اقتصاد وأسواق

القطاع الفندقي في دبي يصمد أمام الانگماش


إعداد - نهال صلاح

رغم أن اقتصادها ربما يكون مصاباً بالانكماش ولا تحصل شركات الاستثمار العقاري علي حقوقها المالية، وأسعار الايجارات، والتمليك في هبوط حاد، فإن أداء قطاع السياحة في دبي يعد متماسكاً بشكل معقول.


ووفقاً للبيانات الصادرة عن دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي فقد ارتفع إجمالي عدد الزائرين الجدد إلي الإمارة، خلال الشهور التسعة الأولي من العام الماضي بنسبة %3 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق حيث بلغ عددهم 5.6 مليون زائر.

قالت »فاينانشيال تايمز« إن عدد الزائرين من بريطانيا وأيرلندا تراجع.. ولكن تم تعويض ذلك بزيادة في حجم السياحة الداخلية.

كما أشارت شركة »ديلويت آند تاتش« للخدمات الاستشارية التي تتلقي بيانات من 24 ألف غرفة فندقية في دبي إن نسبة الإشغال هبطت العام الماضي بنسبة %10 مقارنة بالعام السابق.. ولكنها مازالت تشكل %69 من عدد الغرف.

وأضافت الشركة أن العائد لكل غرفة متاحة وهو مقياس للربحية في قطاع الفنادق بلغ 163.36 دولار، »أقل بمقدار الثلث تقريباً أو بنسبة %31.4 عن الفترة نفسها من عام 2008« ولكنه لا يزال أعلي من مسقط وجدة وبيروت.

وقد حققت فنادق أبوظبي وحدها عائدات أكثر ارتفاعاً.

وقال روب أوهانلون، الشريك في »ديلويت آند تاتش«، إن هناك هبوطاً بالفعل ولكنه ليس مختلفاً بشكل كبير عما يحدث في الأسواق الأخري.

وأضاف أن وصول نسبة الإشغال لما يقرب من %70 يعد أمراً رائعاً في معظم الأسواق.

وأشار إلي أن الفنادق في دبي تحقق عائدات كبيرة علي النطاق الكلي.

وأرجع »أوهانلون« هذا النجاح النسبي إلي تنوع الفنادق من التي تستضيف المؤتمرات واجتماعات الشركات عن المنتجعات الساحلية والشاطئية، بالإضافة إلي تطور البنية الأساسية لهذه الفنادق.

وأوضحت صحيفة »فاينانشيال تايمز« أن قطاع السياحة يمثل ما يقرب من %20 من الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي وتوجد خطط رسمية بأن تعمل دبي علي اجتذاب 15 مليون سائح سنوياً بحلول عام 2015.

ويقول الخبراء إنه من المنظور الكلي قد تبدو الأمور متماسكة وصلبة.. ولكن مستثمري الفنادق يتعرضون إلي أضرار، كما أن التوقعات غير مؤكدة وتحيطها الشكوك في أفضل الأحوال.

وأشار راسل شارب، من شركة »ميزاسو سيتيس« للخدمات الاستشارية، إلي أن عدداً من الفنادق في دبي معروض حالياً للبيع، كما أن حجم العائد لكل غرفة متاحة يتم دعمه عبر إغلاق لأجنحة وأدوار بالفنادق بهدف القيام بأعمال الصيانة أو بشكل مؤقت.

ووفقاً لدائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي، فقد زاد عدد غرف الفنادق في الشهور الثلاثة الأولي من العام الماضي بنسبة %19 عن الفترة نفسها من عام 2008، ليصل إلي 59372 غرفة، كما كان هناك 533 فندقاً وشقة فندقية.

ولكن شارب ذكر في الوقت نفسه أن ما يصل إلي 2000 غرفة معروضة للبيع حالياً، كما عرضت شركة الاتحاد العقارية للاستثمار العقاري فندق »ريتز كارلتون« في السوق، وكانت الشركة قد أعلنت مؤخراً تكبدها ثالث خسارة ربع سنوية متتالية.

وأشار شارب إلي أن الشركة تطلب أكثر قليلاً من 400 مليون دولار لمبني الفندق وهو ما يساوي مليون دولار للغرفة.

وأضاف »شارب« أن فنادق في مناطق أخري مثل تيكوم ومارينا تأثرت أيضاً بشكل مماثل.

وأوضح شارب أن العديد من الأشخاص الذين وقعوا اتفاقات لتأجير بعض الفنادق أو من قاموا ببناء فنادق جديدة يواجهون الآن وضعاً يضطرهم، إما لتحمل الخسارة لفترة معينة أو القيام ببيع هذه الفنادق.

ولكن الفنادق المعروضة للبيع لا يتم التسويق لها بهذا المصطلح وانما كشقق مفروشة، كما أن الاتفاق حول هذه العروض تتولاه مكاتب السمسرة بدلاً من نشر إعلانات عنها.

ويقول شارب إن بعض الفنادق علي طريق الشيخ زايد السريع تقدم عروض الإقامة بالغرف مقابل 350 درهماً، أو ما يوازي 95 دولاراً لليلة، ولكن الفنادق صممت لكي يكون مستوي سعر تأجير الغرفة الذي لا ينتج عنه ربح أو خسارة هو 650 درهماً.

وأشار إلي أن 8 آلاف غرفة فندقية إضافية من المزمع انضمامها إلي السوق بحلول نهاية العام الحالي.

وذكر شارب أن الأعمال في فنادق دبي تتجه لأن تكون أكثر صعوبة، وأضاف أن الإمارة عليها حاليا أن تتدخل لإجراء دراسة عميقة حول عروضها السياحية والفندقية ككل بما يتلاءم مع طبيعتها وخصوصيتها كوجهة سياحية.

مصر والمكسيك والولايات المتحدة الأكثر تضرراً

»الهاگرز« يخترقون الحواسب الآلية لنحو 2400 شرگة عالمية

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة