب في أسهم بايونيرز.

 
وتوقع ان تشهد الأيام المقبلة في ضوء هذا الحراك الرقابي مزيداً من الشكاوي المطالبة بحقوق المستثمرين ضد التلاعبات علي الأسهم، مؤكداً ان هذا المناخ سيفرض بشدة اعادة فتح ملفات الشكاوي المقدمة منذ فترة طويلة للبحث والتحقيق فيها للوصول إلي الحقيقة، خاصة في حالة حصول المتضررين علي تعويض.

 
واتفق مع الرأي السابق معتصم الشهيدي، العضو المنتدب بشركة »هوريرزون« لتداول الأوراق المالية، حيث أكد صعوبة حصر المتضررين خلال فترة التلاعب، مشيراً إلي ان سبيل رد حقوق المتعاملين الذين منيوا بخسائر هو مقاضاة الأطراف التي تم اثبات اشتراكها في دائرة التلاعب.

 
واستبعد امكانية رصد التلاعب يومياً خلال جلسة التداول أو بعد انقضائها ضارباً مثالاً بشراء مستثمر سهماً بسعر 40 جنيهاً ثم قام بإعادته للبائع الأول بـ50 جنيهاً للسهم ليعيد بيعه مرة ثانية للطرف الآخر بـ55 جنيهاً للسهم للطرف الآخر، بما يرفع المستوي السعري للسهم بصورة ملحوظة ولكن في ضوء عمليات قليلة يصعب معها اثبات حالة التلاعب، وفي نفسه نري عمليات شبيهة مثل تكرار نقل ملكية المساهمين في شركة »بالم هيلز« للاستثمار العقاري مما يوضح وجود حالات مكررة لعملية نقل ملكية الأسهم ليؤكد صعوبة اثبات التلاعب.

 
ولفت الشهيدي إلي أن هيئة سوق المال قامت منذ أكثر من عامين بتشريع الباب 11 من قانون هيئة سوق المال والخاص بالعقوبات الرادعة للتلاعبات حيث ينص علي الحكم بالسجن علي الأطراف التي ثبت عليها التلاعب بأحكام نهائية بحد أقصي 5 سنوات وتوقيع غرامة مالية تتراوح بين 50 ألفاً و20 مليون جنيه مع امكانية تصالح الهيئة العامة للرقابة المالية مع الطرف المتلاعب بسداد ضعف الحد الأدني للغرامة المالية البالغة 50 ألف جنيه.

 
وأشار إلي ان الهيئة لها حق الموافقة علي التصالح من عدمه وفقاً لرؤيتها لما يناسب السوق، مؤكداً ان باب 11 من قانون سوق المال تفاعل جيداً مع قضايا التلاعب وستظهر نتائجه خلال الوقت في كشف وحسم العديد من القضايا الأخري المشابهة.

 
يذكر ان وحدة مكافحة غسل الأموال تدرس ضم عمليات تربح كبار المساهمين في الشركات المدرجة من التلاعب بأسعار الأسهم في البورصة إلي الجرائم الخاصة بغسل الأموال بحيث يعد قيام عدد من المستثمرين أصحاب القدرات المالية الكبيرة بالشراء بكثافة في أحد الأسهم بغرض رفع سعره ما يلحق الخسائر بغيرهم من المستثمرين جريمة تدخل ضمن قائمة جرائم غسل الأموال.

 
وعلي الصعيد القانوني، يري مجدي عبدالمعبود، الممثل القانوني بجمعية مستثمري البورصة صعوبة استجابة الهيئة العامة للرقابة المالية لمطالب الجمعية بتوجيه حصيلة غرامات التلاعب إلي المتضررين منها حيث ان القانون ينص علي امكانية ادعاء المتضرر مدنياً في الدعوي الجنائية الخاصة بمحاكمة المتلاعبين.

 
وأضاف أنه في حال عدم معرفة المستثمرين بتداول قضية التلاعب علي غرار قضية التلاعب في سهم بايونيرز الذي تم اصدار حكم مبدئي فيها يثبت التلاعب دون معرفة حاملي الأسهم، فإنه يجوز للمتضررين في حال صدور حكم نهائي يثبت التلاعب اقامة دعوي قضائية مستقلة لاثبات الضرر الواقع بما يمكن المتضرر من الحصول علي التعويض.

 
وأشار عبدالمعبود إلي ان القانون يمنح الحق للمستثمر باختصام الهيئة العامة للرقابة المالية إذا كان هناك تقصير في منع التلاعب كما هو واقع حالياً في حالة التلاعب في سهم بايونيرز التي نتج عنها رفع المستوي السعري للسهم خلال 8 جلسات عقب تداوله بالبورصة في الفترة بين 23 يونيو و7 يوليو 2008، حيث ان لجنة الرقابة علي التداول المتواجدة بالبورصة والهيئة كان عليها كشف هذه التلاعبات والغاء العمليات قبل الحاق المتعاملين بالخسائر.

 
ومن جهته أكد أحمد السيد، الخبير القانوني في سوق المال، ان حصيلة غرامات التلاعب تستخدمها الهيئة في أوجه محددة بعيداً عن المتضررين، لافتاً إلي ان المسألة معقدة بشدة حيث يصعب اثبات حالة التلاعب من جهة في ضوء كثرة عدد العمليات والمتعاملين علي السهم فضلاً عن ان مهمة تحديد الفئة المتضررة من التلاعب لا يمكن مزاولتها إلا عن طريق المحكمة، لأن قيام الهيئة بهذا الدور قد يشوب حولها التحيز للبعض عن الآخر.
 
وألمح السيد إلي ان لجوء المستثمر الذي يري أنه وقع به ضرر جراء التلاعب في أي سهم إلي القضاء عقب صدور حكم نهائي يثبت تلاعب بعض الأطراف علي السهم هو الخيار الوحيد الحالي أمام المستثمرين المتضررين، خاصة ان حصيلة الغرامات لا تكفي جميع المتضررين.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة