أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

الطفلة الزيتية‮.. ‬هل تصبح بديلاً‮ ‬لـ»البترول«؟‮!‬


نسمة بيومي
 
سادت حالة من الجدل بين خبراء التعدين والطاقة حول جدوي استخدامات الطفلة الزيتية واعتبارها بديلا عن البترول؟ ومدي قدرة قطاع التعدين بما لديه من الامكانات التكنولوجية علي إنتاج هذه الطفلة.

 
انقسم الخبراء إلي فريقين، أكد الفريق الأول قدرة القطاع التعديني علي استخراج الطفلة الزيتية وإنتاجها نظراً لثراء العديد من المناطق بهذا الخام الاستراتيجي خاصة في الصحراء الغربية والشرقية، وطالبوا بسرعة البدء في استخراج الطفلة لتعمل جنبا إلي جنب مع البترول ومصادر الطاقة الأخري مما يوفر بعضا من إنتاج البترول المخصص للاستهلاك ويطيل من عمره الافتراضي.
 
بينما أشار آخرون إلي أن الحديث عن إنتاج واستخراج الطفلة مازال مبكرا مشيرين إلي أن القطاع يفتقد التكنولوجيا اللازمة لاستخراجها نظرا لعدم وجود دراسات متكاملة حول كيفية الإنتاج والتصنيع مؤكدين أن مسئولية استخراج وإنتاج الطفلة تقع علي عاتق هيئة الثروة المعدنية كما لا يجب تطبيق سياسة قطاع البترول علي قطاع التعدين الأمر الذي من الممكن أن يحول مشروع إنتاج الطفلة إلي مشروع فوسفات ابو طرطور الذي لم يحقق سوي الخسائر.
 
أكد المهندس سامح فهمي وزير البترول في تصريحات سابقة أثناء لقائه أعضاء الغرفة الأمريكية وجود العديد من مصادر الطاقة البديلة التي تتمثل في الطفلة الزيتية والطاقة المتجددة وأوضح أن مصر تمتلك امكانيات هائلة من احتياطيات الطفلة الزيتية تقدر بحوالي 5.7 مليار برميل يقع معظمها في الصحراء الشرقية والغربية كما تم إنشاء شركة متخصصة لتنمينها واستغلالها لتلعب دورا مهما للوفاء بالطلب المحلي المتزايد علي الطاقة في الفترة المقبلة.
 
وأشار الدكتور أمجد غنيم رئيس مشروع الطفلة الزيتية بقطاع البترول إلي أن البترول لن يظل مصدر الطاقة المهيمن والسائد طوال الوقت ولابد من خلق بدائل لهذا الوقود التقليدي بدلا من انتظار نضوبه موضحا أن التطور العلمي المستمر يوضح كيفية الوصول إلي الاستغلال الاقتصادي الامثل لجميع الموارد الطبيعية المتوقع تحقيقها أعلي العوائد الاقتصادية.
 
وأوضح أن 24 فبراير الحالي سيشهد انعقاد مؤتمر عالمي بشرم الشيخ تحضره الشركات العالمية الكندية والألمانية والروسية مالكة تكنولوجيا استخلاص الطفلة الزيتية من الصخور والرمال موضحا أن المؤتمر سيتضمن توضيح المناطق الواعدة والثرية بخام الطفلة في مصر والاحتياطي المعلن منها حتي الآن والذي يزيد علي 5.7 مليار برميل يقع معظمه بالصحراء الشرقية والغربية.
 
وصرح غنيم بأن المؤتمر يمهد لعرض المناطق الثرية بخام الطفلة في مزايدة عالمية خلال العام الحالي وهو ما تنوي هيئة الثروة المعدنية تحقيقه مع خامات الكبريت والفحم متوقعا اقبال الشركات الأجنبية علي المزايدة العالمية.
 
وأشار »غنيم« إلي أن مراحل إنتاج خام الطفلة من الممكن استغلالها اقتصاديا لخلق منتجات أخري فمن الممكن أن تستغل البخار المتصاعد من حرق الطفلة أثناء عملية التسخين في تحلية مياه البحر وتوليد الكهرباء بالإضافة إلي أن حرق الطفلة ينتج 3 مخرجات مهمة أولها أحد أنواع الأسمنت بالإضافة إلي الفوسفات الذي يتم استخدامه في الاسمدة الفوسفاتية والمنتج الثالث بعض المعادن الثقيلة التي تفوق أسعارها البترول بالإضافة إلي إمكانية إنتاج مشتقات بترولية من عمليات التبريد ثم التكثيف.
 
أكد الدكتور حمدي البنبي وزير البترول الأسبق أن الطفلة الزيتية عبارة عن زيت ثقيل يتواجد داخل طبقات رملية في آبار وحقول مشابهة لحقل البترول موضحا إنتاج العديد من الدول الأجنبية خام الطفلة واستغلاله بما يحقق أعلي العوائد والأرباح.. مشيرا إلي أن استخراج الطفلة وإنتاجها يكون مجدياً اقتصاديا في حال ارتفاع الأسعار العالمية للبترول نظرا لكونها بديلا عنه كما تقوم بعض الدول باستخدام الطفلة علي حالتها الأولية مثل الفحم وحرقها واستخدامها في توليد الكهرباء أو تحلية المياه خاصة في أمريكا الجنوبية.
 
وأوضح »البنبي« أن استخلاص الزيت من الطفلة سيكون مكلفا للغاية ولكنه سيكون مجدياً خلال الفترة الحالية التي تشهد ارتفاعا ملحوظا في أسعار البترول لأن تكلفة إنتاج واستخراج الطفلة حالياً أقل من تكلفة شراء البترول الخام بالأسعار العالمية.
 
أما فيما يخص توقعات الاستثمارات الأجنبية الموجهة لصناعة الطفلة أشار البنبي إلي أن الاستثمارات الموجهة لاستغلال وإنتاج الخام ستكون محدودة للغاية نظرا لاهتمامنا بالحفاظ علي البيئة كما أن استرداد الاستثمارات والتكاليف سيتم علي المدي الطويل ونظرا لأن رأس المال، فضلاً عن أن تلويث البيئة الناجم عن تصنيع الطفلة يجعل الاستثمارات الموجهة اليها ستكون منخفضة مقارنة بالذهب أو المنجنيز أو الحديد علي سبيل المثال.
 
وأوضح أن الشركات الأجنبية لن تقبل علي الاستثمار في خام الطفلة إلا بعد قيام القطاع نفسه وشركاته مثل إنبي وبتروجيت بالانفاق علي المشروع وتوضيح ثمار الإنتاج المبدئية الأمر الذي يشجع الشركات الأجنبية علي تكرار التجربة طالما تأكدت من جدواها وضمان عوائدها نظرا لحساسية الموضوع وبالتالي لابد أن تكون شركات الإنتاج والتعدين هي صاحبة المبادرة الأولي.
 
وطالب بضرورة دخول وزارة البيئة في المشروع من خلال اتفاقية يتم عقدها مع وزارة البترول حتي لا نفاجأ برفضها استكمال المشروع نظرا لامكانية رفع معدلات التلوث الأمر الذي يحتم ضرورة عرض دراسات متكاملة علي البيئة والتي أعدتها هيئة الثروة المعدنية لامكانية استغلال الطفلة بشكل اقتصادي مربح غير ملوث للبيئة وبما يوضح كيفية استخدام مخرجاته الملوثة في مشروعات اخري.
 
وأكد أن الاسراع في تنفيذ مشروعات الطفلة واستخراجها سيضيف نوعاً جديداً مما يوفر من بعض الكميات المنتجة من البترول ومشتقاته ويرفع من عمره الافتراضي لأن تنوع أنواع الطاقة بين بترول وغاز وطفلة ومعادن ونووي وطاقات متجددة يوفر طاقة طويلة المدي ويرفع من معدلات العوائد الاجمالية مضيفا أن مصر والأردن وأمريكا الجنوبية من أكثر الدول ثراءً بخام الطفلة.
 
أوضح الدكتورمحمد رضا محرم المتخصص في اقتصادات الطاقة والتعدين عميد كلية الهندسة جامعة الازهر سابقا أن هناك فرقاً هائلاً بين الطفلة الزيتية (OIL SHALE ) وبين الرمال الزيتية أو ما يعرف باسم رمال الكار(OIL SAND ) مضيفا أن الطفلة الزيتية عبارة عن طفلات أو صخور طينية حاملة لمواد هيدروكربونية.. أما الرمال فإنها تحمل مواد زيتية أو هيدروكربونية.
 
وأشار إلي إمكانية استخلاص الزيت من الطفلة او الرمال وتحويله إلي زيت بترول موضحا أن ذلك من اختصاص قطاع التعدين وليس البترول لأن الصخور الحاملة للزيت يتم استخراجها من باطن الأرض بأعمال تعدينية بعد أن تتم معالجة هذه الصخور حراريا في مصانع او أوعية خاصة لفصل الزيت عنها وهو ما يعرف باسم (OIL MINING ).
 
وأوضح أن الفرق بين آبار البترول واماكن وجود الطفلة يتمثل في أن حفر بئر البترول يؤكد نجاحها بالوصول مباشرة إلي الزيت ولكن حفر بئر طفلة لا ينتج زيتاً خاماً بل صخور يتم استخراجها ثم معالجتها في أجهزة تقطير وتسخينها والقيام بعملية التبخير لفصل الزيت عنها نافيا وجود إمكانية لدي قطاع التعدين لتنفيذ ذلك نظرا لعدم اكتمال وكفاية الدراسات والابحاث التي تم إعدادها عن الطفلة الزيتية لإقامة مشروعات اقتصادية مربحة.
 
مشيرا إلي تواجد الطفلة بشكل أساسي كخامة مصاحبة للطبقات الحاملة للفوسفات في أبو طرطور بالصحراء الغربية وفي وادي النيل بين قنا وإسنا وادفو وفي الصحراء الشرقية بين سفاجا والقصير، موضحا أنه علي الرغم من تواجد الطفلة الزيتية في تلك المناطق بشكل فعلي فإنه حتي الآن لا توجد دراسات تحدد كميتها بدقة ووضعها الجيولوجي وكيفية تصنيعها بشكل مربح غير ملوث للبيئة.
 
وانتقد إنشاء شركة الثروة المعدنية والطفلة الزيتية قبل إجراء دراسات جادة تؤكد نسبة الاحتياطي الفعلي ومدي ملاءمتها للاستثمار مشيرا إلي أن إنشاء الشركات لابد أن يتم بالاعتماد علي الاحتياطيات وليس الموجودات موضحا أن الاحتياطيات رواسب ثبت إمكانية تشغيلها فنيا واقتصاديا وتحقيق ربح مناسب.
 
وقال إن الموجودات رواسب وتوجد شواهد علي وجودها من خلال التنقيب ولكن لم يتم إستكمال عمليات التنقيب ولا احتساب الكميات ولا النوعيات والخصائص المميزة للخامة كما لم يتم التطرق إلي دراسة التكلفة والعائد وتساءل: كيف يتم إنشاء شركة لادارة واستغلال خامة اعتمادا علي هذه الموجودات؟.
 
وأضاف أنه باكتشاف البترول الخام يتم حل جميع المشكلات وضمان تحقيق عوائد وأرباح وبالتالي لا مانع من إنشاء شركة متخصصة بمجرد الاكتشاف الذي يعتبر بداية المشكلات فلابد من عمل تنقيب تفصيلي وتقييم اقتصادي للكميات والنوعيات الأمر الذي يحتاج إلي فترة طويلة قد تمتد إلي 5 سنوات قبل الحديث عن إنشاء شركة متخصصة لاستخرج وتصنيع الخامة التعدينية.
 
وحذر محرم من تنفيذ قطاع البترول مشروع الطفلة بنفس سياسته المتبعة في التعامل مع البترول والغاز الطبيعي موضحا أن الدخول في مشروع الطفلة بهذا الشكل سيعتبر تكراراً لمشروع فوسفات أبو طرطور الذي حقق خسائر وصلت إلي 13 مليار جنيه حتي الان.
 
أكد الدكتور شريف عبد الفتاح الباحث بقطاع الموارد المعدنية أن الهيئة المصرية العامة للمساحة الجيولوجية بالاشتراك مع خبراء من جامعة برلين قامت بجمع عينات من رواسب الطفلة الزيتية في عدة مناطق بالبحر الأحمر وتحليلها في ألمانيا بنظام فيشر Fischer Assay  وتم تقدير احتياطي الطفلة في مصر بمعدل 5.7 مليار برميل.
 
وأشار إلي أنها تقديرات مبدئية بالاعتماد علي العينات وهي نواتج الحفر غير الطازجة التي تم استخدامها في دراسة عالمية في الثمانينيات أجريت في الصحراء الغربية والشرقية في إطار مشروع كان يجري في ذلك الوقت لتتبع هذه الطفلة في شمال افريقيا من المغرب حتي شرق البحر المتوسط في سوريا وفلسطين بتمويل أوروبي، وقدمت البعثة تقريرا وصفته بأنه أولي ولا يعول علي بياناته اقتصاديا ولا فنيا.
 
جدير بالذكر أن الصخور التي تحمل البترول المتجمد تعرف باسم الطفلة الزيتية ولا توجد سوي في 11 دولة بالعالم من بينها أمريكا وكندا والتي تعتبر رائدة في إنتاج المواد البترولية من الطفلة الزيتية، حيث يبلغ إنتاجها من البترول المستخرج من الطفلة مليون برميل يوميا، ومن المتوقع أن تتضاعف إلي مليوني برميل عام 2015 ثم إلي 3 ملايين برميل عام 2020.
 
وقد بدأت الدراسات في مصر للاستفادة منها عام 1981 وأوضحت أن احتياطي مصر وحدها من الطفلة الزيتية 5.7 مليارات برميل بترول بخلاف الموجود في سيناء وأنه من الممكن استخدام مفاعل نووي ينتج طاقة قدرها 600 ميجاوات للحصول علي 100 ألف برميل يوميا من الزيت الخام من طبقات الطفلة.
 
ويذكر أن أهم مناطق وجود الطفلة الزيتية في مصر هي هضبة أبو طرطور بالصحراء الغربية بالوادي الجديد كما ثبت وجودها من قبل في الصحراء الشرقية بالبحر الأحمر في مناطق وصيف والحمراوين وأبو شجيلة وجبل ضوي والعطشان وأبو تندب.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة