اقتصاد وأسواق

التمديد لمجلس نقابة النقل البري نزع فتيل الأزمة مع القوي العاملة


حوار- يوسف مجدي:

قال جبالي محمد الجبالي، رئيس النقابة العامة للنقل البري في حوار مع »المال«، إن قرار وزير القوي العاملة الدكتور أحمد البرعي، الخاص بمد فترة عمل مجالس النقابات العامة لمدة 6 شهور حتي يتم إجراء انتخابات شرعية جديدة، ساهم في نزع فتيل أزمة عمال النقل البري واحتواء الأزمة.
 
وكانت النقابة قد أعلنت عن تنظيم اضراب بالتعاون مع 24 جمعية للنقل البري خلال الأسبوع الماضي أمام مجلس الوزراء بعد أن أصدرت اللجنة المؤقتة لإدارة الاتحاد قراراً بحل عدد من النقابات.
 
وأضاف: إن قرار وزير القوي العاملة شمل أيضاً إدخال تعديلات للجنة المؤقتة التي شكلها في وقت سابق برئاسة أحمد عبدالظاهر، لإدارة شئون الاتحاد العام لعمال مصر، وكانت تعاني التخبط في قراراتها منذ تشكيلها بسبب افتقارها للخبرة نتيجة تشكيلها من خارج الاتحاد، وسيطرتها علي اللجان الفرعية الخاصة بالاتحاد دون مراعاة مصالح العمال إلي اقتراف وزارة القوي العاملة مخالفة صريحة للقانون نتيجة استمرار اللجنة أكثر من 4 شهور في عملها علي الرغم من أن القانون ينص علي 60 يوماً فقط.

وحمل مسئولية عدم الاستقرار في نقابة النقل البري للقرارات العشوائية التي اتخذتها اللجنة المؤقتة المسئولة عن إدارة الاتحاد، لحل عدد من مجالس إدارة النقابات العامة منها »النقل البري« دون الاستناد إلي شرعية قانونية لصيغة هذا القرار.
 
وأوضح أن المجلس الحالي بدأ عمله خلال مايو 2009 من خلال مجلس منتخب مشكل من 71 عضواً لمدة 4 سنوات.
 
واستعرض الأعمال التي قام بها المجلس الحالي التي شملت استرداد أراض تابعة للنقابة العامة تقع في منطقة العجمي بالإسكندرية علي مساحة 1750 متراً تم الاستيلاء عليها من قبل البدو منذ 25 سنة، وأن النقابة تخطط لإقامة فندق لأعضاء النقابة علي الأراضي التي تم استرجاعها وسيتم طرح مناقصة خلال الفترة المقبلة لشركات المقاولات لتنفيذ المشروع.
 
وقال إن النقابة افتتحت فندقاً في العريش خلال العام الماضي بتكلفة بلغت 15 مليون جنيه ليتم استغلاله كمصيف خاص بعمال النقل البري، إلي جانب إنشاء 9 مستشفيات لأعضاء النقابة العامة للنقل البري موزعة في القاهرة والإسكندرية وعدد من المحافظات الأخري بتكلفة بلغت نحو 10 ملايين جنيه، لتقديم خدمة طبية لأعضاء النقل البري بشكل مدعم.

 
وأشار إلي أن النقابة طلبت من وزارة التضامن الاجتماعي رفع قيمة المعاشات الخاصة بأعضاء النقابة من 200 إلي 1500 جنيه لتحقيق عنصر الأمان لهم، مشيراً إلي آلية تحقيق ذلك عن طريق زيادة قيمة الاشتراكات من الأعضاء لتلبية ذلك الغرض، لافتاً إلي حصول النقابة علي نحو 18 جنيهاً شهرياً من أعضائها البالغ عددهم نحو 1.2 ألف سائق.

 
وأوضح جبالي محمد الجبالي، أن آليات تمويل نقابة النقل البري تتمثل في تبرعات أعضاء النقابة »45 جنيهاً كل 3 شهور« علاوة علي تحصيل إيرادات المواقف، ولفت إلي زيادة أعضاء النقابة في ظل مجلسها الحالي، حيث تصاعد عدد الأعضاء من 760 ألف سائق إلي نحو 1.2 مليون سائق بعد تحسين مستوي الخدمات.

 
وقال إن 104 نقابات فرعية تتبع النقابة العامة وتدار بشكل مستقل في إدارة مواردها ومشروعاتها وتحصل النقابة العامة علي %25 من دخل النقابات الفرعية لصالح تمويل عمليات دعم الأعضاء، وقد بلغ حجم صندوق النقابة العامة للنقل البري 26 مليون جنيه خلال العام الحالي 2012/2011 بعدما كان نحو 6 ملايين جنيه في بداية تولي المجلس الحالي.

 
وتناول الجبالي دور النقابة العامة علي المستوي الإقليمي، لافتاً إلي أنه تم تشكيل اتحاد لدول حوض النيل تحت رئاسة المجلس الحالي مشكل من 10 دول أبرزها إثيوبيا والسودان وأرتيريا، لتدعيم أواصر العلاقات بين دول حوض النيل علاوة علي تفعيل دور الدبلوماسية الشعبية في تدعيم موقف مصر في قضية نهر النيل.

 
وقال إن النقابة طالبت مجلس الوزراء برئاسة الدكتور عصام شرف، بتوفير نحو 5 ملايين جنيه دعماً من قبل الدولة للنقابة لشراء عربات سرفيس ليتم تشغيلها في إثيوبيا لتدعيم العلاقات معها، مما يدعم موقفنا الخاص بحصة مصر في مياه النيل ونزع فتيل الأزمة التي نتجت عن إعلان إثيوبيا تدشين سد الألفية علي مجري نهر النيل.

 
وشدد علي ضرورة أن تقدم مصر الدعم اللوجيستي لدول حوض النيل فيما يخص تدريب السائقين هناك من خلال افتتاح مراكز تدريب للسائقين في هذه الدول، للتغلب علي المشكلات التي يعاني منها السائقون خاصة قلة الخبرة في مجال النقل الثقيل، خاصة في كينيا.

 
وذكر أن المجلس الحالي اتخذ عدداً من الإجراءات لحماية أموال النقابة وعدم وقوع مخالفات مالية مثل التي ارتكبها المجلس السابق للنقابة.

 
ولفت إلي أن من أبرز المشكلات التي تعاني منها نقابة النقل البري تدخل الجهات الإدارية في عمل النقابة، وإنشاء نقابة مستقلة دون أن تكون لها شرعية قانونية.

 
واتهم الجبالي النقابات المستقلة بأنها تحمل أجندات خارجية لتفتيت العمل النقابي في مصر مستشهداً بتصريح النائب العام الذي قال إن النقابات المستقلة تلقت تمويلاً من الاتحاد الدولي للعمال بقيمة 1.5 مليون دولار، نتيجة الخلاف الدائر بين الاتحاد العام لعمال مصر الذي رفض التطبيع مع الاتحاد الإسرائيلي الذي يمتلك سلطات نافذة داخل الاتحاد الدولي للعمال.

 
وطالب بحل النقابات المستقلة التي تقوم علي تنفيذ تلك الأجندات الخارجية، مما ساهم في تفتيت العمل النقابي بشكل كبير مما يضيع حقوق العمال بين النقابات.

 
ولفت الجبالي إلي أن نقابة النقل البري قامت بدور فعال لتحقيق مطالب عمال النقل العام التي جاء أبرزها تحقيق حافز الإثابة بنحو %200 للعمال بواقع 45 ألف جنيه خلال العام الحالي 2012/2011، فضلاً عن زيادة المبلغ ليصل إلي 60 مليون جنيه خلال العام المقبل.

 
وأكد أن النقابة ساهمت في تحقيق مطالب أخري للعمال تمثلت في إنشاء نظام إلكتروني للتأمين علي العمال لضمان استفادة جميع العمال علاوة علي توريد زي جديد لهم مؤخراً.

 
وتطرق إلي رفض النقابة قانون تحويل المقطورات إلي تريللات لأنه سيساهم في زيادة معدلات الحوادث بسبب أن الأخيرة تقوم بنقل معدلات أقل من البضائع مما يستدعي زيادة عددها علي الطرق، علاوة علي أنها غير مؤمنة بشكل كامل مما يزيد معدلات الحوادث بشكل تصاعدي، مؤكداً أن الدراسات أثبتت أن الحوادث التي تقع علي الطرق ناتجة عن سوء تصميمها وليست المقطورة هي المسئولة عن ذلك، مطالباً بوقف تحصيل الموازين علي الطرق مع الالتزام بالأحمال القانونية المسموح بها للحفاظ علي سلامة الطرق التي بدأت تعاني الانهيار.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة