أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

سلوى بكر : مناهضة الإبداع داء متأصل فى المؤسسات الثقافية


المال ـ خاص
 
«الداء قديم ومتأصل ».. بهذه العبارة تلخص الكاتبة سلوى بكر رؤيتها لما يعانيه مجتمعنا من انتهاكات وتعديات على حرية الرأى والفكر والإبداع، وتقول إن هذا الداء لم يأت كعدوى حديثة من قبل قوى الإسلام السياسى وحدهم، بل كان لقوى الدولة العميقة داخل المؤسسات الثقافية السبق فى إعاقة وانتهاك حريات الرأى والفكر والإبداع، إلا أن الأخير كان له دور غير منظور فى الأغلب الأعم، ومارست ذلك بطرائق يصعب توثيقها تراوحت بين التماهى مع ما هو سائد وتجاهل وتهميش وإقصاء كل محاولة مستنيرة تسعى لمواجهة تيارات الفكر الجامد .

وأكدت سلوى بكر أن المؤسسات الثقافية التابعة للدولة ـ والتى تزعم أنها منارة الاستنارة الفكرية والمدافعة الأولى عن حرية الرأى والإبداع ـ قد مارست بالفعل جميع الأساليب المضادة لهذه الحريات، كما مارست رقابة ذات أساليب ملتوية نجحت من خلالها فى إبعاد انتاج ثقافى جيد، كان من الممكن أن يضيف ويستكمل طريق الاستنارة وتأسيس الدولة المصرية الحديثة .وأوضحت أن بذور مشكلة الممارسات المكبلة لحرية الإبداع من قبل المؤسسات الثقافية تعود الى تراجع الخطابات الثقافية المجددة للاستنارة وعدم انتاج خطاب ثقافى قادر على تجاوز كل ما بات قديما .

وأشارت سلوى بكر الى أن تهميش دور المثقف وغيابه فى اللحظة الراهنة هو غياب لم تعرفه مصر خلال تاريخها الحديث الممتد منذ زمن رفاعة الطهطاوى وكتابه المرشد الأمين فى   تعليم البنات والبنين، مرورا بقاسم أمين وكتاباته عن المرأة وعلى عبدالرازق فى كتابه الإسلام وأصول الحكم وحتى طه حسين ونصر حامد أبوزيد، الذى يمكن القول إنه آخر مثقف قدم فكرة ثقافية كبرى تعين المجتمع على النهضة من خلال إعادة النظر فى المقدس اللغوى، وكل ما يتعلق بالنص المكتوب وإمكانية تأويله وتفسيره .

وأشارت الى أنها مرت بتجربتين تتعلقان بتراجع دور المؤسسات الثقافية عن أداء دورها التنويرى، الأولى كانت فى مؤتمر الإبداع النسائى بتونس، فبعد أسبوع من تقديمها ورقة بحثية للمؤتمر، قامت العلاقات الثقافية الخارجية بإعادة الورقة البحثية لها مرة أخرى، على أساس أنها لا تصلح لتمثيل مصر فى تونس، لأنها تحتوى على قراءة بحثية فى كتابين لباحثتين من تونس عن وضع المرأة فى الإسلام .

أما التجربة الثانية المقلقة فكانت مع مؤسسة «دار الهلال للنشر » والتى رفضت نشر رواية بعنوان «الصفصاف والآس » تدور أحداثها فى زمن الحملة الفرنسية على مصر، والسبب أن الرواية لن يتم توزيعها فى السعودية لأنها مضادة للفكر الوهابى، بينما قام حلمى النمنم بنشر الرواية نفسها بالهيئة المصرية العامة للكتاب عندما كان يشغل منصب نائب الرئيس بها .

وأكدت سلوى بكر أن تراجع بعض المؤسسات الثقافية عن دورها التنويرى يعود الى أن من يتولون المسئولية ليسوا مثقفين، ولكنهم موظفون، أسفر أداؤهم عن تراجع هذه المؤسسات وعجزها عن استيعاب تيارات ثقافية جديدة تصبو الى التنوير الفكرى، فباتت هذه المؤسسات بؤرا طاردة للفكر والإبداع، وعجزت عن مواجهة تيارات ظلامية جامدة، فسادت وهيمنت على الحياة الثقافية، وهو ما بات ثقلا حقيقيا على حرية الفكر والإبداع .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة