أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

مبادرة‮ »‬المركزي‮« ‬الثانية تحل شفرة تدفق التمويل للمشروعات الصغيرة


مني كمال
 
أضاف البنك المركزي في مبادرته التمويلية الثانية تجاه المشروعات، بعداً جوهرياً كان القطاع في أمس الحاجة إليه، وهي الآلية التي تتمكن من خلالها البنوك من عبور الفجوة بينها وبين أصحاب المشروعات والعثور علي »البوصلة« التي يمكنها توجيه التمويل إلي حيث يتعين ان تتجه إليه.

 
فالمبادرة الأولي التي أطلقها »المركزي« في مطلع العام الماضي ركزت علي تقديم الحوافز للبنوك عن طريق اعفاء البنوك المقرضة من حصة الاحتياطي القانوني بمقدار ما تقوم باقراضه للقطاع، وهو ما انعكس علي تسعير الفائدة علي التمويل الموجه لتلك المشروعات، حيث قامت البنوك بتخفيض الفائدة علي القروض التي قدمتها إلي القطاع منذ الربع الثاني من العام الماضي ومع ذلك لم يؤدِ هذا الاجراء إلي الزيادة التي كان يتوقعها البنك المركزي والتي كان يحتاج إليها القطاع لأن الاجراء الذي تم اتخاذه لم يكشف أين تكمن قوي الطلب؟
 
لهذا فإن المبادرة الجديدة التي أطلقها البنك المركزي اهتمت بأن تكون خريطة التمويل جزءاً أساسياً من عمليات التمويل وإيجاد بيئة مواتية لتدفق احتياجات القطاع للمساعدة علي تحريك فوائض الجهاز المصرفي في اتجاهه، وهي القضية الجوهرية التي يعني حلها تحديد التمويل داخل البنوك باتجاه الطلب غير المرئي داخل القطاع.
 
خبراء التمويل داخل القطاع اعتبروا هذا التحرك جوهرياً في صياغة خريطة طريق تساعد علي ارشاد البنوك نحو قطاعات تركز الطلب لتعميق استهداف المجالات التي يمكنها الالتزام بشروط الائتمان الجيد، حيث أصبح في امكان البنوك تقديم المساندة في توجيه المشروعات ومساعدتها علي تحقيق تدفقات نقدية أكبر بفعل التخطيط الجيد للاحتياجات التمويلية وما يترتب عليها من عائدات.
 
كما أكد الخبراء أهمية الدور الذي تلعبه المبادرة في وضوح الصورة حول حجم التمويل في السوق، ومقدار الفجوة بين العرض والطلب وتخطيط السياسات داخل القطاع في ضوء تلك البيانات سواء بالنسبة للبنوك كجهات تمويل أو للمنشآت التي تقوم بإدارة عمليات الإنتاج بها لتحقيق أعلي درجات التوافق بين تخطيط التمويل المرتبط بنمو وتطور القطاع.

 
وقد أكد يحيي العجمي، مدير عام قطاع التجزئة المصرفية والمشروعات الصغيرة ببنك مصر، ان مبادرة »المركزي« الخاصة باجراء مسح جغرافي شامل للمشروعات الصغيرة بجميع محافظات مصر، ما هي إلا خطوة مكملة للخطوة الأولي التي تمثلت في اعفاء البنوك المقرضة للقطاع من توريد الاحتياطي القانوني، وكلتا الخطوتين في غاية الأهمية، علي طريق خططته الرامية لتشجيع منح الائتمان المصرفي للقطاع.

 
وأوضح »العجمي« ان المبادرة الأولي استهدفت لفت انتباه القطاع المصرفي لأهمية المشروعات الصغيرة، والتي باتت تمثل أكثر من %80 من اجمالي حجم الاقتصاد، بالرغم من ذلك كان هناك شبه احجام من البنوك لمنح الائتمان لهذا القطاع العريض رغم جميع التوصيات والتنبيهات التي أصدرها »المركزي« في عدد من المناسبات حول ضرورة تلبية الحاجة التمويلية للقطاع الصغير، لكن دون جدوي وهو ما دفع المركزي لاصدار قرار له شرعية، ويتضمن حوافز يسترعي انتباه البنوك، بالذات الخاصة منها، حيث ان البنوك العامة لها باع طويل في اقراض هذا القطاع إلي جانب المشروعات المتناهية الصغر التي استجوذت علي اهتمام بنوك القاهرة ومصر والأهلي منذ عدة سنوات.

 
وأشار مدير قطاع التجزئة المصرفية ببنك مصر إلي ان ما ساعد علي نجاح المبادرة الأولي، توافر السيولة في القطاع المصرفي في الوقت الذي أحجمت فيه المشروعات الكبيرة نسبياً عن طلب التمويل، بسبب الأزمة المالية التي تزامن اندلاعها وتوقيت صدور هذا القرار في يناير من العام الماضي، الأمر الذي تطلب ضرورة ايجاد البنوك بديلاً لتوظيف هذه السيولة غير اللجوء للاستثمار في شراء الاصدارات الحكومية من السندات وأذون الخزانة، والذي بات اتجاهاً يؤخذ علي القطاع المصرفي ويعاب عليه، لأنه لا يوازيه توسيع حصة الائتمان الموجه للشركات.

 
وأضاف »العجمي« أنه بعد مرور عدة أشهر من صدور هذا القرار برزت مشكلة في غاية الأهمية، وهي انخفاض الطلب علي التمويل المصرفي رغم ان المؤشرات أكدت أنها تبلغ نحو %80 فبات المعروض من التمويل من قبل البنوك لا يقابله طلب مماثل، بسبب ضعف حلقة الربط بين الطرفين، لأن البنوك ليس لديها أي بيانات أو معلومات حول حجم هذه السوق الحقيقي والمناطق الأكثر طلباً عليها، إلي جانب القطاعات المتعطشة أكثر إلي التمويل، فظهرت مشكلة متمثلة في كيفية توجيه الخدمات المصرفية للقطاع في ظل غياب المعلومات حول الشريحة التي تجب مخاطبتها.

 
وأكد مدير عام قطاع المشروعات الصغيرة ببنك مصر، ان »المركزي« بدأ يعرض علي المعينيين بالقطاع داخل البنوك بعض المقترحات لحصر المشروعات الصغيرة الأكثر قدرة علي تلقي التمويل المصرفي، وكانت هناك اقتراحات بعمل مسح بالعينة في عدد من المحافظات إلا ان هذا الاقتراح تم رفضه، نظراً لأن جميع الأرقام والمؤشرات التي توجد حول هذه السوق وفقاً مسوح أجرت بالعينات جاءت غير دقيقة بالمرة وهنا تقرر اطلاق المبادرة الثانية بهدف رسم خريطة جغرافية لتمويل القطاع عن طريق حصر المشروعات المتواجدة بالمحافظات المختلفة، ومن هنا يصبح لدي القطاع المصرفي خريطة توضح المناطق الأكثر  كثافة علي طلب التمويل وبالتالي تتجه البنوك إليها من خلال تكثيف الخدمات المتوافقة مع حاجاتها التمويلية.

 
ومن جانبه يقول ولي الدين لطفي، رئيس وحدة المشروعات الصغيرة ببنك »كريدي أجريكول« ان قطاع المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر يعاني من مشكلة عدم تحديد هويته التمويلية داخل البنوك حتي الآن، ليس بسبب السياسات الائتمانية للبنوك التي تعتبر موحدة إلي حد ما في التعامل مع جميع القطاعات والشرائح بقدر ما السبب يرجع إلي عدم وجود صورة واضحة حول الحجم الحقيقي للسوق.

 
وأضاف ان البنوك عملت علي فصل سياساتها الائتمانية المطبقة علي الشركات الكبري والصغيرة لتحقيق نوع من العدالة والشفافية في توجيه التمويل، ودعمت ذلك بتأسيس إدارات متخصصة للاقراض الصغير أو وحدات داخلية تقوم بتطبيق سياسات أكثر مرونة وملائمة لطبيعة المشروعات الصغيرة، لافتاً إلي ان المشكلة تكمن في تحديد البنوك للفئات المستهدفة سواء من ناحية النطاق الجغرافي أو من ناحية التمويل القطاعي.

 
وأضاف ان إعداد دليل جغرافي لأماكن تركز المشروعات الصغيرة سوف يساعد البنوك علي استهداف التواجد في هذه المناطق من خلال افتتاح فروع جديدة تقدم جميع الخدمات التي يحتاجها قطاع المشروعات الصغيرة، إلي جانب ان السياسات الائتمانية لبعض البنوك قد تفضل الدخول لتمويل قطاعات بعينها، بالتالي فإن هذه الخريطة أو الدليل ستكشف عن التوزيع القطاعي للصناعات المختلفة، وبالتالي سيسهل علي البنك الذي يفضل تمويل قطاع ما، استهداف التمركز في احدي المناطق الصناعية أو التجارية أو الخدمية ليحقق عنصر التواجد بجانب مقر الطلب علي التمويل وضمان تقديم خدمات تنافسية في ذات الوقت.

 
وأكد »لطفي« ان كشف الحجم الحقيقي لسوق المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر سوف يساهم في تحديد القطاع المصرفي لحصص أكبر حجماً من ذي قبل من محافظها الائتمانية لتمويل هذه الشريحة وضمان استيفاء حجم التمويل المعروض وفقاً لحجم الطلب علي التمويل، لافتاً إلي ان هذا المسح الشامل سيدفع البنوك لعمل دراسات سوقية موسعة عن القطاع مستندة لأرقام وبيانات حقيقية، وهو ما يؤدي إلي صياغة البنوك لاستراتيجيات تمويلية طويلة الأجل مدفوعة بخطط توسعية للتمويل في جميع المحافظات حيث سيمثل هذا المسح خريطة تمويلية مصرفية للقطاع.

 
وكان طارق فايد، مساعد نائب محافظ البنك المركزي بقطاع الرقابة علي البنوك، قد كشف لـ»المال« عن اتجاه المركزي لاطلاق مبادرة جديدة في اطار خططه الرامية لتشجيع منح الائتمان المصرفي للمشروعات الصغيرة تتضمن اجراء مسح جغرافي للمشروعات الصغيرة المتواجدة في محافظات مصر بالتعاون مع الجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء بهدف اعادة تحليل هذه السوق والوقوف علي الفجوة التمويلية بها، تمهيداً لاعداد دليل يشمل مشروعات القطاع ويمثل مرجعية لـ»المركزي« والجهاز المصرفي لوضع خريطة تمويلية جديدة لهذه المشروعات وتوجيه بوصلة الائتمان للمجالات والمناطق الجغرافية الأكثر طلباً للتمويل.

 
وأشار إلي ان هذا المسح الجغرافي سيشمل تصنيف المشروعات الصغيرة طبقاً لمعايير محددة تشمل شكل الكيان القانوني للمنشأة وحجم رأس المال وحجم الإنتاج والمبيعات بالسوق المحلية والخارجية وحجم العمالة الحقيقية، لافتاً إلي ان هذا التصنيف يضمن توفير قاعدة للمعلومات والبيانات التي تحتاجها البنوك لاعداد استراتيجياتها التمويلية للقطاع في اطار توجه العديد من البنوك لزيادة حصة القطاع من محافظها الائتمانية.

 
وأكد »فايد« ان هذه المبادرة تعد الثانية من قبل البنك المركزي لتشجيع منح الائتمان المصرفي للمشروعات الصغيرة حيث تم اطلاق المبادرة الأولي مطلع العام الماضي لاعفاء البنوك المقدمة للقطاع من الاحتياطي القانوني والتي أسهمت في ارتفاع إجمالي الائتمان الموجه للقطاع بنسبة %25 نهاية ديسمبر الماضي مسجلاً 25.8 مليار جنيه، كما أسهمت استجابة البنوك للقرار في استحواذ الائتمان الموجه للمشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر علي حوالي %6 من إجمالي محافظ الائتمان بالبنوك، متوقعاً ان ترتفع المبادرة الثانية بهذه الأرقام إلي الضعف عند انتهاء تعميمها بالمحافظات.
 
وأوضح أنه بعد الانتهاء من هذا المسح سيتم اعادة تعريف المشروعات الصغيرة وفقاً للحجم الفعلي لهذا القطاع بالسوق، مؤكداً ان ذلك سيتبعه اعادة »المركزي« النظر في الشروط التي وضعها لمنح البنوك المقرضة ميزة الاعفاء من توريد حصة الاحتياطي القانوني وفقاً لحجم الاقراض والتي تضمنت 3 معايير أساسية يتحدد علي أساسها المشروع الصغير الذي يقع في حدود الاعفاء هي حجم رأسمال المشروع وحجم الميزانية السنوية والعمالة الحقيقية ليتمشي مع التعريف الجديد وتحقق مرونة أكبر في التمويل.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة