أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

مثقفون : الحل فى الشارع .. وليس فى المؤتمرات والندوات المغلقة


كتبت - نانى محمد :
 
دعوى حسبة سياسية تتهم الكاتبة نوال السعداوى بازدراء الأديان، ومن قبلها دعوى ضد الفنان عادل إمام، ومؤخراً مقتل طالب الهندسة فى السويس على يد من نصبوا أنفسهم جماعة للأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، وكل ذلك يأتى فى وقت يتولى فيه قيادى لجماعة الإخوان المسلمين رئاسة الجمهورية وتتوالى التسريبات عن مطالبات قوى إسلامية بتولى الحقائب الوزارية للثقافة والتعليم، هذه هى الأجواء التى دفعت مؤخراً اللجنة الوطنية للدفاع عن حقوق وحريات الفكر والابداع لتنظم، بالتعاون مع المجلس الأعلى للثقافة، مؤتمراً على مدار يومين، بعنوان «حقوق وحريات الفكر والإبداع : تحديات الثورة والمستقبل » بدار الأوبرا المصرية .

دارت فعاليات المؤتمر فى أجواء مشحونة للغاية، فتعالت فيه الهتافات والشعارات، وظهرت خلال جلساته بعض الانقسامات بين المثقفين أنفسهم، فعلى سبيل المثال اختلف الحاضرون حول مواقف الدكتور علاء الأسوانى، حيث استشهد به أحد الموجودين كنموذج لمثقف يدعم الدولة الدينية، فاعترض بعض المثقفين وهتفوا «يسقط حكم المرشد » و «تسقط الفاشية الدينية » ، ولكن يبقى السؤال : وماذا بعد هذه المؤتمرات التى تتكرر بين الحين والآخر، لكن دون أى تأثير ملموس على مجريات الأحداث؟

المخرج مجدى أحمد على أكد أن المؤتمر ليس مظاهرة ولا شكلاً من أشكال التعبير الانفعالى كما أنه بالتأكيد لن يكون الحاسم للأمور، بل هو اجتماع عام للمثقفين لبحث ما وصلت إليه الأمور، والاتفاق على شكل من أشكال التحرك الجماعى الذى يجب أن يتبعه المثقفون خلال الفترة المقبلة، خاصة أن وزير الثقافة القادم سيكون على الارجح من عناصر حزب «الحرية والعدالة » لسان حال جماعة الإخوان المسلمين، علاوة على ضرورة اتخاذ موقف جماعى حيال قضايا الحسبة والتكفير التى بدأت باستهداف الدكتورة نوال السعداوى .

وأكد أن المثقفين لن يرتضوا بأقل من الحق المطلق فى الإبداع والحرية، محذراً من أن شكل الدولة خلال الفترة المقبلة غير مضمون، والحكم الإسلامى قد يطيح بالإبداع والمبدعين، مذكراً بأن المثقفين عانوا لسنوات طوال من الفكر الإسلامى المتشدد، ولا يمكن الاستهانة بما وصلت إليه الأمور .

وأكد المحامى عصام الإسلامبولى، أن ابداعات الشباب فى ثورة 25 يناير أكدت أن الإبداع المصرى لن يموت، لكن التخوف سيكون من القيود القانونية لأنها قد تؤثر على الفكر الحر فى مصر على المدى البعيد، لذا فإن هذه المؤتمرات ليست كافية إذا ما قورنت بحجم المشكلة التى تتطلب النزول لأرض الواقع، خاصة أنه يتم حالياً وضع الدستور الجديد، وكان من المفروض أن يوجد المثقفون ضمن اللجنة التى تصوغه، وذلك حتى لا يأتى اليوم الذى نجد فيه أنفسنا أمام دستور يقيد حرية الفكر والإبداع فلا يبقى أمام المثقفين ومؤتمراتهم سوى ندب حظهم .

ويرى الكاتب حلمى النمنم أن ما يخيف المثقفين من الحكم الإسلامى هى دعاوى الحسبة السياسية التى يكفرون بها، لذا فيجب على المثقفين خلال الفترة المقبلة أن يقوموا بتوعية المجتمع بحظر قضايا الحسبة تلك، لكن لا يجب التعويل على المؤتمرات، ولابد فى الفترة المقبلة من تنظيم برنامج توعية واضح بمخاطر قضايا الحسبة التى يقيمها الإسلاميون، وضرورة التعامل معها باعتبار أنه لا أصل لها فى الإسلام، حيث إنها حين مورست فى الإسلام كان ذلك فى الأسواق فقط، وفى شئون التجارة والمال فحسب .

ويؤكد الشاعر رفعت سلام، أن مجموعة من المثقفين قد اجتمعوا من أجل إنشاء دستور ثقافى للانطلاق منه فى التعامل مع القضايا الثقافية وهو الأمر الأكثر تفاعلاً مع الواقع، فالمؤتمرات لا تثمر كثيراً بل تتحول إلى مظاهرات تهتف بسقوط المرشد ليس إلا .

وأوضح أن الدستور الثقافى يحدد الهوية الثقافية لمصر، لأنه لا يمكن أن نتكلم عن حرية الإبداع فى مناخ غائم ومرتبك دون تحديد بعض الثوابت التى نستند إليها وقت الحاجة .

ويرى المحامى أحمد سيف الإسلام، أن هذا المؤتمر جاء ليؤكد رفض الدولة الدينية وفاشيتها لكنه نسى أن هناك قامعاً فعلياً بالبلاد وهو الذى يدهش ويقتل بلا رادع، بينما يجلس المثقفون فى مؤتمرهم لمناقشة قضايا الحسبة والتكفير .

وأكد سيف الإسلام أنه من الضرورى الإيمان بأن الثورة حققت بالفعل بعض الانجازات الايجابية، من حيث اقرارها حرية التعبير والتظاهر السلمى، وبالتالى فإن حق التنظيم والتظاهر السلمى والالتجاء إلى القضاء ليس حقاً للقوى المدنية، فقط، وإنما هو لجميع المصريين، لذا فلا يجب الهجوم بهذا الشكل على الدعاوى القضائية التى تلجأ إليها بعض التيارات الإسلامية .

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة