أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

مقاومة المركزية‮.. ‬رغبة في الثقافة أم رضوخ لمقتضيات‮ »‬البيزنس‮« ‬الجديد؟


كتبت - ناني محمد:
 
»المركزية الثقافية« هي إحدي معوقات انتشار الثقافة في مصر، حيث تتوقف جميع الفاعليات والانشطة علي القاهرة والاسكندرية، وعلي الرغم من كونها مشكلة مزمنة، فإنه ظهرت أصوات تنادي بمواجهتها والخروج بالثقافة من سطوة القاهرة والإسكندرية، فقد نشأت في الفترة الأخيرة عدة مؤسسات ثقافية في المحافظات والأقاليم خارج نطاق القاهرة، وربما جاءت تعبيراً عن رفض المثقفين القرويين فكرة اللجوء للقاهرة كلما أرادوا شراء كتاب جديد أو رغبوا في حضور عرض لأحد الافلام المستقلة.

 
بداية يؤكد أحمد علي إبراهيم، المنسق العام للندوات والدورات التدريبية لساقية كنوز التي أقيمت مؤخراً في محافظة المنيا، ان هناك ازمة حقيقة تعاني منها الثقافة والفنون في مصر وهي المركزية حيث تتمركز جميع الانشطة والفاعليات الثقافبة والفنية بالقاهرة وضواحيها، وهو الامر الذي يتسبب في عدم وصولها الي مواطنين اخرين في المحافظات، واشار ابراهيم الي انه انطلاقا من هذه الازمة فقد قام بمعاونة مجموعة من الشباب بتأسيس ساقية كنوز بمحافظة المنيا ليكون الهدف الاساسي منها هو أن تكون بديلا عن ساقية الصاوي بالقاهرة وتصبح قبلة للباحثين عن الفن والثقافة الذين لا يمكنهم الخروج من محافظة المنيا لمتابعة ما يدور في ساقية الصاوي، الا انه عاد ليؤكد أن اهداف انشاء ساقية بالمنيا لا تدخل في اطار المنافسة لاسيما أنها فكرة لمحاكاتها في تقديم العروض المسرحية ومناقشة الاعمال الادبية وغيرها من الامور الفنية والثقافية التي تقوم بها ساقية الصاوي في القاهرة.
 
قال »ابراهيم« إن التطورات التي طرأت علي المجتمع المصري والاهتمام الملحوظ بالثقافة هو ما دفع المثقفين المقيمين في المنيا الي القيام بمحاولة نشر الثقافة بها، بالاضافة الي ان تقرير التنمية البشرية للعامين 2008 و2009 علي التوالي يؤكد أن المنيا بها أكبر نسبة عنوسة وتطرف ومخدرات وأنها تحتوي علي أكبر نسبة مواطنين تحت خط الفقر، بالاضافة الي التعصب والطائفية وغيرها من المشاكل التي حتمت علي المثقفين القيام بدور ما في مواجهتها أو علي الأقل زيادة التوعية ومحاولة النهوض بتلك المحافظة وتوفير أكبر قدر من الثقافة لدي المقيمين بها حتي لا تكون الثقافة مقتصرة علي فئة معينة.
 
وأنهي »ابراهيم« حديثه بالتأكيد علي أن تلك الخطوة كان لها مردود واضح جداً من خلال الإقبال الشديد علي الأنشطة والندوات التي تقام في الساقية وربما يأتي هذا الإقبال نتيجة عدم استهداف الربح واعتبار القائمين علي الساقية انها مؤسسة خدمية ومن ثم فإن الأنشطة المختلفة تقدم بشكل مجاني للراغبين في مواكبة الثقافة ولكنهم غير قادرين علي الاقتراب من أي نشاط يدفعون فيه مبلغا من المال يعوق مشوار حياتهم اليومي.
 
واتفق معه في الراي أحمد حشيش، مدير مكتبة » book & beans « بالمنصورة، قائلا إن تلك المكتبة هي مجرد خطوة للخروج بالثقافة من نطاق المركزية القاهرية بلا أي دعم يذكر من أي جهة، مشيرا الي أن من قاموا بتأسيس المكتبة مجرد مجموعة من المثقفين »المنصوريين« الذين يصعب عليهم الذهاب للقاهرة أو الاسكندرية بشكل مستمر فكانت النتيجة التي توصلوا إليها هي مكتبة تضم عدة فاعليات ثقافية تغني بعض الشئ عن الاحتياج الدائم للقاهرة والإسكندرية كما جرت العادة علي مدي السنوات الماضية، وتتكون المكتبة من عدة قاعات للفن التشكيلي وأخري لعرض الأفلام المستقلة والتسجيلية ومكان للقراءة واستوديوهات لـ »بروفات« الفرق الموسيقية، كما ان المكتبة تحتوي علي قاعة لتعليم الرسم والفن التشكيلي للكبار والصغار.
 
وأوضح »حشيش« أن الفكرة لم تلق رواجاً في البداية، مرجعا ذلك الي افتقادها الدعاية اللازمة واستغراب البعض من أن تكون الفاعليات الثقافية بجوارهم وليست في القاهرة او الاسكندرية، الا أنه عاد ليؤكد أنه مع الوقت بدأت المكتبة تكتسب الشهرة والمصداقية والثقة فدفعت المواطنين الي خوض التجربة والتوجه إليها .
 
وعن دور قصور الثقافة المتواجدة بالمحافظات أكد حشيش أن قصر ثقافة الدقهلية لم يقدم شيئا جيدا أو جديدا للثقافة علي مدار السنوات الماضية، واقتصر دوره في الاهتمام بالحصول علي التمويلات من وزارة الثقافة.
 
وهنا أضاف الكاتب أحمد رمضان الغرباوي، المقيم بالمنصورة، أن سقوط المركزية في الثقافة نتج عن عدة عوامل مجتمعية أخري أدت إلي هذا السقوط ومن بين تلك العوامل انتشار التعددية في المجتمع حيث لم يعد الاب هو فقط مركز الأسرة ولم تعد هناك سطوة لحزب سياسي واحد بل أصبح هناك وعي بأهمية التعددية في الاهتمامات والانتماءات، لذا فكان من الطبيعي للثقافة أن تخرج هي الأخري من نطاق المركزية في القاهرة لتشمل عدة محافظات أخري كالدقهلية والبحيرة والمنيا وأسيوط، كما أدي التطور العالمي والتكنولوجي إلي زيادة الوعي الثقافي في الريف ما أدي لمطالبة المهتمين بالثقافة بالتوسع في إقامة الندوات الثقافية وحفلات التوقيع وعروض الفن التشكيلي وكل ما يحتاجون إليه داخل نطاق قريتهم أو محافظتهم وذلك للحصول علي أكبر قدر من الأنشطة الراغبين في متابعتها.
 
وأكد »الغرباوي« أن مكتبة المنصورة » book & beans « تقدم مجموعة من الندوات النقاشية وحفلات التوقيع الجيده علي المستوي العام، ولكنه يري أن هناك محاولة للاستفادة منها علي شكل »بيزنس« أكثر من كونها مشروعا ثقافيا لا يهدف للربح، لذا فإن المردود الثقافي غير موجود وليس واضحا لأن الاهتمام أصبح كميا علي حساب الكيف فكانت النتيجة وجود ندوات نقاشية وحفلات توقيع لكبار الكتاب دون مثقفين حقيقيين، وأشار إلي أن فكرة زحف مستثمري الثقافة بالقاهرة للأقاليم والمحافظات هي فقط للاستثمار.
 
في حين أكد إسماعيل بكر، عضو اتحاد الكتاب المقيم بمحافظة بني سويف، أن فكرة الخروج بالثقافة من القاهرة للأقاليم هي فكرة جيدة جدا وتدعم الحركة الثقافية وتعد استجابة واضحة للعديد من المطالبات المتعددة علي مدي السنوات الأخيرة.
 
وأضافت الكاتبة الصحفية فريدة النقاش رئيس تحرير جريدة الاهالي، أن مشروع مؤسسة الثقافة الجماهيرية الذي أنشئ في عصر الرئيس جمال عبد الناصر حاول رعاية قصور الثقافة والأنشطة الثقافية في مختلف محافظات مصر والتي كانت تستهدف الخروج بالثقافة من نطاق المركزية إلا أن المشروع لم ينجح واستمرت الثقافة مركزية مرتبطة بنظام الحكم في مصر ومرتبطة بتكدس الإعلام والمؤسسات الثقافية والصحف ومحطات التليفزيون، وعلي الرغم من وجود منابر إقليمية فإنها ضعيفة تحتاج إلي رعاية وتمويل الدولة.
 
تري »النقاش« أن حل تلك المشكلة يستند إلي شقين أساسيين أحدهما زيادة تمويل الدولة لتلك المؤسسات الثقافية داخل وخارج نطاق القاهرة، والآخر يتمثل في الابتعاد عن العاصمة فكلما ابتعدنا عنها تفادينا الصور والأنماط المتكررة لدور للمؤسسات الثقافية.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة