أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

هل تتولي المرأة رئاسة حزب سياسي ؟


هبة الشرقاوي
 
جاء تقدم اسمهان ابراهيم شكري بطلب للجنة شئون الاحزاب للاعتداد بها كرئيس لحزب العمل واعادة نشاطه خلفا لوالدها المهندس إبراهيم شكري زعيم الحزب السابق، وكذلك قيام نادية الصباحي بالتقدم باوراق ترشيحها للرئاسة داخل حزب الامة خلفا لوالدها أحمد الصباحي مؤسس الحزب، ليثير عدداً من التساؤلات حول امكانية تولي سيدة رئاسة حزب في مصر، وهو الأمر الذي لم تعرفه الحياة السياسية المصرية منذ عودة الأحزاب في نهاية السبعينيات؟

 
ويكتسب هذا التساؤل أبعادا خاصة اذا ما علمنا أن التجربة الليبرالية الأولي التي شهدتها مصر قد شهدت تجارب ارهاصات لامكانية تبوؤ المرأة لرئاسة الأحزاب، ففي عام 1942 استطاعت فاطمة راشد ان تؤسس أول حزب نسائي باسم »الحزب النسائي المصري«، الا انه كان حزبا نسائيا مشغولا بقضية مساواة المرأة بالرجل، وفي عام 1954 حاولت الدكتورة درية شفيق ان تحول اتحاد بنت النيل الي حزب سياسي ولكنها لم تنجح وانتهت الحياة الحزبية ككل.

 
أما أقصي منصب وصلت له المراة في تجربتنا الحزبية الثانية فهو منصب نائب رئيس حزب الذي شغلته أمينة النقاش في التجمع او عضو هيئة عليا بحزب الوفد مثل مني مكرم عبيد وعواطف والي وكاميليا شكري وإجلال رأفت وغيرهن، ومنصب الامين العام مثلما حدث مع مارجريت عازر في حزب الجبهة الديمقراطية.

 
تؤكد نادية الصباحي، المتقدمة للترشح لرئاسة حزب الامة، ان ما كانت تستهدفه من خطوتها تلك هو مصلحة الحزب، خاصة انها قد تربت في بيئة سياسية، وقد تولت عددا من المناصب القيادية في الحزب كان آخرها نائب الرئيس، عضو المكتب السياسي به منذ سنوات .

 
ولا تري الصباحي ان كونها امراة أمر يعيقها عن الترشح لهذا المنصب، مشيرة الي أنه قد آن الاوان لتثبت المرأة انها لا تختلف كثيرا عن الرجال الذين يقودون الاحزاب، وأعربت عن طموحها في ان تسهم خطوتها تلك في تشجيع النساء للترشح للرئاسة في الدولة بعد ان اثبتت المرأة كفاءتها في مناصب عديدة مثل الوزارة والدبلوماسية والقضاء .. وغيرها، وابدت الصباحي اصرارا علي خوض التجربة رغم احتمالات عدم فوزها بسبب الطابع الذكوري الذي يرفض قيادة المرأة.

 
واعتبرت فريدة النقاش، عضو المكتب السياسي بحزب التجمع، ان تقدم نادية الصباحي واسمهان شكري لهذه الخطوة أمر له وجهان احدهما ايجابي والاخر سلبي : الايجابي هو اعتبارها ان هذا خطوة لتهيئة الرأي العام لتقبل المراة في كل المواقع السياسية داخل الاحزاب التي عادة ما تحتكر من الرجال، وهو ما يعد حقا مشروعا ويصب في الاتجاه الديموقراطي إذ إنه يمكن النساء من تولي رئاسة الاحزاب وكل المواقع السياسية، الا ان الوجه السلبي لهذه الخطوة هو ان كلتا المتقدمتين ابنة لرئيسين حزبين سابقين وهو ما يعطي اشارات لتوريث القيادة بالحزبين، اضافة الي كونهما لا تتمتعان بخبرات سياسية تؤهلهما للمنصب.

 
أما أحمد حسن، الامين العام للحزب الناصري، فقد رأي أن هذا التطور يأتي في اطار موضة الحديث عن حقوق المرأة، مشيرا الي ان الكوادر النسائية السياسية الحالية ليس بينهن من تصلح لتولي منصب رئيس حزب، واعتبر ان القيادات النسائية عادة ما تدخل الاحزاب من باب الوجاهة السياسية . وتحدي حسن ان يطرح اسم سيدة تستطيع تولي حزب في مصر مستبعدا حدوث هذا، ومن ثم استبعد ايضا وصول المرأة للرئاسة ليس اعتراضا علي المرأة - علي حد قوله - وانما لغياب الكفاءات النسائية حاليا .

 
وراي الدكتور جهاد عودة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة حلوان، ان هذه خطوة ايجابية، معتبرا المراة والرجل يتساويان في العمل السياسي والعام وفقا للدستور، ومن هنا فان تقدم الصباحي وشكري يؤكد كذب اسطورة المجتمع الذكوري - علي حد قوله.

 
واشار عودة الي ان المرأة يجوز لها التقدم للانتخابات الرئاسية الا انه تساءل هل هناك حاليا من تصلح لذلك، مدللا علي رأيه بانه لا يعترض علي ترشيح نادية الصباحي مثلا في حزب الامة الا اننا لو تأملنا الموقف جيدا لوجدنا أن المتصارع معها علي الرئاسة هو شقيقها محمود الصباحي، ومن هنا نشعر اننا في الحقيقة حيال صراع عائلي وليس سياسياً، معتبرا ان الاحزاب السياسية لا تمتلك وعيا سياسيا وتحولت الي صراعات شخصية وهذا هو لب المشكلة، وانهي عودة حديثه بالتأكيد علي ترحيبه بتقدم النساء لأي منصب قيادي بغض النظر عن امكانية فوزهن من عدمه.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة