أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

زيادة معدلات الفقر خلال العامين المقبلين


نسمة بيومي:
 
تباينت آراء العديد من الخبراء في قطاعي التوظيف والاستثمار حول علاقة الأجور بمستوي الفقر السائد فقد أكد جانب أن الأجور مكون ثانوي لحساب معدلات الفقر وبالتالي زيادتها أو نقصها لا يؤثر علي معدل الفقر السائد. فيما أكد الجانب الآخر أن ارتفاع الأجور لابد أن يتبعه انخفاض في معدل الفقر السائد إذ إن بزيادة الأجور ترتفع القوي الشرائية وتزداد حركة البيع والشراء وبالتالي مزيد من الاكتفاء الذاتي واشباع الحاجات الأساسية الأمر الذي من شأنه تقليل معدل الفقر.
 
 
 عادل العزبى
 وقد أوضحت أحدث دراسات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء أن قيمة الأجور النقدية للعاملين بالقطاعين العام والخاص خلال عام 2008 قد ازدادت بنسبة %22 حيث ارتفعت قيمة أجور العاملين بالإنتاج الصناعي »عاماً وخاصاً« من 2.56 مليار جنيه عام 2007 إلي 4.16 مليار جنيه خلال عام 2008.
 
وأكدت الدراسة أن نسبة الأجور بالقطاع العام من الإجمالي بلغت %38 والقطاع الخاص %62 وأشارت إلي أن عدد العاملين بالإنتاج الصناعي زاد من 2008 بنسبة %6 حيث سجل عدد المشتغلين 976 ألفاً و811 مشتغلاً عام 2008 في الوقت الذي سجل العام السابق له نحو 925 ألفا و215 مشتغلاً.
 
وكشفت الدراسة عن أن قيمة الأجور النقدية للعاملين بقطاع خدمات الاصلاح انخفضت عام 2008 بنسبة %5.4 لتسجل 54 مليون جنيه، مقابل 57 مليون جنيه عام 2007 مضيفاً أن عدد العاملين في القطاع انخفض بنسبة %5.8 ليسجل 18 ألفا و100 مشتغل عام 2008، مقابل 19 ألفا و220 مشتغلاً عام 2007.
 
من جانبها أكدت وزارة التنمية الاقتصادية في دراسة لها أن معدل الفقر في مصر مرشح لمزيد من الارتفاعات خلال العامين المقبلين رغم ارتفاع نسبة الأجور بالعام الماضي متوقعة زيادة في معدلات البطالة في ظل انخفاض النمو بتوقعات تصل إلي %5 علي أفضل التقديرات تأثراً بالأزمة العالمية.
 
وأكد عبدالرحمن خير عضو المجلس القومي للأجور أن معدلات الفقر يتم حسابها علي أساس العاملين بالقطاع المنظم سواء العام أو الخاص مشيراً إلي عدم وجود أساس داخل مصر لحساب متوسطات الأجور لاختلاف طبيعة كل قطاع عن الآخر وبالتالي اختلاف طريقة حساب متوسطات الأجور خلال العام.
 
وقال خير إن عام 2008 شهد ارتفاعاً في الأجور للعاملين بعلاوة %30 التي قدمها الرئيس للموظفين وفي المقابل ارتفعت أسعار الوقود تلتها ارتفاعات جنونية بأسعار السلع الأساسية الأمر الذي أدي إلي التهام نسبة الزيادة في الأجور دون استغلالها لرفع مستويات المعيشة.
 
وأضاف خير أن عدد العاملين بالقطاع المنظم بشقية العام أو الحكومي يصل إلي 6 ملايين عامل تم الاستغناء عن 18 ألفآ منهم بعد أن قامت عدة مؤسسات ومصانع بطردهم أو خفض أجورهم بعد الأزمة المالية العالمية.
 
وأشار خير إلي أنه مع زيادة حدة الأزمة وفقدان الاف الوظائف التي تمثل المؤشر الأساسي لتقييم معدلات الفقر فارتفاع عدد شاغلي الوظائف مؤشر بتقدم الدولة وانخفاض معدلات الفقر فيها والعكس صحيح وبالتالي فإن دراسة وزارة التنمية الاقتصادية صحيحة وتوقعاتها بارتفاع معدلات الفقر خلال 2009 و2010 معتمدة علي نتائج الأزمة وعدد العمالة التي تم فقدها.
 
ذكر خير أن نسبة الزيادة خلال العام الماضي بلغت %22 طبقاً لدراسة الجهاز المركزي ولكن لا يمكن أن نعتبر تلك النسبة متوسطة خلال العام إذ إن الزيادة التي تمت بشكل علاوة بلغت %30 بتوقيت مؤقت لا يمكن الاعتماد عليها كحساب متوسط عام لذلك فالأدق هو ارتباط معدل الفقر بالأزمة المالية وبالتالي يزداد معدل الفقر مع ازدياد حدة الأزمة وسلبية نتائجها.
 
وأكد خير أن ارتفاع عدد العاملين بنسبة %6 خلال عام 2008 بقطاع الإنتاج الصناعي لا يعتبر مؤشراً لارتفاع وتحسن معدلات النمو إذ إن هناك العديد  من القطاعات الأخري الأساسية التي قد تعاني من خلل في عدة نواحي الأمر الذي يؤدي في النهاية إلي انخفاض معدل النمو الكلي نهاية العام.
 
وأضاف خير أن قطاع الخدمات أصبح من القطاعات الطاردة للعمالة وبالتالي انخفاض قيمة أجور العمالة فيه والتي سجلت انخفاضاً بنسبة %5.4 خلال العام الماضي.
 
وتوقع خير ارتفاع معدلات الفقر خلال العام الحالي مشيراً إلي أن الأفراد والعاملين هم أكثر الفئات تأثراً بالأزمة المالية وسيظهر هذا التأثير بالأجل الطويل وسيتمثل في مزيد من التدني لمستويات معيشتهم وارتفاع معدلات البطالة والفقر.
 
من جانبه أكد عادل العزبي نائب رئيس الشعبة العامة للمستثمرين بالاتحاد العام للغرف التجارية أن معدل الفقر العام لا يرتبط بمستوي الأجور فقط إذ إن الأجور مجرد عنصر واحد من العناصر المؤثرة في مستويات الفقر والمعيشة ولكن مستوي الفقر يؤثر فيه بجانب زيادة الأجور أو انخفاضها مستوي الأسعار السائد وعدد أفراد الأسرة.
 
وقال العزبي إن ارتفاع عدد أفراد الأسرة في نفس توقيت ارتفاع معدلات الأجور يقلب المعادلة إلي وضع أكثر فقراً وأكثر سوءاً وهو ما حدث، فدراسة الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء صحيحة فيما توصلت إليه وتوقعات وزارة التنمية الاقتصادية ليست خاطئة لكن طبيعة المجتمع المصري هي التي أدت لتضارب النتائج بالاطار الخارجي.
 
وأضاف العزبي أن ارتفاع الأجور خلال عام 2008 يخص الفرد الواحد وليس الأسرة بأكملها وبالتالي الزيادة المتتالية في المواليد وارتفاع عدد الأفراد داخل الأسرة الواحدة يلتهم جميع الزيادات في الأجور وبالتالي مهما ارتفعت الأجور ستزداد معدلات الفقر نتيجة تضاعف معدلات الاستهلاك دون الوصول لمستوي اشباع ثابت ومرضي.
 
وأشار العزبي إلي أن ارتفاع عدد العاملين بالإنتاج الصناعي بنحو %6 خلال 2008 نتيجة ينقصها الدقة والتوضيح فلابد من توضيح نوعية العمالة التي تمت زيادتها »فنية أم إدارية أم مساعدة« كذلك لابد من تصنيف نوع النمو المتحقق هل نمو كمي بالصناعة والإنتاج أم نمو سعري مشيراً إلي أن النمو الكمي يمثل النمو الفعلي عكس النمو السعري المؤقت والمتذبذب ما بين الارتفاع والانخفاض.
 
وأوضح العزبي أن النمو يختلف باختلاف الصناعات فالنمو بقطاع السلع الغذائية والملابس الجاهزة يزداد بزيادة أعداد الأفراد داخل الأسرة عكس النمو بقطاع الصناعات الهندسية والأدوات الكهربائية الذي يرتفع بمواسم محددة مرتبطة بالزواج وتأثيث المنازل.
 
وأكد العزبي أن انخفاض عدد العاملين بقطاع الخدمات يؤدي إلي زيادة معدل إنتاجه إذ إن قطاع الخدمات يحتاج إلي كفاءات وخبرات أكثر من احتياجاته إلي عدالة متراكمة غير مستغلة وغير مؤهلة.
 
وأضاف العزبي أن انخفاض نسبة الأجور للعاملين بقطاع الخدمات يؤدي إلي انخفاض حجم تكاليف القطاع الأمر الذي يؤثر بالايجاب علي القطاع ذاته ولن يتحول قطاع الخدمات لقطاع طارد كما يتصور البعض إذ إن انخفاض فرص التشغيل وتزايد البطالة سيحتم علي العاملين بقطاع الخدمات البقاء في وظائفهم حتي بانخفاض معدل أجورهم.
 
وطالب العزبي الجهات المسئولة عن اصدار الاحصاءات والدراسات بضرورة العمل علي تقديم دراسات تفصيلية وتوضيحية وليست دراسات مجردة وسطحية فالدراسة المتكاملة هي التي تحدد جميع العناصر والأركان لمحتوي الدراسة وتشير إلي التصنيفات والاحصاءات الواقعية والميدانية.
 
من جانبه أشار الدكتور محمود عبدالحي مدير معهد التخطيط القومي سابقاً إلي أن قضية الفقر في مصر قضية معقدة قدمت لها الحكومة بعض الحلول يقع الدعم علي رأسها موضحاً أن تناول قضية الدعم لابد أن يسير بجانب اصلاح سياسات التسعير للسلع والخدمات.
 
وقال عبدالحي أنه حتي لو حدثت زيادة بنسبة الأجور فإن الزيادة السعرية تمنع الوصول للهدف المراد في تقليل معدلات الفقر وزيادة معدلات النمو مشيراً إلي عدم وجود ضوابط علي سياسات التسعير وضبط تكلفة الإنتاج وربط سياسات التسعير بالتكلفة الكلية للمنتجات والسلع المصنعة.
 
وطالب عبدالحي بضرورة العمل علي وضع سياسات ارشادية وليس تسعيراً جبرياً بمعني أن تكون هوامش الربح للسلع والخدمات معقولة في اطار المتعارف عليه وليست %100 و%200 كما هو موجود ببعض السلع والخدمات.
 
مشيرا الي أن ميزانية تكاليف المعيشة لأي اسرة مصرية تقتضي الا يقل الدخل عن 1200 جنيه شهريا في الوقت الذي توجد فيه شرائح كثيرة لا يمكنها الحصول علي هذا الدخل الا باللجوء للعمل بوظائف اخري بجانب العمل الحكومي مما يؤدي الي انخفاض الكفاءة والانتاجية وبالتالي انخفاض معدل النمو العام.
 
من ناحية أخري اظهر تقرير لهيئة التمويل العقاري حديثا ان فئة الافراد محدودي الدخل »ذوي الدخول اقل من 1000 جنيه شهريا للفرد و1500 جنيه للاسرة« تعد من أكثر الفئات حصولا علي التمويل وذكر التقرير ان عدد محدودي الدخل الحاصلين علي التمويل العقاري بلغ 1930 حالة.
 
وأوضح التقرير ان التعاقدات تأتي بالتعاون مع صندوق ضمان ودعم نشاط التمويل العقاري الذي يقدم دئماً نقديا لا يرد بنسبة %15 من قيمة الوحدة بحد أقصي 15 الف جنيه وتلك الدراسة شكك فيها بعض الخبراء مشيرين الي ان الاجر البالغ 1000 جنيه للفرد لا يعتبر ضماناً كافياً لمنح تمويل وبالتالي فإن الواقع يثبت ان محدوي الدخل اقل الفئات حصولا علي التمويل وليس أكثرهم.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة