أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

عقـــارات

صناعة السلاح.. لتنمية الاقتصاد!


يبدو - والله أعلم - أن الإدارة الأمريكية قد اطمأنت إلى أن المنطقة العربية كلها قد أصبحت فى أيدى إسرائيل الأمينة على مصالحها، ومن ثم غيرت اتجاه اهتمامها الاستراتيجى إلى «منطقة آسيا والمحيط الهادئ » ، تاركة أسطولها السادس الراقد فى الموانئ الإسرائيلية «لساعة عوزة » لمساندة إسرائيل - عسكريًا - إذا استدعى الأمر ذلك، وغالبًا «لن يستدعى الأمر ذلك أبدًا » بسبب «صوت الشخير » الصادر عن الأرض العربية بما يشى بـ «نوم عميق » ، وهو من نوع «نوم العوافى » الذى نعلم جميعًا «لذة عمقه »!

ولقد تم تغيير الاتجاه الاستراتيجى الأمريكى إلى تلك المنطقة البعيدة طبقًا لخطة «أوباما » الجديدة التى أعلنها فى يناير الماضى، وحتى نهاية 2014 ، فيما يتصور هو وجنرالاته أنه عام نهاية الصراع فى أفغانستان بين قواته المحتلة والأفغان الذين لا يطيقون قدمًا أجنبية فوق أراضيهم، وهو ما يشى باستمرار القتال طالما وجد جندى أمريكى، أو متحالف فوق تلك الأرض التى قرر هو سحب قواته المقاتلة فى العام الموعود، فيما يدعى هو - برضه - بأن السنوات الباقية حتى 2014 هى سنوات إعداد جيش حكومة أفغانستان العميلة لتولى الأمر الأفغانى برمته ضد طالبان .. وغيرهما من المناضلين ضده فوق الأرض هناك .

ويعد تغيير الاتجاه الأمريكى بمثابة طلاق بين الأمريكيين و «حكومة كرزاى » ، و «بداية جفاء » بين الأمريكيين وحكومة باكستان ضمن تصور أمريكى بتهاون الباكستانيين فى حماية قواتهم هناك، وكأنها مسئولة عن حماية الاحتلال، إلا أن كل تلك الحجج الأمريكية الهايفة لا تغطى السبب الرئيسى لتغيير الاتجاه إلى حيث النفوذ الصينى المتزايد - عسكريًا واقتصاديًا - وهو النفوذ الذى تهاون فيه الأمريكيون فى أول الأمر بتصور إمكانية قيام تحالف أمريكى / صينى فى المنطقة إلى أن أدركوا استحالة ذوبان الزيت فى الماء .. وهو ما حدث، رغم اعتماد الأمريكيين فى حكم المنطقة على تحالفهم مع الهند، ذلك أن النفوذ الصينى - حيث أرض الصين مترامية الأطراف وشعبها المعيارى - لا يمكن الاستهانة به منذ قررت الحكومة الصينية أن تكون إحدى القوى الكبرى الحاكمة فى العالم، وهو ما كان رغم «التحالف الأمريكى الهندى » لتبقى القوة الصينية المتنامية «شوكة » فى الحلق الأمريكى، خاصة مع عدائها التقليدى مع الهند !

وفى مواجهة الخطر الأمريكى تجدد الصين علاقاتها التقليدية مع الروس الذين لا يرتاحون كثيرًا للالتفاف الأمريكى، لتأتى مشاركة الاثنين - الروس والصينيين - فى قمة «منظمة شنغهاى للتعاون » ، فرصة ذهبية لتجديد العلاقات بشكل مختلف من أهم بنود التبادل العسكرى الذى أفرز المناورات البحرية العسكرية المشتركة بينهما فى البحر الأصفر، تطويرًا للشراكة الشاملة بينهما، إلا أن الظهور الأمريكى المكثف بمنطقة آسيا والمحيط الهادئ - رغم تغيير أطراف التحالفات فى المنطقة - لن يكون هو ختام تلك التحالفات التى أغلبها مفتوح للمزيد من الحلفاء للولايات المتحدة، والأطراف الأخرى المناوئة، وهو ما يشى مع قادم الأيام والسنين بتغييرات كثيرة - بعضها معروف الآن وجزء منها ما زال فى رحم الغيب - ولسوف يرتبط تغيير التحالفات بالمنطقة دائمًا بقدر تكثيف الوجود الأمريكى وتشعب نفوذه فيما يصنع مقاومة من أطراف ضد أطراف أخرى، وإن كانت كل تلك الأطراف تعتمد فى   تحالفاتها على القوة العسكرية لكل منهم، وهو ما لا يطمئن كثيرًا القوى العالمية الكارهة للحرب والصراع المسلح، ذلك أن التنمية، والتنمية وحدها هى الآن «الهاجس الأعظم » لدى كل القوى - الدولى منها والإقليمى والمحلى - تعويضًا عن سنوات طويلة من شظف العيش ثمنًا لحروب وصراعات فرضت عليها، بينما ترى القوى الكبرى أن الحروب هى أحد طرق تنمية الصناعات الحربية التى لا تنتعش بغير الحروب واستخدام السلاح، بصرف النظر عن أعداد الضحايا !
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة