أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

مصرفيون‮: ‬الضريبة العالمية اقتراح أمريگي لجمع تگاليف خطط الإنقاذ


علاء عبدالعليم وعبدالرحمن فؤاد
 
أثارت تصريحات محافظ البنك المركزي المصري بشأن رفض فكرة فرض ضريبة عالمية علي البنوك إعجاب الكثيرين في القطاع المصرفي المصري، واعتبروها نوعاً من الرشادة في اتخاذ القرارات، لأن القطاع المصرفي في مصر لم يعان ويلات الازمة مثلما كان الحال مع بنوك الولايات المتحدة والدول الاوروبية والتي تلقت المزيد من المساعدات من حكوماتها فيما عرف بخطة الانقاذ. كذلك كان لتغير الاوضاع الاقتصادية بين مصر والدول الاجنبية دور كبير في قرار الرفض للمقترح المقدم من قبل الإدارة الأمريكية والبريطانية، وتوقع عدد من المصرفيين أن يتأثر حجم تحويلات العاملين بالضريبة المقترحة علي تحويلات أموال العاملين بالبنوك بالسلب وإن تفاوت التأثير بين كل من البنوك العامة وفروع البنوك الاجنبية. أشار المصرفيون إلي احتمالية وجود آثار سلبية علي التجارة الخارجية لمصر حال فرض ضريبة علي تحويلات الاموال بين البنوك وتأثر صغار المستثمرين بذلك.

 
المعروف أن المناقشات الحادة التي دارت علي مسرح المنتدي الاقتصادي العالمي »دافوس« أسفرت عن اتفاق الرئيس الامريكي باراك أوباما، ورئيس الوزراء البريطاني جوردن براون علي ضرورة فرض ضريبة عالمية علي البنوك، وعبر أوباما عن ذلك بقوله إنه علي بنوك وول ستريت أن تدفع ما يصل إلي 117 مليار دولار لتعويض دافعي الضرائب عن الدعم الذي حصلت عليه لإنقاذها من الازمة المالية، أما »براون« فقال إنه يعمل بجد مع زملاء دوليين للاتفاق علي فرض ضريبة عالمية علي التحويلات المالية للبنوك في أعقاب الانفاق الحكومي المتزايد علي خطط وبرامج الانقاذ خلال فترة الازمة المالية العالمية.
 
محمد مدبولي، رئيس البنك الاهلي سوسيتيه جنرال، أكد أن الحالة الاقتصادية في مصر مغايرة تماماً لنظيرتها في الولايات المتحدة الأمريكية. والتي تسعي الادارة الأمريكية فيها بزعامة باراك أوباما لفرض ضريبة علي البنوك سمتها الضريبة العالمية علي البنوك لاسترداد بعضاً مما ضخته من أموال، لانتشالها من براثن الازمة المالية العالمية في إطار مشروع أوباما لتحفيز الطلب المحلي بحزمة من السياسات المالية التوسعية لدفع عجلة الاقتصاد الامريكي الي الامام وتخطي عقبة الركود. مشيراً إلي أن ذلك جاء في أعقاب اجتماعات منتدي دافوس العالمي الذي شهد طرح مقررات لإعادة صياغة النظام العالمي في مرحلة ما بعد الازمة وكان علي رأسها فرض ضريبة عالمية علي البنوك من الادارة الامريكية ومن ورائها بريطانيا وفرنسا وهي الدول التي قابلت الطرح الأمريكي بالرحب والقبول.
 
وأشار »مدبولي« الي أن المصارف المحلية في مصر كانت خاضعة علي طول الخط لرقابة المركزي وسياساته التي عبرت بالبنوك الي بر الأمان، وبالتالي لم تقم الحكومة المصرية بالتدخل في شأن المصرفي ولم تضخ أي أمول في هذا القطاع لذا فإن الامر علي خلاف الولايات المتحدة مما يجعل من فرضية دفع البنوك المصرية أموالاً لم تأخذها بعد غير قابلة للتحقق، وهذا ما دفع المركزي الي رفض المقترحين الامريكي والاوروبي بفرض ضريبة عالمية علي البنوك لرؤيته الثاقبة بأن هذا سيضر بالعمل المصرفي ويبطئ عجلة دورانه، خاصة أن تبعات الازمة مازالت موجودة بدرجات متفاوتة من بنك لآخر.
 
وحول جدوي فرض ضريبة علي تحويلات الأموال بين البنوك أضاف »مدبولي« أنها ستعمل في صالح الدول التي تأثرت بشدة بالازمة المالية العالمية وعلي رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا وهما من مقدمي فكرة فرض الضريبة المقررة وهما علي دراية كاملة بردود الافعال المتوقعة من فرض الضريبة علي كل من الرأي العام واقتصاداتهما، وقد يكون الوضع السابق مختلف عن الحالة المصرية نتيجة اختلاف المراكز المالية لبنوكها عن نظيرتها الامريكية والبريطانية.
 
عاطف الشامي، مساعد العضو المنتدب بكريدي أجريكول - مصر، اتفق في الرأي مع ما قاله رئيس البنك الاهلي سوسيتيه جنرال بقوله إننا شهدنا في مصر في وقت الازمة المالية العالمية حالة مختلفة بطبيعة الحال مع الحالة الامريكية فيما يتعلق بالشأن المصرفي حيث إن المركزي وجه البنوك الوجهة الصحيحة فيما يخص القرار الائتماني والتحوط ضد مخاطر التعثر المالي في اطار اتسم بالرشادة الاقتصادية وكان علي النقيض القطاع المصرفي الامريكي الذي انفلت زمامه من يد بنك الاحتياط الفيدرالي واتبع نظام الاقراض بلا حدود مما أثر علي المراكز المالية للبنوك الأمريكية بالسلب الي حد إشهار افلاس بنوك امريكية عملاقة، وهو الأمر الذي استدعي من الحكومة الامريكية بزعامة باراك أوباما ومن قبله جورج بوش اعلان التدخل لإنقاذ النظام الاقتصادي الامريكي وضخ المليارات من الدولارات للقطاع المصرفي علي وجه التحديد حتي يداوي جراحه ويكمل مسيرة خدمة الاقتصاد الامريكي وهو الامر الذي ظل في ذاكرة الادارة الامريكية لحين انتهت نسبيا تبعات الازمة المالية العالمية وعادت المصارف الامريكية الي ما كانت عليه في سالف عهدها قبل الازمة، واستطاعت الادارة الامريكية أن تدل بدلوها في اجتماعات دافوس بضرورة فرض ضريبة عالمية علي البنوك من منطلق استعادة جزء، مما أعطي للبنوك الامريكية لتحفيز الطلب المحلي وتسريع عجلة النمو الاقتصادي، أما في مصر فقد كان الرفض من قبل المركزي لمثل هذا المقترح، لأنه غير ملائم لحالة المصارف المحلية.
 
وحول تأثر المصارف المحلية بمثل هذا القرار بفرض ضريبة علي تحويلات الاموال بين البنوك المختلفة علق الشامي بقوله إن البنوك المحلية لن تتأثر بأي شكل بالقرار الامريكي وهذا نابع من اختلاف النظام الضريبي في مصر عما هو عليه في الخارج، في حين أن فروع البنوك الاجنبية والبنوك المشتركة قد تتأثر بشكل غير مباشر. وحول الفترة الزمنية اللازمة لتعافي الاقتصاد الامريكي حدد »الشامي« عامين لخروج الاقتصاد الامريكي بشكل كامل من تبعات الازمة المالية العالمية موضحا أن الاقتصاد الامريكي في الوقت الحالي تخطي عنق الزجاجة وفي طريقه للسير بوتيرة متسارعة وهذا واضح في توزيعات أرباح البنوك الامريكية والتي من المنتظر أن تظهر نتائجها خلال العام المقبل.
 
سحر السلاب، نائب الرئيس السابق للبنك التجاري الدولي CIB ، أوضحت أن قرار محافظ البنك المركزي المصري فاروق العقدة اتسم بالرشادة في وقت وصفته بأنه غير ملائم لفرض اعباء اضافية علي البنوك المحلية في ظل صعوبة المقارنة بين المصارف المحلية ونظيرتها في بريطانيا والولايات المتحدة الامريكية، بسبب اختلاف المراكز المالية والعوائد المحققة وحجم الارباح في كلا الطرفين، مشيرة الي أن فرض الضريبة من شأنه الاضرار بصغار المستثمرين وتقليل حجم تحويلاتهم البنكية في ظل سيادة أسلوب التعامل بالكاش بين شريحة كبيرة من المتعاملين في السوق المصرية.
 
فيما أشارت المستشار المصرفي لأحد البنوك الاجنبية الي خطورة فرض ضرائب علي تحويلات الاموال بين البنوك والتي تؤثر بالسلب علي وضع التجارة الخارجية بالنسبة لمصر خاصة بعد معرفة نسبة هذه الضريبة والدول التي سوف تطبقها فعلياً.
 
مختار الشريف، الخبير الاقتصادي، قال إن خطة التحفيز المالي التي أقرتها الحكومة الامريكية لمساعدة مصارفها في تخطي عقبة الازمة المالية العالمية كان لها تكلفة وحان الوقت لاستردادها لذا خرج أوباما الي العالم بطرح يقضي بفرض ضريبة علي تحويلات الاموال بين البنوك بهدف ضبط إيقاع الجهاز المصرفي وضبط القرارات الائتمانية لكوادر البنوك.
 
وتوقع »الشريف« أن يكون حجم تأثر معدلات التجارة الخارجية لمصر طفيفاً جداً، نظراً لسيادة نظام التعامل بالكاش بين التجار في مصر وانخفاض حجم التحويلات البنكية.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة