لايف

تراجع إنتاج الأعمال الدرامية بسبب الوضع السياسى


المال - خاص

اعتادت بعض الوكالات الإعلانية كل عام أن تنتج أعمالا تليفزيونية أو إذاعية درامية أو برامجية، إلا أن أعمالها هذا العام أقل من الأعوام السابقة، أكد ذلك خبراء التسويق الذين أشاروا الى أن الانتاج الإذاعى خصوصا الدرامى هو الأقل حظا من الانتاج هذا العام .
وأرجع الخبراء ندرة الانتاج الى عدم استقرار الأوضاع بشكل نهائى فى مصر خصوصا فترة الانتخابات الرئاسية التى شهدت اشاعات متعددة تنبئ بقيام ثورة جديدة، بالإضافة الى ارتفاع أجور الفنانين وتراجع العائد الإعلانى من الأعمال الدرامية الإذاعية لأن عرضها يقتصر فقط على شهر رمضان على عكس الدراما التليفزيونية التى تظل معروضة على مختلف القنوات طوال العام، فيما تعانى بعض الوكالات الإعلانية مشكلات مادية دفعتها الى الاكتفاء بانتاج بعض البرامج غير المكلفة .

رامى عبدالحميد المبدع بوكالة «Pro Communication» للدعاية والإعلان قال إن الوكالة لديهم اعتادت كل عام أن تنتج أعمالا إذاعية درامية وبرامج ولكنها قررت هذا العام الاكتفاء بالانتاج البرامجى فقط وعدم الاتجاه نحو الانتاج الدرامى الإذاعى .

وأرجع عبدالحميد السبب وراء ذلك الى ارتفاع أسعار النجوم، بالإضافة الى أن الراديو لا يحقق للوكالة العائد الإعلانى المرضى نفسه لذلك قررت الوكالة عدم الدخول فى تجربة الانتاج الدرامى هذا العام على الراديو .

وأشار عبدالحميد الى اتجاه بعض الوكالات الإعلانية الى الانتاج المشترك مثل التعاون بين وكالة ماس و «Radio One» لاطلاق عمل درامى إذاعى .

وقدر عبدالحميد نسبة تراجع الانتاج الدرامى للوكالات هذا العام على القنوات الإذاعية بما يتراوح بين %30 و %40 بينما لم يقل الانتاج البرامجى لجودة عائده فى رمضان .

وعن الانتاج التليفزيونى يقول عبدالحميد إن بعض الوكالات الإعلانية انتجت أعمالا مميزة وجيدة لأن الأعمال التليفزيونية تتميز بأنها تعرض طوال العام على مختلف القنوات عكس الانتاج الإذاعي الذى يقتصر عرضه فقط على رمضان .

وأشار أدهم شعبان، مدير وكالة «روتانا » للخدمات الإعلامية والإعلانية الى أن الوكالات الإعلانية اتجهت هذا العام الى ترشيد انتاجها بشكل عام مقارنة بالأعوام السابقة، وذلك نتيجة استمرار حالة القلق والتوتر السياسى الناجمة عن مصاعب الفترة الانتقالية .

وأوضح خالد يسرى، رئيس مجلس إدارة وكالة «ميديولوجى » للدعاية والإعلان، عزوف بعض الوكالات الإعلانية عن الانتاج لصعوبات مادية مثل وكالة «Pro Communication» التى لم تنتج عملا دراميا إذاعيا هذا العام .

وأكد يسرى قلة انتاج الأعمال الدرامية للوكالات الإعلانية من حيث الكم لكنها ركزت على انتاج أعمال جيدة متميزة من حيث الكيف، واتفق مع الرأى الذى يقول إن عدم الاستقرار السياسى كان وراء خوف الوكالات من انتاج أعمال متعددة قد لا تحقق عائدا إعلانيا كافيا .

وعن قلة انتاج البرامج قال يسرى إن ذلك يعود الى اتجاه القنوات الى انتاج برامجها الخاصة وهو المعنى نفسه الذى أكد عليه مدحت زكريا، المبدع بوكالة «In House» للدعاية والإعلان حيث قال إن الانتاج الدرامى كان الأقل حظا سواء على المستوى الإذاعى أو التليفزيونى لأن انتاج الأعمال الدرامية يحتاج الى ميزانية ضخمة على عكس البرامج التى تعتبر أقل تكلفة وبالتالى فإنه فى حال عدم تحقيقها عائدا إعلانيا تكون الخسائر أقل مقارنة بالانتاج الدرامى .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة