اقتصاد وأسواق

اتفاقات جديدة للتوأمة المؤسسية مع هولندا


كتبت - مني كمال:
 
أكد هانز بيتر فيرهوف، سكرتير أول السفارة الهولندية في القاهرة، في تصريحات لـ»المال«، أن حكومته تدرس حالياً تدشين حزمة جديدة من مشروعات التوأمة المؤسسية، بالتعاون مع عدد من الجهات الادارية الحكومية، فور التوصل الي اتفاق مع المفوضية الاوروبية، علي سقف التمويل المخصص لهذه الحزمة في اطار الحصة المقررة لمصر ضمن الخطة التمويلية لسياسة الجوار الاوروبية.

 
أضاف فيرهوف، أنه يجري حالياً تنفيذ 4 مشروعات توأمة بين الحكومتين الهولندية والمصرية في إطار برنامج شامل لتطبيق الحوكمة الاقتصادية الرشيدة، داخل المؤسسات الحكومية المصرية، علي أن ينفذ المشروع الأول داخل القطاع المصرفي لتطبيق قواعد الافصاح ببنك التنمية والائتمان الزراعي وبنك »رابو« الهولندي، أما المشروع الثاني فيتم بالتعاون مع وزارة المالية لرفع مستوي الشفافية والافصاح بالموازنة العامة للدولة، كذلك انشاء معهد للمالية العامة، ويهدف المشروع الثالث الي تحويل برامج الدعم للفئات الأكثر استحقاقاً مع وزارة التضامن الاجتماعي، واخيراً مشروع تعزيز الشفافية ومحاربة الفساد بالتعاون مع كل من وزارة الاستثمار والبرنامج الائتماني للأمم المتحدة الـUNDP .
 
وأكد فيرهوف أهمية أن تضع الحكومة المصرية قضية القضاء علي الفساد في مقدمة اهتماماتها، نظراً لكونها لا تقل أهمية من حيث التأثير علي معدلات النمو الاقتصادي عن قضية خفض معدلات الفقر، مشيراً إلي أن استشراء الفساد يؤدي الي إحجام المستثمرين الاجانب والمحليين عن ضخ رؤوس أموالهم في مشروعات استثمارية، وهو ما يؤدي الي تراجع معدلات الاستثمار المباشر وبالتالي تقليل المعروض بالسوق من فرص العمل وانخفاض العوائد السيادية الضريبية والجمركية، وبالتالي يحدث تشوه في تكوين المصروفات العامة، مما يؤثر سلباً علي قدرة الحكومة علي تنفيذ مشروعات البنية الأساسية التي تعد أحد الاركان الاساسية لجذب الاستثمار.
 
وأكد أن مصر لديها فرص جيدة لاستقطاب الاستثمارات الاجنبية المباشرة، نظراً لما استمده اقتصادها علي مدار السنوات السابقة من قوة، نتيجة تطبيق مراحل الاصلاح الاقتصادي والتي حسنت كثيرا من مناخ الاستثمار وجعلته مهيأ أكثر لجذب الاستثمارات طويلة الاجل، نظرا لتوافر عنصري الامان والاستقرار، لافتاً إلي أنه يجب علي الحكومة العمل علي تحسين ترتيب مصر في مؤشرات الشفافية، ومحاربة الفساد حيث إنها مازالت متأخرة مقارنة بمكانتها الاقتصادية في المنطقة، حيث يمكن تحسين هذا الوضع من خلال التعاون بين القطاعين العام والخاص لتطبيق مبادئ المساءلة وزيادة المصداقية في الاصلاحات الحكومية.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة