أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

استثمار

من همس المناجاة وحديث الخاطر(211)


 الكون من حولنا فى حركة دائمة لا تتوقف.. هو «صائر دائماً»، ومع هذه «الصيرورة» الدائمة المستمرة يتعامل الآدمى، ينجح أو يخفق، يبدع أو يخمل، تحدد «ذاته» معالمها ودورها من واقع هذا التعامل الحى مع الكون الصائر الحى، وليس يعنى هذا أن الإنسان يشارك فى خلق الله، أو يضيف إليه، وإنما هو يتفاعل ويتلاحم ويلتئم مع هذه الصيرورة الحية المتفاعلة.. الحق جل شأنه قد خلق الكون برمته من العدم، وخلق السموات والأرض، والشمس والقمر والكواكب والأجرام والمجرات والأفلاك، ونظم سبحانه هذا الكون ودبره، بث فيه أسباب الحياة فى نظام بديع هائل.. تتلاقى فيه آيات وحدة الخالق سبحانه وقدرته، وإحكام تدبيره، وتتجلى فيه «الحركة الدائمة» فى كل ربع من ربوعه، وكوكب من كواكبه، وفلك من أفلاكه.. الحركة الدائمة هى قانون الكون كله.. هى الصفة العامة التى تشمل الكائنات جميعاً.. تتراءى للناظر المتأمل حيثما اتجه نظره فى هذا الكون الفسيح المعجز للأفهام !

 كتب عباس العقاد قبل وفاته بيومين، يقول :

عند الحب سهر أحلى من حلم النوم، ونوم أيقظ من سهر الخلود..

عند الحب نور يطوى الشمس والقمر، وموعد ينسى الليل والنهار..

عند الحب حياة يهون من أجلها الموت، وموت تباع من أجله الحياة..

 قال العارفون، إن التوحيد ثلاثة :

الأول: توحيد الحق للحق، فى إخباره سبحانه بأنه الواحد.

والثانى: توحيد الحق للخلق : وهو حكمه سبحانه بأن العبد موحِّد، بخلقه.

والثالث: توحيد الخلق للحق : وهو علم العبد بأن الله واحد، وحكمه، وإخباره عنه بأنه واحد.

يقول عز وجل : «فَاعْلَمُواْ أَنَّمَا أُنزِلِ بِعِلْمِ اللّهِ وَأَن لاَّ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ»..   

 

 كل ما فى الكون فى حركة دائمة مستمرة لا تنى ولا تهدأ.. عـرف الناس من قديم أن الشىء الساكن يظل ساكناً أبداً، إلاً أن تفعل فيه قوة تحركه، وفى هذا أصابوا.. بيد أنهم ظنوا أن الشىء المتحرك لا يبقى متحركاً إلاً إذا وافاه مدد دائم من قوة تدفعه وتحركه، وفى هذا أخطأوا !!.. الذى أكده العلم وتجاربه، أن الجسم الساكـن ساكن أبدا إلاً أن تتدخل قوة تحركه، وأن الجسم المتحرك متحرك أبداً، وبنفس سرعته، إلاً أن تتدخل قوة تؤثر فى حركته سلباً أو إيجاباً.. السيارة التى تفقد سرعتها حتى تتوقـف، لا يطرأ عليها ذلك لتوقف موتورها عن العمل، وإنما بفعل الجاذبية الأرضية ومقاومة الهواء والاحتكاك بالأرض.

 لا يسوى الله تبارك وتعالى بين المختلفين، أو يفرق بين المتماثلين.. فحكمته وعدله تأبى ذلك، فيقول جل شأنه : «أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ»، ويقول : «إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِى عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ»، ويقول تعالت حكمته : «أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِى الأرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ» من آمن بالله تعالى فقد آمن بغيبه، وآمن بشهادته سبحانه لنفسه أنه واحد ولا صانع غيره، به يؤمن الملائكة وبغيبه يدعون إليه، وبه وبغيبه سبحانه يؤمن المؤمنون ويدعون إليه بكتبه ورسله. يقول الواحد الأحد : «شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ».

 

 حيثما نظر الناظر فى الكون، سوف يرى «الحركة» قانوناً شاملاً عاماً يتجلى فى شموس الكون وأرضينه وكواكبه وأجرامه ومجراته وأفلاكه.. كوكبنا الأرضى الذى فيه وعليه نعيش، فى حركة دائمة، تدور الأرض حول نفسها وحول الشمس، من غرب إلى شرق.. والقمر كالأرض فى حركة دائمة، يدور حول نفسه وحول الأرض.. وهو يتبع أمه الأرض فى دورانها حول الشمس، ومدارهما معاً من غرب إلى شرق !!

 بغض النظر شطحات المتفلسفين، وتهاويم المنكرين، فإن المعرفة العقلية قد جمعت المسلمين والكفار، واليهود والنصارى والملاحدة، وغيرهم من الدهرية والفلاسفة جمعتهم كلهم على وجود إله، ولم يجادل من جادل إلاّ فى الصفات لا فى الذات أو فى وسائل التعبد والقربات، مثل من قالوا : «مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى» «الزمر/ 3».

على أن المعرفة العقلية ليست وحدها بمنجية من النار، إلاّ أن يكون الاستدلال العقى مؤيدًا بنور الإيمان، ومؤكدًا بصالحات الأعمال.

 ليس فى كل الأحوال تغلب الكثرة الشجاعة.. قد يؤدى تصرف طائش مجنون إلى تفرق الكثرة طلبا للسلامة.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة