سيـــاســة

الغائبون عن استقبال‮ »‬البرادعي‮«.. ‬منافسون أم مطالبون ببرنامجه؟‮!‬


إيمان عوف
 
وسط حشد جماهيري تخطي توقعات العديد من الخبراء السياسيين، جري استقبال الدكتور محمد البرادعي، المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية لكن هذا الحشد اقتصر علي فئة وبعض القيادات السياسية التي لا ترقي الي مستوي الصف الاول، وظهر للعيان لمعظم القيادات السياسية التي تقود الحراك السياسي في الفترة الماضية مثل النائب الناصري حمدين صباحي رئيس حزب الكرامة »تحت التأسيس«، وزعيم حزب الغد ايمن نور، والدكتور عبدالحليم قنديل المنسق العام لحركة كفاية، وعدد من نواب مجلس الشعب المستقلين والمعارضين وقيادات احزاب المعارضة.

 
وعن سبب ذلك الغياب بالمخالفة لتوقعات المحللين السياسين عبر الدكتور ايمن نور، زعيم حزب الغد الذي اعلن ترشيحه للانتخابات الرئاسية، عن ترحيبه بقدوم الدكتور محمد البرادعي الي القاهرة، مؤكدا ان استقبال البرادعي في المطار ليس هو الاهم، بل الاكثر اهمية من ذلك هو ان يتم تنظيم لقاءات نقاشية تجمعه بجميع قوي المعارضة، حزبية كانت أو شعبية.

 
وأشار »نور« الي ان غيابه عن استقبال الدكتور البرادعي في المطار يرجع الي سببين اولهما خارج عن ارادته وهو انشغاله في احد فاعليات مركز نور الثقافي، وثانيهما اتاحة الفرصة لشباب مصريين في التعبير عن رأيهم وايضاح مدي بروز الامل لديهم وحلمهم بالتغيير.

 
وعن امكانيات وجود منافسة بينه وبين البرادعي وحمدين صباحي في الفترة المقبلة باعتبارهما المرشحين الوحيدين اللذين أعلنا عن نيتهما خوض الانتخابات الرئاسية، اكد »نور« ان الامر يبعد تماما عن المنافسة التي من شأنها إجهاض فاعليات الغير او السعي الي التغلب عليهم لمصالح شخصية، بل انه يرتبط فقط بمحاولة الجميع احداث حالة من الحراك السياسي في مصر يكون من شأنها ان تحدث التغيير في مصر. وانهي »نور« حديثه بالتاكيد علي تكرار وعده بالانسحاب لصالح مرشح المعارضة في حال الاتفاق عليه وتعبيره عن رؤي الجميع.

 
وأبدي النائب حمدين صباحي، الذي اعلن عن ترشحه للانتخابات الرئاسية عن حزب الكرامة، اندهاشه من مطالبات القيادات السياسية بلقاء واستقبال البرادعي في مطار القاهرة، معللا ذلك بان الاهم من تلك القيادات هم الشباب والشعب المصري الذي يعاني ويلات النظام الحالي والذين يحملون معهم آمال التغيير والتجديد ومواجهة التوريث.

 
وأشار »صباحي« الي انه من غير الطبيعي ان يسعي المرشحون علي الرئاسة الي اختطاف الاضواء من بعضهم البعض وان يترك كل منهم للاخر الفرصة الكافية في تقديم برامجهم، علي ان يتم تنظيم فاعليات مشتركة بينهم جميعاً خاصة في ظل غياب بعض الشروط التي وضعها الدستور في بعض المرشحين، بالاضافة الي اشتراطات البرادعي التي وضعها لكي يرشح نفسه في الانتخابات.

 
وصرح »صباحي« لـ»المال« بأنه من المقرر ان يسعي في الفترة المقبلة الي اجراء حوار جماعي وفردي مع القيادات الناصرية للقضاء علي الخلافات التي برزت منذ فترة بين الحزب الناصري وحزب الكرامة حول مرشح التيار الناصري في الانتخابات الرئاسية، بالاضافة الي تنظيم لقاء مع الدكتور البرادعي للتباحث حول تعديل الدستور ووضع خطة للمعارضة في الفترة المقبلة.

 
من جانبه، قال النائب المستقل الدكتور جمال زهران، استاذ العلوم السياسية بجامعة قناة السويس، ان هناك خلطاً بين واستقباله البرادعي كعالم في الطاقة النووية واستقباله علي اعتبار انه يحمل معه احلام التغيير التي ينشدها الموطن المصري، مؤكدا ان كتلة المستقلين في البرلمان ينتظرون برنامج الدكتور محمد البرادعي لكي يتخذون منه موقفا سواء كان بالرفض او بالايجاب.

 
فيما قال الدكتور عبدالحليم قنديل، المنسق العام لحركة كفاية، ان الحركة اكتفت بارسال بيان ينطوي علي رسالة ترحيب بالدكتور البرادعي في القاهرة، وطالبت فيه بضرورة ان يبقي البرادعي في القاهرة وان يتبني المطالب الديمقراطية للشعب المصري.

 
واشار »قنديل« الي انه فور اعلان البرادعي استعداده للتحرك مع الناس لتغيير الدستور فإنه وفقا لذلك فان الحركة تتطلع لإدارة حوار صريح مع البرادعي لاستيضاح موقفه من قضايا وطنية واجتماعية جوهرية تتصل بأولويات التغيير، وبيان مدي استعداده للتفاعل مع خطة »كفاية« لإنهاء سيناريو التوريث.

 
وأنهي قنديل حديثه قائلاً: ان حركة كفاية تتطلع لبروز دور البرادعي، وتؤكد سعيها لإقامة ائتلاف شعبي ديمقراطي اجتماعي ووطني واسع يكسب الحرية لمصر والمصريين.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة