أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

إدارات المخاطر القوية‮.. ‬حائط صد في مواجهة الأزمات


الشاذلي جمعة
 
اتجهت البنوك إلي اتخاذ اجراءات متنوعة لتقليل المخاطر المصرفية وتوقعها والاستعداد للتعامل معها قبل حدوثها وتعمل البنوك علي تفعيل إدارة المخاطر باعتبارها ضرورة للحفاظ علي سلامة المراكز المالية للبنوك، ويتزامن ذلك مع خطة البنك المركزي لتنفيذ توصيات بازل 2، مما يفرض علي البنوك توفيق أوضاعها مع هذه التوصيات وقرارات »المركزي« وتلافي اخطاء الماضي وازمات تعثر العملاء بالعمل علي تحسين ادوات ادارة المخاطر وابتكار ادوات اخري اكثر فعالية وتأثيراً علي منظومة العمل المصرفي.

 
 شريف دلاور
واتفق الخبراء المصرفيون علي ضرورة الاهتمام بادارات المخاطر المصرفية واعداد كوادر متخصصة في هذا المجال، وتقسيم المخاطر لتحسين العمل بها، وتحديد المخاطر المختلفة التي تواجه البنوك وكيفية التعامل مع كل منها وذلك كله يحتاج الي خبرة كبيرة واحترافية لان هذه العمليات تركز علي العنصر البشري وتتأثر بقرارته المختلفة في هذا المجال.
 
قالت بسنت فهمي مستشار رئيس بنك التمويل المصري السعودي ان ادارة المخاطر الشاملة هي عملية قياس وتقييم للمخاطر وتطوير إستراتيجيات لإدارتها والتعامل معها باحترافية، وقسمت المخاطر التي تواجه البنوك في عملها الي4  مجموعات رئيسية، هي المخاطر المالية ومخاطر الاعمال والمخاطر التشغيلية ومخاطر الاحداث. وكذلك قسمت المخاطر المالية الي مخاطر »هيكل الميزانية، قائمة الدخل، ملاءة رأس المال، الائتمان، السيولة، سعر الفائدة، السوق، واسعار الصرف«.
 
وذكرت فهمي ان هناك نوعين لمخاطر السيولة هي مخاطر السيولة قصيرة الاجل وتعني عدم القدرة علي سداد الالتزامات في الاجل القصير مثل رأس المال العامل. وهناك مخاطر السيولة طويلة الاجل وهي عدم القدرة علي الوفاء بالالتزامات طويلة الاجل مثل السندات والالتزامات تجاه المودعين والتزامات العملاء تجاه البنوك وكذلك مدي كفاية رأس المال »الرافع المالي«. ومعيار مدي كفاية رأس المال يعني رأسمال البنك مقسوما علي كل من مخاطر الائتمان مضافا اليها مخاطر التشغيل والسوق. وارجعت فهمي اسباب الازمة المالية العالمية الي عدم توافر السيولة اللازمة لوفاء البنوك بالتزاماتها طويلة وقصيرة الاجل، وحددت نسبة مدي كفاية رأس المال بـ %8 علي الاقل وإلا تعرض البنك لأزمة سيولة.
 
وعرفت مخاطر تقلبات أسعار الصرف، وهي المخاطر الناتجة عن التعامل بالعملات الأجنبية وحدوث تذبذب في أسعار العملات، الأمر الذي يقتضي إلمامًا كاملاً ودراسات وافية عن أسباب تقلبات الأسعار.وكذلك هناك مخاطر أسعار الفوائد، وهي المخاطر الناتجة عن تعرض البنك للخسائر نتيجة تحركات معاكسة في أسعار الفوائد في السوق، والتي قد يكون لها الأثر علي عائدات البنك والقيمة الاقتصادية لأصوله. وهناك أنواع من مخاطر أسعار الفوائد منها: مخاطرة إعادة التسعير، والتي تنشأ من الاختلافات الزمنية في فترة الاستحقاق »للأسعار الثابتة« وأسعار أصول البنك »العائمة«. ومخاطرة منحني العائد، والتي تنشأ عن تغيرات في انسياب منحني العائد وشكله والمخاطرة القاعدية التي قد تنشأ عن العلاقة غير الصحيحة في الأسعار المكتسبة والمدفوعة بإدارات مختلفة.
 
واشارت فهمي الي مخاطر التشغيل وهي تشمل مخاطر »استراتيجية الاعمال - الانظمة الداخلية - التكنولوجيا - سوء الادارة« ومن امثلتها الاختلاس حيث تعتبر الاختلاسات النقدية من أكثر أشكال الاختلاس شيوعًا بين الموظفين وذلك نتيجة حالات الاختلاس من الأموال المودعة بالبنوك أو الشيكات السياحية من الفروع وأجهزة الصراف الآلي. وتعتبر عملية استعادة تلك الخسائر الناتجة من عمليات الاختلاس من الأمور المعقدة والصعبة، وفي بعض الأحيان تكون مستحيلة فيستدعي ذلك ضرورة تصميم برامج الكشف عن حالات الاختلاس ووضع إجراءات تكون أكثر فعالية لتقليل احتمالية حدوثها، بحيث تكون كلفة هذه الإجراءات لا تزيد بأي حال من الأحوال علي تكلفة محاولة استعادة المبالغ المختلسة أو الخسائر المحققة نتيجة عمليات الاختلاس.

 
ولفتت فهمي ايضا الي مخاطر التزوير وتتمثل في تزوير الشيكات المصرفية أو تزوير الأوراق المالية القابلة للتداول مثل خطابات الاعتماد، أو تزوير الوكالات الشرعية نتيجة عدم قدرة الموظفين العاملين في البنوك علي التأكد بصورة كافية من صحة المستندات المقدمة إليهم من العملاء قبل البدء في دفع قيمتها.

 
وكذلك مخاطر تزييف العملات وذلك يرجع الي تطور الوسائل التكنولوجية في معظم الدول ما ساعد علي زيادة حالات تزييف العملات، وهناك ايضا مخاطرالسرقة والسطو بالاضافة الي مخاطر الجرائم الإلكترونية وهي تعتبر من أكثر الجرائم شيوعًا وتتمثل في المجالات الرئيسية التالية: »أجهزة الصراف الآلي، بطاقات الائتمان، عمليات القرصنة الالكترونية» وايضا هناك المخاطر المهنية وتندرج تحتها الأخطاء المهنية والإهمال والمخاطر المرتبطة بالمسئولية القانونية علماً بأن الالتزامات تنشأ من مصادر مختلفة منها »الخدمات المقدمة للعملاء، ممارسات موظفي البنوك«.

 
ولفتت الي تأثير استرتيجية الاعمال في البنك علي نشاط البنك ونتائج اعماله حيث ان لكل بنك استرتيجيته فهناك بنوك تركز علي تمويل الشركات واخري علي تمويل الافراد وهناك بنوك تتجه إلي تمويل قطاعات بعينها مثل الزراعة أو الصناعة أو الطاقة مثلا وكل منها له مخاطره، ومخاطر الانظمة الداخلية تختص بمدي كفاءة نظام الامان التكنولوجي في البنك وتأثير ذلك علي سير الاعمال في البنك.

 
اما المجموعة الثالثة من ادارة المخاطر البنكية فهي مخاطر الاعمال والتي تتكون من كل من مخاطر »السياسات - القانونية - البنية المالية - الدولة« وتعتبر مخاطر السياسات هي المخاطر الناتجة عن السياسات التي يضعها البنك ويمكن ان تنجح أو تفشل وهناك المخاطر القانونية بسبب تغير القوانين ومدي تأثير ذلك ايجابا أو سلبا علي عمل البنك ونتائجه، اما مخاطر الدولة فهي تؤثر عندما يتعامل البنك مع عملاء من الخارج مثل الاعتمادات المستندية فيمكن ان تكون هذه الدولة غير مستقرة سياسيا أو امنياً نتيجة الحروب والاضطرابات والارهاب وكذلك يؤثر التداول السلمي السلس للسلطة علي تقييم الدولة وجدارتها الائتمانية.

 
وتناولت فهمي جانب تعامل البنوك مع المخاطرحيث يشكل البنك لجاناً متنوعة ومتخصصة وعلي درجة عالية من الكفاءة وكل منها تركز علي مجموعة معينة من المخاطر والعمليات في منظومة عمل متكاملة وتعد تقارير دورية وكلها تصب في بوتقة لجان الادارة العليا لدراسة هذه المخاطر ونتائجها واتخاذ القرارات اللازمة بشأنها للتغلب عليها أو تقليل تأثيرها، واشادت فهمي باهمية العنصر البشري في هذه المنظومة الشاملة لادارة المخاطر المصرفية ومدي خبرتها واحترافيتها في العمل وقدرتها علي اتخاذ القرارات المناسبة وهي عملية تحتاج الي تمرس وتدريب مستمر.

 
واستبعدت فهمي اتجاه البنوك الي التعامل مع المخاطر وذلك من خلال نقلها الي طرف اخر هو قطاع التأمين، حيث انها ذكرت ان التعامل مع المخاطر المصرفية يجب ان يقوم بها البنك مع الاستعانة بشركات الاستعلام الائتماني دون الاعتماد عليها بشكل كامل حيث ان هذه مسئولية اصيلة علي عاتق البنك وهو الذي يتحمل تبعات نتائجها.

 
اما شريف دلاور، الخبير الاقتصادي، فاكد اهمية كفاءة ادارة المخاطر المصرفية بالنسبة لاداء البنوك ومستقبل انشطتها ونتائجها وقدرتها علي تحسين سياسات الائتمان والحفاظ علي اموال المودعين وحقوق حملة الاسهم وذلك عن طريق تقسيم المخاطر المختلفة سواء كانت مخاطر تشغيلية أو مخاطر مالية مثل المخاطر السياسية التي تواجه البنوك كالحروب والانقلابات والاضطرابات وهناك مخاطر تذبذب اسعار الصرف ومدي تأثيرها علي الاعتمادات المستندية وغيرها.

 
واضاف دلاور ان البنوك تدرس الضمانات التي يقدمها العملاء جيدا لضمان سداد القروض وتضع البنوك خططاً وسيناريوهات عديدة لهذه المخاطر وكيفية تعامل البنوك مع كل خطر عند حدوثه وتقليل تأثيره علي مركز البنك المالي وارباحه، واشار الي امكانية نقل المخاطر المصرية الي شركات التأمين مثل التأمين ضد مخاطر عدم السداد والتأمين ضد مخاطر تذبذب اسعار الصرف وكذلك التأمين علي حياة المقترض ونشاطه ضد مخاطر الحريق والسطو مثلا للحفاظ علي القرض ، لكنه شدد علي ضرورة الا تعتمد البنوك علي شركات التأمين في نقل كل المخاطر اليها لانه توجد مخاطر يجب ان يتحملها البنك بنفسه.

 
ومن جهته اكد طلعت رياض مدير مخاطر التجزئة المصرفية بالمصرف المتحد ضرورة تعامل البنوك مع شركة الاستعلام الائتماني I SCORE وذلك لتقليل مخاطر الائتمان بتوفير بيانات تفصيلية ودقيقة عن العملاء سواء كانوا افراداً أو شركات وذلك للاستعانة بها في دراسات الجدارة والتقييم الائتماني للعملاء حيث تدرس البنوك سمعة العميل وتاريخه الائتماني ودخله وسنه وحجم نشاطه وارباحه ومصروفاته وديونه للبنوك الاخري أو أي جهة اخري وكذلك دراسة الضمانات ومدي كفايتها لتسديد القرض.

 
وارجع رياض بعض مخاطر العمليات التي تواجه البنك الي اخطاء في البيانات والمستندات المقدمة واخطاء النظام الالكتروني للبنك أو اخطاء الموظفين في تنفيذ العمليات سواء كانت مقصودة أو غير مقصودة، واشار ايضا الي مخاطر السوق ودراسة متغيراتها والعوامل المؤثرة فيها وذلك يختلف من قطاع الي اخر مثل السياحة أو الطاقة مثلا ولذا تستعين البنوك بالاحصائيات اللازمة لأرباح القطاعات وفرص نموها ومستقبلها، واوضح ان البنوك تختلف في ادارتها للمخاطر المصرفية مثل الضمانات التي تحصل عليها من العملاء وهي تختلف من بنك لاخر ولكن كل ادارات المخاطر في البنوك تتفق في اهدافها العامة بالمحافظة علي السيولة وتحقيق افضل النتائج وتقليل المخاطر التي تواجهها البنوك.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة