بورصة وشركات

‮»‬نستله‮« ‬تتوقع استمرار معدلات نمو أرباحها في‮ ‬2010


أيمن عزام
 
توقعت شركة »نستله« للمنتجات الغذائية والألبان تسجيل معدلات نمو مرتفعة خلال العام الحالي بعد أن أعلنت توسعها السوقي، وزيادة هوامش أرباحها في عام 2009 بفضل فرضها نظاماً صارماً لتقليص النفقات وزيادة انفاقها علي الإعلانات. وتوقعت الشركة تحسن هوامش أرباحها خلال العام الحالي أيضاً استناداً للماركات التجارية القومية التي تحتفظ بها واستمرارها في تحقيق مكاسب إنتاجية رغم أن الأسواق ظلت تعاني من ظروف صعبة، وفي ظل عدم اليقين بشأن أداء الاقتصادات
.
 
وصعد النمو في مبيعاتها التي تأثرت بعمليات التخارج والاستحواذات وتقلبات العملة بنسبة %4.1 في عام 2009 مع صعود النمو بقوة في الربع الأخير منه. ودفع الركود الاقتصادي المشترين لخفض الإنفاق أو لشراء المنتجات الأرخص ثمناً، وأدي تراجع أسعار المواد الخام العام الماضي إلي تمكين الكثير من الشركات من زيادة إنفاقها علي الإعلانات أو علي صفقات مثل تقديم منتجات إضافية بنفس السعر، مما ساعد شركات مثل »يونيلفر«، و»جروب دانون« و»نستله« علي اجتذاب المشترين لإنفاق مزيد من الأموال علي منتجات هذه الشركات. وزادت »نستله« من انفاقها علي الإعلانات بنسبة %10 العام الماضي.
 
واستطاعت نستله التي تعد واحدة من أكبر شركات الأغذية من حيث المبيعات التفوق علي منافسين أوروبيين رئيسيين في صافي النمو، بنسبة بلغت %3.5 بينما صعدت أرباح شركة »دانون« بنسبة %3.2 ويرجع تفوقها إلي اتساع محفظتها، وتعاملاتها المالية الميسرة مع متاجر التجزئة وأعمالها الضخمة في الأسواق الناشئة.
 
وسجلت فروع شركة »نستله« في البرازيل وأفريقيا والصين نمواً تزيد نسبته علي %50 مقابل %0.3 في أوروبا.
 
وتتوقع »نستله« أن تمثل الأسواق الناشئة نحو %45 من مبيعاتها المجمعة علي المدي المتوسط أي أعلي من مبيعاتها الحالية التي تبلغ نسبتها %35.
 
وتركز »نستله« علي الاستثمار بكثافة في المصانع الجديدة وإنتاج ماركات أرخص ثمناً في الأسواق الناشئة من أجل تلبية الطلب المتصاعد.
 
ويتوقع بول يولك، المدير التنفيذي لشركة »نستله«، صعود معدلات نموها في عام 2010 مقارنة بالعام الماضي اعتماداً علي هذه الأسواق علاوة علي السوق الأوروبية.
 
وصعدت في عام 2009 مبيعات الأغذية المخصصة للحيوانات الأليفة التي تشمل علامات تجارية مثل »فريسكيز« و»يورينا« بنسبة %7.9 بينما صعدت مبيعاتها من الحلوي بنسبة %4.3 بقيادة ماركة »كيت كات« حيث بلغت مبيعاتها نحو 2 مليار فرانك وأصبحت »نستله« تحتل المركز الثالث عالمياً بعد قيام شركة »كرافت« بإتمام صفقة استحواذها علي شركة »كادبري« البريطانية، مما أهلها للوصول للمركز الأول وتليها شركة »مارس«.

وسعت شركة »كرافت« لتمويل صفقة استحواذها علي شركة »كادبري« عن طريق بيع شركتها المختصة بإنتاج »البيتزا« المجمدة إلي شركة »نستله« نظير 3.7 مليار دولار الشهر الماضي. ولحقت أكبر الأضرار بشركات »نستله« المختصة بتعبئة المياه المعدنية مثل شركة »بيور لايف« و»بولند سيرنج« و»بيرير«، حيث تراجعت مبيعاتها بنسبة %1.4.
 
وعانت هذه الشركات من المصاعب خلال العامين الماضيين بسبب زيادة المخاوف من التأثير البيئي الضار للعبوات البلاستيكية وتزايد المنافسة من الشركات المحلية، وتردد المشترين في شراء زجاجات المياه المعدنية.
 
وأبدي بعض المحللين تخوفهم من تزايد معدلات البطالة وتباطؤ النمو مما يضعف إقبال المشترين علي الإنفاق، وسيدفع الشركات المنتجة للسلع الاستهلاكية لمواصلة الاستثمار بكثافة في الإعلانات بغرض اجتذاب المزيد من المشترين.
 
ويتوقع في الوقت ذاته صعود أسعار السلع العام الحالي وذكرت شركة »نستله« أنها ستواصل الاستثمار في التسويق وتتوقع صعود أسعار المواد الخام الداخلة في الإنتاج بنسبة 2 إلي %3 العام الحالي.
 
وذكرت إدارة شركة »نستله« أن الطلب القوي من الأسواق الناشئة والتزايد المنظم في الابتكارات وحدوث طفرة في النمو في دول أوروبا الغربية، تساهم في صعود المبيعات خلال العام الحالي وتسعي الشركة لتحقيق هدف طويل الأجل وهو زيادة مبيعاتها بنسبة من 5 إلي %6.
 
وذكرت الشركة التي تعتزم بيع حصتها المتبقية في شركة الكاوا إلي شركة »نوفارتس« بحلول نهاية العام الحالي نظير 28 مليار دولار وتخطط لإطلاق برنامج إعادة شراء أسهم بقيمة 10 مليارات فرانك.
 
وذكر المحللون أن »نستله« يمكنها استخدام جزء من حصيلة البيع في الاستحواذ علي شركات مثل »ميد جوتسون« أو »جنرال ميد«، وحاول المدير التنفيذي للشركة الرد علي هذه التكهنات بالقول إن الشركة تهتم فقط بالاستحواذات التي لا تتجاوز قيمتها 2 إلي 3 مليارات فرانك.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة