أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

فؤاد قنديل‮: ‬افتقاد الجرأة والصراحة أزمة السير الذاتية العربية


كتب ـ علي راشد:
 
اخيرا وبعد رحلة طويلة في سماء القصة القصيرة والرواية التي يعد أحد أعلامها قرر فؤاد قنديل، الحائز علي العديد من الجوائز الادبية كتابة سيرته الذاتية، في مغامرة يطلق فيها العنان لذكرياته بمنتهي الصراحة ـ علي حد تعبيره
.
 
 
فؤاد قنديل
وعلي الرغم من ان قنديل يعيب كثيرا علي السير الذاتية في الوطن افتقادها الحقائق واظهارها لاصحابها في منزلة الانبياء فإنه اثر تقديم سيرته الذاتية دون حذف او تجميل كما هو الحال مع السير الذاتية للاجانب.
 
يذكر ان قنديل حصل علي العديد من الجوائز ابرزها جائزة نجيب محفوظ للرواية العربية عام 1994، وجائزة الدولة للتفوق في الاداب عام 2004.
 
في البداية، اكد فؤاد قنديل لـ»المال« ان اهم ما يميز سيرته الذاتية هو اختلافها مع السير الاخري من حيث المضمون وكونها اقرب للرواية.
 
واضاف ان المبدعين العرب حاولوا ان تكون سيرهم الذاتية سردا للمحطات المختلفة من حياتهم دون وجود جوانب فنية، كما ان بعضهم بالغ في تقديم سيرة ذاتية مثيرة ولافتة، والبعض الآخر قدم لنا مجرد مذكرات عن دراسته ومراحل تعليمه واسرته دون ان يقدم لنا رؤية للحياة، بينما حاول هو في »المفتون« ان يقدم الشأن الخاص مضفرا بالعام، حيث انه عاش فترة الصبا والشباب بشكل متواز نسبيا مع فترة ما بعد الثورة حتي رحيل عبدالناصر، وهي فترة ساخنة، فيها العديد من الاحداث سواء الشخصية أوالعاطفية او العامة والسياسية.
 
واوضح قنديل انه كان حريصا في »المفتون« علي بناء رواية لا مجرد حكاية مرتبة، فأسلوبها روائي يهدف الي الربط بين المواقف الشخصية والعامة، فقد حاول ان يكتب ذاته من خلال الاحداث الجارية وكأن مصر مطبوعة علي مرايا ذاته، كما ان الكتابة تميزت بالجرأة في البوح والتي يعتبرها معدومة في السير العربية التي اعتاد اصحابها ان يصوروا انفسهم انبياء او مبرئين من الخطايا والذنوب، وانهم كانوا دائما الاوائل في كل شيء، وهذا غير معقول، اما عن جرأة المغربي محمد شكري، في اعترافاته في سيرته الذاتية »الخبز الحافي« فيراها »قنديل« مفتعلة وغير صادقة، حيث لا يمكن لانسان ان يفعل كل ما زعمه شكري في سيرته.
 
واشاد قنديل بالسير الاجنبية التي في رأيه فاقت في فنياتها الروايات، ومن ابرز من كتب السيرة الذاتية في نظره جان جاك روسو وجيتيه وسارتر.. وغيرهم كثيرون ممن اثروا هذا اللون الادبي الراقي اكثر من العرب الذين حاولوا دائما اخفاء عيوبهم.
 
وعن المشاكل التي قد تنجم عن الصراحة الزائدة التي تميزت بها سيرته الذاتية كشف قنديل انه سأل نفسه كثيرا قبل الكتابة هل سيؤدي ذلك الي مشاكل مع المجتمع او السلطة او حتي الاسرة؟ واوضح ان الاجابة عن السؤال ظلت تلازمه لفترة الي ان انتهي لقرار وهو ان كتابته لسيرته الذاتية بصدق اهم من كل هذه الاعتبارات، موضحا ان »المفتون« لم تسبب له اي مشاكل أسرية، لانه كان واضحا من البداية مع زوجته التي حكي لها عن كل ما حدث قبل الزواج، وتقبلت ذلك علي ان تكون هي الصفحة الاخيرة، وهو بالفعل يعتبرها اهم شخصية في حياته والقارئ الاول لكل اعماله.
 
وعن اعجابه الشديد بجمال عبدالناصر، والذي تجلي في »المفتون« من خلال بدء الرواية به وكلامه عنه ومحاولاته مقابلته اوضح انه ليس بمفرده الذي يقدر عبدالناصر بل هناك الملايين من الاشخاص ممن يقدرونه ويحترمونه، حيث انه حاكم وقائد شريف ونبيل لا يفكر إلا في الجماهير ومن اجلها، وكانت قراراته من اجلهم، إلا أنه وقع في فخ غياب الديمقراطية ـ والتي يصعب الحكم في غيابها ـ كما اثر عليه تراكم الضربات من الداخل ومن الدول الاستعمارية بل بعض الدول العربية ايضا.
 
وعن سر تسمية الجزء الثاني من سيرته الذاتية »نساء والغام« اوضح انه في كل اعماله لا يختار الاسم قبل الكتابة، ولكنه يجري حوارا بينه وبين الرواية بعد كتابتها بحثا عن العنوان المناسب، موضحا انه رأي ان ذلك العنوان يمثل الرواية خير تمثيل، حيث ركز في الجزء الثاني علي فترة السبعينيات من القرن الماضي التي شهدت عدة علاقات نسائية له في مصر وليبيا وايطاليا، وذلك ما يعبر عنه الجزء الاول من العنوان، كما كثرت المواقف الصعبة والمطاردات له وتعرضه للموت، وكل ذلك مثل الالغام او الجزء الثاني من العنوان.
 
وشدد قنديل علي انه علي الرغم من اختلاف الاحداث في الجزء الثاني فإن مبدأ الصدق مازال هو السائد كما هو، حيث اصبح الشاب الذي كان بطلا للجزء الاول راشدا ليواجه العديد من المواقف والمشاكل علي الجهتين الشخصية والسياسية في مصر وفي سفرياته في ليبيا ونابولي بايطاليا وغيرها.
 
وعن اساليب تداعي المعني وتيار الوعي والفلاش باك التي استخدمها بكثرة في الرواية بجزأيها، ذكر ان السبب في ذلك هو قصده ان يتحول النص من مجرد سيرة ذاتية الي رواية، حيث انه لا يؤمن بالسيرة التي تلتزم بالترتيب الزمني للاحداث كما وقعت، نظرا لان هذا الترتيب يفقدها جمالها، وهو يحب ان يقرأ الناس عمله كرواية، ولا يريد ان يبدو العمل مدرسيا، فلابد ان يكون مسليا وممتعا ورشيقا وجذابا، ولكي يصبح كذلك فلابد من تشكيل ممتع في البناء وتقديم الاحداث وتأخيرها بصورة فنية ومحددة.
 
وعن استخدامه العامية في الحوار والمزج بينها وبين اللغة العربية الفصيحة ـ علي حد قوله ـ اكد انه يهتم اهتماما كبيرا بالصدق في العمل الادبي خاصة انها سيرة ذاتية، لذا استخدم العامية في العديد من المواقف إلا أنه استخدمها في مواضعها حيث لا تصلح اي كلمة إلا الكلمة العامية في ذلك الموضع، وهو ما دفعه الي استخدام بعض الكلمات الخارجة في اوقات قليلة حين لا يمكن ان تؤدي الفصحي نفس المعني.
 
وكشف قنديل انه ينوي كتابة جزء ثالث من سيرته الذاتية اذا كان في العمر بقية، علي حد قوله، ولكنه يؤجل ذلك لعدة سنوات، لانه يريده ان يكون الجزء الاخير من سيرته، وسيبدأ هذا الجزء من لحظة مقتل السادات في الثمانينيات، وينوي ان يتوقف فيه عند بعض المحطات التي جرت في العشرين سنة  الاخيرة، وستكون هذه الفترة مليئة بالاحداث الادبية وذكريات إنجاب الاولاد والاحفاد وسيتوقف فيها علي اهم المحطات التي مر بها وسيراعي ايضا الانتقائية والصدق.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة