أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

عقـــارات

انخفاض الوعي وتعقد إجراءات التسجيل وراء انخفاض حجم التمويل العقاري


أحمد الشاذلي
 
رغم إقرار قانون التمويل العقاري منذ 9 سنوات، وبدء نشاط أولي الشركات العاملة بالقطاع منذ 5 سنوات، فإن سوق التمويل العقارية المصرية مازالت تواجه العديد من المشكلات التي أدت لتباطؤ معدلات منح التمويل العقاري حتي إنها لم تتجاوز 3.4 مليار جنيه في نهاية العام الماضي، مقدمة من البنوك والشركات المتخصصة.

 
يأتي علي رأس العقبات التي تواجه انطلاق التمويل العقاري بالشكل المطلوب، انخفاض نسبة العقارات المسجلة بالشهر العقاري، وزيادة نسبة الوحدات غير القابلة للتسجيل رغم التعديلات التي أدخلتها الحكومة علي قانون الشهر العقاري بتحويل رسومه إلي مبلغ ثابت لا يتعدي 2000 جنيه بدلاً من %3 من قيمة الوحدة، بالإضافة إلي نقص الوعي بثقافة التمويل العقاري لدي الراغبين في الاستفادة من المميزات التي يمنحها نظام التمويل العقاري.

 
ويؤكد الخبراء أن عدم تسجيل الوحدات العقارية نتيجة تعقيد الإجراءات، يمثل ما يقرب من %70 من حجم المشكلات التي تواجه سوق التمويل العقارية، بالإضافة إلي غياب ثقافة التمويل العقاري لدي المواطن المصري، لعدم قيام أجهزة الإعلام المختلفة بدورها في الترويج للتمويل العقاري، ما أدي بدوره إلي التباطؤ الموجود حالياً في منح التمويل العقاري اللازم لتلبية الطلب المتزايد علي الوحدات العقارية في السوق المصرية.

 
من جهته، أوضح رأفت شكيب، رئيس القطاع القانوني بشركة »سكن« للتمويل العقاري، أن هناك العديد من العوامل التي أدت إلي التباطؤ في منح التمويل العقاري في الآونة الأخيرة منها عدم وجود ثقافة تمويلية خاصة بفهم آليات التمويل العقاري وتعقيد الإجراءات الخاصة به، بالإضافة لندرة الوحدات الجاهزة التي تصلح للحصول علي تمويل عقاري.

 
يذكر أن التمويل العقاري يتطلب وحدات كاملة المرافق، بينما تزيد في مصر نسبة العقارات التي لا تزال قيد الإنشاء، بما أثر بالسلب علي نشاط التمويل العقاري.

 
وأكد شكيب أن التسجيل بالشهر العقاري يعتبر أحدي أهم المشكلات التي تواجه سوق التمويل العقارية في مصر، ويمثل ما يقرب من %70 من المشكلات التي تواجه سوق التمويل العقارية، حيث يعاني القطاع من ندرة الوحدات المسجلة أو الأراضي التي تقام عليها العقارات، بالإضافة إلي عدم تحويل قرار التخصيص إلي سند ملكية بشكل فعال تطبيقاً للبروتوكول الموقع بين كل من هيئة التمويل العقاري وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، حيث إن قوام التمويل العقاري بالنسبة للشركات هو الوحدة محل الضمانة، وبالتالي فإن عدم تسجيل تلك الوحدات يؤدي إلي عدم وجود ضمانة لدي الشركات لمنح التمويل العقاري للمستفيدين.

 
وأشار شكيب إلي أن قرار البنك المر كزي الصادر للبنوك والخاص بحظر منح شركات التمويل العقاري أي قروض لتمويل الوحدات تحت الإنشاء أدي بدوره إلي عدم توافر السيولة الكافية لدي الشركات التي تمكنها من منح التمويل العقاري، وأضاف: حتي لو توافرت السيولة فلا يحق للشركات صرف تلك الأموال إلا لوحدات جاهزة وكاملة المرافق حيث إن عدم إدخال المرافق الخاصة بالوحدات الجاهزة من مياه وكهرباء بشكل عاجل وسريع يعرقل العملية التمويلية ويمنع الشركات من منح التمويل للوحدات غير الجاهزة وغير المرافقة.

 
وأضاف شكيب أن تعقيد الإجراءات الخاصة بالشهر العقاري وعدم تبسيطها بالشكل اللازم يهدد بمزيد من التأخر في  عملية منح التمويل العقاري رغم المجهودات المبذولة، في هذا الشأن مثل محاولة إيجاد السجل العيني للعقارات المبنية، فإن أن السوق تحتاج لفكر جديد وتبسيط الإجراءات بشكل أكثر فاعلية حتي يمكن تسجيل الوحدات ما يؤدي لتنشيط سوق التمويل العقارية.

 
قال شكيب إن أحديس المشكلات التي تواجه التمويل العقاري في المجتمعات العمرانية الجديدة هي ارتباط الوحدات محل التمويل العقاري وتشابكها مع العديد من الجهات والوزارات منها وزارة العدل ممثلة في مصلحة الشهر العقاري ووزارة المالية ممثلة في مصلحة الضرائب، ووزارة الاستثمار التي تتبعها هيئة الرقابة ا لمالية، والتي يغيب بينها التنسيق الكامل لدفع عملية التمويل العقاري إلي الأمام.

 
وأضاف أنه رغم الجهود التي تبذلها الأخيرة لدفع عملية التمويل العقاري من خلال هيئة الرقابة المالية فإنها تصطدم بإجراءات الشهر العقاري والضرائب.

 
وقلل شكيب من أهمية ارتفاع سعر الفائدة كأحدي المشكلات الرئيسية التي تواجه نشاط التمويل العقاري، نظراً لارتباط سعر الفائدة بالوضع الاقتصادي بالبلاد وبالتضخم.

 
من جانبه، قال د. سيف فرج، خبير الاقتصاد العمراني، إن التمويل العقاري في مصر مازال يواجه العديد من المشاكل التي أدت إلي نوع من التباطؤ في منح التمويل العقاري تتمثل في غياب ثقافة التمويل العقاري الذي بدأ مؤخراً منذ ظهور القانون رقم 148 لسنة 2001 علي عكس الدول الأوروبية التي ظهر فيها التمويل العقاري منذ أربعينيات القرن الماضي، وما ساعد علي عدم الوعي بأهمية التمويل العقاري غياب أجهزة الإعلام عن التوعية بهذا النشاط، ما اعتبره قصوراً في مجال الإعلام لأنه لا يعطي التمويل العقاري حقه في التغطية وبالتالي أدي ذلك إلي انخفاض الوعي بهذه المنظومة وآلياتها.

 
وأشار فرج إلي مشكلة أخري تعوق نشاط التمويل العقاري، تتمثل في ضعف وتدني الدخول مقابل ارتفاع أسعار الوحدات، مما أدي لزيادة الفجوة بين الدخول وتكلفة الوحدة، وشدد فرج علي ضرورة زيادة الأجور والرواتب والحد من ارتفاع تكلفة الوحدة عن طريق تصغير مساحة الوحدات محل التمويل واستخدام مواد خام أرخص من المستخدمة حالياً.

 
وأضاف فرج أن التسجيل لم يعد مشكلة الآن بعد تعديل القانون وتحديد الحد الأقصي لرسوم التسجيل بالشهر العقاري بـ2000 جنيه فقط بعد أن كان مربوطاً بسعر الوحدة نفسها، بالإضافة لتبسيط الإجراءات الخاصة بتسجيل الوحدات في الشهر العقاري، وقلل فرج من أهمية ارتفاع سعر الفائدة كأحدي المشكلات التي تواجه صناعة التمويل العقاري في السوق المصرية، مشيراً إلي أن ارتفاع سعر الفائدة في السوق لم يمنع الرواج الذي مرتبه سوق السيارات رغم أولوية المسكن.

 
ونفي فرج أن يكون للضريبة العقارية أي تأثير علي نشاط سوق التمويل العقارية، حيث إنها لا تمثل نسبة كبيرة من تكلفة الوحدات العقارية، بالإضافة إلي أن %85 من العقارات تعتبر معفاة من الضريبة العقارية لأن قيمتها أقل من 500 ألف جنيه.

 
فيما أكد خليل أبوراس، الخبير المصرفي، أن التسجيل يعتبر أحد أهم المشكلات التي تواجه نشاط التمويل العقاري حيث تبلغ نسبة العقارات غير المسجلة في مصر %95، وأرجع أبوراس هذه النسبة الكبيرة من العقارات غير المسجلة إلي نظام وضع اليد الذي كان سائداً من قبل، بالإضافة إلي تعقيد إجراءات تسجيل الوحدات في الشهر العقاري.

 
وأشار خليل إلي أن المشكلة بدأت في الحل بعد أن خفضت الحكومة من رسوم التسجيل حيث بلغ الحد الأقصي لرسوم التسجيل 2000 جنيه.

 
وعبر خليل عن استيائه من اعتبار البعض أن سعر الفائدة المرتفع مقارنة بالدول الأخري إحدي المشكلات التي تعوق نشاط التمويل العقاري، معتبراً إياه مجرد أحد عناصر التكلفة الحقيقية التي يتحملها المشتري، بالإضافة لوجود عدد من التكاليف الأخري والتي تتمثل في تكاليف الإنشاء من أسمنت وحديد وأجور.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة