سيـــاســة

‮»‬اليوم‮«.. ‬وقفة احتجاجية للإفراج عن معتقلي نجع حمادي


محمد ماهر
 
يعقد اليوم أهالي المقبوض عليهم من المتهمين بارتكاب أعمال شغب عقب مذبحة ليلة عيد الميلاد بنجع حمادي، وقفة احتجاجية أمام مكتب النائب العام للمطالبة بالإفراج عن ذويهم، وسط دعم ومشاركة حقوقية تقودها منظمة نور الشمس للتنمية وحقوق الإنسان.
 

تأتي الوقفة في أعقاب تأجيل النظر في القضية إلي 20 مارس المقبل، وتزامناً مع استمرار التحفظ علي المتهمين بإحداث شغب عقب المذبحة، وعدم الإفراج عنهم، أو إحالتهم للقضاء.
 
وأوضح نبيل غبريال، نائب رئيس مجلس إدارة منظمة نور الشمس، ومحامي المقبوض عليهم، علي خلفية أحداث نجع حمادي أن هناك أشخاصاً مازالوا تحت التحفظ بعد أن قاموا بالتنديد بما جريلأهالي الضحايا بشكل سلمي، وأشار غبريال إلي أن النيابة وجهت للمقبوض علنهم إثارة الشغب ولم تقم بإحالتهم للمحاكمة، واكتفت بالتجديد لهم والتحافظ عليهم علي سبيل الاحتياط.
 
وأضاف أن المنظمة لديها توكيلات من 15 من الذين لم يتم الافراج عنهم حتي الآن، وأن المنظمة تقدمت ببلاغ للنائب العام للنظر في مدي قانونية هذا الإجراء التحفظي، وقال إن أهالي المقبوض عليهم سيقيمون وقفة احتجاجية ظهر اليوم الخميس أمام مكتب النائب العام، خاصة أن المقبوض عليهم لم يتورطوا في أعمال عنف وإنما قاموا بالتجمهر والتنديد بما حدث فقط.
 
وأكد غبريال أهمية أن يعود الاستقرار والهدوء في شوارع المدينة بالقصاص من الجناة والإفراج عن المحتجزين.
 
وكشف غبريال أن اجتماعه مع الدكتور فتحي سرور، رئيس مجلس الشعب، تناول بحث سبل تحقيق استقرار الأوضاع بنجع حمادي، لافتاً إلي أن سرور تعهد بالتوسط للإفراج عن المقبوض عليهم.
 
وأكد غبريال أن الكنيسة تدعم الموقف القانوني للمقبوض عليهم، وتطالب السلطات بسرعة الإفراج عنهم، مشيراً إلي وجود اتصالات دائمة بين الأنبا كيرلس، أسقف نجع حمادي، وقيادات محافظة قنا للاطمئنان علي المتحفظ عليهم، بالإضافة إلي المطالبة بسرعة الإفراج عنهم.
 
من جانبه أشار الخبير الأمني اللواء فؤاد علام، إلي أن دور الأمن هو حفظ الاستقرار، ومنع تفاقم الأوضاع، وأن الأمن يعلم جيداً مثيري الشغب لذلك يقوم بالتحفظ عليهم أثناء الأزمة بشكل مؤقت حتي لا يكونونا سبباً في اتساع رقعة العنف والمصادمات.
 
وأوضح الدكتور نبيل عبدالفتاح، رئيس تحرير تقرير الحالة الدينية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن التكتيك الحكومي المعتاد للتعامل مع الحوادث ذات الصبغة الطائفية، يستند إلي عدة أركان أهمها ضرورة احتواء الأمر بالقبض والتحفظ علي الجناة والمتضررين لمنع إثارة الشغب، وهذا السيناريو تكرر في أكثر من حادث طائفي سابق، كان أبرزه التحفظ علي الرهبان أثناء أزمة دير أبوفانا بالمنيا.
 
ولفت عبدالفتاح إلي أن التعامل الحكومي يفضل إجراء تسويات علي غرار مجالس الصلح العرفي، ولأن هناك رغبة من الجانب المسيحي في إعمال القانون مما قد يعطل مساعي الصلح فإن التكتيك الأمني يحاول الضغط لإنهاء الأزمة باللعب بورقة المقبوض عليهم والمتحفظ عليهم.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة