أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.79 17.89 بنك مصر
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
605.00 عيار 21
519.00 عيار 18
4840.00 عيار 24
4840.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

خبراء يستبعدون قدرة الأحزاب الدينية علي إدارة الملف المالي للدولة


مها أبوودن
 
تزامنت مؤشرات صعود التيار الإسلامي في الجولة الأولي من أولي مراحل الانتخابات البرلمانية، مع ظروف اقتصادية ومالية دقيقة ومعقدة للغاية تحتاج إلي حلول جذرية وفورية قد لا تتواءم مع أفكار قسم كبير من هذا التيار الذي يري في الاقتراض من أجل تمويل عجز الموازنة وفرض الضرائب التي تمثل %60 من موارد الدولة، نوعاً من الخروج علي الدين.
 والثابت أن التيار الإسلامي بكل أحزابه لم يقدم برامج اقتصادية واضحة المعالم أثناء دعايته الانتخابية، في الوقت الذي يعاني فيه الاقتصاد المصري من القوانين والتشريعات المالية التي اتسمت بسوء السمعة، وأوصلت الاقتصاد إلي هذه المرحلة من التردي، مما دفع المؤسسات الدولية إلي خفض التصنيف الائتماني لمصر مرتين متتابعتين.
 
وبعض هذه التشريعات المالية يحتاج إلي تعديل مثل قوانين الضرائب علي الدخل، والضريبة العقارية والجمارك، إضافة إلي قانون ربط الموازنة العامة للدولة، وهناك تشريعات أخري تحتاج إلي تغيير جذري مثل قانون ضريبة المبيعات والتأمينات الاجتماعية والقوانين التي تحكم السياسة النقدية.
 
الغريب أن وصول التيار الإسلامي إلي البرلمان لم ينجح فقط في تقسيم المجتمع المصري إلي قسمين أحدهما إسلامي والآخر ليبرالي، بل نجح أيضاً في تقسيم الخبراء إلي قسمين أقربهم إلي حسن الظن بقدرة التيار الإسلامي علي إدارة الملف المالي المصري، يؤكد أن وضعهم أمام الاختبار العملي سيجعلهم يتراجعون عن بعض أفكارهم المتطرفة، والآخر يري أنهم ليست لديهم القدرة علي صياغة قوانين مالية ناجحة.
 
ويري الخبراء الذين أحسنوا الظن بالتيار الإسلامي أن الوقوف علي المحك سيجعل هذا التيار يؤمن بعدم صلاحية هذه الأفكار لتمويل عجز الموازنة  إلا عن طريق الاقتراض، طالما أن الحل الآخر هو طبع النقود التي ترفع نسبة التضخم، كما أن إلغاء الضرائب سيفقد الخزانة العامة جزءاً كبيراً من أموالها.
 
قال أشرف العربي، رئيس مصلحة الضرائب السابق، إن البرلمان المقبل سيجد عدداً من المشكلات الآنية التي يلزم التعامل معها تشريعياً بشكل يؤدي إلي حلها دون المساس بمعدلات الدين العام، مهما كان التيار الغالب عليه، وأبرزها مشكلة عجز الموازنة المتفاقم والتي يلزم معها اتخاذ عدد من التدابير قصيرة الأجل، تتمثل في الاقتراض الذي ليس هناك بديل عنه، وطويلة الأجل مثل فرض الضريبة التصاعدية.
 
وأضاف العربي أن التيار الإسلامي الغالب علي البرلمان هذه المرة عندما يوضع داخل »بوتقة« الاختبار الحقيقي سيضطر للتنازل عن بعض أفكاره من أجل التوصل لحلول لمشكلات الاقتصاد، نظراً لندرة الاختيارات التي تمكنه من التوصل لهذه الحلول.
 
وقال العربي إن بعض أفكار هذا التيار قد تخرج في إطار تحقيق العدالة الاجتماعية، إلا أن تطبيقها في المرحلة الحالية وفي ظل ظروف اقتصادية كالتي تمر بها البلاد، سيؤدي إلي طرد الاستثمار، وهو ما يفقد الخزانة العامة جزءاً كبيراً من مواردها، ويحول دون تحقيق العدالة الاجتماعية المنشودة كمحصلة نهائية.
 
وأشار العربي إلي أن الحديث عن حلول للمشكلات ليس كوضع هذه الحلول وتنفيذها، وفي النهاية سيجد هذا التيار نفسه أمام الحلول نفسها التي يلجأ إليها كل من يوضع في هذا الاختبار، ومن ثم سيضطرون إلي وضع حلول تشريعية تعمل علي زيادة موارد الدولة مثل فرض الضرائب أو التمويل عن طريق الاقتراض.
 
واشترط العربي لنجاح هذا البرلمان أن يضع الشفافية علي رأس أولوياته، وألا يكتفي بالحديث عن برامج التعليم والرعاية الصحية المجانية دون التطرق لطرق تمويل هذه البرامج، ودون التأثير علي معدلات الدين العام، لأن وضع برنامج انتخابي جاذب للناخبين يختلف عن تنفيذه.
 
وقلل ياسر محارم شريك الضرائب بمؤسسة مازرز للمحاسبة الضريبية من قدرة التيار الإسلامي علي معالجة التشريعات المالية المشوهة خاصة القوانين الضريبية لأنها ليست علي رأس أولوياتهم.
 
وقال محارم إن هذا التيار يعتبر نفسه نائباً للخدمات، بما يؤهلها لحصد أكبر نسبة من الأصوات في الانتخابات المقبلة، كما حدث في انتخابات مجلس الشعب المنعقدة حالياً، فالتركيز سيكون علي تقديم الخدمات للناخبين والقيام بدور المحليات لكسب ثقة المواطن البسيط دون التطرق إلي تشريعات تسهم في وضع ركائز طويلة الأجل للسيطرة علي موارد الدولة .
 
وأضاف محارم أن التيار الإسلامي إذا اتجه نحو تعديل عدد من التشريعات سيتركز اتجاهه نحو قوانين الأراضي والمحليات، وهي القوانين الأقرب إلي الشارع والمواطن البسيط أيضاً.
 
وأرجع محارم عدم قدرة التيار الإسلامي علي سن التشريعات المالية إلي أنه لن يجد وسيلة لتطويع أفكاره بما يتفق مع الظروف الاقتصادية الحالية، فكيف يتمكن هذا التيار من تطبيق نظام ضريبي إسلامي يوفر فقط نحو 25 مليار جنيه من أموال الضرائب للخزانة العامة، وهو ما يفقد الخزانة العامة جزءاً كبيراً من مواردها، كما أن فكرة الاقتراض لتمويل الخزانة العامة ستكون مرفوضة عند العديد منهم، وهي أيضاً حل لا بديل عنه.
 
وقال المهندس نادر علام، عضو الاتحاد العام لجمعيات المستثمرين، إن وضع التشريعات المالية المشوهة أمام التيار الإسلامي الغالب علي البرلمان، سيجعل خياراتهم في تعديلها محدودة، كما أن الجهات التنفيذية التي ستضع هذه القوانين للعرض علي البرلمان ستضع اشكالاً محدودة من التعديل للحفاظ علي الموارد ومركز الدين العام.
 
وأضاف علام: إن الأفكار التي طرحها المنتمون لهذا التيار في برامجهم الانتخابية جاءت في إطار البرنامج الانتخابي الجاذب للناخبين، ولكن عند التطبيق ستكون أمامهم مجموعة من المواءمات التي يفرضها الواقع العملي أبرزها موارد الخزانة العامة.
 
وفي سياق متصل قال علام، إن اكتمال العملية الانتخابية في حد ذاته سيؤدي إلي تغير المشهد السياسي المصري، وانتقاله من الاضطراب إلي الاستقرار وهو أبرز ما يبحث عنه المستثمر الأجنبي مهما كان التيار الغالب علي البرلمان.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة