أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

‮»‬أرض الاضرابات‮«.. ‬شارع حسين حجازي سابقاً


إيمان عوف
 
»شارع حسين حجازي«.. هل يذكرك رنين الاسم بأصوات مشجعي كرة القدم أو صوت صافرة الحكم، أمر طبيعي فقد سمي هذا الشارع باسم لاعب الكرة الشهير حسين حجازي أول كابتن لمنتخب مصر منذ نصف قرن، إلا أنك وبمجرد دخولك إلي ذلك الشارع ستفاجأ بتحوله إلي المقر شبه الدائم والمزار المفضل للمعتصمين في مصر، كانت البداية الدرامية حينما قضي موظفو الضرائب العقارية عشرة أيام متتالية، حتي حصلوا علي حقوقهم كاملة. وكان هذا الشارع هو الشاهد الأول علي ميلاد أول نقابة مستقلة في مصر: »نقابة الضرائب العقارية المستقلة«، ومن بعدها تحول »حسين حجازي« إلي قبلة لجميع الفئات والطوائف، بعد ان استطاعت حركة الجماهير ان تحول الاحتجاج من تهمة إلي حق مشروع اكتسبه المواطن المصري بعد طول معاناة، فمن بعدها اعتلي رصيفه اداريو التربية والتعليم، وها هو الآن يحتضن قرابة الـ500 عامل من عمال »طنطا للكتان« في ليلتهم الرابعة عشرة، والتي ربما تستمر لمدة أطول
.
 
 
تحول شارع »حسين حجازي« إلي مركز للاحتجاجات، جاء لعدة أسباب، أهمها مواجهته لمجلس الوزارء، فكان المعتصمون يرغبون في توصيل صوتهم للوزراء مجتمعين وليس فرادي، ربما حتي لا يتوهوا بين مكاتبهم الفارهة والموزعة في أنحاء القاهرة.
 
أما السبب الأخر - والذي ربما لا يعرفه الكثرون رغم أنه لا يقل أهمية عن السبب الأول - فهو تعاطف سكان الشارع مع المحتجين، تعاطف يروي هشام أبو اليزيد عضو اللجنة النقابية بشركة طنطا للكتان تفاصيله الخفية، فيوضح أنهم بدأوا الاعتصام المفتوح في الشارع دون ان يكون لديهم أي موارد تساعدهم علي العيش في عرض الطريق في عز الشتاء القارس. فقد جاء الاعتصام مفاجئاً للجميع، كما أنهم لا يمتلكون أصلاً الأموال لشراء احتياجاتهم، ولكن كانت المفاجأة عندما قام سكان شارع بمساعدتهم بجميع الطرق: أعطوهم الطعام.. وفروا لهم البطاطين. فتحوا لهم الجراجات للحصول علي المياه وقضاء حوائجهم.. قاموا بهذا كله دون طلب منهم، فقد تولد ما يشبه الاتفاق الضمني -نابع من شعور كل طرف باحتياجات الآخر- وينص هذا الاتفاق الضمني علي ان سكان الشارع يقدمون خدماتهم البسيطة تلك للمحتجين وفي المقابل سيحافظ المحتجون علي نظافة الشارع، وأنهم لن يزعجوا سكانه، فيكفوا عن الهتافات والأغاني بعد الساعة السابعة حتي يعطوا الفرصة لقاطني الشارع للاستراحة.
 
وهنا قاطعة مينا رياض، أحد المعتصمين التابعين لشركة طنطا للكتان، مؤكداً ان السيدات القاطنات في الشارع يأتوهم يومياً بالطعام والفاكهة التي - حتي ولو كانت قليلة ولا تكفي عددهم - إلا أنها تعبر عن روح جماعية ترفع من معنوياتهم وتجعلهم يصبرون علي معاناتهم. وتمني رياض ان تنتهي مشكلة العاملين بشركة طنطا للكتان  حتي يستطيع ان يرد لأهالي شارع حسين حجازي، جميلهم في مساندتهم التي هم في أشد الحاجة لها، التي لولاها لأنها، المعتصمون خلال أيام.
 
وبمحادثة كمال أبوعيطة، صاحب الفتح الأول لشارع حسين حجازي، أكد انه لا يمكن ان ينسي فضل أهالي هذا الشارع الذين يمثلون بالفعل روح مصر ويجسدون مدي اشتراك الجميع في الشعور بالمعاناة، فإذا نظرت إلي أعين أبنائهم وهم ذاهبون لمدارسهم صباحاً ستتأكد ان هناك أملاً، فكأن أعينهم التي تتطلع للمحتجين تقول لهم »أنتم الأبطال الذين يواجهون الظلم«.

وأشار »أبوعيطة« إلي ان أحد سكان هذا الشارع تنازل عن الأموال التي كان قد خصصها للحج كاملة للمعتصمين من موظفي الضرائب العقارية. مضيفاً ان موظفي الضرائب العقارية قاموا بدورهم - فور التوصل إلي اتفاق مع وزير المالية وانتهاء أزمتهم - بكنس شارع حسين حجازي وزراعته بالورود، تقديراً لما تحمله أهالي الشارع من ضوضاء ومناظر »غير لطيفة« من افتراش الموظفين علي الأرض.
 
وهنا تدخلت إيمان البيه، الموظفة بالضرائب العقارية، لتؤكد أنها كونت علاقة أسرية مع أهالي الشارع، وأنها مازالت تزورهم ويزورونها تقديراً منها لدورهم الذي قاموا به مع موظفات الضرائب العقارية تحديداً، حيث فتحوا لهم أبواب بيوتهم لقضاء حاجتهم، ووفروا لأولادهم رعاية غير مسبوقة وقت المظاهرات والمصادمات الأمنية.
 
نبرة المحتجين وهم يتحدثون عن علاقتهم بأهالي وجدران »حسين حجازي« أظهرت مدي شعورهم بالعرفان لهذا الشارع وأهله، ذلك العرفان الذي جعلهم يؤكدون أنه قد أصبح بالنسبة إليهم مزار ذو مكانة كبيرة في قلوبهم. وقلوب كل المصريين.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة